بين من وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، ومن ينحت الصخر بأصابعه ولا يملك سوى فتات يومه…
تتجلى المعضلة القديمة الجديدة: من يصنع من؟ الحظ أم الجهد؟
كم من مجتهدٍ أنهكه السعي ولم يحصد سوى الوجع، وكم من محظوظٍ تتفتح أمامه الأبواب وكأن الكون خُلق ليُرضيه.
أيعقل أن يكون الحظ هو المحرك الخفي لكل نجاح؟
أم أن الجهد، في لحظةٍ ما، يجبر الحظ أن يطرق الباب؟
يقال: “غير رزقك ما بتحوش”،
ويُقال أيضًا: “جازيناك حظّ من وين بجبلك؟”
لكن، أليس الرزق نفسه يحتاج من يسعى إليه؟
أليست الفرصة تمرّ مرّ السحاب، ولا يقتنصها إلا من عينه على الأفق؟
قد يظن البعض أن التمسك بالمبادئ عائق أمام الطموح،
وأن المرونة أحيانًا تعني أن “نغض الطرف” قليلًا لنكمل الطريق.
لكن إلى أي مدى يمكن تطويع القيم دون أن تنكسر؟
هل النجاح يتطلب منا أن نتنازل، أم أن الصبر على المبدأ هو طريق أطول، لكنه أصدق؟
وفي النهاية، يأتي السؤال الذي لا جواب قاطع له:
هل نحن نصنع مصائرنا بالكدّ والعرق؟
أم أن القدر هو من يوزّع الأدوار ويمنح بعضنا المسرح، ويترك آخرين خلف الستار؟
ما رأيك أنت؟
هل تؤمن بالحظ، أم بالجهد؟
هل النجاح ضربة حظ... أم نتيجة تخطيط وصبر؟
أم هو مزيج غامض لا يُفهم إلا حين يفوت الأوان؟
التعليقات