أيمن الحاج حسن

1.9 ألف نقاط السمعة
60.7 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
5

الطفل الذي يحاول دائمًا إرضاء أمه… هل هو طفل “مربّى جيدًا” أم مشروع قلق مؤجَّل؟

نحب أن نسمعها. نفتخر بها. نكررها بابتسامة: “ابني ما بيزعلني… دايمًا بيحاول يرضيني.” لكن السؤال الذي لا نحب طرحه هو: هل هذا سلوك صحي فعلًا؟ أم إنذار مبكر؟ متى يصبح الإرضاء مشكلة؟ الطفل الطبيعي: يعارض أحيانًا يغضب يقول “لا” يخطئ ويشعر بالأمان رغم ذلك أما الطفل الذي يسعى دائمًا لإرضاء أمه، فغالبًا لا يفعل ذلك حبًا فقط… بل خوفًا. الخوف هنا ليس بالضرورة من الضرب أو الصراخ. قد يكون أخطر من ذلك: الخوف من زعلها من حزنها من تغيّر نبرتها
2

لماذا لا يكافئ لينكدإن الجمهور العشوائي؟

يفترض كثيرون أن لينكدإن يعمل كأي منصة تواصل اجتماعي: كلما زاد عدد المتابعين زاد الانتشار. لكن التجربة تقول العكس. لينكدإن لا يبدأ من المحتوى، بل من الهوية المهنية للحساب. كل مستخدم يُعرَّف عبر اختصاصه، مجاله، وشبكته. والخوارزمية تسأل سؤالًا بسيطًا قبل نشر أي محتوى: لمن هذا المحتوى مناسب؟ عندما يبني المستخدم شبكة عشوائية من متابعين لا يجمعهم اختصاص واحد، يصل المحتوى إلى جمهور غير معني، فيضعف التفاعل، فتتراجع الخوارزمية عن توسيع الانتشار. لا يوجد حظر، بل تقليص صامت. ما يكافئه
0

خلّي كلامك يبيع… بدون ما تتفلسف!

في عالم التسويق، في وهم شائع: إنو كل ما كتبت مصطلحات أكتر، صرت احترافي أكتر. والنتيجة؟ وصف منتج مليان كلام… وما حدا اشترى. القاعدة أبسط (ومزعجة للبعض): الميزة: معلومة تقنية. الفائدة: ليش العميل يهتم. الطمأنة: الخوف اللي لازم تشيله من راسو. المشكلة إنو أغلبنا بيوقف عند الميزة. نكتب: تركيبة مركزة، Checkout سلس، مناسب للاستخدام اليومي… ونفكّر حالنا خلصنا. بس خلّينا نكون صريحين: ولا عميل بيفكّر هيك. العميل ما قاعد قدام الشاشة ليستعرض معلومات. هو تعبان، مستعجل، ومتردّد. وسؤاله الحقيقي واحد:
12

الكاتب الشبح" حين تُكتب الأفكار ويُوقَّع باسم آخر"

في عالم المحتوى، ليس كل ما نقرؤه مكتوبًا فعلًا باسم صاحبه. خلف مقالات وخطب ومنشورات كثيرة يقف شخص غير مرئي يُعرف بالكاتب الشبح (Ghostwriter). هذا الكاتب لا يبيع الكلمات، بل يبيع القدرة على التفكير بصوت غيره. يدرس أسلوب صاحب الفكرة، منطقه، جمهوره، ثم يصوغ نصًا يبدو وكأنه خرج طبيعيًا منه. نجاحه الحقيقي أن يختفي تمامًا داخل النص. اللجوء إلى كاتب شبح لا يعني غياب الفكرة، بل غالبًا غياب الوقت أو المهارة اللازمة لتحويل الفكرة إلى صياغة مؤثرة. السياسي، رائد الأعمال،
5

جزيرة الشيطان: وثائق وزارة العدل تكشف الانحطاط البشري حتى أكل لحوم الأطفال

جزيرة الشيطان لم تعد حكاية صادمة ولا مادة لإثارة إعلامية عابرة بل قضية موثقة في وثائق عرضتها وزارة العدل الأميركية تكشف إلى أي درك يمكن أن ينحدر الإنسان حين يُرفع عنه الحساب حيث لا نتحدث عن انحرافات فردية بل عن منظومة شر متكاملة ارتكبت جرائم بحق أطفال قاصرين وارتبطت بممارسات لا تمت للإنسانية بصلة من بينها اتهامات بجرائم أكل لحوم البشر في سياق طقوسي منحرف في دلالة صريحة على سقوط كامل للقيم والمعنى وهذه الجرائم لم تعش في الظل صدفة
12

