من أكثر النصائح انتشارًا:
“إن لم تنشر يوميًا، سيبتلعك الخوارزم.”
لكن قلّ من يسأل:
هل ننشر لأن لدينا ما يُقال؟
أم لأننا نخاف أن نُنسى؟
النشر اليومي قد يكون علامة انضباط،
وقد يكون علامة فراغ مموّه بالاجتهاد.
الخوارزميات لا تعاقب الصمت،
هي تعاقب المحتوى الذي لا يُحدث أثرًا.
والأثر لا يُقاس بالعدد،
بل بما يبقى في ذهن القارئ بعد الإغلاق.
كثير من الحسابات نشطة،
وقليلة التأثير.
تتكلم كثيرًا،
ولا تقول شيئًا.
في التسويق،
الصمت المدروس قد يكون أقوى من الكلام المتواصل،
لأنه يسبق فكرة تستحق الظهور.
هل جرّبت أن تقلّل النشر وتزيد العمق؟
وماذا كانت النتيجة؟
أم أن الخوف من الاختفاء أقوى من الرغبة في القول؟
التعليقات
كنت أتعامل مع شخصية للأسف كان مهم له النشر يوميا وعدد ضخم يصل لست قطع محتوى ويهمه الكم لا الجودة ومشيت معه في نظرته ولكن قللت العدد من أجل الجودة لثلاثة أو أربعة، وكان مقتنعا أنه قديما كان ينشر كثيرا وهناك نتائج، رغم عدم رؤيتي لذلك، النشر الكثير دون جودة ممتازة بالنسبة لي وهدف واستراتيجية واضحة، هو إضاعة لقيمة البراند، أنا مع النشر باعتدال وباستراتيجة ولكن ليس كل يوم من أجل التواجد، هناك براندات تنشر قليلا لكن تأثيرها كبير.
لكن الواقع يفرض نفسه إذا طال الصمت لفترة طويلة قد يختفي الحساب من أمام المتابعين أو من التوصيات خاصة إذا كان الحساب جديد. الصمت المدروس مفيد إذا كان المحتوى قوي أما إذا لم يكن قوي هيؤدي الغياب إلى ضعف الحضور. برأيي نشر محتوى بسيط بشكل مستمر أفضل من الانتظار الطويل لتحقيق الجودة.
هذا صحيح وما أتفق معه فليس المهم أن ننشر يوميا ولكن أن ننشر تبعاً لجدول وبانضباط فذلك ما تحترمه الخوارزميات وما يعجب الجماهير. فالنشر المنتظم بوتيرة منتظمة مثل النشر اليومي بل يفوقه أثراً من ناحية أننا نجد ما نقوله من محتوى حقيقي مؤثر ثم أن الجماهير تعرف مواعيد نشرنا وتنضبط عليها أم أسوأ شيئ يلخبط الخوارزميات هو النشر بصورة عشوائية.
في الموضوع دا قرأت مقولة أعجبتني بتقول: رأيت الناس كلما تحدثوا أكثر كلما أخطأوا وتعثروا، إلا "زياد" كلما تحدث أكثر ازداد حديثه جودة وإتقان.
"زياد" المقصود: هو زياد بن أبي سفيان.
بنفس الطريقة صانع المحتوى أمام اختيارين: لو كان لديه ذخيرة من المحتوى تكفي أنه ينشر بشكل يومي، كأن ينشر محتوى قصصي أو محتوى إخباري يكون ضروري أن ينشر كل يوم.
لكن بعض أنواع المحتوى لا تحتمل النشر كل يوم وإلا سيكون النشر سلبي مثل المحتوى الكوميدي والعلمي.
النشر اليومي ليس معيارًا للانضباط دائمًا
قد يكون مجرد محاولة للهروب من الخوف: الخوف من الاختفاء، من فقدان الجمهور، من أن يسبقك الآخرون. لكن هذا الخوف لا ينتج محتوى، بل ينتج ضجيجًا.
و الخوارزميات لا تعاقب الصمت، بل تعاقب التفاهة
الحساب الذي ينشر بلا أثر يصبح مثل آلة تكرر نفسها. أما الحساب الذي يصمت ثم يعود بفكرة قوية، فيكسب ثقة أكبر لأنه يثبت أن لديه ما يستحق الانتظار.
في فترة شعرت فيها ان كل هذا ضياع وقت فانسحبت فارسل الي احدهم يناشدني بالعودة وذكر لي نفس الاسباب التى ذكرتها انت:
منذ أن رحلت لاحظت أن التقييمات السلبية كثرت عليك ، عد لنا واكتب مواضيع ممتعة ومسلية ، لكي تحافظ على شعبيتك في هذا الموقع
والجدير بالذكر هنا عندما كنت بينكم لم يقل لي أحد:
- وجودك كان يبث المتعة والمرح في حسوب إي أو
- انني اكتب مواضيع ممتعة ومسلية
- لكي تحافظ على "شعبيتك" في هذا الموقع
“إن لم تنشر يوميًا، سيبتلعك الخوارزم.” هذا منطقي ومقبول ولكن ان تنهال عليك "التقييمات السلبية" هذا ما لم أفهمه .. المسألة اكثر تعقيداً مما نظن ..
لنا عودة قريبة بإذن الله بصورة جديدة وتوجه جديد ..