"أليسَ الله بكافٍ عبده"؟ ما ردَّدتُها وسط خَوفٍ إِلَّا واطمأنَّ قَلبي لها، و لانَت رَجَفاتُ روحي بها، وما قرأتُ [يا عبادي] إِلَّا لَبَّيتُ النّداء حُبًا، وحاولتُ قُربًا لأكون من ضمنهم، لأكون من [والذين جاهدوا فينا] فنَفضتُ عني غشاوة الفراغ، واحتضنتُ [لا أبرَح] واستمسكتُ بـ [ولا يلتفت منكم أحدٌ] منتقلًا إلى [وامضوا حيثُ تؤمَرون] فكانت [لولا أن ربطنا على قلبها] مشكاة ظُلمة الحياة، فرابَطتُ بها ورَبَطتُها، مُردِّدًا وَعدَ الله [ولَيُمَكِّنَنَّ لهم دينَهُمُ] مبصرًا المسار بـ [الضّحى] حاملًا معي [ألَم نَشرَح] غارسًا
حدثني أكثر عن الإسلام
6 ألف متابع
ببساطة .. مجتمع يتحدث عن الحضارة و الأخلاق والأفكار الاسلامية في تنمية وتطوير المجتمع
ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود
نشرها لنشر الود و المعرفة.
صلي...
كل النصايح اللي هتسمعها في موضوع الصلاة، وكل الإجابات اللي أنت مستنيها عن أسئلتك هتنحصر -ببساطة شدية- في إنك تصلّي. هتقرأ كتاب من كذا 100 صفحة، هتتفرج على محاضرة، هتحضر دورة، هتسأل شيخ، هتحكي مع صديق، كل ده هيتلخّص في إنك لازم، حالًا مش كمان شوية، تقوم تصلّي. أول خطوة للمواظبة على الصلاة إنك تصلّي، أول شيء هيعوّدك إنك متفوتش صلاة إنك تصلّي، توهّم براحتك إن الأمر محتاج ترتيبات وخطوات وتنظيرات مطوّلة ونصايح في ألف مُجلّد، أو خليك واقعي واعرف
اليافعون ورغبتهم في الإسلام
كمعلمه للتربيه الاسلاميه لاحظت وجود فئه من الطالبات المسيحيات يرغبن بحضور حصص التربية الإسلامية مع زميلاتهن المسلمات.. علماً بأن النظام المدرسي لا يفرض عليهن الحضور... ومن ضمن الملاحظات ذلك الانتباه الممزوج بالاحترام والانصات الكبير لشرح الدروس .. وتقييمي للموضوع أن ذلك الفضول الخفي للإطلاع على ثقافة الغير كان هو المحرك الرئيسي وراء هذا الأمر .. لكن يبقى السؤال القوي عندي لماذا لا نرى هذا الأمر في المدارس التبشيريه التي جمعت بين الطلبه من كلا الدينين الإسلام والمسيحية.. لماذا لا نرى
لا تشغل قلبك بغير ما خُلق له
لا تشغل قلبك بغير ما خُلق له مقدمة القلب هو مركز المشاعر، وموضع الإيمان، والمحرّك الأساسي لأفعال الإنسان. وعندما يُشغل القلب بما لم يُخلق له، فإنه يفقد صفاءه، ويصبح أسيرًا للهموم والأوهام. فالإنسان في رحلته في هذه الحياة بحاجة إلى أن يدرك الغاية الحقيقية التي خُلق من أجلها، وهي عبادة الله، والتقرب إليه، والسعي لما ينفعه في الدنيا والآخرة. القلب وهدفه الأسمى خلق الله الإنسان وسخّر له ما في الكون ليعينه على تحقيق هدفه الأساسي: عبادة الله ومعرفته وتوحيده. فإذا
المدح سُلّم المنافق… ومهلكة الصادق إن غفل
المدح سُلّم المنافق… ومهلكة الصادق إن غفل تأمل في الأثر: "حدثنا أحمد بن بحر حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : أثنى رجل على رجل من المصلين في وجهه فقال : اللهم إن عبدك تقرب إلي بمقتك وأنا أشهدك على مقته" [ابن أبي الدنيا- الصمت: 272] مدخل: ليس كلّ عملٍ صالحٍ في ظاهره… محبوبٌ عند الله. وقد يخدع الإنسانُ نفسه فيظن أنه يعبد الله، بينما هو يتقرب إليه بما يكرهه الله! فما
عندما يتسلل الشيطان من باب محاسبة النفس