حين تتحول الكتابة على حسوب من اختبار فكري إلى منطقة راحة

كثيرون يكتبون على حسوب وهم يظنون أن الكتابة بحد ذاتها إنجاز، بينما الحقيقة أبسط وأقسى: الكتابة قد تكون بناءً حقيقيًا، وقد تتحول بهدوء إلى هدرٍ أنيق للوقت. تبدأ الإشارة الأولى عندما تنشر ولا يحدث شيء؛ لا اعتراض، لا نقاش، ولا حتى سوء فهم. فالصمت المتكرر ليس حيادًا، بل دليل على أن الفكرة لم تحتك بعد. ثم تتسلل المشكلة الأعمق حين تكتشف أنك تعيد كتابة نفسك: نفس الزوايا، نفس اللغة، نفس الاطمئنان المريح، وكأنك لا تختبر أفكارك بل تحميها من الامتحان.
3

متى تقول “لا” للحملة رغم كل المؤشرات الإيجابية؟

في كثير من الأحيان، لا يكون التحدي في تحسين الحملة، بل في اتخاذ قرار عدم إطلاقها من الأساس. هذا النوع من القرارات لا يظهر في التقارير، لكنه يحدد المسار الحقيقي للعلامة على المدى الطويل. في التسويق، الأرقام غالبًا ما تقول: انطلق. تفاعل مرتفع، تكلفة منخفضة، وطلب واضح من السوق. لكن أخطر الحملات ليست تلك التي تفشل، بل تلك التي تنجح الآن… وتشوّه الاتجاه لاحقًا. ليست كل حملة رابحة صحيحة استراتيجيًا. بعضها يجذب جمهورًا لا يشبهك، وبعضها يرفع التفاعل على حساب
3

العقل حين يتألم: لماذا يفسّر الخوف المرض النفسي كقوى خارقة

الكثير من السلوكيات الغريبة أو الكلام غير المتوقع تُفسَّر في البداية بما هو ما وراء الطبيعة: أرواح، مسّ، أو قوى شريرة. ليس بدافع شر، بل بدافع الخوف والغموض. حين يعجز العقل عن الفهم، يبدأ بصنع قصص يحمي بها نفسه. الأطفال، خصوصًا، لا يملكون أدوات التحليل النفسي. الغموض يتحول عندهم إلى خيال مخيف. ما يبدو “خارقًا” هو غالبًا محاولة عقل صغير أو مضطرب للبقاء على قيد الحياة. الفصام والاكتئاب يغيّران الإدراك، اللغة، والسلوك. الشخص المصاب ليس مسكونًا ولا شريرًا، بل متألم،
2

ما يُترك للذاكرة

كثير من الحملات التسويقية تُقاس بلحظة الذروة: نقرات، تفاعل، تحويلات. لكن الإعلان لا ينتهي عند آخر نقرة، بل يبدأ أثره الحقيقي بعدها. الحملة التي تعتمد على الخصومات قد تنجح سريعًا، لكنها تدرّب الجمهور على رؤيتك كعرض مؤقت لا كقيمة. ما يبقى في الذاكرة ليس السعر، بل الفهم الذي قدّمته، والإحساس بأنك لمست مشكلة حقيقية. السؤال الأهم: بعد شهر، دون إعلان… لماذا سيتذكّرك الناس؟
6

"هل عفويتك تدمر مستقبلك المهني دون أن تعرف؟"

تخيّل: تقول كل شيء بلا فلتر، تثق بلا اختبار، تساعد بلا حدود، وتضحك على الإساءة… هل هذه صفات تجعل الناس تحترمك، أم تفتح عليك أبواب المشاكل؟ ضع حدودك وكلماتك بعناية. الوعي بالسياق ليس نفاقاً، بل فن البقاء والنجاح.
5

الفلسفة بين البساطة الأصيلة والتعقيد المصنوع: هل يحتجب الفهم وراء ستار المصطلحات؟

