أجدني غريباً عن نفسي أحياناً. في عقلي بحر من الأفكار، لا يهدأ عن توليد الجديد وصياغة الأمور بتسلسل منطقي يدهش من يسمعني. إن سألتني عن موضوع ما، أجبتك بتفصيل دقيق، أرسم لك خريطة واضحة المعالم، أشرح الأسباب والنتائج، وأحاكي أدق التفاصيل حتى يخيل إليك أنني خبير قضيت عمري في هذا المجال. لكن حين يأتي الامتحان الحقيقي، حين يُطلب مني أن أنفذ ما قلت، يقف داخلي حاجز خفي. أتردد، أتعثر، وكأن يدي لا تعرف كيف تُترجم ما خطّه عقلي. لحظة التنفيذ
هل انتهى زمن البلاغة وبدأ زمن "المحتوى السريع"؟
كنت أظن أن جودة الكتابة تقاس بثقل العبارة، بعمق المفردات، وبالقدرة على شدّ القارئ بجملة طويلة تشبه خطبة، لكن الواقع الرقمي يقول غير ذلك: لم يعد الجمهور يبحث عن نص يُحفظ، بل عن جملة تُشارك. صناع المحتوى اليوم يقولون لك: خفف من اللغة، لا داعي للمجاز، ولا تتفنن في البلاغة. لماذا؟ لأننا في زمن "تمرير الشاشة" لا زمن إعادة قراءة الفقرة. لكن السؤال الصادم: هل المشكلة في اللغة نفسها أم في جيل القراء؟ هل تخلينا عن البلاغة لأنها لا تصلح
لو أتيح لي أن أبتكر تقنية جديدة، لاخترعت ما أسميه "المزامنة الشعورية".
تخيل أن نستطيع نقل مشاعرنا كما هي، لا بالكلمات، بل بالإحساس ذاته. أن يختبر الآخر ما نشعر به بالضبط: الفرح، الحنين، الخيبة، وحتى لحظة الانتصار الصامتة. لكن هنا تكمن المفارقة… فهل ستتوقف التقنية عند المشاعر النبيلة فقط؟ أم ستنقل أيضًا الغضب، الحقد، والغيرة — تلك الطبقات المظلمة التي نحاول كتمانها؟ وإذا أصبحت المشاعر تُرسل بلا استئذان، فهل سنبقى نملك إرادتنا الشعورية؟ أم سنغدو شفّافين أكثر مما يجب، نعيش مكشوفين حتى أمام أنفسنا؟ ربما كانت الكلمات، رغم قصورها، ملاذنا الأخير من
"رهاب اتخاذ القرار: كيف نتغلب على الخوف من الاختيار؟؟".
رهاب اتخاذ القرار يمكن أن يكون تحديًا كبيرًا في حياتنا. عندما نخاف من اتخاذ القرارات بسبب القلق من النتائج أو الخوف من الفشل، قد نتردد في اتخاذ القرارات التي يمكن أن تؤثر على حياتنا بشكل كبير. الخوف من الفشل والقلق من النتائج يمكن أن يكونا من الأسباب الرئيسية لرهاب اتخاذ القرار. عندما نخاف من الفشل، قد نتردد في اتخاذ القرارات بسبب القلق من النتائج السلبية. كما أن عدم الثقة بالنفس والضغوط الخارجية يمكن أن يزيدا من صعوبة اتخاذ القرارات. لكن
قصتي مع شغف القراءة ومسابقة لم تكتمل
لطالما كان للكتب مكانة خاصة في حياتي منذ الطفولة. كنت عندما أفتح كتابًا وأعجبني، لا أنفك عنه حتى أنهيه، وأحيانًا أشعر بحريق في عينيّ ودموعي تنهمر دون أن أبالي، غارقًا في عالم الكلمات والأفكار. مع مرور الوقت، لم أكتفِ بالقراءة كهواية فقط، بل خصصت وقتًا يوميًا لها. بعد صلاة الفجر، أبدأ يومي بالغوص في الكتب قبل أن أستعد للذهاب إلى العمل في الثامنة والنصف صباحًا، وأعاود مساءً في السهرة، بدلًا من أن أقضي وقتي أمام التلفاز أتابع برامج سياسية تافهة
