أيمن الحاج حسن

1.86 ألف نقاط السمعة
59.9 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
12

حين تتحول الكتابة على حسوب من اختبار فكري إلى منطقة راحة

كثيرون يكتبون على حسوب وهم يظنون أن الكتابة بحد ذاتها إنجاز، بينما الحقيقة أبسط وأقسى: الكتابة قد تكون بناءً حقيقيًا، وقد تتحول بهدوء إلى هدرٍ أنيق للوقت. تبدأ الإشارة الأولى عندما تنشر ولا يحدث شيء؛ لا اعتراض، لا نقاش، ولا حتى سوء فهم. فالصمت المتكرر ليس حيادًا، بل دليل على أن الفكرة لم تحتك بعد. ثم تتسلل المشكلة الأعمق حين تكتشف أنك تعيد كتابة نفسك: نفس الزوايا، نفس اللغة، نفس الاطمئنان المريح، وكأنك لا تختبر أفكارك بل تحميها من الامتحان.
3

متى تقول “لا” للحملة رغم كل المؤشرات الإيجابية؟

في كثير من الأحيان، لا يكون التحدي في تحسين الحملة، بل في اتخاذ قرار عدم إطلاقها من الأساس. هذا النوع من القرارات لا يظهر في التقارير، لكنه يحدد المسار الحقيقي للعلامة على المدى الطويل. في التسويق، الأرقام غالبًا ما تقول: انطلق. تفاعل مرتفع، تكلفة منخفضة، وطلب واضح من السوق. لكن أخطر الحملات ليست تلك التي تفشل، بل تلك التي تنجح الآن… وتشوّه الاتجاه لاحقًا. ليست كل حملة رابحة صحيحة استراتيجيًا. بعضها يجذب جمهورًا لا يشبهك، وبعضها يرفع التفاعل على حساب
6

"هل عفويتك تدمر مستقبلك المهني دون أن تعرف؟"

تخيّل: تقول كل شيء بلا فلتر، تثق بلا اختبار، تساعد بلا حدود، وتضحك على الإساءة… هل هذه صفات تجعل الناس تحترمك، أم تفتح عليك أبواب المشاكل؟ ضع حدودك وكلماتك بعناية. الوعي بالسياق ليس نفاقاً، بل فن البقاء والنجاح.
7

هل سبق وشعرت أنك تفهم أكثر مما تتحرّك؟ التيه ليس كسلًا بل فائض وعي بلا اتجاه

ليس كل من يتأخر كسولًا. وليس كل من يتوقف عاجزًا. أحيانًا، يكون السبب أبسط وأعمق في آن: تيهٌ ناتج عن فائض وعي. نقرأ كثيرًا، نفكّر كثيرًا، نحلّل كل زاوية… ثم نقف. نعلّق. ننتظر “الوضوح الكامل” الذي لا يأتي. هذه الحالة شائعة أكثر مما نظن، لكنها نادرًا ما تُسمّى. هذه ليست مشكلة إرادة. هي مشكلة اتجاه. ماذا يحدث فعلًا؟ عندما يتراكم الوعي دون إطار: تتحوّل الخيارات إلى عبء يصبح كل قرار قابلًا للنقض نفقد القدرة على البدء، لا على الفهم نظن
3

العقل حين يتألم: لماذا يفسّر الخوف المرض النفسي كقوى خارقة

الكثير من السلوكيات الغريبة أو الكلام غير المتوقع تُفسَّر في البداية بما هو ما وراء الطبيعة: أرواح، مسّ، أو قوى شريرة. ليس بدافع شر، بل بدافع الخوف والغموض. حين يعجز العقل عن الفهم، يبدأ بصنع قصص يحمي بها نفسه. الأطفال، خصوصًا، لا يملكون أدوات التحليل النفسي. الغموض يتحول عندهم إلى خيال مخيف. ما يبدو “خارقًا” هو غالبًا محاولة عقل صغير أو مضطرب للبقاء على قيد الحياة. الفصام والاكتئاب يغيّران الإدراك، اللغة، والسلوك. الشخص المصاب ليس مسكونًا ولا شريرًا، بل متألم،
4

