واحدة من أكذب العبارات التي رددتها الألسن هي أن "الموسيقى غذاء الروح". بعيداً عن الجدل الديني، ومن واقع التجربة الشخصية وآراء متخصصي الدماغ، الموسيقى في كثير من حالاتها ليست غذاءً، بل هي "مرض" ناعم يشوه نظرتنا للواقع بمرور الزمن، تماماً كما تفعل الأمراض الخبيثة التي لا تشعر بها إلا بعد فوات الأوان.
غذاء الروح حقيقة أم وهم
التعليقات
الموسيقى تأثيرها يشبه المخدر، نشوة وسعادة لحظية وخيال شديد وحماس، ثم نقع على أرض الواقع بمجرد أن تنتهي الأغنية أو نتشبع من الخيال التي وضعتنا فيه، تعمل لخبطة في المشاعر وتؤثر على الاستقرار النفسي.. بصراحة لا تمت للهدوء والسعادة بصلة.
هناك بعض الأشعار والروايات ينطبق عليها نفس الشيء .. مثل كل الروايات النسوية أو روايات 90% من الكاتبات بشكل عام. أيضاً نوعية روايات أحمد مراد المليئة بالألفاظ النابية والمشاهد الجنسية مقززة.
لماذا اذن تصدر حكم عام علي الموسيقي بينما تحدد انواع معينة من الروايات والاشعار ؟
ربما لقناعاتك الدينية دور ولكن يجب الفصل بين القناعه الدينية - مع حقك في العمل بها - وبين ادعاء ان كل الموسيقي مؤذية وكلها وانتقاء دراسات نادرة تشير لذلك .
هذه تجربتي الشخصية كتبتها كما هي.. لم أتطرق للجانب الديني رغم أهميته وتأثيره.
لن أقول أن الموسيقى منها الجيد ومنها السيء حتى لو كانت لدي قناعة بذلك.. طالما هناك من يقول بحرمانيتها من العلماء.
ما لاحظته أن أغلب الأغاني والموسيقى يشعرني بمشاعر سلبية .. أو مخادعة.. المهم في النهاية كل الطرق تؤدي إلى البؤس.
الروايات أنواع والموسيقى شيء واحد.. لا أجد للموسيقى فضيلة واحدة.. أوهام فقط.
لن أقول أن الموسيقى منها الجيد ومنها السيء حتى لو كانت لدي قناعة بذلك.. طالما هناك من يقول بحرمانيتها من العلماء.
حتي لو لم تقل فان قول العكس بدون بينه هو تحامل وانحياز .
الروايات أنواع والموسيقى شيء واحد
كيف تكون موسيقي الجاز والكلاسيك والشرقيه والروك والمهرجانات شئ واحد ؟ وايضا موسيقي التراتيل والترانيم الدينيه التي تبعث في النفس شعور بالرهبة والسكون !!
من الطبيعي ان تؤثر عليك ايديولوجيتك ولكن ان تطلق احكام عامة تقريرية فهذا خطأ
لنضع الترانيم الدينية جانباً احتراماً لأهلها. الموسيقى كلها في نظري واحد .. أذني تلتقط الجمال وعيني كذلك.. أحب التعرض للجمال.. لكن مشاعر الموسيقى مغشوشة .. وتأثيرها مخادع... أحياناً أسمع أصوات مغنيين بدون موسيقى وأقول. . إضافة الموسيقى أفسدت أصواتهم. بالضبط مثل البنت الجميلة التي تضع مكياج.. المكياج شيء صناعي طمس جمالها الطبيعي
وما الفرق بين صوت المغني والموسيقي ؟ اسمهان مثلا في بعض تجاربها اصدرت صوت الكمان بالضبط ، نفس الصوت نفس المقامات فما الفارق ؟
انا مثلا اشمئز من فكرة تناول لحم الخنزير ، عندما اسال نفسي لماذا ان كنت لم اجربه ؟ افكر ان الاعتقاد الديني واسبعادك المسبق للشئ علي انه غير مقبول يؤثر علي تخيلك واستقبالك للشئ .