عندما يتسلل الشيطان من باب محاسبة النفس في رحلة السير إلى الله، كثيرًا ما نفتح أبواب الطاعة، ونُحكِم إغلاق أبواب الغفلة، فإذا بالشيطان يأتينا من أبواب لم نحسب لها حسابًا… أحد أخطر هذه الأبواب: باب محاسبة النفس. يقول د. إياد قنيبي في كتابه "حسن الظن بالله": "وعلمتُ أن الصوت الذي ظننته من النفس اللوامة كان صوت الشيطان، تسرب إليّ من هذا الباب، باب محاسبة النفس! فتجاوز بي محاسبة النفس المحمودة إلى الإحباط المذموم." محاسبة النفس… سلاح ذو حدين محاسبة النفس
كيف نجود بالنفس لله؟
كيف نجود بالنفس لله؟ تمهيد: قال أسلم بن زيد الجهني: "أما البخل عند أهل الدنيا فهو أن يكون الرجل ضنينًا بماله، وأما عند أهل الآخرة فهو الذي يضن بنفسه عن الله… ألا وإن العبد إذا جاد بنفسه لله أورث الله قلبه الهدى والتقى، وأعطي السكينة والوقار والحلم الراجح والعقل الكامل. (ابن الجوزي- صفة الصفوة: 2/457) فأي منزلة أرفع من أن يجود المرء بنفسه لله؟ ولكن… كيف يكون الجود بالنفس؟ وهل هو مقصور على الشهادة في سبيل الله؟ أم أن أبوابه
بين الافتقار إلى الله وخطر التخلية: تأملات في دعاء النبي ﷺ وكلام ابن القيم
بين الافتقار إلى الله وخطر التخلية: تأملات في دعاء النبي ﷺ وكلام ابن القيم تمهيد: قال النبي ﷺ في دعائه المشهور: «يا حي يا قيُّوم، برحمتِك أستغيث. أصلح لي شأني كلَّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» (رواه أبو داود وحسنه الألباني) وقال الإمام ابن القيم – رحمه الله –: "كيف يسلم من له زوجة لا ترحمه، وولد لا يعذره، وجار لا يأمنه، وصاحب لا ينصحه، وشريك لا يُنصفه، وعدو لا ينام عن معاداته، ونفس أمّارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوى
قلب النبي 💚
يبدو أنّنا .. لَم نُدرك حجم الحُبّ الذي سَكَنَ فؤاد النَّبِيِّ لنا، حجم الحرص و الاهتمام و العمل الدؤوب، حجم نبضات قلبه المتسارعة و خطواته الواثقة و قراراته الصائبة، و لحظاته المليئة بِنَا لم نُدرك حجم الهّم فيه و الهمّة بِه و المُهمة التي قادها العظيم ليبني أفكارًا لا تموت و عقيدةً لا تلين، و أجسادًا لا تُرهقها حياة فارغة! كُلّ دقيقة عاشها كُنَّا نحن وكنتَ أنتَ نتيجةً لها و لآثارها، ما عاشَ يومًا لنفسه، ما فَكّر لسنةٍ واحدة، ما
السر الخفي في الابتلاء الجلي!
اعلم وفّقني الله وإياك أنك ستُبتلى بقدر جهلك بالله ودينك، وركّز جيدًا: عندما تكون موظفًا عند أحد ما، ثم تخطئ في عملك، فهذا أمر عادي وكلنا نمر به، وستُعاقب على هذا الخطأ في حالتين: أما الحالة الأولى، فهي أنك تظن أنك لم تخطئ، وأنك على صواب، أو أنك لم تهتم بمن يصحح لك خطأك، أو أنك لم تجتهد في معرفة الصواب دون تحكيم عقلك في أمورٍ ليست صنيعتك؛ يعني لست المشرف عليها، وإنما هناك من يديرها، وهو مديرك، فهو يريدها
هل الاطلاع على الغيب يمكن أن يغيّر مصير الإنسان؟
هل الاطلاع على الغيب يمكن أن يغيّر مصير الإنسان؟ أم أن ما قدّره الله لا مفرّ منه حتى لو عُلم مسبقًا؟ من الأمثلة البارزة في التاريخ الإسلامي: النبي ﷺ قال لزوجاته محذّرًا: "ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تنبح عليها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت." (مسند أحمد 6/97، المستدرك 3/120، المعجم الكبير للطبراني 23/373، صححه الحاكم والهيثمي). ولما خرجت السيدة عائشة رضي الله عنها متجهة إلى البصرة في أحداث موقعة الجمل، وبلغت
في يوم عرفة: اقطع العلائق بجميع الخلائق!
