11

لا تُصاحب الخُزعفل…

قال حكيمٌ ذات مرّة:

«لا تُصاحب الخُزعفل؛ لأنّه كالأندويل النّعشر يَردَّنّك كالخَلزْلز.»

شرح النص:

لا تُصاحب = لا تُرافق.

والباقي واضح.

😂

المفارقة هنا جميلة.

نصّ يبدو عميقًا، مشحونًا بمفردات “ثقيلة”، يوحي بحكمةٍ عظيمة…

لكن لا معنى فعليًا خلف الكلمات.

هذا المشهد يتكرر يوميًا في فضائنا الرقمي.

نقرأ عبارات معقّدة، مصطلحات متراكبة، جُمَل تبدو كأنها خارجة من كتاب فلسفة قديم…

فنظن أن العمق في الغموض.

الحقيقة أبسط:

الغموض ليس دليل ذكاء.

والكلمات الكبيرة لا تصنع فكرة كبيرة.

في منصات مثل حسوب أو غيرها ، الفرق واضح بين من يكتب ليفهم الناس، ومن يكتب ليبدو فاهمًا.

الفكرة القوية تُقال ببساطة.

والحكمة الحقيقية لا تحتاج “أندويل نعشر” كي تثبت وجودها.

لذلك…

لا تُصاحب الخُزعفل.

لا في أفكارك،

ولا في كتابتك،

ولا في الأشخاص الذين يُربكونك بكلماتٍ بلا معنى.

والباقي… واضح. 😉

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل ما كتبت يا أيمن… والابتسامة في النص كانت في محلها 😊

لكن خطر ببالي موقف طريف ومعاكس قليلًا.

سُئل أبو العتاهية يومًا:

«لِمَ لا تقول ما يُفهم؟»

فأجاب: «ولِمَ لا تفهم ما يُقال؟»

المعادلة ليست دائمًا أن المتكلم يتعمد الغموض.

أحيانًا تكون الفكرة أكبر من اللغة نفسها.

كلما ارتقى الإنسان — خصوصًا المفكّر — أدرك أن اللغة وعاءٌ ضيّق لمعنى واسع .. فيُجهد نفسه في انتقاء الكلمات .. لا ليبدو عميقًا .. بل لأنه يحاول الإمساك بشيء يتفلت من التعبير.

ولهذا احتجنا عبر التاريخ إلى النقاد لشرح نصوص كبار المفكرين والشعراء.

ليس لأنهم يكتبون عبثًا… بل لأنهم يكتبون من ارتفاعٍ يصعب النزول منه.

بعض الناس يريد من الفكرة أن “تنزل” إلى مستوى مباشر وسهل.

وبعضهم يحاول أن يرتقي إليها.

المحظوظ حقًا… هو من يستطيع الفهم عندما تُقال الفكرة من علوّها.

صحيح أن الغموض ليس ذكاءً.

لكن ليست كل صعوبة ادّعاء.

أحيانًا العمق ليس في تعقيد المصطلح…

بل في سعة الأفق الذي يقف خلفه.

والباقي… ليس خُزعفلًا 😉

حبيت بلهجتي 😂

عزيزي مسترx،

انت تناولت النص من زاوية رؤية تخدم نفس الهدف الذي ارمي إليه، انا قاربت فكرة الغموض المتعمد بغية سحر القارئ وهذا شيء مزموم مرفوض مستغرب ،

اما الغموض المقصود منه الحجب بغية كشف أكبر في وقت لاحق كمن ينتظر النور بعد ظلمات الجهل فذاك امر محمود ممدوح مأمول مباح .

ملاحظة لا أدري أصبت المعنى أم اني اجعل كلمات تنساب دون دراية عاقل ههههه.

(بسبب النعاس)..

الفكرة القوية تُقال ببساطة.

بعض الكتاب الذين قرأت لهم تغلبهم أحياناً لغتهم الصعبة مثل العقاد وأحياناً طه حسين، مع ذلك كتابتهم تحمل جديد وتلمس أجزاء عديدة من الواقع، أنا أؤيد الكتابة بشكل بسيط، لكن ليست كل كتابة معقدة لا تحمل معها فكر قوي.

ما أشرت إليه حول صعوبة القراءة للعقاد ولطه حسين صحيح جزئيا ونسبيا لان كتاباتهم كانت هادفة ومبطنة تحاكي واقع متشعب وفي الخلاصة اعيد واكرر أن الكتابة باسلوب السهل الممتنع يراعي العصر القرن الماضي وعصرنا الحالي.

لا تُصاحب = لا تُرافق.
والباقي واضح.

