تشهد المجتمعات العربية في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في نسب العنوسة، حيث أظهرت إحصائيات عام 2024 أن لبنان تتصدر القائمة بنسبة 85%، تليها الإمارات بنسبة 75%، ثم سوريا والعراق بنسبة 70% لكل منهما. في المقابل، سجلت فلسطين أدنى نسبة بلغت 7% فقط.

تتعدد أسباب هذه الظاهرة، منها الاقتصادية كارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة، والاجتماعية مثل المغالاة في المهور وتغير أولويات الشباب. بالإضافة إلى ذلك، يلعب الإعلام دورًا بارزًا في تشكيل تصورات غير واقعية عن الزواج، مما يزيد من الفجوة بين التوقعات والواقع.

من جهة أخرى، تشير دراسات إلى أن بعض النساء يلجأن إلى تسهيل شروط الزواج أو تقديم دعم مالي لجذب الشركاء، في حين تظل النساء العفيفات متمسكات بشروط تقليدية قد تكون صارمة. هذا التباين يؤدي إلى انقسام بين الرجال؛ فبعضهم يعزف عن الزواج تمامًا، بينما يختار آخرون الزواج بمن يقدمن تنازلات أكبر، بغض النظر عن ماضيهن.

برأيكم كيف يمكن للمجتمعات العربية تحقيق توازن بين التوقعات الواقعية للزواج والحفاظ على القيم التقليدية، للحد من ظاهرة العنوسة وتسهيل تكوين أسر مستقرة؟