أصدقاء الإنترنت… حقيقة تُعاش أم وهم نتعلّق به؟

قد نتحدث يوميًا مع شخص على الإنترنت أكثر مما نتحدث مع أهلنا أو أصدقائنا في الواقع، نضحك معه، نشاركه همومنا، وربما نثق به أكثر من أي شخص آخر.

لكن… هل هذه الروابط التي تُبنى خلف الشاشة صداقة حقيقية يمكن أن تصمد في الواقع؟

أم أننا نخدع أنفسنا بعالم افتراضي ينهار عند أول لقاء أو اختبار جاد؟

برأيكم: هل أصدقاء الإنترنت نعمة عصرية… أم مجرد وهم جميل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تصدّقين أنا أرى أن الأصدقاء أصبحوا عملة نادرة في الواقع وأصبحنا نتحفظ في الثقة حتى مع من حولنا لذلك من الصعب أن نتوقع أن الثقة ستنشأ بسهولة عبر الإنترنت بالنسبة لي أتعامل مع الجميع كزملاء أو معارف لأن الصداقة الحقيقية نادرة جدًا وتحتاج إلى وقت وتجارب مشتركة لتتأكد أصدقاء الإنترنت قد يكونون ممتعين ويدعموننا عاطفيًا لكن لا شيء يضمن أن هذه الروابط تصمد أمام الواقع أو اختبار جاد.

صحيح، هذا احتمال وارد… لكن ألا ترين أيضا أن حتى الأصدقاء في الواقع قد يخونون الثقة أحيانًا؟

صحيح حتى الأصدقاء في الواقع قد يخونون الثقة أحيانًا… لكن أنا بصراحة لا أؤمن بالصداقة على الإطلاق لا على الإنترنت ولا في الواقع

اههه صدقيني ياميس، لا تعممي حكمك على الجميع، الحياة أمامك طويلة وستلتقين بإذن الله عز وجل بصديقات مختلفات كليا عن اللواتي ربما خذلنك أو كسرن ثقتك.. والله يوجد في هذا العالم أرواح تشبهنا وتحبنا في الله فقط بدون أي مصالح، أنا أتكلم من واقع تجربة حقيقية، سواء على الواقع أو المواقع، التقيت بأصدقاء رائعين جدا مثلما التقيت بالعكس كذلك، لكنني أستطيع ان أقول بكل ثقة أن الصداقة يمكنها أن تبنى في الواقع والمواقع، ولو كانت على الواقع أسهل لأن المواقف الحقيقية تريك معادن الناس، لكن سبحان الله، حتى في المواقع مرت علي مواقف أرتني أن أصدقائي هناك فعلا أصدقاء حقيقيين ولو كانو قلة..

وبالمناسبة، أفضل صديق لي على الاطلاق منذ اكثر من 7 سنوات حتى الان على المواقع ☺️

يحتاج الأمر فقط أن تبتعدي عمن لا يقدرك وتلتقي بمن يشبه روحك، فالأرواح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف

شكرًا لك يا رفيق كلامك حقًا مؤثر... نعم وأنا أتكلم من واقع تجربة حقيقية قد أبدو قاسية حين أقول أنني لا أؤمن بالصداقات لكن هذا لم يأتِ من فراغ أنا لم أذق شعور الخذلان مرة أو مرتين بل مرات كثيرة جدًا حتى أصبحت لا أستغربه وكأن العالم اجتمع ليخونني أو ليستغلني البعض صادقني لمصلحة فقط والبعض الآخر أذاني رغم أنني عاملته بصدق… لهذا صرت أتعامل مع الصداقة كشيء نادر جدًا

لكنني أعلم أنها ليست معدومة وأكبر دليل هو وجود أصدقاء حقيقيين لديك أنت… وأنا اؤمن أن الله وزّع الأقدار والأرزاق بيننا بعدله وربما كتب لك أن يكون لديك أصدقاء أوفياء بينما لم يكتب لي ذلك لكن بالمقابل ربما منحني الله أشياء أخرى ليست لديك… وهكذا هي رحمة الله التي تشملنا جميعًا...