جعلتني أشعر أنني غبي😂😂

أوافقك الرأي لقد كثرت أساليب التظاهر بالعمق والذكاء غير أنها لا تعبر عن عمق حقيقي، لكن أحياناً قد يستخدم بعض الأشخاص لغة كهذه لا لمحاولتهم لإيهامك بأنهم عمالقة في الأدب والفلسفه، ولا لخداعك، يستخدمونها لأنها ببساطة يجري قلمهم بها، إن كثرة القراءة والتعمق في المفردات واللغة تجعلك تلقائياً تتطور أكثر فأكثر ثم يصبح الصعب عندك طبيعياً يجري قلمك به دون أن تشعر

حاشاك أن تكون غبيا ،استاذي الفاضل.

ما تفضلت نقطة رائعة أشرت إليها :

الكاتب البليغ والفيلسوف يجب أن نتبعه في بلاغته لانه أصبحت لديه ملكة ولكن هناك ضريبة يجب أن يدفعها"الكاتب" إن كتبه لن يقرأها الا الاختصاصيين.

انا من رواد الأسلوب الكتابة"السهل الممتنع"

لا تُصاحب = لا تُرافق.
والباقي واضح.
😂

كنت سأسألك عن تلك الكلمة. أنا كان عندي فعلاً صديق خزعفل سأتركه.. شكراً لك 😅

الفكرة القوية تُقال ببساطة.

قرأت للرافعي كتاب المساكين وكتاب حديث القمر وأوراق الورد ورسائل الأحزان كتاباته قيمة جداً، تقريباً لا يقول أي جملة بسيطة. لدرجة أنه كان يرى أسلوب العقاد بسيطاً ويقول له ذامَّاً: يا عقَّاد الجرائد

أي أسلوبه في الكتابه كأسلوب الجرائد

اظن اني جاوبت الأخ يوسف علي في تعليقه السابق في نفس السياق الموضوع :

الكتب العميقة موجهه لاختصاصيين،

اسلوب الكتابة بطريقة السهل الممتنع موجه للعوام من الناس.

لكن أحيانًا رفض كل لغة ثقيلة أو نص غير مباشر يكون رد فعل دفاعي أكثر منه نقدًا موضوعيًا. لاننا اعتدنا على الإيقاع السريع والمحتوى المختصر، فصرنا نعتبر أي فكرة تحتاج وقتًا للتأمل نوعًا من التعالي أو الاستعراض. لكن ماذا لو كان النص لا يحاول أن يتفلسف علينا (لا اتحدث عن هذا النص بالذات 😅) ، بل فقط يطلب منا أن نبطئ قليلًا لنفهمه؟

بالطبع نحن لا نعرف دوافع كل من يكتب، وربما يستخدم لغة ثقيلة لأنها أداته الطبيعية في التفكير والتعبير، لا لأنه يسعى لإبهار أحد. اتهام النصوص المركبة بأنها مجرد استعراض قد يكون في حد ذاته قد يكون سوء ظن، وكأننا نضع معيارًا واحدًا لما يجب أن تكون عليه الكتابة الجيدة، بينما الحقيقة أن الأساليب تتنوع، والقيمة لا تُقاس بسهولة اللغة وحدها.

لكل مقام مقال وليس كل ما يعرف يقال.

هكذا نضع الامور في نصابها حسما للجدلية بين اسلوب الكتابة الاحترافي والعميق والبليغ

وبين اسلوب الكتابة الاحترافي ايضا في مضامير مختلفة ربما صحافة أو مجتمعي أو أي نوع من الكتابة تعنى بمشاكل الناس البسيطة

،انا من رواد الكتاب تحمل طابع وتوقيع اسلوب السهل الممتنع الذي لا يقلد ويترك بصمة تدل على صاحبها.

أفهم قصدك وإن فعلاً لكل نوع كتابة مقامه، وأسلوب السهل الممتنع له بصمته، لكن أحيانًا أرى أن الانغماس في فكرة السهل الممتنع قد يحد من القدرة على التجريب والتوسع لا اكثر. الكتابة العميقة أو الفلسفية ليست مجرد تعقيد، بل قد تفتح أفقًا جديدًا للفكر وتطرح أسئلة لم نكن ننتبه لها، حتى لو لم تكن مباشرة في حياة الناس اليومية. بمعنى آخر، السهل الممتنع قوي في الوصول للقارئ بسرعة، لكن أحيانًا العمق المدروس يعطي النص بعدًا آخر، يجعله يترك أثرًا طويل الأمد في القارئ، حتى لو لم يفهم كل كلمة من المرة الأولى.

أحسنت أضحك الله نواجذك!

السهل الممتنع لا يجيده إلا القليل، ولذلك تجد كتابتنا خُزعفلية، ليس تقعرا بل عجزا.

لندخل حلبة الكتابة الخزعفلية سويا ❤️

شكراً، فكرة جميلة.

هلا عزيزي، كنت انتظر تعليقك على مقال سابق لي فيه نفحة وجدانية "دعاء ....لا يسكن"

مقال جميل وخفيف ، لو تأذن لي أن أشاركه في بعض جروبات الواتساب.