Razan Ali Abu Khalil @Rooz611

نقاط السمعة 14
تاريخ التسجيل 21/01/2020
آخر تواجد 23 يوم

معجزة في غرفة العقل بقلم رزان أبو خليل

منذ اليوم الذي وقعت فيه بين أيديهم، وأنا اسمي (روز)!

لا أعلم لماذا ، لكنني أعلم بأن اسمي (رزان) ، بكل القوانين من المفترض أنني قد خُطِفْت ، ومن المفتروض أيضاً أن يتم معاقبتهم على فعلتهم هذه وعلى سلبهم حريتي مني، وعلى عدم قدرتي على فعل ما أريده ، منذ اليوم الذي ارتكبت فيه الخطأ الأسوء في حياتي ، الخطأ الذي كلفني حالي شخصياً، وجعلني مثل فأر التجارب، لكن لا بأس به، كانت محاولة اختطاف فريدة من نوعها،

لعنة الحب بقلم رزان أبو خليل

الساعة الثانية صباحاً، الجميع في سبات عميق، هاتفي يرن لكنه مغلق، من أين هذا الصوت! هواتف الجميع مغلقة لا ضوء ولا صوت، تفقدت البيت بالكامل، لا يوجد أثر لأي شيء، لكنها نغمة رنين هاتفي المخصصة له ، ها هو بيدي لكنه مغلق، لم أكترث للموضوع ونمت، أحدهم يدق الباب، فزعت خائفة، أيقظت أخي، قم أحدهم يدق الباب، ترى من مات؟ هل حدث مع أحدهم شيئاً سيئاً؟ فتح الباب، لا أحد هنا، هل جُننتِ، تباً لكِ أيقظتيني من حلم جميل، لكنه يدق الباب ما زال يدق استمع جيداً، لا أحد أيتها المجنونة عودي للنوم، حاولت أن أمسك به لكن يداي خاليتان وكأنهما تمسكان بشيء شفاف، أخي أخي لا تذهب، عدتُ إلى فراشي ولا زال الباب يدق، حاولتُ النوم لكنني استيقظت بعد ربع ساعة لاهتزاز الهاتف ربما وصلتني رسالة منه ، فتحت الهاتف، لا توجد أية إشعارات، ماذا يحصل يا إلهي، فتحت معرض الصور، قمت بحذف جميع صوره، ذهبت لجميع التطبيقات وقمت بإزالة جميع محادثاته، وفعلت آلية الحظر لجميع حساباته، وصلني إشعار على الهاتف المساحة غير كافية، عدتُ إلى معرض الصور، يا إلهي منذ دقيقة حذفت الصور، لمَ عادت مجدداً، قمتُ بحذفها مرة أخرى، ماذا يحدث أحذفها وتعود مرة أخرى، قمت برمي الهاتف وعدتُ مجدداً للنوم، جاءني في الحلم يقول لي اللعنة إنها اللعنة، استيقظت من نومي والعرق يتصبب من وجهي، خائفة جداً، وبعدها ضحكت لمجرد رؤيته في الحلم،  كنت مشتاقة جداً لرؤيته، لكنه قال لي اللعنة ماذا يقصد بذلك، نظرت للساعة وإذ بها الثالثة فجراً، قمت لشرب كأس من الماء لعلي أرتاح قليلاً، وجدتُ الجميع في الصالة يأكلون، أي طعام في هذا الوقت، إنها وجبة الفطور أيتها الكسولة قالت أمي، وجبة الفطور، والثالثة فجراً، أنظروا للمجنونة حتى كم الساعة لا تعلم وضحك الجميع، لا لا ماذا يحدث لي، ما هذا الهراء، أفيقي أيتها النفس أفيقي، يا إلهي أعني على ما يحدث، كدت أجن مما يحدث، الهاتف مازال يرن، والباب يدق، صوره ما زالت في الهاتف وكأنها تقاوم الحذف، تتكرر في أذني كلمة اللعنة اللعنة، ربما فعلاً هي لعنة الحب..

لن يعيش ابن العاطفة طويلاً

لن تجد إنسان قوّي بلا ماضي شنيّع ومؤلم ، لا أحد يصل إلى مرحلّة العقلانيّة إلا  وقد تدمّر كل شيء فيه، صعود السلم كان محتم عليه خطوة بخطوة، حتى وإن تعثر بإحداهن فكانت له مصدر إلهام لإكمال الصعود، لن تجد إنسان قوّي لم يعش نوعاً من المعاناة،  من ذل الحياة ؛ وكبرياء النفس ، وضجيج التفكير المزعج ، وعين حاسد ، وقلب حاقد ، وصداقة المنافق، فهو حينها آمن بأن قطعة الخبز التي رفعها من الشارع و قبلها ثم وضعها جانبًا خوفًا من أقدام الناس ، هي النعمة التي سترد إليه يومًا ما..