الفلسفة بين البساطة الأصيلة والتعقيد المصنوع: هل يحتجب الفهم وراء ستار المصطلحات؟

مقدمة: من حكمة الشارع إلى طلاسم الصالونات لطالما نبعت الفلسفة من نبض الحياة اليومية، من تأملات العابرين في الأزقة، من صمت الليالي الطويلة، ومن حيرة الإنسان أمام سؤال الوجود. لكنّنا اليوم، أمام مشهد غريب: خطاب فلسفي يحوّل الوضوح إلى غموض، والبساطة إلى تعقيد، وكأن الحكمة قد انتقلت من لسان الناس إلى برج عاجي مقفل. الجوهر البسيط: فلسفة العين الثاقبة الفلسفة الأصيلة تبدأ حيث تنتهي النظرة العابرة. هي العين التي ترى في غروب الشمس أكثر من مجرد اختفاء للضوء، وفي ضحكة
6

هل يحدد الـ AI العميل المثالي فعلًا؟ قراءة واقعية بعيدًا عن التهويل

كثُر الحديث مؤخرًا عن أن أدوات الـ AI — وخصوصًا الـ Custom GPT — قادرة على تحديد العميل المثالي (ICP) خلال دقائق. هذا الطرح يحتاج قدرًا من الواقعية. الـ AI لا يكتشف عملاءك من العدم، ولا يعرف سوقك دون معطيات. ما يفعله فعليًا — عندما يُستخدم بشكل صحيح — هو تنظيم التفكير وتحليل البيانات التي تملكها أصلًا. إذا أدخلت له: بيانات عملاء حقيقيين مشاكل متكررة واجهتهم أسباب شراء أو رفض خبرتك السابقة في السوق يمكنه: كشف الأنماط المشتركة تنقية صورة
6

كيف يُسوَّق الحرام على أنه حلال؟

نادرًا ما يُقنِعك أحد بأن النص خطأ، الأغلب أنه يُقنِعك أن المعنى تغيّر. هكذا تمّ تمرير الربا البنكي عند كثيرين: لا عبر إنكار التحريم، بل عبر تفريغه من مضمونه. لم يُسمَّ ربا، بل فوائد، عائد، تكلفة تمويل. فالاسم الجديد يخفف الوطأة الأخلاقية، ويجعل الفعل يبدو محايدًا. ثم قيل: هذا ليس ربا الجاهلية. وكأن التحريم كان للفوضى لا للمبدأ، وللاستغلال العاري لا للزيادة المشروطة على الدَّين. بعدها اتسعت “الضرورة” حتى ابتلعت القاعدة. بدأت باستثناءات محدودة، وانتهت باعتبار أن الجميع مضطر… فلم
11

قصتي مع شغف القراءة ومسابقة لم تكتمل

لطالما كان للكتب مكانة خاصة في حياتي منذ الطفولة. كنت عندما أفتح كتابًا وأعجبني، لا أنفك عنه حتى أنهيه، وأحيانًا أشعر بحريق في عينيّ ودموعي تنهمر دون أن أبالي، غارقًا في عالم الكلمات والأفكار. مع مرور الوقت، لم أكتفِ بالقراءة كهواية فقط، بل خصصت وقتًا يوميًا لها. بعد صلاة الفجر، أبدأ يومي بالغوص في الكتب قبل أن أستعد للذهاب إلى العمل في الثامنة والنصف صباحًا، وأعاود مساءً في السهرة، بدلًا من أن أقضي وقتي أمام التلفاز أتابع برامج سياسية تافهة
13

لو أتيح لي أن أبتكر تقنية جديدة، لاخترعت ما أسميه "المزامنة الشعورية".

