هل كل مسار تعليمي هو المسار الوحيد؟ تجربة شخصية في اختصار الطريق

عندما دخلت الجامعة، كنت قادمًا من خلفية فرنسية بالكامل، بينما كانت الدراسة تعتمد على اللغة الإنجليزية.

بحسب النظام، كان عليّ التسجيل في ثلاث كورسات تمهيدية:

Remedial

Intensive

Composition

مسار طويل نسبيًا، مكلف ماديًا، ومؤجل لبداية التخصص الفعلي.

لكنني طرحت على نفسي سؤالًا بسيطًا:

هل هذا المسار إلزامي فعلًا؟ أم أنه المسار الافتراضي لمن لا يحاول البحث عن بديل؟

طلب استثنائي… وموافقة

تقدمت بطلب رسمي لدخول امتحان الـ Composition مباشرة، دون المرور بالكورسات التمهيدية.

تمت الموافقة.

الرهان أصبح واضحًا:

إما أن أنجح وأختصر الطريق، أو أعود للنقطة التي كان الجميع سيبدأ منها.

ماذا فعلت في التحضير؟

لم أكن متقنًا للغة الإنجليزية، لذلك لم أعتمد على المعرفة العامة، بل على تحليل طبيعة الامتحان.

سألت نفسي:

ما الذي يُقيَّم فعلًا؟

هل المطلوب طلاقة لغوية كاملة، أم كتابة منظمة ومفهومة؟

اشتريت كتابين يحتويان على مواضيع جاهزة.

قمت بتعريبها، فهمها، وحفظ نماذج منها.

لكن الأهم كان:

استخراج جمل عامة قابلة للاستخدام في عدة مواضيع

فهم بنية المقال (مقدمة – عرض – خاتمة)

التدريب على إعادة توظيف الأفكار

بمعنى آخر:

لم أتعلم اللغة من الصفر، بل تعلمت كيف أتعامل مع الامتحان بذكاء.

النتيجة

حصلت على 80/100.

النتيجة أثارت فضول الإدارة، خصوصًا أنني لم أحضر أي كورس تمهيدي.

شرحت لهم طريقتي بصراحة، فتم إعفائي رسميًا من ثلاث كورسات.

وهنا السؤال الأهم لمجتمع حسوب:

هل الهدف من التعليم هو اتباع المسار المحدد سلفًا؟

أم تحقيق الكفاءة المطلوبة بأكثر الطرق فاعلية؟

هل اختصار الطريق ذكاء… أم التفاف على المنظومة؟

متى يكون التعلم الاستراتيجي مشروعًا، ومتى يتحول إلى تحايل؟

أؤمن أن الفارق ليس في طول الطريق، بل في وضوح الهدف.

لكنني مهتم بسماع آرائكم:

لو كنتم مكاني، هل كنتم ستسلكون الطريق الآمن؟

أم تخاطرون بطلب استثناء واختبار مباشر؟

النقاش هنا ليس عن اللغة،

بل عن فلسفة التعلم نفسها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل، أكثر ما لفت نظري هي مرونة الجامعة في تقبل ذلك لم تتعنت وتقول هذا مستويات ويجب المرور بها تباعا، ولكن كانت مرنة فتمكنت من استغلال هذه الفرصة، وهذا لا يوجد للأسف بجامعات أخرى، البيروقراطية تسيطر بأماكن كثيرة، ولا يسمح لك بتجاوز القوانين حتى لو كنت قادرًا على ذلك، وبالنهاية تجد كلمة اللوائح كلمة أشبه بمصدات المياه بالبحار، لا تعطيك فرصة لأي رغبة في التغيير أو تحقيق كفاءة مختلفة.

لأن الكورسات التمهيدية أحياناً يكون لها غرض وسبب مفيد نورا، علوم كثيرة من المهم فيها معرفة الأساسيات حتى لا يقفز الطالب لمرحلة تالية وهو لا يعرف الأساس، هذا شائع في البرمجة لمعرفة أنظمة التشغيل، الهندسة لمعرفة أصولها، الطب لمعرفة أصول التشريح وعلم الخلايا مع علمنا أن الجراح مثلاً لن يؤثر في عمله أن يعرف أهمية الميتوكوندريا..

بكل بساطة أ.جورج انت محق لناحية أن يحصل الطالب لbasic في أصل كل علم ولكن هذا منوط بالدراسة لكلاسيكية التي تستهلك سنوات من عمر الطالب لتحصيل ثقافة عامة ولا زلت اذكر مئات الدروس التي تلقيتها في المرحلة الابتدائية والثانوية دون أي فائدة ترجى ولا علاقة لها بالتخصص وحقيقة لا تنفع من علمها ولا تضر من جهلها، ليست سوى حشو ممنهج لعقل الطالب ،بالله عليك "شو بيفيدني سبب الحرب العالمية الأولى أن أعرف مقتل ولي عهد النمسا فيرديناند دو ليسيبس مثلا😂😂😂"

I transferred from the M1 Mathematics program to the CCE program at another university.

