هل ينبغي أن أضحي لأجل أحد ؟ أو يضحي أحد لأجلي ؟ ألا يوجد متسع و مساحة للعيش المشترك العادل ؟ حيث لا معاناة و لا صراع .. من اخترع فكرة الإقتتال و الحروب و التناطح كأداة لتسوية و علاج المشاكل مع أن الخسارة في الحروب أكبر من الأرباح ؟ هل يعقل أن نخسر و نفقد أرواح لتعيش أرواح و التي هي بدورها تخسر لأجل أرواح ؟ هل ينبغي أن يستمر المسلسل إلى ما لا نهاية ؟
فلسفة
8.52 ألف متابع
مجتمع لمناقشة واستكشاف الأفكار الفلسفية. ناقش المفاهيم، النظريات، وأعمال الفلاسفة. شارك بأسئلتك، تحليلاتك، ونصائحك، وتواصل مع محبي الفلسفة لفهم أعمق للحياة والمعرفة.
ثمن البديهيات: لماذا نرفض الحكمة حتى نذوق مرارتها؟
أكثرُ الوعي ليس اكتشافَ أفكارٍ خارقة، بل العودة إلى البديهيات القديمة، لكن بعد أن تدفع ثمنها من عمرك. تسمع في صغرك: “العلم نور”، “الناس تبحث عن مصالحها”، “لا تعطِ قلبك لكل أحد”، "لا تثق بسرعة"؛ فتظنها كليشيهات مستهلكة يرددها العاجزون عن التفكير. ثم تبدأ رحلة الاعتراض: تناقش، وتستثني، وتتمرد، وتظن أنك أبصرت ما لم يبصره السابقون. ثم تمضي بك الحياة؛ تخذلك التجارب، وتؤدبك العلاقات، وتكشف لك الأيام ما كانت الكلمات القديمة تختصره في سطر واحد، فتعود أخيرًا إلى الجملة نفسها،
عينك على امتحانك:
عندما تجد شخصاً لديه ما تريد امتلاكه، وقتها يأتيك اليأس ويخبرك أنه ليس لك بل لغيرك، وتظنها قطعة كيك تُقسَّم، بل الكون وفير؛ إن أُعطي لغيرك أُعطي لك، ولكن هذا أحد أساليب اليأس (إيهامك بأنها ليست من نصيبك) والكثير من البؤس. من ثمَّ ستأتيك الغيرة، وهنا لا تجعلها تتحول إلى محاولاتك الكثيرة لتَحرم الشخص الآخر مما تريد امتلاكه، وقتها ستكون قد وقعت في مستنقع تحتاج للكثير لكي تخرج منه. من ثمَّ سيأتيك الغضب المغلَّف بألم شديد: (لماذا لا أمتلك أنا،
تبرير الأوامر و الطلبات بحجج مقنعة واجب
الإنسان ليس روبوتا جامدا يتحرك بالخوارزميات و الأوامر بل إنه كائن حي له مشاعر و أحاسيس و باحث بالفطرة عن المعنى و الحكمة و الغاية من وجوده و من تصرفاته .. لذلك من الطبيعي أن يحذر و يستغرب و يرفض أي إملاءات أو أوامر أو طلبات غير مفسرة و غير مقنعة بالنسبة له و غير واضحة المعالم و التداعيات و الأهداف .. بل إنه لمن الوعي و الذكاء أن يطلب المرء أسبابا و حججا مقنعة تعطيه الدافع و الحافز النفسي
في الظلام.. بذور نبتت على السطح
ضعف الشعور لدى الإنسان يؤدي به إلى إعطاء تبريرات للألم والذل والضعف، والوقوع في فخ التوهم والوهم، والتودد لمن يمتلك التصويت من العدد الكثير من البشر. يتم التخلي عن أسمى القدرات والقوات، فيتوهم القوي أنه ضعيف، من ثم يُوضع في قفص الدفاع عن نفسه بأدوات بالية، يحاول أن يقول: إن السكين آلمت يدي، ولم يردع السكين ويهاجم السكين! وما أسوأ من التشوه إلا أنه يجعلك تظن أنك عالٍ إن تخليت عن بيتك وحدودك وفردانيتك. فتخلَّ عن ذلك الوعي الذي جعلك
قراءة نقدية لمقولة شيشرون: "سقراط أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض"
مقدمة: قال شيشرون عن سقراط: "أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض، وأدخلها المنازل، وجعلها تسوس أفعال البشر." هذه العبارة تعبّر عن تقييم لطريقة سقراط في الفلسفة، وقد فسّرها العديد من الفلاسفة والمفكرين على أنها تحوّل جوهري في موضوعات الفلسفة، من الاهتمام بالميتافيزيقا إلى التركيز على الإنسان، ومعرفته وأخلاقه. . القسم الأول: قراءة جديدة لمقولة شيشرون تفسير شيشرون يشير إلى أن سقراط لم يقتصر على التفلسف ضمن طبقة النخبة الفكرية أو الانشغال بمسائل الكون وما وراءه (التي رمزها شيشرون بالسماء)، بل