مقدمة: من حكمة الشارع إلى طلاسم الصالونات لطالما نبعت الفلسفة من نبض الحياة اليومية، من تأملات العابرين في الأزقة، من صمت الليالي الطويلة، ومن حيرة الإنسان أمام سؤال الوجود. لكنّنا اليوم، أمام مشهد غريب: خطاب فلسفي يحوّل الوضوح إلى غموض، والبساطة إلى تعقيد، وكأن الحكمة قد انتقلت من لسان الناس إلى برج عاجي مقفل. الجوهر البسيط: فلسفة العين الثاقبة الفلسفة الأصيلة تبدأ حيث تنتهي النظرة العابرة. هي العين التي ترى في غروب الشمس أكثر من مجرد اختفاء للضوء، وفي ضحكة
7

هل سبق وشعرت أنك تفهم أكثر مما تتحرّك؟ التيه ليس كسلًا بل فائض وعي بلا اتجاه

ليس كل من يتأخر كسولًا. وليس كل من يتوقف عاجزًا. أحيانًا، يكون السبب أبسط وأعمق في آن: تيهٌ ناتج عن فائض وعي. نقرأ كثيرًا، نفكّر كثيرًا، نحلّل كل زاوية… ثم نقف. نعلّق. ننتظر “الوضوح الكامل” الذي لا يأتي. هذه الحالة شائعة أكثر مما نظن، لكنها نادرًا ما تُسمّى. هذه ليست مشكلة إرادة. هي مشكلة اتجاه. ماذا يحدث فعلًا؟ عندما يتراكم الوعي دون إطار: تتحوّل الخيارات إلى عبء يصبح كل قرار قابلًا للنقض نفقد القدرة على البدء، لا على الفهم نظن
3

التجربة المُقنَّنة: لماذا لا يكفي أن نؤمن بالفكرة؟

في التسويق، كثيرًا ما ندافع عن أفكارنا بقناعة عالية، لكن السوق لا يكافئ القناعة… بل يستجيب للاختبار. المشكلة ليست في امتلاك فكرة، بل في التعامل معها كحقيقة قبل أن تصبح كذلك. وهنا تظهر أهمية ما يمكن تسميته بـ التجربة المُقنَّنة. الفكرة ليست قرارًا من أكثر الأخطاء شيوعًا أن ننتقل مباشرة من الفكرة إلى التنفيذ: حملة كاملة، رسالة واحدة، ميزانية واضحة، ثم انتظار النتائج. لكن الفكرة في جوهرها ليست قرارًا، بل فرضية تحتاج إلى اختبار: هل تُفهم كما نتصورها؟ هل تُلامس
6

هل يحدد الـ AI العميل المثالي فعلًا؟ قراءة واقعية بعيدًا عن التهويل

كثُر الحديث مؤخرًا عن أن أدوات الـ AI — وخصوصًا الـ Custom GPT — قادرة على تحديد العميل المثالي (ICP) خلال دقائق. هذا الطرح يحتاج قدرًا من الواقعية. الـ AI لا يكتشف عملاءك من العدم، ولا يعرف سوقك دون معطيات. ما يفعله فعليًا — عندما يُستخدم بشكل صحيح — هو تنظيم التفكير وتحليل البيانات التي تملكها أصلًا. إذا أدخلت له: بيانات عملاء حقيقيين مشاكل متكررة واجهتهم أسباب شراء أو رفض خبرتك السابقة في السوق يمكنه: كشف الأنماط المشتركة تنقية صورة
6

كيف يُسوَّق الحرام على أنه حلال؟

نادرًا ما يُقنِعك أحد بأن النص خطأ، الأغلب أنه يُقنِعك أن المعنى تغيّر. هكذا تمّ تمرير الربا البنكي عند كثيرين: لا عبر إنكار التحريم، بل عبر تفريغه من مضمونه. لم يُسمَّ ربا، بل فوائد، عائد، تكلفة تمويل. فالاسم الجديد يخفف الوطأة الأخلاقية، ويجعل الفعل يبدو محايدًا. ثم قيل: هذا ليس ربا الجاهلية. وكأن التحريم كان للفوضى لا للمبدأ، وللاستغلال العاري لا للزيادة المشروطة على الدَّين. بعدها اتسعت “الضرورة” حتى ابتلعت القاعدة. بدأت باستثناءات محدودة، وانتهت باعتبار أن الجميع مضطر… فلم
3