ربما هذا هو السبب للقبول في تجاوز مراحل اللغة التمهيدية وتركيز على مواد الااختصاص .

صراحة أنا أؤيدك فيما فعلت لأنني أضيع وقت كبير أحياناً في فعل العكس، أنا مثلاً أحب أن أبدأ التعلم من الصفر في كل موضوع، لو قررت أن أبدأ معرفة موضوع أرجع ببحثي لما قبل التاريخ حتى أعرف أصول الموضوع :) عندما انتبهت لذلك بدأت أختصر على نفسي الطريق وأعرف الخطوط الأساسية أولاً قبل أن أتعمق، لذلك أؤيد فلسفتك فهي تخدم الغرض بشكل أسرع.

هلق حبيتك هههه

بتعرف ليش انا بدراستي للرياضيات كانت هيك ضل بالنظرية لاعرف اصل أصلها واضيع الكثير الكثير من الوقت بلا طائل ووصلت بطلوع الروح لراكملت الاجازة ولم استطع حقيقة في الاستمرار للدراسات العليا ،لذلك كان الحل العملي في القدرة على الإنجاز السريع والعملي.

اكتشفت ذلك مؤخرًا في الترم الثاني من المرحلة الثالثة بالجامعة، كنت بالفعل أحب الرياضيات جدًا وخطتي هي أن أرتب على الدفعة لكن حصل العكس، لماذا؟ لأنني لم أفهم نظام الجامعة أبدًا وقتها، كنت أظن بفهم التفاصيل الدقيقة والإبداع وإجابة إجابات بطرق غير طريقة دكتور مادة والبحث باستمرار هذا ما سيوصلني للدرجات، لكن هذه معرفة لي وقوة لكن جزء الدرجات وجدت أنجح من يرتبون هم من لا يرهقون أنفسهم بل يطبقون ما تريده المنظومة، وأخر سنتين فعلت ذلك وبالفعل حصلت على الامتيازات التي أريد لكن ركنت شهادتي في النهاية 😂😂

فأحيانا الالتفاف والتفكير بذكاء للحصول على شيء محددة هو الأهم من التعلم من الصفر في كل شيء

احلا تعبير منك "انك ركنتي شهادتك في النهاية"

Laissez-passer على سوق العمل وخلاص .

انا من رأيي أن لكل إنسان طريقته، والنجاح ليس وصفة ثابتة علينا جميعاً تنفيذها بحذافيرها ونفس المقادير، وفكرة وضوح الهدف كما تكرمت وذكرتها هي الأهم ما دام الهدف واضحاً، سهل عليك طريقاً طويلاً، ففكرة اننا علينا جميعاً أن نسير في نفس الإتجاه ليست دائماً مربحة، لأن ماذا إذا وجدت طريقاً مختصراً؟ ألن أسلكه واسهل حياتي؟

التعليم غالبًا ما يُبنى على “المسار الجماعي”،

بينما النجاح في الواقع فردي بطبيعته.

السؤال هنا ليس: هل الطريق المختصر أفضل دائمًا؟

بل: هل النظام التعليمي يتيح مساحة كافية للاختلاف الفردي؟

لا أعتقد ذلك فنظام التعليم يضع الجميع في نفس القالب، إلا من كان يستطيع أن يجد طريقاً آخر بجانبه للتعلم بمفردك وقتها حقاً ستكون حققت نجاحاً، ففكرة اعتمادك فقط على نظام التعليم لا تكفى.

هل الهدف من التعليم هو اتباع المسار المحدد سلفًا؟ أم تحقيق الكفاءة المطلوبة بأكثر الطرق فاعلية؟

الأهم هو تعلم كيفية التعلم بنفسك ومواجهة التحديات. لكن النظام الرسمي يساعد اغلب الطلاب لان فئة بسيطة من تستطيع الاعتماد علي نفسها. برأيي النجاح في التعلم هو بالالتزام بكل خطوة. لو كنت مكانك كنت ساسلك الطريق الامن لن اخاطر

في رأيي ليس الهام هنا هو النجاح بالامتحان أو تجاوزه ولكن الهام حقًا هو مقدار العلم الذي تم تحصيله، لذلك تضع الجامعة كورسات مختلفة ومستويات ليتدرج الطالب في الفهم وفي استيعاب المعلومة وحفظها بالعقل، لكن لو على الامتحان فيمكن أن نذاكر من أجله فقط وندخله لنصب ما برأسنا ثم نخرج بعدها بعدم استفادة حقيقية، لكن النتيجة تختلف من شخص لآخر بالطبع. وأنت بالنسبة لتجربتك هل استفدت وتذكرت بعض من تلك المعلومات بعد الامتحان؟