لاحظت أن مواضيع الإلحاد بدأت تنتشر بشكل كبير سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وسواء هنا أو أي موقع آخر..

بدلاً من أن نسأل ونكتب مواضيع عناوينها، لماذا ألحد الملحد، كيف نحد من الإلحاد، كيف نعاقب الملحدين، كيف أحمي ابني من الإلحاد، ما هو الإلحاد ...الخ. انشر الإسلام الصحيح وصحح المفاهيم الخاطئة المنتشرة عن الإسلام، لأنه إن لم تفعل ذلك واستمريت بنفس الأسلوب "عادي" سيتضاعف عدد الملحدين لا تقلق!

هذا هو أسلوبنا و هذه عاداتنا نركز على السلبيات، ننتقد هذا وذاك وفلان وفلان و العادات الفلانية ونحن نفعلها ونفعل أسوأ منها، أما أن نتجرأ و نغير ! كيف! هذا لا يُعقل!

و ممكن ان ننتقد أمور غير موجودة أصلاً ونتسبب في وجودها وزيادتها وظهورها، " ما بتتذكر كيف أعمامك مثلاً لما يتجمعوا ولا كبار العيلة كيف طول الجلسة بس الاشي الفلاني غلط والاشي الفلاني حرام و الاشي الفلاني عيب و ابنك عمل هيك، و الولد سوا كدا " و ما شاء الله بتحس عندهم أسلوب يعني لا تعليق والله ( الأمور هاي موجودة بمجتمعاتنا وما بنقدر ننكرها موجودة و بكثثرة!)

متى بدنا نحترم بعض؟ متى بدنا نحترم أساليب بعض؟

شوف ولدك كيف اللبس اللي لابسه؟! " وانت مالك؟!!!" و الكارثة كمان انو الاشي مش حرام و لا في نص محرمه..

و لا تتعب نفسك وتسأل لماذا يلحد الملحدين وتضيع وقتك فالسبب الغالب هو أنهم فعلوا ذلك بسبب عادات المجتمع و تقاليده وتلك العادات يتم ترسيخها بذريعة " الدين قال هيك" وهم من الأساس فهمهم للدين كارثي! و بالأصل جاء الإسلام أساساً ليتخلّص منها وكان سبباً أساسياً لنزول أي ديانة هو التخلص من عادات البشر السيئة، لكن نحن لا نتعلم، و أشعر أننا في زمن أجهل من الجاهلية التي جاء الإسلام للتخلص منها.

و ما أجملنا ونحن ندّعي أننا نناقش الآخرين ونحن أصلاً بيننا وبين مبادئ النقاش سنين و مسافات طويلة! الكل مقتنع أنه صواب والكل مقتنع أنه فكرته هي الصحيحة.

أي بني آدم على وجه الكرة الأرضية يفكر أنه صواب فمستحيل استحالة تامة أن يتغير للأفضل أو أن يتطور مستحيل!

إن لم تقدر على نقاش الآخرين، ضع الشك في أفكارك دائماً وأبداً ليس بالضرورة أن تفعل ذلك لتغيير معتقداتك بل لاستيعاب أفكار غيرك و ربما لتصححها يوماً ما " مع التأكيد بأننا لسنا مطالبين ولا مخولين ولا مجبرين للتدخل بغيرنا" فقط في حالة النقاش كل منا يجب أن يضع أفكاره ويكون على استعداد لتقبل أفكار الآخرين و الرد عليها وتفسيرها من وجهة نظره.

إحدى الأسئلة التي يطرحها الملحد هي "ليش ربنا خلقني ؟ عشان يعذبني في هالدنيا ويدخلني جهنم بعد هيك؟" لو انت ما بتعرف تناقش و عندك هالفكرة المتحجرة " اللي ولا بحياتها كانت عند الرسول اللي اتصف باليُسر و الحكمة" رح تحكيله يا كافر انت كيف بتحكي هيك كيف بتتجرأ تسأل أصلاً ولك هادا ربنا، ولك هادا الله !

بالله بعد كلامك بتفكر انو هيك انت حليت المشكلة؟ لا بالعكس بدل ما تخليه ملحد رح تخليه دبل ملحد!

لكن لو عندك مجرد معلومة ممكن تحل فيها مشكلة كبيرة، و لو جاوبته بانه أصلاً انت اجيت عالحياة باختيارك وكل بشر في الكون قبل ما ينخلق تم سؤاله و تم اخباره عن كيفيه الحياة و كل حدا عالكرة الأرضية وافق انو يخوض الاختبار لذلك الحياة باختياره و ما حدا جبره ربنا ما جبره يعيش هو اللي اختار! هيك أعتقد رح يكون الحوار مثمر أكتر بدل ما نجادل بعض!

زيدوا الثقافة والمعرفة بدل ما تركزوا ع الجهل.

  • ليس معنى أنني كتبت هذا الكلام أنني ملتزمة به تماماً، كل إنسان له أخطاءه و لكن الكارثة هي ألا يغير و ألا يتقبل التغيير.