"حتى لو سمع قصة سيئة عنه، افهم، كان هناك وقت كان جيدًا فيه مع هؤلاء الناس أيضًا، لكنهم لم يخبروه بذلك، فمن اعتاد أن يوزع الورد، سيبقى شيء من العطر بيده، ما دام يفعل الخير، سيصله أثره، قد يكون أحياناً ليسَ لديه رَغبةً فـِي مُحاولاتٍ أُخرى ، فلقي مِن الهَزائم ما يَكفي، لكنه يستعيد نفسه مرة أخرى

ما زالت الحياة ممكنة أيتها الكورونا بقلم رزان أبو خليل

لنكن متباعدين اليوم وتجمعنا تراويح رمضان غداً، هُنالك صوت عميق بداخلي يُخبرني دائماً بأننا سنصل  إلى السلام يوماً، لا أعلم كيف ! ولكنني أؤمن وذلك الإيمان ينيرني رُغم كل شيء، ما زالت الحياة ممكنة، سوى أن ما كنا معتادين عليه أصبح استثنائياً، نعم ربما لقدر غير معلوم، لكن سنتجاوز هذه الأوقات العصيبة، ‏أليست كُل أمورنا  بين يدي الله ؟فليطمئن قلبنا  سيأتي رمضان بكل خير ، وستملأ الشوارع بالناس، ستتهيأ المساجد لصلوات التراويح، ستزول "صلوا في بيوتكم وسنسمع كلمة " تراصوا"، ستفتح وزارة التعليم أبوابها بكل عزم وقوة ، سيعود الآباء للعمل مجدداً، ستستقبل الشوارع أطفالها برحابة صدر، وسيدور صحن السكر في الشوارع بأطفال الحواري،في المكان الذي تنفذ فيه قوتنا، تبدأ قوة الله فينا، سينطوي عناء  هذه الأيام  كأنه لم يكن، ‏ومَا وراء الإبتلاء إلّا جَبر الخواطر، ‏فصبراً فالأَجْر قد كُتِب..

سقوط الشمس ينجب ألف نهار، هناك فصل اخر، وتجربة أخرى

لَنْ يَزُورَنَا النَمْلُ يا سُكَّرَ بَيْتِنَا بقلم رزان أبو خليل

لَنْ يَزُورَنَا النَمْلُ يا سُكَّرَ بَيْتِنَا

زَفَافُ الجَميلَةُ الليلة سيكون أجمل زفاف، أصوات المحبة تعلو تعالت وبلغت عنان السماء، وعن جمال زفافها تكلم الأخرس وأبصر الأعمى، زفافها اليوم أجمل زفاف..

كُلُّهُم إِلَى اللِّقَاء، إِلاَّ أَنتَ إِلى قَلْبِي.. رزان علي أبو خليل

كُلُّهُم إِلَى اللِّقَاء، إِلاَّ أَنتَ إِلى قَلْبِي

عرفته خفيف الروح،كتوم القلب، أقصى أمانيه ألا يفقد خفّته، خفّته في البقاء، خفّته في الشقاء، خفّته في الرحيل، لطالما كانت أكبر مخاوفه أن تكون ثقيلة، كان آخر من يغـادر، أهدأ من يغادر، أجمل من يغادر، كان قلبه ورقة شجرة يافعة، وكأن العالم خريفًا دائمًا..

متهم بالتكنولوجيا

مُتَّهَمْ بالتكنولوجيا

العالم غابةٌ واسعة وكبيرة وما نحن إلا كائنات صغيرة لَم تأخذ من مياه الحياة حق السقاية الكامل بعد، ما زلنا نسير في هذا الكون الغامض ونحن لا نعلم ما يخبئه المستقبل لنا، نُعِتنا بالجيل الفاشل، والشباب ذو السبات العميق، تلقينا من التوبيخات كماً هائلاً، تعرضنا للأذى والمشقة منذ الصغر، ولكن ما زلنا صامدين بحق هذا الجُرم اللعين، الذي أصبح يطارد كل شابٍ حتى في أحلامه، وُجِدنا على هذه الحياة والحروب تكسوها، آفاتُ الفقر