في يوم عرفة: اقطع العلائق بجميع الخلائق! مقدمة: في زحام الدنيا، وسط ضجيجها ومشاغلها، يمرّ علينا يوم عظيم، يدعونا للوقوف مع أنفسنا وقفة صدق، لنُعيد توجيه قلوبنا نحو الله وحده… إنه يوم عرفة. لماذا يوم عرفة مختلف؟ مغفرة الذنوب: الله يغفر الذنوب في يوم عرفة. عتق من النار: يكثر الله في هذا اليوم من العتق من النار. استجابة الدعاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة". الصيام في هذا اليوم قال النبي ﷺ: "صيام يوم عرفة،
مع أم ضد
الدمج بين الطلبه المسلمين والمسيحيين في حصص التربيه الاسلاميه في المدارس .. إيجابي أم سلبي بالنسبه للمعلم؟
فتن العلاقات: ليسوا صدفة في حياتك... إنهم دروس خفية في ثوب الألم
فتن العلاقات: ليسوا صدفة في حياتك... إنهم دروس خفية في ثوب الألم مقدمة: قال تعالى: {وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا }[سُورَةُ الفُرۡقَانِ: ٢٠] ليست كل الفتن في الدنيا من فقر أو مرض أو فقد... بعض الفتن "أشخاص"، يعيشون معنا، نُحبهم، أو نُخدع بهم، أو يؤذوننا، أو يختبرون صبرنا، كأنهم وُضعوا في طريقنا ليمتحن الله قلوبنا بهم! فالله تعالى قدّر أن يكون بعض الناس سببًا في اختبار صبرك، وصدقك، وأخلاقك، وثباتك. وحين يكون البشر اختبارًا لبعضهم، قد تتساءل
كيف تعرف أنك تسير في الطريق الصحيح في حياتك؟
الطريق الصحيح لا يُقاس فقط بالنجاح الظاهري، بل بعلامات أعمق، منها: أن يقودك طريقك إلى القرب من الله لا البعد عنه أن تشعر بـ طمأنينة داخلية حتى في أوقات التعب ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أن يكون سعيك في الحلال ولو كان أصعب أو أبطأ أن يكون لك أثر طيب فيمن حولك خير الناس أنفعهم للناس وأن تجعلك الابتلاءات أقرب إلى الله صبرًا لا اعتراضًا ٱخر شي إلزم الاستغفار قال الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا • يُرْسِلِ
الخواطر والوساوس بين هجوم النفس وصريح الإيمان: قراءة إيمانية مطمئنة
الخواطر والوساوس بين هجوم النفس وصريح الإيمان: قراءة إيمانية مطمئنة مقدمة في خضم الحياة اليومية، لا يكاد يخلو قلب إنسان من ورود خواطر مباغتة، وأفكار مزعجة، وأحيانًا وساوس قهرية تتسلل إلى النفس بلا إذن. قد تكون هذه الخواطر غريبة، محرجة، أو حتى مقلقة لدرجة تجعل صاحبها يشك في إيمانه أو صلاح قلبه. فهل مجرد وجود هذه الخواطر دليل على ضعف الإيمان؟ أم أن كراهيتها ومقاومتها هي الصواب؟ هذا المقال يتناول هذه القضية الحساسة من منظور إيماني مستنير، مستندًا إلى حديث
امرأة أمريكية تكشف مفاجأة: 30 كنيسة ترفض مساعدتها… والمسجد ينقذ الموقف!
مؤخرًا، انتشر على تيك توك مقطع لامرأة أمريكية تُدعى Nikalie Monroe قامت بتجربة اجتماعية أثارت ضجة كبيرة في الإعلام الأمريكي. القصة بدأت عندما قررت الاتصال بعشرات الكنائس — واحدة تلو الأخرى — وتقديم نفس الطلب البسيط: هي أم لطفل رضيع ليس لديها حليب (Formula)، والطفل لم يأكل منذ الليلة الماضية… وتحتاج علبة واحدة فقط. ماذا حدث؟ تواصلت مع 33 كنيسة، أغلبها رفض المساعدة مباشرة. بعضها أحالها لإجراءات مطوّلة قد تستغرق أيامًا أو أسابيع لمراجعة طلب “المعونة”. فقط 9 كنائس وافقت
كيف تثبُت في زمن الفتن؟
مثبِّتات في زمن الفتن. مقدمة: حين تتزاحم الفتن، وتضطرب القلوب، ويصعب التمييز بين الحق والباطل، يحتاج القلب إلى مُثبّتات، تمسك به عند الزلزلة، وتعيده إلى جادّة الإيمان. وقد جمعت لنا هذه الكلمات ستة من أعظم هذه المثبّتات، نستعرضها معًا: ١. القرآن الكريم قال تعالى: {كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ} [الفرقان: 32] القرآن ليس فقط كتاب هداية، بل دواء للقلب المضطرب، يُنزل على النفس السكينة، ويربط على الفؤاد. فيه قصص السابقين، ووعد الصادقين، وإنذار الغافلين. من أراد الثبات، فليلزم مصحفه صباحًا ومساءً.