تخيل أن نستطيع نقل مشاعرنا كما هي، لا بالكلمات، بل بالإحساس ذاته. أن يختبر الآخر ما نشعر به بالضبط: الفرح، الحنين، الخيبة، وحتى لحظة الانتصار الصامتة. لكن هنا تكمن المفارقة… فهل ستتوقف التقنية عند المشاعر النبيلة فقط؟ أم ستنقل أيضًا الغضب، الحقد، والغيرة — تلك الطبقات المظلمة التي نحاول كتمانها؟ وإذا أصبحت المشاعر تُرسل بلا استئذان، فهل سنبقى نملك إرادتنا الشعورية؟ أم سنغدو شفّافين أكثر مما يجب، نعيش مكشوفين حتى أمام أنفسنا؟ ربما كانت الكلمات، رغم قصورها، ملاذنا الأخير من
13

هل انتهى زمن البلاغة وبدأ زمن "المحتوى السريع"؟

كنت أظن أن جودة الكتابة تقاس بثقل العبارة، بعمق المفردات، وبالقدرة على شدّ القارئ بجملة طويلة تشبه خطبة، لكن الواقع الرقمي يقول غير ذلك: لم يعد الجمهور يبحث عن نص يُحفظ، بل عن جملة تُشارك. صناع المحتوى اليوم يقولون لك: خفف من اللغة، لا داعي للمجاز، ولا تتفنن في البلاغة. لماذا؟ لأننا في زمن "تمرير الشاشة" لا زمن إعادة قراءة الفقرة. لكن السؤال الصادم: هل المشكلة في اللغة نفسها أم في جيل القراء؟ هل تخلينا عن البلاغة لأنها لا تصلح
13

صراعي بين العقل الذي يبدع والفعل الذي يتعثر

أجدني غريباً عن نفسي أحياناً. في عقلي بحر من الأفكار، لا يهدأ عن توليد الجديد وصياغة الأمور بتسلسل منطقي يدهش من يسمعني. إن سألتني عن موضوع ما، أجبتك بتفصيل دقيق، أرسم لك خريطة واضحة المعالم، أشرح الأسباب والنتائج، وأحاكي أدق التفاصيل حتى يخيل إليك أنني خبير قضيت عمري في هذا المجال. لكن حين يأتي الامتحان الحقيقي، حين يُطلب مني أن أنفذ ما قلت، يقف داخلي حاجز خفي. أتردد، أتعثر، وكأن يدي لا تعرف كيف تُترجم ما خطّه عقلي. لحظة التنفيذ
12

"رهاب اتخاذ القرار: كيف نتغلب على الخوف من الاختيار؟؟".

رهاب اتخاذ القرار يمكن أن يكون تحديًا كبيرًا في حياتنا. عندما نخاف من اتخاذ القرارات بسبب القلق من النتائج أو الخوف من الفشل، قد نتردد في اتخاذ القرارات التي يمكن أن تؤثر على حياتنا بشكل كبير. الخوف من الفشل والقلق من النتائج يمكن أن يكونا من الأسباب الرئيسية لرهاب اتخاذ القرار. عندما نخاف من الفشل، قد نتردد في اتخاذ القرارات بسبب القلق من النتائج السلبية. كما أن عدم الثقة بالنفس والضغوط الخارجية يمكن أن يزيدا من صعوبة اتخاذ القرارات. لكن
2

ما يُترك للذاكرة

كثير من الحملات التسويقية تُقاس بلحظة الذروة: نقرات، تفاعل، تحويلات. لكن الإعلان لا ينتهي عند آخر نقرة، بل يبدأ أثره الحقيقي بعدها. الحملة التي تعتمد على الخصومات قد تنجح سريعًا، لكنها تدرّب الجمهور على رؤيتك كعرض مؤقت لا كقيمة. ما يبقى في الذاكرة ليس السعر، بل الفهم الذي قدّمته، والإحساس بأنك لمست مشكلة حقيقية. السؤال الأهم: بعد شهر، دون إعلان… لماذا سيتذكّرك الناس؟
10

مدير يذكّرك بفضله ، شكر مشروع أم تقزيم متعمّد؟

أحيانًا لا يكون التذكير بالفضل بريئًا كما يبدو. حين يقول لك مديرك إنه هو من «صنعك»، هل يمارس حقًا إداريًا أم يعيد تعريف نجاحك على مقاسه؟ أين ينتهي التقدير المهني ويبدأ الضغط النفسي المقنّع؟ شاركونا: كيف تعاملتم مع موقف مشابه، وماذا كانت النتيجة؟
7