لماذا يبدو بعض الناس جميلين… دون أن يكونوا كذلك شكليًا؟
هناك أناسٌ نلتقيهم فلا يلفتون الانتباه بملامح صارخة أو جمالٍ متعارف عليه، ومع ذلك نشعر تجاههم براحة غير مفسَّرة، وهيبة هادئة، وحضور يفرض نفسه دون ضجيج. تنظر إليهم فلا تجد في وجوههم ما يثير الدهشة شكليًا، لكنك تخرج بانطباع واضح: في هذا الإنسان شيء مختلف. هذا الاختلاف لا يأتي من المظهر، بل من الداخل. الخلق الحسن، حين يستقر في النفس، لا يبقى محصورًا في السلوك فقط، بل ينعكس تدريجيًا على الهيئة العامة للإنسان: في نظرته، في طريقة جلوسه، في نبرة
لماذا ما زال النقد الثقافي عندنا يهاجم أكثر مما يحلل؟
من المؤسف أن يتحوّل النقد — الذي وُجد ليضيء — إلى أداة للظلال. فبدل أن يكون جسرًا بين الفكرة ومتلقيها، أصبح عند كثيرين سلاحًا يُشهر في وجه المبدع قبل أن يُفهم نصّه. هكذا انقلبت رسالة النقد من فنّ التحليل إلى لذّة التقويض، وكأن الناقد لا يجد قيمته إلا إذا هدم ما بناه غيره. لقد فقد النقد العربي في كثير من منابره جوهره: الإنصات قبل إصدار الحكم. فكأن بعض النقاد يتعاملون مع النصوص كما يتعامل المحقّق مع المتّهم، يبحث عن التهمة
مدير يذكّرك بفضله ، شكر مشروع أم تقزيم متعمّد؟
أحيانًا لا يكون التذكير بالفضل بريئًا كما يبدو. حين يقول لك مديرك إنه هو من «صنعك»، هل يمارس حقًا إداريًا أم يعيد تعريف نجاحك على مقاسه؟ أين ينتهي التقدير المهني ويبدأ الضغط النفسي المقنّع؟ شاركونا: كيف تعاملتم مع موقف مشابه، وماذا كانت النتيجة؟
بعد سبع سنوات من الزواج… لماذا يشعر الرجل أحيانًا بأن زوجته مهملته؟
بعد مرور حوالي سبع سنوات على الزواج، يبدأ الزوج أحيانًا بالشعور بأن زوجته قد تحولت إلى آلة متعددة الوظائف: ربة منزل، مديرة مشاريع، طبيبة، مستشارة، وطبعًا أم خارقة لأولاده. في هذه المرحلة، من الطبيعي أن يظن الرجل، بين لحظة ضحك ولحظة صمت، أن اهتمام زوجته بالعيال هو نوع من الإهمال له شخصيًا. هل يغار من أولاده؟ هل يشعر بأنه أصبح كـ “طفل ثانوي” في مشاعرها؟ أم أن الغيرة هنا هي مزيج غريب بين الحب والحنين للوقت الذي كان فيه محور
الحظ أم الجهد؟
بين من وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، ومن ينحت الصخر بأصابعه ولا يملك سوى فتات يومه… تتجلى المعضلة القديمة الجديدة: من يصنع من؟ الحظ أم الجهد؟ كم من مجتهدٍ أنهكه السعي ولم يحصد سوى الوجع، وكم من محظوظٍ تتفتح أمامه الأبواب وكأن الكون خُلق ليُرضيه. أيعقل أن يكون الحظ هو المحرك الخفي لكل نجاح؟ أم أن الجهد، في لحظةٍ ما، يجبر الحظ أن يطرق الباب؟ يقال: “غير رزقك ما بتحوش”، ويُقال أيضًا: “جازيناك حظّ من وين بجبلك؟” لكن، أليس
فنّ الاستراحة... متى نرتاح لنعيش؟