وما الفرق بين صوت المغني والموسيقي ؟ اسمهان مثلا في بعض تجاربها اصدرت صوت الكمان بالضبط ، نفس الصوت نفس المقامات فما الفارق ؟
نفس الفارق الذي تشعر به امرأة حين يخبرها زوجها بأنه يحبها.. ويخبرها بذلك شات جي بي تي.
انا مثلا اشمئز من فكرة تناول لحم الخنزير ، عندما اسال نفسي لماذا ان كنت لم اجربه ؟ افكر ان الاعتقاد الديني واسبعادك المسبق للشئ علي انه غير مقبول يؤثر علي تخيلك واستقبالك للشئ
تمام. بنفس المنطق نجرب الزنا والقتل إذن.
فلا يصح أن نحكم دون أن نجرب.
الإيمان.. يعني سمعنا وأطعنا، وهذا قمة القوة لأنه انقياد للخالق وليس للخلق.
هل حرم الخنزير بسبب طعمه السيء 😅
يعني لما حرم على بني إسرائيل الصيد يوم السبت .. كان لأن يوم السبت سيء؟
فلا يصح أن نحكم دون أن نجرب.
الإيمان.. يعني سمعنا وأطعنا، وهذا قمة القوة لأنه انقياد للخالق وليس للخلق.
هناك فرق بين ان تطيع وبين ان تطلق احكام تبرر بها طاعتك .
هل حرم الخنزير بسبب طعمه السيء 😅
يعني لما حرم على بني إسرائيل الصيد يوم السبت .. كان لأن يوم السبت سيء؟
اذن لا داعي للادعاء بان الموسيقي سيئة وان هذا سبب تحريمها ما دمت لا تحتاج لسبب .
ولكنك تسقط النفور المتاثر بالتحريم وتحاول تخيل اسباب واقعيه له ، بالضبط كما اني اشمئز من لحم الخنزير الذي لم اجربه رغم ان ليس للامر علاقه بطعمه ، ولكنها تخيلات
اذن لا داعي للادعاء بان الموسيقي سيئة وان هذا سبب تحريمها ما دمت لا تحتاج لسبب .
لم أتكلم في أسباب تحريم أصلاً.
تكلمت عن تجربتي .. وهي حقيقة ليست تخيلات.
لا يمكن ان تكون تجربتك ان كل الموسيقي سيئة لان ببسطى مستحيل ان تكون جربتها كلها ، اقصد كل الانواع وليس كل المقطوعات ، وحتي لو كانت تجربتك انا اقول انها متاثره بقناعاتك وهذا طبيعي ، المشكلة في اطلاق احكام عامة بناء عليها
مثلا كاتب المنشور يقول ان اراء متخصصي الدماغ يقولون انها تشوه الدماغ ، طبعا هناك دراسات لا تحصي عن فوائد الموسيقي العلاجية فماذا اختار بعضها - ان وجدت - هذا تاثر شخصي بالتاكيد
انا مثلا اشمئز من فكرة تناول لحم الخنزير ، عندما اسال نفسي لماذا ان كنت لم اجربه ؟ افكر ان الاعتقاد الديني واسبعادك المسبق للشئ علي انه غير مقبول يؤثر علي تخيلك واستقبالك للشئ
الاخ عبدالرحمن .. اعرف ان هذا مجرد مثال انت ضربته ولكن قفزت الى ذهني تجربة حكيتها ربما هنا في حسوب لا أذكر ..
كنت ادرس في الهند وكنت مجتمع مع بعض الاصدقاء الهنود وعزموني على الغداء .. كانت اللحمة شهية وكنت مستمتع حتى دخل علينا صديق مشترك مسلم اسمه سليم وجلس على طول كعادة الشباب ليشارك معنا الاكل .. فصاحوا فيه كلهم بصوت واحد: هذا لحم خنزير .. ثم نظروا اتجاهي كأنما تذكروا للتو أنني مسلم أيضاً ..
فجاة اصابني صداع واستفرغت ..
وأنا واثق لو لم يتضح لي انه لحم خنزير لما عرفت أصلاً لان اللون والطعم كله كبقية اللحوم - خروف .. عجل الخ - .. خالص التحية ..