ضربت ابني وندمت: رحلة من الألم إلى التعلُّم

أمسكته بذراعه بقوة، وصاحت أعصابي المتوترة كلمات قاسية... ثم هبطت يدي. في تلك اللحظة، رأيت رعشة خوف في عينيه الصغيرتين، دموعٌ تجمدت على وجنته قبل أن تسقط. قلبُه الصغير انكسر، وقلبي تحطم معه. ندمٌ سامٌّ غمرني: ضربتُ ابني... وها أنذا أغرق في بحر من الندم. لماذا نضرب؟ لم تكن تلك الضربة تعبيرًا عن تربيتي بقدر ما كانت انفجارًا لتراكمات داخلية ، إرهاق يوم طويل، ضغوط لا تحتمل!؟ بين يديّ المرتعشتين... بدأت رحلة الإصلاح الاعتراف والاعتذار، جلستُ أمامه، أنظر في عينيه:
11

لماذا يبدو بعض الناس جميلين… دون أن يكونوا كذلك شكليًا؟

هناك أناسٌ نلتقيهم فلا يلفتون الانتباه بملامح صارخة أو جمالٍ متعارف عليه، ومع ذلك نشعر تجاههم براحة غير مفسَّرة، وهيبة هادئة، وحضور يفرض نفسه دون ضجيج. تنظر إليهم فلا تجد في وجوههم ما يثير الدهشة شكليًا، لكنك تخرج بانطباع واضح: في هذا الإنسان شيء مختلف. هذا الاختلاف لا يأتي من المظهر، بل من الداخل. الخلق الحسن، حين يستقر في النفس، لا يبقى محصورًا في السلوك فقط، بل ينعكس تدريجيًا على الهيئة العامة للإنسان: في نظرته، في طريقة جلوسه، في نبرة
9

تجربتي مع معلمتي الأمريكية وقميصي

كنت شابًا مثقفًا، أحمل أفكارًا قومية وثورية، وأحلم بتغيير العالم. في مادة Public Speaking بالجامعة، طلبت منا معلمتي الأمريكية أن نختار موضوعًا لنقدمه ونناقشه مع زملائنا. اخترت أن أعارض الليبرالية والرأسمالية المتوحشة، وسهرت طوال الليل أنقِّي كلماتي وأرتبها بعناية. وعندما ألقيت الخطاب، كان الصف مستمتعًا وصفق لي الجميع… حتى معلمتي، التي توقعت أن تظهر علامات الانزعاج، ابتسمت بحرارة وصفقت أيضًا. بعد انتهاء العرض، قالت بابتسامة هادئة: "أحسنت، وتستحق التهنئة. ولكن، بما أنك معارض للسياسة الأمريكية، لماذا ترتدي قميص Polo؟" في
10

بعد سبع سنوات من الزواج… لماذا يشعر الرجل أحيانًا بأن زوجته مهملته؟

بعد مرور حوالي سبع سنوات على الزواج، يبدأ الزوج أحيانًا بالشعور بأن زوجته قد تحولت إلى آلة متعددة الوظائف: ربة منزل، مديرة مشاريع، طبيبة، مستشارة، وطبعًا أم خارقة لأولاده. في هذه المرحلة، من الطبيعي أن يظن الرجل، بين لحظة ضحك ولحظة صمت، أن اهتمام زوجته بالعيال هو نوع من الإهمال له شخصيًا. هل يغار من أولاده؟ هل يشعر بأنه أصبح كـ “طفل ثانوي” في مشاعرها؟ أم أن الغيرة هنا هي مزيج غريب بين الحب والحنين للوقت الذي كان فيه محور
10

الحظ أم الجهد؟

بين من وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، ومن ينحت الصخر بأصابعه ولا يملك سوى فتات يومه… تتجلى المعضلة القديمة الجديدة: من يصنع من؟ الحظ أم الجهد؟ كم من مجتهدٍ أنهكه السعي ولم يحصد سوى الوجع، وكم من محظوظٍ تتفتح أمامه الأبواب وكأن الكون خُلق ليُرضيه. أيعقل أن يكون الحظ هو المحرك الخفي لكل نجاح؟ أم أن الجهد، في لحظةٍ ما، يجبر الحظ أن يطرق الباب؟ يقال: “غير رزقك ما بتحوش”، ويُقال أيضًا: “جازيناك حظّ من وين بجبلك؟” لكن، أليس
10