تمضي الأيام كأنها سباقٌ لا نهاية له. دوامٌ يلتهم الساعات، وضغوط تتناسل من بعضها، حتى نكاد ننسى أن للحياة وجهًا آخر، أكثر نعومة، أكثر صدقًا، أكثر إنسانية. ثم يأتي يوم العطلة... ذاك اليوم المنتظر الذي يشبه فسحة الضوء في آخر نفقٍ طويل من التعب. في يوم العطلة لا يطلب الجسد أكثر من قليلٍ من الراحة، ولا يطلب القلب أكثر من أن يُترك وشأنه ليتنفس، ليعيد ترتيب فوضاه، ليستعيد طاقته من جديد استعدادًا لأسبوعٍ جديد من الركض. إنها هدنة الإنسان مع
جارتنا… التي تؤلم من تحب
لجارتنا صوتٌ لا يمرّ خفيفًا. صوتٌ حاد، قاطع، كأن الكلمات تخرج منه قبل أن تمرّ على القلب. أسمعه غالبًا مع الغروب؛ حين يعود زوجها من عمله، وحين يضيق البيت بما فيه من تعب اليوم. هي امرأة متفانية، لا يشك أحد في حبّها لأولادها. تطبخ، تنظف، تسهر، تقلق، تخاف عليهم أكثر مما تخاف على نفسها. لكنها… حين تتكلم، تجرح. كلماتها ليست سبًّا فاحشًا، بل أوصاف صغيرة، متكررة، قاسية: “أنت لا تفهم” “رأسك يابس” “منك لا يُرجى شيء” تقال على عجل، لكنها
كيف نتحكم بالناس من خلال أحلامهم؟
الإنسان، مهما بلغ من علم وثقافة وتجربة، يبقى أسيرًا لحلمه. فالحلم هو ذلك الخيط الخفي الذي يربط القلب بما يتمناه، ويقود العقل نحو ما يتصوره أجمل من الواقع. ومن هنا تنشأ خطورته؛ إذ يمكن أن يكون بابًا إلى القوة والتحفيز، لكنه قد ينقلب إلى نقطة ضعف تنفذ منها أسوأ صور الاستغلال. فالتاريخ مليء بالقصص ، مثقف أضاع عقله وراء فكرة براقة لم يكن لها أساس، ورجل أعمال خسر ثروته وهو يطارد سراب مشروع لا وجود له، وعاشق سلّم قلبه لوهم
تجربتي مع معلمتي الأمريكية وقميصي
كنت شابًا مثقفًا، أحمل أفكارًا قومية وثورية، وأحلم بتغيير العالم. في مادة Public Speaking بالجامعة، طلبت منا معلمتي الأمريكية أن نختار موضوعًا لنقدمه ونناقشه مع زملائنا. اخترت أن أعارض الليبرالية والرأسمالية المتوحشة، وسهرت طوال الليل أنقِّي كلماتي وأرتبها بعناية. وعندما ألقيت الخطاب، كان الصف مستمتعًا وصفق لي الجميع… حتى معلمتي، التي توقعت أن تظهر علامات الانزعاج، ابتسمت بحرارة وصفقت أيضًا. بعد انتهاء العرض، قالت بابتسامة هادئة: "أحسنت، وتستحق التهنئة. ولكن، بما أنك معارض للسياسة الأمريكية، لماذا ترتدي قميص Polo؟" في
لماذا ترتدي النساءُ العباءةَ السوداءَ في عز الصيف؟
سؤالٌ يبدو بسيطاً كحبة الرمل، لكنه يحمل في طياته عواصفَ من التناقض. لماذا، في قيظِ الشمس الذي يذيب حجارة الشوارع، تلفُّ المرأةُ جسدَها بوشاحٍ من ظلام؟ كأنما تختار أن تكونَ ظلاً في وضح النهار، أو ليلاً صغيراً يزحف فوق الأرض. إنها ليست مجردَ قطعة قماش، بل هي لغزٌ مزدوجُ الوجه: حاجزٌ واقٍ، وسجنٌ شفاف. تلمع تحت شمس تموز كقطعة فحم متوهجة، تمتصُ أشعةَ النهار العاتية لتخبئ تحتها عالماً. كأنما المرأة تقول للشمس: "أنتِ تملكين السماء، أما جسدي فهو مملكةٌ لا
النشر اليومي: إنتاج أم إدمان ظهور؟