اعتراف خائن

عقلٌ مشوش يلتهمه التفكير، يمر الجميع لكن هي لا، أتعلمين ها أنا أنفث السجائر وأشرب القهوة على معدة خاوية كما كنت من قبل، ولكن أنتِ لم تعودي توبخيني على ذلك، أيقنت حينها رحيلكِ! يتصل بي الجميع، تصلني رسائل كثيرة، لكني أفتقد حروفك فيها، رحلتِ وأخذتِ كل تفصيل صغير جميل بي، زرعتِ في داخلي فراغاً كبيراً، رحلتِ ولم يبقَ سوى أثر الذكريات التي تمزق روحي، والقليل من الوجع كصورة  أتعايش معها وبعض من وعودي الكاذبة، حاولتُ إشغال نفسي عنكِ لكن كل الطرق لا تؤدي إلا إليكِ، لقد إحتليتِ عقلي بالكامل، أردتُ النوم طويلاً لرُبما مدى الحياة، أردتُ البكاء فلا أنا شفقتُ على نفسي ولا حتى عيناي، لم أعد أعرف نفسي، لقد جهلتني، لم يعد شيء يشعرني بالسعادة فقد ماتت روحي معكِ، لم أعد قادرًا على حمل جسدي المنهك، كرهتُ ذاتي والجميع، لقد ترك يدي الجميع لأنني لم أعد كما كنت، أردتُ عناقك ولكنني لم  أجدك، أردتُ أن أنقذ نفسي منكِ لكنني غرقتُ أكثر، أردتُ الهروب حتى من نفسي لكنني فشلت، لقد كسرني غيابك بكل قوته،  قتل رغبتي في الحياة ، شغفي ، حلمي، لقد قُسمَ قلبي إلى نصفين فلتتلذذي بتعذيبه، توقف الوقت أمامي، توقفت الاحداث منذ تاريخ غيابك ، أصبح كل شيء روتين ممل متكرر، أشعرُ باللامبالاة ، بالبرود ، بالتبلد حد الموت،  أشعر بالانهلاك، أصاب قلبي الخوف والارتجاف، بَهَتتْ ملامحي،  أرى كل شيء يحدث أمامي لكنني لا أشعر بشيء، يتكلم معي الكثير لكن حواسي ليست معهم،

إنني الآن  بعالم آخر وحدي لا أحد معي، في عالم الضياع لرُبما،

جزء من الشعور مفقود

يا سيدي سأكتب لك عن إحساسي، سأحاول أن أصف ما يختبأ بداخلي، سوف أكتب لك، ربما تستطيع الورق أن تقول ما عجز لساني عن قوله، يا سيدي كلما ألتقي بك ألهو في عيونك، إني في حضرتها أنسى الكلام، أضيع في دنيا ملك فيها الغرام، أضيع في لحظة واحدة بعتاب وملام، سوف أكتب لك عن القلب الذي لطالما ألقى اللوم على صمتي، سأكتب عن الدمع الذي يسري كل ليلة كلما غادر شمسه،لقد سرقتني الليالي من نفسي، في كل مرة نلتقي، كيف للخوف قدرة على تضييع فرحتي مني، خوفي ألا يلقي التحية وخوفي منها لو ألقيت، فإن نظر إلي وتكلم فإني به هائمة، سأكتب له وأكتب، سأطفئ ناراً في قلبي قد أشعلت لأجله، بقوة ما تبقى من نبض، سألملم نفسي بأوراقي وقبل أن أرسلها سأحرقها..