فنّ الاستراحة... متى نرتاح لنعيش؟

تمضي الأيام كأنها سباقٌ لا نهاية له. دوامٌ يلتهم الساعات، وضغوط تتناسل من بعضها، حتى نكاد ننسى أن للحياة وجهًا آخر، أكثر نعومة، أكثر صدقًا، أكثر إنسانية. ثم يأتي يوم العطلة... ذاك اليوم المنتظر الذي يشبه فسحة الضوء في آخر نفقٍ طويل من التعب. في يوم العطلة لا يطلب الجسد أكثر من قليلٍ من الراحة، ولا يطلب القلب أكثر من أن يُترك وشأنه ليتنفس، ليعيد ترتيب فوضاه، ليستعيد طاقته من جديد استعدادًا لأسبوعٍ جديد من الركض. إنها هدنة الإنسان مع
9

كيف نتحكم بالناس من خلال أحلامهم؟

الإنسان، مهما بلغ من علم وثقافة وتجربة، يبقى أسيرًا لحلمه. فالحلم هو ذلك الخيط الخفي الذي يربط القلب بما يتمناه، ويقود العقل نحو ما يتصوره أجمل من الواقع. ومن هنا تنشأ خطورته؛ إذ يمكن أن يكون بابًا إلى القوة والتحفيز، لكنه قد ينقلب إلى نقطة ضعف تنفذ منها أسوأ صور الاستغلال. فالتاريخ مليء بالقصص ، مثقف أضاع عقله وراء فكرة براقة لم يكن لها أساس، ورجل أعمال خسر ثروته وهو يطارد سراب مشروع لا وجود له، وعاشق سلّم قلبه لوهم
7

كيف نتعامل مع الشخص السلبي ؟؟

الشخص السلبي يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياتنا. عندما نتعامل مع شخص سلبي، يمكن أن نشعر بالإحباط والقلق والتوتر. هذا الشعور يمكن أن يؤثر على ثقتنا بأنفسنا وقدرتنا على تحقيق أهدافنا. لكي نتعامل مع الشخص السلبي بشكل فعال، يجب أن نحدد حدودًا واضحة في تعاملنا معه. يجب أن لا نأخذ الأمور بشكل شخصي، حتى لا نتعرض للشعور بالإحباط والقلق. التواصل الفعال مع الشخص السلبي مهم أيضًا، حيث يمكننا من فهم وجهة نظره وتوضيح موقفنا. البحث عن الدعم من
10

جارتنا… التي تؤلم من تحب

لجارتنا صوتٌ لا يمرّ خفيفًا. صوتٌ حاد، قاطع، كأن الكلمات تخرج منه قبل أن تمرّ على القلب. أسمعه غالبًا مع الغروب؛ حين يعود زوجها من عمله، وحين يضيق البيت بما فيه من تعب اليوم. هي امرأة متفانية، لا يشك أحد في حبّها لأولادها. تطبخ، تنظف، تسهر، تقلق، تخاف عليهم أكثر مما تخاف على نفسها. لكنها… حين تتكلم، تجرح. كلماتها ليست سبًّا فاحشًا، بل أوصاف صغيرة، متكررة، قاسية: “أنت لا تفهم” “رأسك يابس” “منك لا يُرجى شيء” تقال على عجل، لكنها
7

المحتوى الذي لم أرغب بنشره… وكيف جعل الفضول الجمهور يطلبه بنفسه

قبل أسابيع، كنت أغرق في ملفات وملاحظات حول مشروع صغير أعمل عليه: قالب ذكي للمنشورات التسويقية القصيرة. الفكرة كانت بسيطة جدًا: نموذج جاهز لكل منشور، يقسمه إلى ثلاثة أجزاء—افتتاحية جذابة، المشكلة أو التحدي، والحل البسيط أو الدعوة للاكتشاف. الهدف كان تسهيل كتابة محتوى جذاب بسرعة دون التفكير الطويل. لم يكن القالب جاهزًا للإطلاق، وكان مجرد اختبار شخصي لمعرفة أي صياغة تجذب القراء أكثر. لم أفكر أنه سيهتم به أحد، ولم أنوي نشر أي شيء. في أحد الأيام، أثناء مراجعتي لأخطائي