قد أكون متحفظة جدًا في الثقة لكن لا أنكر أن كلامك أعاد لي بصيص أمل بأن أفكر بإيجابية أنني سألتقي يومًا بمن يشبه روحي

أتفهم وجهة نظرك 👍، وربما التجارب الشخصية هي التي تجعلنا نقتنع أو نرفض فكرة الصداقة.

لكن ألا تعتقد أن الإنسان بطبيعته يبحث دائمًا عن شخص يشاركه أفكاره ويخفف عنه؟ حتى لو لم نسَمِّ ذلك "صداقة"، قد يكون مجرد "رفقة" أو "تفاهم"

نعم الإنسان بطبيعته يبحث عن شخص يشاركه أفكاره ويخفف عنه لكن المشكلة الحقيقية حين لا نجد هذا الشخص أصلًا… ماذا نفعل وقتها؟ أعتقد أن الحل أن نتعلم الاعتماد على أنفسنا أكثر ونكون نحن السند لأنفسنا بدل أن ننتظر من لا يأتي

ليسوا نعمة بنسبة كاملة ولا يمكن اعتبارهم وهمًا دائمًا أيضًا لكن في بعض الحالات تنجح صداقات الإنترنت وتصبح روابط حقيقية قائمة على التفاهم والدعم المتبادل الأمر يعتمد على نية الطرفين ومدى صدق التواصل بينهما وعلى قدرتهم على نقل هذه العلاقة إلى الواقع عند الحاجة أحيانًا تتحول هذه الصداقات إلى علاقات قوية وصادقة بينما في أحيان أخرى قد تبقى محدودة بالمساحة الرقمية لكنها مع ذلك تقدم تجربة عاطفية مفيدة وتملأ فراغًا شعوريًا يحتاجه البعض

كلامك منطقي جدًا 👏

برأيك، هل تحويل هذه الصداقات إلى علاقات حقيقية في الواقع ضروري لتثبت قوتها؟ أم يمكن أن تبقى افتراضية وتظل بنفس القيمة؟

اعتقد أن الروابط التي ولدت في مكان وقويت فيه، إذا ما تغير مكانها يصعب أن تستمر بنفس الشكل وبنفس العمق، مثلا إذا عرفت شخص في الواقع وكانت علاقتك قوية معه في الواقع ، على الأغلب إذا حولته إلى صديق تواصل إجتماعي ستقل جودة التواصلات وتترهل العلاقة شيء فشيء إلا فيما ندر، والعكس بالعكس، أحيانا تتأسس علاقات كليا على الانرنت، لكن بمجرد أن تصل للواقع تصبح هشة وقد تنتهي، ذلك لأن التصورات والمعايير وبيئة التواصل تغيرت بالكامل .

لا أؤمن بصداقات الإنترنت، فلا أستطيع أن أفصح عن حياتي لشخصيه لم أرها إلا عبر الشاشة، فهذا يبدو لي دائمًا خطر محتمل.

بالنسبة لي وعلى عكس أصدقائي في التعليقات، أعتقد أن أصدقاء الإنترنت قد يكونون نعمة فعلًا، خصوصًا لمن يجدون أنفسهم غرباء في محيطهم الواقعي، ولا سبيل لهم للإنخراط إلا عبر الكلمات المكتوبة على الإنترنت.

لكن في نفس الوقت، لا يمكن إنكار أن هذه العلاقات ينقصها شيء ما، الشاشة تحجب الكثير من التفاصيل التي يجب أن نرى فيها اصدقاءنا فعلا، المواقف اليومية، ردود أفعالهم الحقيقية، وحتى الاختلافات والعراك البسيط الذي يكشف لنا حقيقة الصديق.

برأيي، هم ليسو وهما ولا حقيقة كاملة، قد يكونوا فترة مؤقتة أو عصا نستند عليها أحيانا، لكنها ليست حقيقة كاملا.

الإيجابيات: سهولة تكوين صداقات كثيرة، تقليل الالتزام وتوفير الوقت، مساحة مريحة للفضفضة،تساعد على تطوير الذات.

السلبيات: احتمالية زوال الصداقة فجأة، قلة الموثوقية، خطر المحتالين، احتمال إفشاء الأسرار.

النصائح: قد تكون جسر لصداقة حقيقية وليست بديل لها، مشاكل قد تحصل للخصوصية عند مشاركة معلومات أو صور خاصة.