اعتراف خائن بقلم رزان أبو خليل

عقلٌ مشوش يلتهمه التفكير، يمر الجميع لكن هي لا، أتعلمين ها أنا أنفث السجائر وأشرب القهوة على معدة خاوية كما كنت من قبل، ولكن أنتِ لم تعودي توبخيني على ذلك، أيقنت حينها رحيلكِ! يتصل بي الجميع، تصلني رسائل كثيرة، لكني أفتقد حروفك فيها، رحلتِ وأخذتِ كل تفصيل صغير جميل بي، زرعتِ في داخلي فراغاً كبيراً، رحلتِ ولم يبقَ سوى أثر الذكريات التي تمزق روحي، والقليل من الوجع كصورة  أتعايش معها وبعض من وعودي الكاذبة، حاولتُ إشغال نفسي عنكِ لكن كل الطرق لا تؤدي إلا إليكِ، لقد إحتليتِ عقلي بالكامل، أردتُ النوم طويلاً لرُبما مدى الحياة، أردتُ البكاء فلا أنا شفقتُ على نفسي ولا حتى عيناي، لم أعد أعرف نفسي، لقد جهلتني، لم يعد شيء يشعرني بالسعادة فقد ماتت روحي معكِ، لم أعد قادرًا على حمل جسدي المنهك، كرهتُ ذاتي والجميع، لقد ترك يدي الجميع لأنني لم أعد كما كنت، أردتُ عناقك ولكنني لم أجدك، أردتُ أن أنقذ نفسي منكِ لكنني غرقتُ أكثر، أردتُ الهروب حتى من نفسي لكنني فشلت، لقد كسرني غيابك بكل قوته، قتل رغبتي في الحياة ، شغفي ، حلمي، لقد قُسمَ قلبي إلى نصفين فلتتلذذي بتعذيبه، توقف الوقت أمامي، توقفت الاحداث منذ تاريخ غيابك ، أصبح كل شيء روتين ممل متكرر، أشعرُ باللامبالاة ، بالبرود ، بالتبلد حد الموت، أشعر بالانهلاك، أصاب قلبي الخوف والارتجاف، بَهَتتْ ملامحي، أرى كل شيء يحدث أمامي لكنني لا أشعر بشيء، يتكلم معي الكثير لكن حواسي ليست معهم،

إنني الآن بعالم آخر وحدي لا أحد معي، في عالم الضياع لرُبما،

كُنْ مُنْصِفَاً يَا سَيْدِي العَاطِفِي!

ذنبي أنني صدقت ، حتى أنني من شدة الحب خذلت عالق في المنتصف بين الحب واللاحب، الثقة والعدم، ليس جبن مني، ولكن كل ما أشعر به الآن ما هو إلا لعنة، لعنة الماضي، لعنة الخطأ في الاختيار، أو لربما المبالغة في العطاء، أظن أنني ملأت الكأس كثيراً حتى سكب على نفسي، حينها توقفت عن الحب، أو ربما رافقني شعور الخوف من أن أكون برفقة أحد، استعمرتني الوحدة وكأنني ثروة لديها، حتى باتت نفسي تهرب مني، فهل يا سيدي كنت على حق؟

أعتذر يا سيدي، لكوني لم أكن كافياً، لم أكن كاملًا، لم أكن الشخص المناسب، أنا آسف حيال ذلك، آسف على وقتٍ أتاني به ولم يكن مناسب، لكلمة كانت يجب أن تنطق ولم أفعلها، لعجزي عن تقديم ما كان يجب أن يحدث، لكل تلك الأشياء التي توجب عليّ فعلها و لم أفعلها، لكل شعور كان يجب أن يصرح به ولم يكن، لطالما شعر باللاشيء أمامي، بالنقص و أنا برفقته،أو شعر للحظة  بشعور الرفض، لم أقدم له سوى الأمان والفرح وبعض من الحب برفقتي، هل هذا يكفي! ، أن يهرب من العالم و من كل البشر، ليجد ذلك الشعور عندما يحدثني، لا أعتقد ذلك، لا أظن أن هذا يكفي، أردت أن أقدم له أكثر من الحب،أكثر من الفرح، أكثر من أن أجعله يضحك من أعماق قلبه، من أن يتحدث مثل الطفل بكل تلقائية وراحة، و لا يأبه بأن أفهمه بشكل خاطئ أو أعاقبه على كلمة سقطت سهواً، أن أجعله يأتي إليّ بقلب متعب يحمل أثقل الهموم و يرحل وهو مبتسم و قلبه مغمور بالسعادة،أن أكون الصندوق لأسراره، الملجأ لحزنه، لا أعتقد أن هذا يكفي، لم يكن الحب دائمًا يكفي، أنا آسف له، أنا آسف على نفسي !

ليلة موادِع

ليلة البَارحَة لُوْ تَدري شْقَد بِجيتْ

ْهَلَّتْ دموع عيني لِذِكرى حَزينَة

إلاّ لِقَلْبِي رزان أبو خليل

إِلّا لِقَلْبِي..

رغبتي بِكَ كانت حقيقية جدًا ، لم أكن حينها تحت تأثير أية  أغنية ، نظرة، مشهد أو ما شابه ذلك  ، كنت أدرك و أعي تماماً بأني أريدك ، بطريقة أعمق ممّا أظن وتظن، لكنك  رغبتَ بالجميع إلا لقلبي..