أظن أن أحد الأسباب التي تدعم أن الموسيقى تؤثر على الاستقرار النفسي أنها أحيانًا تتحول لجزء بسيط من الإدمان، فأنا شخصيًا حين أستمع إلى موسيقى يصبح الأمر كعادة وأُصبح لا أستطيع الخروج مثلًا او السفر او غيره دون الإستماع إلى موسيقى، وتصبح أعصابي دائمًا متوترة او منفعلة حتى أستمع إلى موسيقى، ليس لدي فكرة إن كان أحد آخر يشعر بنفس الشعور ولكن انا شخصيًا أشعر أن الموسيقى تسحب الشخص لها وتعبث بالقدرة في التحكم في الأعصاب
كشخص مر باضطرابات الاكل اؤكد لك ان الاكل ايضا يتحول لادمان ، اي شئ يسبب متعه او سعاده او يؤثر علي الاعصاب قد يتحول لادمان لدرجة ان الاشخاص انفسهم قد يتحولوا لادمان بسبب الاعتماد العاطفي
الأمر صحيح فعلًا فاحيانًا يتحول الأكل إلى إدمان، ولكن الفرق أن إدمان الموسيقى هو أمر يمكننا التحكم فيه فقط إن حاولنا عدم الإستماع إلى الموسيقى لبعض الأيام وعدم إعتبارها أمر مهم في اليوم، فعلى عكس الأكل، الإنسان لن يموت إن لم يستمع إلى الموسيقى.
ومن واقع التجربة الشخصية وآراء متخصصي الدماغ الموسيقى في كثير من حالاتها ليست غذاءً، بل هي "مرض"
اعتقد ان التجربة الشخصية مع الموسيقي تختلف من شخص لاخر حسب نوع الموسيقي التي يسمعها ، وفي النهاية اي شئ يمكن التعامل معه بشكل مرضي حتي الطعام يمكن ان يتحول لادمان وبالتالي العيب ليس فيه ، اما عن اراء متخصصي الدماغ فانا سمعت الكثيرين يؤكدون علي الاثار العلاجية للموسيقي .
أفهم وجهة نظرك تماماً من زاوية "الإفراط" في الحالة العاطفية،أو الوصف بمعناه المختزل لكن وصف الموسيقى بـ "المرض" هو حكم قسري يغفل حقائق علمية وتاريخية جوهرية؛
فلو نظرنا لإرثنا كعرب ومسلمين على سبيل المثال لوجدنا أن علماء كباراً مثل الفارابي وابن سينا اعتبروها أداة طبية لتقويم الأخلاق وعلاج أمراض النفس، حتى أن "المارستانات" (دور المرضى (المستشفيات بالمعنى العصري) في الحضارة الإسلامية) في العصر الإسلامي استخدمت الأنغام لعلاج المرضى النفسيين مما يجعلها دواء لا داءً.
ومن الناحية العلمية الحديثة، أبحاث علم الأعصاب تؤكد أن الموسيقى تحفز "نظام المكافأة" في الدماغ وتفرز الدوبامين وتُستخدم اليوم كعلاج لإعادة تأهيل المسارات العصبية. أما فلسفياً، فكما قال جلال الدين الرومي "الموسيقى هي صوت أبواب الجنة" فهي ليست تشويهاً للواقع بل هي حالة من التسامي به للتعبير عن مشاعر تعجز عنها الكلمات.
لذا أظن أن العلة ليست في الموسيقى ذاتها، بل في طريقة التلقي ونوع المادة المسموعة؛.فهي تكون "غذاءً" إذا أحسنّا اختيارها، ولا تتحول لمرض إلا لمن أساء استخدامها كمهرب دائم ومنفصل عن الواقع.
الموسيقى تمنحك "سُكراً" عاطفياً؛ تدخلك في واقع بديل مليء بالطموحات الزائفة، وعندما تنتهي الجرعة، يستيقظ المستمع على واقع لم يتغير فيه شيء، فيصطدم بمشاعر النقص والتفاهة والتهميش.
ومع مرور الوقت، يتولد "اعتماد" مدمر على هذا المخدر.
حين تحزن، تلجأ لموسيقى حزينة، ظناً منك أنها تواسيك، بينما هي في الحقيقة تعمق الدوامة، وتدفعك للتركيز على كل ما هو سيء في حياتك، بدلاً من إيجاد حلول حقيقية.
