10

مدير يذكّرك بفضله ، شكر مشروع أم تقزيم متعمّد؟

أحيانًا لا يكون التذكير بالفضل بريئًا كما يبدو.

حين يقول لك مديرك إنه هو من «صنعك»، هل يمارس حقًا إداريًا أم يعيد تعريف نجاحك على مقاسه؟

أين ينتهي التقدير المهني ويبدأ الضغط النفسي المقنّع؟

شاركونا: كيف تعاملتم مع موقف مشابه، وماذا كانت النتيجة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تصرف المدير هذا غير مهني. التقدير يجب أن يكون صادق وموضوعي لأن الضغط النفسي يبدأ عندما يُستغل شعورنا بالامتنان أو الولاء لفرض أجنداته. تعاملت مع موقف مشابه لكني حافظت على مسافة مهنية واضحة وقلت بهدوء إنني أقدر ملاحظاته لكن نجاحي وقراراتي هي من مسؤوليتي وركزت على عملي فقط وكانت النتيجة أنه أصبح أقل قدرة على فرض نفوذه فشعرت بالتحرر والثقة بنفسي أكثر.

كلامك دقيق؛ حين يتحول التقدير إلى أداة ضغط يفقد مهنيته.

وضع حدود هادئة وواضحة يعيد التوازن ويمنع ابتزاز الامتنان أو الولاء.

التركيز على العمل فقط هو ما يسحب القوة من أي نفوذ غير مشروع.

لا أعتقد أنه يمكن أن تكون هذه المقولة بريئة أبداً حتى لو قيلت بأكثر الطرق التفافاً ولو صحبتها ضحكة أو تم التلميح لها من بعيد..

المقصد منها لا يبدو سليم فإما أن المدير يفتقر لأسس التواصل وهذا خطير، أو يريد ابتزاز الموظف بأن يذكره بفضله عليه، أو حتى يريد أن ينسب كل مجهودات الموظف لنفسه.

او ربما يشعر بالنقص ويريد تعويضه بنجاحات الموظف، قد يكون داخليًا يرى انه لم يقم بشئ يذكر فيحاول ان ينكر الامر لنفسه قبل الآخرين بأن يقول جملًا كهذه ويقتنع بها

لماذا لا يكون العكس والموظف هو من ينكر فضل المدير بعدما علمه كل المهارات ولم يبخل عليه وأعطاه تقييمات ومكافآت والآن يتكاسل الموظف ويخالف التعليمات؟

ربما يعض اليد التي امتدت عليه ولكن لا ننسى اليد الإدارية امضى وبالتالي صاحب السلطة قراره نافذ مما يجعل تجاوز الموظف غير مؤثر قياسا لمديره .

هذه المقولة نادرًا ما تكون بريئة مهما لُفّت بالمزاح أو التلميح.

إما خلل حقيقي في وعي المدير بأسس التواصل، وهذا بحد ذاته خطر إداري.

أو محاولة واعية لابتزاز الموظف نفسيًا عبر تذكيره بـ«الفضل».

وفي أسوأ الحالات، تمهيد لسرقة الجهد ونسب الإنجاز للذات.

قابلنا أيضاً نسخة أسوأ :) وهي المدير الذي ينكر فضل جميع الموظفين ويوصل للرؤساء أن كل الموظفين كسالى لا يعملون، فعندما تأتي النتائج الجيدة يقول أن هذا بفضله وحده..

ولعمري انه لمنافق والافت انه من يصعد على اكتاف موظفيه يصل درجات الترقيات بسرعة قياسية .

الحقيقة أتعامل بنفس الطريقة لكن بذكاء فكما هو يذكرني، أذكره بشكل غير حاد، وهذا تعلمته مؤخرا لأن هذا النوع، يحاول اللعب على عواطفنا، فعليا كنت لا أفهم في بداية لماذا تقال تلك الجملة وأخذها بشكل عادي، لكنها كلمة تدل على أن ذلك المدير يحاول تذكريرك لتبقى ممتن له وتلبي له كل ما يشاء وأكثر من ذلك وأن تفديه بروحك إذا استطعت، لا أحب التعامل مع هذا النوع ابدا

ألن يستثار غضب المدير إذا ذكرتيه حتى وإن لم يكون أسلوبك حاد؟

باسلوب مبطن يحفظ وجودها ويفرض احترام المدير رغما عنه واذا كان ولا بد من المواجهة فلتكن.