هل النساء أبرع من الرجال في التسويق؟

الجواب الذي لا يحبّه أحد: لا. هذا السؤال نفسه مبني على خطأ شائع: الخلط بين التسويق واللباقة. التسويق ليس كلامًا لطيفًا ولا تعاطفًا زائدًا، التسويق هو تغيير سلوك. قرار. فعل. نتيجة. نعم، النساء غالبًا أقدر على قراءة المشاعر وصياغة القصة وبناء الثقة، لكن هذه واجهة التأثير لا جوهره. الجوهر يوجد في أماكن أقل جاذبية: التسعير، كشف الألم، هندسة الرحلة، اختبار الرسائل دون شفقة. السوق لا يكافئ “الناعم” ولا “الخشن”، السوق يكافئ من يفهم متى يكون إنسانيًا… ومتى يكون حاسمًا. امرأة
3

درّستُ الحساب الذهني… ولم أؤمن به، لكنني سمحت لأولادي بالمشاركة: لماذا؟

لم أدخل عالم الحساب الذهني السريع مبهورًا، ولا خرجت منه مؤمنًا بأنه يصنع العباقرة. دخلته بصفتي معلّم رياضيات، وخرجت منه بصفتي أبًا تعلّم درسًا أعمق من الأرقام. الفكرة يومها لم تكن محلية؛ جاءت مع أستاذ من الخارج، وسُوِّق لها بعبارات لامعة تختصر الطريق: «ضعه طفلًا وخذه عبقريًا». شعار جذاب، لكنه — تربويًا — شديد الاختزال. تجربتي داخل الصف درّست البرنامج، راقبت، قيّمت. رأيت سرعة… نعم. لكنني لم أرَ فهمًا ينمو، ولا تفوقًا يتجذّر. الطالب يحسب، لكنه لا يشرح. ينجز، لكنه
3

الارتباط الوجداني بالوظيفة: متى يصبح عبئًا؟

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالارتياح في مكان عمله، لكن الإشكال يبدأ عندما يتحوّل هذا الارتياح من علاقة مهنية واضحة إلى ارتباط وجداني يصعب فصله عن الذات. فالوظيفة، في أصلها، علاقة تعاقدية: زمن مقابل أجر، جهد مقابل مقابل، مهارة مقابل فرصة. وهي علاقة قابلة للتغيير أو الانتهاء متى اختلّ توازن المصالح. المشكلة لا تكمن في الالتزام، بل في تحميل العمل ما لا يحتمل. حين تختلط العاطفة بالمهنة الارتباط الوجداني يدفع الموظف إلى: قراءة القرارات المهنية كرسائل شخصية الشعور بالذنب عند
6

المقارنة الذكية: لا تقارن نفسك بالكل

واحدة من أكثر الأخطاء شيوعًا في التسويق هي المقارنة العمياء. أن تنظر إلى السوق، فترى “الناجحين”، وتحاول أن تصبح نسخة أخرى منهم. لكن المشكلة ليست في المقارنة… المشكلة في كيف نقارن. المقارنة الذكية لا تسأل: لماذا هم أفضل؟ بل تسأل: ما الذي يفعلونه لأن ظروفهم مختلفة عن ظروفي؟ السوق مليء بأمثلة ناجحة، لكن: لديهم ميزانيات مختلفة جمهورهم ناضج أو مشبع مسبقًا توقيتهم غير توقيتك وسياقهم ليس سياقك عندما تنسخ مثالًا ناجحًا دون فهم هذه الفروقات، أنت لا تتعلم… أنت تقلّد
5

هل الاستثمار في الفضة خيار ناجح أم وهم يتكرر؟

مع تصاعد التضخم والقلق من المستقبل المالي، تعود الفضة إلى الواجهة كخيار “أرخص من الذهب”. لكن السؤال الحقيقي: هل هي استثمار ناجح أم مجرّد تكرار لوهم قديم؟ الفضة ليست ذهبًا ثانيًا. جزء كبير من قيمتها مرتبط بالطلب الصناعي، ما يجعلها أكثر تقلبًا وصعودها وهبوطها أسرع. هذا يمنحها فرصة في فترات النمو، ويجعلها مخاطرة في فترات الركود. قد تكون الفضة منطقية كجزء صغير من تنويع المحفظة أو كتحوط محدود، لا كرهان أساسي ولا كوسيلة ربح سريع. المشكلة أن الضجيج الإعلامي يدفع
7