الموسيقى الهادئة تساعدك على الاسترخاء والهدوء،وليست طريقاً او بديلاً دائما للخروج من واقعك وعدم مواجهتك له وانغماسك فيه.
والادمان عليها كمخدر للخروج من الازمات وارهاقات الواقع يولد كآبة مضاعفة أيضاً وخيبة تنعكس سلباً على مستمعها.
نحن نقصد الموسيقى الهادئة بشكل عام.
لكن الموسيقى الحزينة مثلا كما ذكرت ياعزيزي
هي هروب غلط وتشدك لدهاليز كلها توجع واهات وفعلاً حينها لاترى ولا تركز الا على ماهو سيئ وموجع في حياتك.
انا انصحك شخصياً ابتعد عن الموسيقى من هذا النوع التي تولد قيك شعوراً سلبياً وتوجعاً وحزناً على حزنك.
كذلك حتى الموسيقى الهادئة والجيدة هي ليست بديلاً ولا حلا للتحديات والظروف قي حياة الإنسان ، هذه الاشياء والاشكالات لابد من واجهتها باسلوب لايجاد حلول مناسبة لها او الخروج منها وليس الهروب منها.
من الطريف حقاً أن يُنكر البعض أثر الموسيقى على الروح .. بينما نجد في تراثنا نفسه إشارات مختلفة تماماً. فـأبو حامد الغزالي .. الذي يُستشهد باسمه كثيراً في مثل هذه النقاشات .. لم يكن ينظر إلى الصوت واللحن نظرة واحدة جامدة .. بل أشار في كتابه إحياء علوم الدين إلى أن السماع قد يكون وسيلة للتأثير في النفس .. بل وحتى في تهذيبها .. بحسب حال الإنسان وما يستمع إليه.
بل إن فكرة العلاج بالأصوات أو "تردداتها" ليست غريبة .. سواء في التراث أو حتى في بعض الاتجاهات الحديثة .. حيث يُستخدم الصوت لإحداث حالة من التوازن الداخلي. وهذا يقودنا إلى نقطة مهمة: ليست المشكلة في الموسيقى ذاتها .. بل في نوعها وتأثيرها.
الفن عموماً .. كأي أداة في الحياة .. يحمل وجهين. فيه ما يسمو بالإنسان .. يفتح له آفاق التأمل .. ويقربه من ذاته ومن المعاني الأعمق للوجود. وفيه أيضاً ما يهبط بالذوق ويغرق النفس في التشتت والسطحية. تماماً كما أن الطعام قد يكون غذاءً نافعاً أو سماً بطيئاً .. كذلك الأصوات.
لذلك .. ربما الأجدر من رفض الفكرة بالكامل هو تعلم "التمييز": كيف نختار ما نسمعه .. وكيف نرتقي بذائقتنا .. وكيف نجعل من الفن وسيلة للصفاء لا للتشويش. فالقضية في النهاية ليست: هل الموسيقى غذاء للروح أم لا .. بل: أي موسيقى؟ ولأي روح؟
افضل عالم اسلامي تكلم في موضوع الفنون هو الاستاذ محمود محمد طه في كتابه الاسلام والفنون ..
بالنسبة لي الموسيقى متعة لا اقول غذاء روح ... ولكن هل جلست بغابة قرب مجرى نهر وسمعت الموسيقى التي تطلقها الطبيعه ... زقزقه العصافير ، هدير الماء ، صوت حفيف الأشجار ،،، موسيقى طبيبعية خلقتها مخلوقات الله ... تخيل لو جلست بهذا المكان وسمعت موسيقى هادئة ...
برأيي الموسيقى تعتمد على من تختار لتسمع . هل سمعت موسيقى لريتشر on the nature of daylight واندريه ريو ، او موسيقى عمر خيرت او هانز زيمر . اكيد في موسيقى مستفزه وتصيب الناس بالهوس والجنون ويوجد انواع موسيقى فيها ذبذبات غير صحيه للعقل والدماغ .
ولكن هناك موسيقى جميله تستحق ان نسمعها مع جلسة بالطبيعة وكتاب وقهوه وبدون ناس مزعجين .