تصرفك واعٍ وحكيم؛ التذكير غير الحاد يحافظ على مسافة مهنية دون صدام مباشر.

فعلاً، هذه الجملة غالبًا أسلوب لإبقاء الموظف في حالة امتنان مستمر.

فهم المعنى الحقيقي لاحقًا يمنحك وعيًا باللعب النفسي للمدير.

الابتعاد عن هذا النوع من التعامل يحميك نفسيًا ويحافظ على استقلاليتك المهنية.

لم يحدث معي من قبل ولكن كان يحدث لدينا في شركة فكان مدير المنطقة يصرح لمدير الفرع الذي كنا نعمل به أنه هو من صنعه ولولاه لكان على الرضيف. بالطبع كان يقولها بهزار وضحك وكان المدير يخشاه ويتقبل ذلك بل يمسح الجوخ أيضًا! كلنا كمنا نعرفه انه مدير ضعيف لا يستطيع أن يحفظ لنفسه هيبته مع مدير المنقطة ولذا كان أغلبنا لا يحمل له كبير احترام

يبدو أن الوضع يعكس ضعفًا واضحًا في السلطة والهيبة بين المدراء.

المدير الذي يخاف من رئيسه بدل أن يحافظ على احترام نفسه يفقد مصداقيته أمام الفريق.

مثل هذه الديناميكيات تجعل الموظفين يفقدون الثقة والاحترام لأي قيادة ضعيفة.

الضحك والمزاح هنا يغطي على توتر حقيقي وغياب حزم الإدارة.

في النهاية، هذا يوضح أهمية قوة الشخصية والوضوح في المناصب القيادية للحفاظ على توازن الفريق.

مررتُ بموقف قريب من هذا. كان المدير يكرر عبارة نحن فريق واحد، ويشيد بالجهد أمام الجميع، لكن عند توزيع المسؤوليات أو اتخاذ القرارات، كان التقدير يتوقف عند الكلمات فقط. في البداية ظننت أن المشكلة في توقعي أنا، فحاولت بذل جهد أكبر، والقيام بما هو أبعد من المطلوب.

مع الوقت أدركت أن الفرق كبير بين الشكر كخطاب، والتقدير كممارسة. الشكر يمنح دفعة معنوية مؤقتة، لكن التقدير الحقيقي يظهر في الثقة، وفي وضوح الدور، وفي الاعتراف بالإنجاز عند الحاجة، لا فقط عند الخطابات.

الضغط النفسي يبدأ حين يُطلب منك أن تكون متفانيًا دائمًا، دون مقابل واضح سوى كلمات لطيفة. هنا يتحول الشكر من دعم إلى عبء، لأنه يضعك في موقف من لا يحق له الاعتراض طالما يتم الإشادة به.

أظن أن المشكلة لا تكون دائمًا في نية المدير، بل في غياب التوازن بين الكلام والفعل. وحين يغيب هذا التوازن، يبدأ الموظف في التساؤل: هل أنا مُقدَّر فعلًا، أم فقط مُستَخدم بلغة ألطف؟

اظن انه إذا وصل الامر لشيئ كهذا فيجب على الموظف ان يتخد قراره ويقوم بخطوة مرئية يشعر بها مديره بان الامر لا يسير هكذا

عندما واجهت موقفًا كهذا من قبل وكانت المديرة المباشرة تثني علي كثيرًا وتطلب اعمالًا ومهامات مبالغ بها لأني انجز العمل فعلًا، اتخذت موقفًا واضحًا واوضحت ان المهام تكون كثيرة وليس من الطبيعي ان يهتم بها شخص واحد

احيانًا الوضوح والصراحة يكونان الحل المناسب حتى وإن لم يكونا الاسهل

أتفق معكِ أن الوضوح والمصارحة قد يكونان أحيانًا الحل الأسلم، خاصة حين يصل الضغط إلى مرحلة تؤثر على جودة العمل وعلى نفسية الموظف. لكن ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا هو أن اتخاذ هذا الموقف لا يكون متاحًا دائمًا للجميع بالسهولة نفسها.

في بعض البيئات، يكون الموظف واعيًا بالمشكلة، لكنه يتردد لأن ميزان القوة غير متكافئ، أو لأن الخوف من العواقب أكبر من القدرة على المواجهة. هنا لا يكون الصمت ضعفًا بقدر ما يكون محاولة للحفاظ على الاستقرار بأقل خسائر ممكنة.