لماذا ترتيب الرسائل أهم من قوتها؟

في التسويق، كثير من الحملات تفشل ليس لأن الفكرة ضعيفة، بل لأن الرسالة القوية قيلت قبل أوانها. الإعلان الأول لا يبيع. وظيفته الحقيقية هي تهيئة عقل الجمهور لما سيأتي بعده. حين تبدأ بالقوة: عرض مغرٍ بلا سياق = شك وعد كبير بلا تمهيد = مقاومة دعوة للفعل بلا معنى سابق = تجاهل العقل يبني قناعاته تراكميًا، لا بالصدمة. لهذا قد يقتل الإعلان الأول بقية الحملة إذا قدّم الحل قبل أن يُعاد تعريف المشكلة، أو طلب قرارًا قبل أن تتكوّن الحاجة.
2

بين جيلٍ يكدّ… وجيلٍ يطالب: الفجوة الصامتة بين الآباء والأبناء

ثمّة فجوة لا تُقاس بالأعمار، بل بما تراكم في العقول والقلوب من مفاهيم متباينة عن الحياة، عن الرزق، وعن معنى “العيش الكريم”. فجوة تتسع بصمت بين الآباء والأبناء، لا لأن أحدهم لا يحب الآخر، بل لأن كلاً منهما ينظر إلى العالم من نافذة مختلفة تمامًا. الأب، ذلك الذي نشأ عصاميًّا، لم يرث طريقًا مفروشًا بالفرص، بل شقّ دربه بيديه. حفظ وصية والده كما يُحفظ العهد: “يا بني، إياك وجمع المال من حرام”. كبر وهو يردّد وصايا لقمان الحكيم، لا كحِكمٍ
2

هل كل ما يجذب الانتباه يصلح للتسويق؟

في التسويق نركّز غالبًا على سؤال: كيف نجذب الانتباه؟ لكننا ننسى سؤالًا أخطر: هل يتحمّل الجمهور هذه الرسالة أصلًا؟ ليست كل رسالة جذابة آمنة نفسيًا. بعضها يضغط، يقارن، أو يرفع سقف التوقعات أكثر مما ينبغي. النتيجة؟ تفاعل سريع… ثم نفور صامت. السؤال الحقيقي قبل أي حملة: ما الشعور السلبي المحتمل لدى الجمهور؟ هل الرسالة تثير الفضول أم القلق؟ هل نخاطب وعي الناس أم نستنزفه؟ المخاطر ليست شيئًا يجب الهروب منه، بل فهمه. التسويق الذكي لا يضخم الجاذبية فقط، بل يوازنها
6

بين الفلسفة والذكاء الاصطناعي: البحث عن موضعنا في عصر السرعة العلمية

على مدار التاريخ، كانت العلوم رحلة متدرجة من التساؤل إلى المعرفة. الفلسفة، في أصولها اليونانية والهندية والصينية، لم تكن مجرد تفكير مجرد، بل محاولة لتفسير الواقع ومواضع الإنسان فيه. الرياضيات، بدورها، لم تقدم أرقامًا فقط، بل أطرًا منطقية لبناء فهم منتظم للعالم، من الفلك إلى الهندسة، من الاقتصاد إلى الفيزياء. هذه العلوم كانت تعكس طبيعة زمنية بطيئة، حيث يأخذ التفكير العميق سنينًا، والبحث عن الأدلة يجبر العقل على الصبر، ويزرع الحكمة قبل التطبيق. اليوم، نقف على حافة تحول جذري. الذكاء
4

شباب في الفراغ… طاقات تضيع بين اللعب والدخان

أنظر إلى شبابنا في المقاهي المكتظة، أرجلهم معلقة في الفراغ، وأعينهم غارقة في شاشات البلايستيشن أو دخان الأرجيلة. يقودون الدراجات بلا هدف، يضحكون بلا سبب، ولا يبالون لا بالتعليم ولا بالعمل. كل شيء حولهم يبدو عبثيًا… وكأن الزمن نفسه لا ينتظرهم. أتعجب من هذه العبثية: طاقات شابة هائلة، أفكار يمكن أن تصنع فرقًا، لكنهم يضيعونها في فراغات مؤقتة. أشعر بقلق عميق على مستقبل مجتمع يبدو أجياله عالقة بين الملل واللامبالاة، وكأن أحدًا لم يعلّمهم أن الحياة مسؤولية قبل أن تكون