إلاّ لِقَلْبِي رزان أبو خليل

إِلّا لِقَلْبِي..

رغبتي بِكَ كانت حقيقية جدًا ، لم أكن حينها تحت تأثير أية أغنية ، نظرة، مشهد أو ما شابه ذلك ، كنت أدرك و أعي تماماً بأني أريدك ، بطريقة أعمق ممّا أظن وتظن، لكنك رغبتَ بالجميع إلا لقلبي..

في ثمانٍ وعشرين حرفاً أمي

أمي

عذراً أمي فثماني وعشرين حرفاً لم تكفِ للكتابة، عَبَثَاً ما أكتب فتضحياتك فاقت حروفي..

يا فَخْرَ الهَوَاشِمِ، عُمْرَاً مَديداً

إنها الثانية عشر منتصف الليل، ها هي آخر ليالي كانون الثاني تختم أيامها بمولد عظيم الشرف، رفيع النسب، هاشمي العرق، أردني الفخر..

لصاحب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة

الأُنْثَى وَطَنْ، وَالوَطَنْ لَاْ يُخَانْ

الأُنْثَى وَطَنْ، وَالوَطَنْ لَاْ يُخَانْ..

علموهم أن الأنثى نجم والنجوم لا تسقط، علموهم أن الأنثى ضلع ثابت، فهي السند وقت الضعف، و القوة ايضاً وقت القوة، لا يتصل شيءٌ بروحها إلا وقد نبتَ وإخضَّر ، ثُم أنار وأزهر ، كأنَّ طبيعة الجَمال خبأت في قلبها سرّ الربيع، علموهم أن الأنثى لها حقوقها كما الذكر، علموهم أن الطغيان بحقها كارثة، والاستهانة بقدراتها جرم كبير، علموهم أن الأنثى ليست نصف مجتمع بل هي الكل، هي الأم في أمومتها وتربيتها، والأب في عماده وسنده، هي الأخت وقت الألم، والصديق في وقت الشدة والضيق، هي المدرسة التي تربي وتعلم، وإن أعدتتها جيداً، أعددت شعباً طيب الأعراق، طيباً في أخلاقه،في عاداته وتقاليده، مثقفاً في وجهته، يرمي السهم فيأتي به صائباً لا اعوجاج فيه، هكذا هي الأنثى رقيقة كقطرة ندى عالقة في إحدى نوافذ كانون الثاني، إن بقيت تضفي لمسة رقيقة على سطح النافذة، وإن سقطت تسقي بمائها الأرض فتنبت زرعاً طيباً، عجباً لتركيبها العظيم أينما حَلَّت تزهر، حتى في غيابها لا فراغ في المكان، يبقى أثرها كالريح الطيب، يبقى عطره يفوح في المكان، شغوفة في اختياراتها، تسعى دائماً نحو التجديد، لا يوجد للتكرار مكاناً في قاموسها، كأنها الربيع في حُلَّتِه الجديدة، يجدد كل ما في المكان، يأبى الكسل والخمول، محب للنشاط والتجدد، هكذا هي الأنثى، قوية كالجذور ثابتة دائماً في أرضها، حتى في قمة ذبولها تبقى ثابتة مهما مرّ عليها اختلاف من الفصول ، والأنثى كذلك قوية، معجبة بنفسها وشخصيتها كثيراً، لا يهمها أخطائها، فإنها  تؤمن أن بعد هذا  ألكسوف يبقى  القمر قمراً جميلاً،  ‏ مختلفة في ذاتها ترفض التشابه تأبى سهولة الطريق، فلا تكون مثل روما كل الطرق تؤدي إليها، ولكنها تفرض على الآخرين شخصيتها الفريدة التي تجعل منها مثل مكة من استطاع إليها سبيلاً، في ظل الانتقادات والأقاويل الساذجة للأنثى، فهي تسعى دائماً لإثبات العكس، وُجِّهَ في حقها كلمة العيب فأخمدتها بما تقدمه من إنجازات ومكانة مرموقة في المجتمع، فكانت الطبيبة والمعلمة والمهندسة والعالمة وأشياء كثيرة، هكذا هي الأنثى، نقاء، قوة، احتواء، تستحق أن يُعلَى قدرها، تستحق أن يحارب لأجلها، الأنثى وطن، والوطن لا يخان.