من أكثر النصائح انتشارًا: “إن لم تنشر يوميًا، سيبتلعك الخوارزم.” لكن قلّ من يسأل: هل ننشر لأن لدينا ما يُقال؟ أم لأننا نخاف أن نُنسى؟ النشر اليومي قد يكون علامة انضباط، وقد يكون علامة فراغ مموّه بالاجتهاد. الخوارزميات لا تعاقب الصمت، هي تعاقب المحتوى الذي لا يُحدث أثرًا. والأثر لا يُقاس بالعدد، بل بما يبقى في ذهن القارئ بعد الإغلاق. كثير من الحسابات نشطة، وقليلة التأثير. تتكلم كثيرًا، ولا تقول شيئًا. في التسويق، الصمت المدروس قد يكون أقوى من الكلام
روحي السابحة في بحر التسامح، تأملات في شخصية لا تعرف الكره
في عالم يموج بالصراعات والتعقيدات، تظل هناك نفوسٌ نقيّةٌ كالندى، ترفض أن تحمل في جوفها إلا الحب، وتنظر إلى الوجود بعين الرحمة. أنا واحد من هؤلاء، إنسانٌ بسيطٌ في مشاعره، عميقٌ في سلامه الداخلي، لا أعرف الخصامَ طريقًا، ولا الحقدَ لغةً. حياتي نسيجٌ من التسامح والشفافية، حيث لا مكان للضغينة، ولا قيمة للكذب والنفاق. قلب لا يعرف الكره منذ وعيتُ على هذه الأرض، وأنا أرى العالم بعين الحب. حتى عندما يخطئ الآخرون بحقي، أجدني أسارع إلى التسامح قبل أن يطلبوه.
سرّ "اللحظة الضائعة" في التسويق الرقمي
في عالم التسويق الرقمي، كلنا بنركض وراء الإعلانات، الحملات، الاستهداف، الميزانيات… لكن بننسى أهم لحظة في رحلة العميل، اللحظة اللي فيها كل شيء يتقرر: اللحظة الضائعة – The Lost Moment الثانيتان بين اهتمام العميل… وبين اتخاذ القرار. اللحظة اللي بيقول فيها عقله: “همم… يمكن أشتري.” ثم يختفي الاهتمام فجأة لأنك أنت ما كنت حاضر. مثال حقيقي يهزّ أي مسوّق: شركة ناشئة كانت بتصرف صح… إعلان قوي، محتوى ممتاز، تفاعل جيد… بس المبيعات ضعيفة. بعد تحليل السلوك، اكتشفوا أن 60% من
في فضيلة الصبر حين تضيق البيوت
ما أثقل الحياة حين تُدار بعجلةٍ لا تعرف التمهّل، وحين يصبح كلّ يوم معركةً صغيرة ضدّ الإرهاق، وضدّ ضيق الوقت، وضدّ تعب الروح. في خضمّ هذا الضجيج، يصبح البيت امتحانًا للّين والصبر أكثر مما هو استراحة من العناء. إنّ الأُسرة، في جوهرها، ليست مكانًا للسكن فحسب، بل ورشةً يومية لترميم القلوب وترويض الغرور وتعلّم التأنّي. ففي البيوت العاملة، حيث يعود الزوجان من يومٍ طويل تتشابك فيه المسؤوليات والضغوط، يصبح اللقاء مساءً لقاءَ تعبٍ لا لقاءَ فراغٍ، فيختبر كلّ منهما صبر
الرجل الذي خسر المعركة قبل أن تبدأ
في مجتمعاتنا، لا يتزوّج الرجل امرأة فقط، بل يدخل صراعًا لم يختره، ولا يُسمّى باسمه. الأم لا تقول صراحة إن ابنها سُرق منها، لكنها تتصرّف على هذا الأساس. الزوجة لا تعلن العداء، لكنها تُدفع إليه دفعًا. وهكذا يبدأ الصراع الأكثر خبثًا: صراع بلا صوت… بلا شهود… وبلا منتصر. الأم لا ترى الزواج انتقالًا طبيعيًا، بل انفصالًا عاطفيًا غير مقبول. ابنها الذي كان لها، صار له بيت آخر، وصوت آخر، وأولويات لم تعد تبدأ بها. لا تصرخ، لا تواجه، بل تهمس.