الحسد وعلاقته بقبول النصيحة وبذلها
الحسد وعلاقته بقبول النصيحة وبذلها في ضوء قول ابن القيم – رحمه الله –: "وإذا انهدم ركن الحسد، سهل عليه قبول النصح وبذله." (الفوائد، ص 44) أولًا: ما هو الحسد؟ الحسد هو: تمني زوال النعمة عن الغير، سواء تمنيتَ أن تنتقل إليك أو لا. وهو في جوهره اعتراضٌ باطني على قسمة الله، وسوء أدب مع الحكيم العليم. قال الله تعالى: { أَمۡ یَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ } [النساء: 54] ثانيًا: علاقة الحسد بقبول النصيحة 1. الحاسد
القرآن كتاب مبين حكيم، هدى وبشرى ورحمة، للمتقين والمؤمنين والمحسنين.
القرآن: هدى ورحمة وبشرى لمن فتح له قلبه مقدمة القرآن ليس كتابًا كسائر الكتب، بل هو النور الذي أودعه الله في الأرض، يحمل في كلماته روح الحياة لمن أراد الهداية. وقد وصفه الله في مواضع متعددة من كتابه بأوصاف تعكس عظمته ومقصده وأثره في النفوس. كتاب لا ريب فيه في افتتاح سورة البقرة، يخبرنا الله: { ذَ ٰلِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ (٢) ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ (٣) } [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢-٣] أي لا
الصيام… كما لم تنظر إليه من قبل
جاء في الحديث النبوي: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع» رواه ابن ماجه (1690) وأحمد .. وصححه الألباني .. وفي رواية أخرى: «ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر». هذا الحديث وحده كفيل بأن يفتح بابًا للتساؤل: هل كل صيام هو صيام حقًا؟ أم أننا نكتفي بتغيير مواعيد الأكل فقط؟ مفارقة رمضان من الغريب — وربما المؤلم — أن يكون شهر الصيام هو أكثر شهور السنة استهلاكًا للطعام والمشروبات .. بل وتشهد فيه المسلسلات ومواد الترفيه نسب
إذا مسّك الله بضر… فلا كاشف له إلا هو
إذا مسّك الله بضر… فلا كاشف له إلا هو تأملات في قوله تعالى: {وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ وَإِن یَمۡسَسۡكَ بِخَیۡرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ} [سورة الأنعام: 17-18] في زمن تكثر فيه الابتلاءات وتتعدد فيه المخاوف، يضيء لنا القرآن نورًا من الأمن والإيمان، يهدّئ القلوب المرتجفة، ويثبت الأقدام المضطربة، ويذكّرنا بمن هو مالك النفع والضر وحده: الله سبحانه وتعالى. لا كاشف للضر إلا هو الآية تبدأ بتقرير قاطع
الطريق الذي تشعر أن قدمك ستزِلّ فيه، لا تمشِ فيه، بل لا تقرَبْه!
"ولا تقْرَبُوا الفواحش"... حين يُنهى القلب قبل الجسد مقدمة ليست كل المحرمات في القرآن نُهي عنها بالنهي المباشر عن الفعل، لكنّ بعضَها خُصَّ بنهيٍ أبلغ: "لا تَقْرَبُوا". هذا التعبير يربّي في القلب الورع، لا فقط الامتناع عن الحرام، بل اجتناب كل ما يدني إليه، مهما بدا بسيطًا أو بريئًا. قال تعالى: { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقۡرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ } [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٣] { وَلَا تَقۡرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰۤۖ} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ٣٢] { وَلَا تَقۡرَبُوا۟ مَالَ ٱلۡیَتِیمِ
﴿حق تقاته﴾.. التقوى كما يريدها الله. لا كما نظنها نحن!
﴿ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾… ما معنى "حق تقاته"؟ في هذه الآية الكريمة من سورة آل عمران، يخاطبنا الله عز وجل بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] إنها وصية عظيمة تبدأ بنداء الإيمان، وتنتهي بنداء الختام الحسن، وتجمع بين أعظم مقصدين: التقوى والخاتمة الطيبة. لكن السؤال هنا: ما معنى "حق تقاته"؟ وهل يستطيع الإنسان أن يحقق هذا الحق؟ معنى "حق تقاته" "حق تقاته" أي: التقوى التي تليق بعظمة الله وجلاله
"إلا من أتى الله بقلب سليم": مفهومه وأهميته في حياة المؤمن
"إلا من أتى الله بقلب سليم": مفهومه وأهميته في حياة المؤمن قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء: 88-89). هذه الآية العظيمة ترسم لنا المعيار الحقيقي للنجاة يوم القيامة، حيث لا تنفع الأموال ولا الأولاد، بل وحده القلب السليم هو الذي يُنجِّي صاحبه عند لقاء الله. ما معنى القلب السليم؟ القلب السليم هو القلب الذي نجا من كل ما يفسده، فهو: 1. سليم من الشرك: لا يشرك