أظن أن المشكلة لا تكمن فقط في شجاعة الموظف أو صراحته، بل في ثقافة العمل نفسها: هل تسمح بالحديث دون أن يتحول إلى عبء؟ وهل تُقابل المصارحة بإصلاح حقيقي أم بردود فعل دفاعية؟

الوضوح حل مهم، لكنه يحتاج بيئة تستقبله، وإلا تحوّل من خطوة صحيحة إلى مخاطرة غير محسوبة.

ليس من المنطقي ان يبقى شخص في بيئة غير صحية وسامة كهذه ف هي في النهاية تستنفذ من طاقته ومجهوده، لذلك ارى ان الحل في بيئة كهذه هو الابتعاد عن هذه البيئة. احيانًا بعض الاختيارات الجريئة تكمن في الاستقالة من المكان والبحث عن مكان آخر، او في تصعيد الامور إلى مدير آخر

اما فكرة التحمل والعمل بهذه الطريقة ستؤدي في النهاية إلى فقدان الطاقة والشغف ومجهود مبالغ فيه

أتفق معكِ أن الاستمرار في بيئة غير صحية يستهلك الإنسان في النهاية، ولا يمكن تبريره على المدى الطويل. لكن ما أراه أن لحظة اتخاذ قرار الرحيل لا تكون دائمًا متاحة فور إدراك المشكلة، لأن الإنسان أحيانًا يحتاج وقتًا ليعيد ترتيب خياراته دون أن يقفز في فراغ.

كثيرون يبقون ليس لأنهم مقتنعون، بل لأنهم يحاولون تقليل الخسائر مؤقتًا ريثما تتضح بدائل أكثر أمانًا. هنا لا يكون التحمل فضيلة، لكنه مرحلة انتقالية.

المشكلة الحقيقية تبدأ حين يتحول هذا التحمل إلى نمط دائم، ويُقنع الإنسان نفسه بأن الاستنزاف أمر طبيعي. عندها يصبح الرحيل ليس هروبًا، بل محاولة إنقاذ متأخرة.

ربما الفارق الدقيق هو معرفة متى يكون الصبر تنظيمًا للخطوة القادمة، ومتى يتحول إلى استنزاف صامت.

تجربتك تعكس الفرق الكبير بين الكلمات والأفعال في بيئة العمل.

الشكر وحده يرفع المعنويات مؤقتًا لكنه لا يعكس تقديرًا حقيقيًا.

التقدير الفعلي يظهر بالثقة، تحديد الأدوار، والاعتراف بالجهود عند الإنجاز.

الوعي بهذا الفرق يحمي الموظف من استنزاف طاقته دون مقابل حقيقي.

بالنسبة لي على الأقل الكرامة أهم وأولى وأعلى من كل شيء، من يحاول أن يهز هذا أو يخدشه مهما كان هو من ومستواه وسلطته سيجد مني امراً لا يمكن أن يتصوره، أقول هذا من واقع فعلي وتجارب سابقة، ربما الأمر الوحيد الذي انا مستعدة فيه للانتقام بكل قوتي هو الأمر الذي يهدد كرامتي، خصوصاً عندما يكون هذا الأمر في شيء قابل للسيطرة مثل العمل أو العلاقات البعيدة.

اتذكر جيداً أن أحد الأساتدة قبل سنوات حاول اهانتي بطريقة سيئة وصل به الأمر الى تهديدي بالطرد من سلك الدكتوراه وحاول ذلك فعلا، حاول أن يسبدلني بأحد معارفه، كان الأمر في غاية الاسى والأذى بالنسبة لي لكن قررت ان انتقم بنجاحي وتفوقي وثباتي وتخييب ظنه في فشلي وفعلت ذلك الحمد لله .

إن ما فعلته ليس انتقامًا أعمى، بل دفاعًا واعيًا عن الكرامة.

النجاح والثبات أرقى رد على الإهانة حين يكون الطريق نظيفًا وتحت السيطرة.

ليس كل معركة تُخاض بالصوت، بعض الانتصارات تُحسم بالصبر والتفوق.

ومن يحاول كسر كرامتك يخسر تلقائيًا أهليته لأي احترام.

المساعدة فضل، وشكرها واجب، لكن تذكير الناس بالفضل يُضعف أثره، وكرامة الموظف تبقى لها أولوية دائمًا.

صحيح؛ الفضل الحقيقي لا يحتاج تذكيرًا، بل يظهر أثره تلقائيًا.

الشكر واجب أخلاقي، لكن تحويله إلى أداة تذكير يفرغه من معناه.