محتوى صحي بالذكاء الاصطناعي… تجربة تستحق التوقف عندها
في الفترة الأخيرة بدأت ألاحظ انتشار فيديوهات مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، بأسلوب قريب من الكرتون، تقدّم نصائح بسيطة عن الطبخ الصحي، والتعامل مع الخضار واللحوم، وتحضير وجبات متوازنة بطريقة واضحة وخفيفة. ما أعجبني في هذه التجربة ليس استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل كيف تم توظيفه. لا استعراض تقني، ولا محتوى مكرر، بل تبسيط فعلي لمعلومات يومية يحتاجها الجميع، خصوصًا لمن لا يملكون وقتًا طويلًا أو خلفية في التغذية. الأسلوب اللطيف جعل النصيحة الصحية أقل ثِقَلًا وأكثر قربًا، وهذا برأيي أحد
لماذا تعشق المرأة الرجل الذي يبيعها أحلامًا وردية؟
هناك سحر خفي في الرجل الذي يبيع المرأة أحلامًا وردية، حتى وهي تعرف في قرارة نفسها أن الكثير مما يقوله مبالغ فيه أو مجرد وهم جميل. لماذا يحدث ذلك؟ أولًا، المرأة بطبيعتها تبحث عن الأمل والشغف. الحياة مليئة بالروتين والمشكلات، وكل كلمة من كلمات الرجل الحالمة تفتح لها نافذة صغيرة من ضوء وسط الظلام. هذه النافذة ليست كبيرة، لكنها تمنحها شعورًا بأن المستقبل ممكن، وأن هناك عالمًا مختلفًا يمكن أن يتحقق، ولو جزئيًا. ثانيًا، المرأة تستانس بالوهم الجميل أكثر من
الخروج من الإحباط الداخلي وتحويله إلى طاقة إيجابية
كثيراً ما يستيقظ الإنسان وهو مثقل بشعور داخلي غامض، مزيج من الفراغ والضياع، وكأن المال الذي بين يديه لم يعد يعني له شيئاً، ولا يترجم إلى سعادة أو إنجاز. في لحظات كهذه، يتولد الإحباط النفسي: شعور بأن المرء غير منتج، وأن عمره يمضي في فراغ لا يحمل بصمة خاصة به. لكن الإحباط، مهما بدا قاتلاً، يمكن أن يتحول إلى طاقة إيجابية منتجة إذا أدركنا أنه ليس عدواً بل جرس إنذار. فهو يصرخ فينا قائلاً: "إنك بحاجة إلى معنى، لا إلى
خصوصية الأزواج خط أحمر
الحياة الزوجية ليست مجرد عقد شرعي يجمع رجلًا بامرأة، بل هي بناء يقوم على المودة والرحمة والستر. ومن أهم الأسس التي يقوم عليها هذا البناء: الخصوصية. فالزوجان يعيشان معًا أدق تفاصيل الحياة، يعرف كل واحد منهما ما لا يعرفه أقرب الأقربين، ويطلّ كل واحد على خبايا الآخر، من مشاعره وضعفه إلى عاداته وأسراره. ولهذا كانت الخصوصية بينهما خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه ولا فضحه مهما بلغت الخلافات. خطر إفشاء السر الخلافات الزوجية أمر طبيعي، بل هي سُنّة الحياة، لكن الخطورة
لماذا صار العلم أرخص ما نشتريه؟
حين تذكر لأحدهم أنك معلّم خصوصي، وخاصة في المواد العلمية، يتهلّل وجهه إعجابًا للحظة… ثم يعبس حين يسمع الأجر. كأنك تبيع شيئًا غير ضروري، أو كأنك تطلب ثمنًا لمعجزة يجب أن تُقدَّم مجانًا! أقول للأهل: أنا لا أقدّم ساعة من الشرح، بل أقدّم سنواتٍ من التجربة، وعيونًا درّبتها على التقاط مواطن الضعف في دقائق. أرى من خلال اختبار بسيط ما لا يراه غيري في أسابيع. أعرف كيف أفتح للولد باب الفهم لا باب الحفظ، وكيف أزرع في ذهنه ثقة في