تفسير مصطلح الحب هذا من وجهة نظري . قبل أن نفسّر معنى الحب، يجب أن نتساءل: هل هو مجرد كلمة تعبّر عن إحدى القيم الإنسانية التي يتحلى بها الإنسان، مثل العطف، والاحترام، والرحمة، والحنان، والمودة، والفكر؟ في الحقيقة، الحب ليس كلمة شاملة لكل تلك المعاني، بل هو صفة خاصة من صفات الإنسان، وأحد أعمق تجليات المشاعر الإنسانية التي تميّز البشر عن سائر الكائنات. فصاحب العطف مثلًا لا يعطف على من يحب فقط، بل يعطف على كل من يستحق العطف. والمودة
Ahmedmohamedqaid
طبيب وشاعر يمني معاصر
154
15.1 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
جميعكم متوافقين مع بيئتكم توافق مكاني كالحجر توضع فوق الحجر بإحكام ولاكن هذا لا يعني أنكم منسجمين معها بقدر ما يعني ذلك الإنسجام المكاني فالحياة ليست مكانيه فقط بل زمانيه وفكريه وعقليه وطبائعيه ونفسيه ،فلو رأينا جميع تلك الجوانب لم نجد أي إنسجام ،حتى المرء يعيش مع من لا تنسجم له نفسه ولا عقله ولا فكره ، فالكل يعيش فوق إرادته وكأنه مغصوب على هذا العيش ، إذا رأينا إلى واقعنا لوجدنا الكثير من ذلك التناقض وعدم الإنسجام وعلى سبيل
عَتَبْتُ والدَّهْرُ لا يُصْغِي لِمُعْتَبِرٍ .. وفي الضلوعِ لَهِيبُ الـوَجْدِ يَضْطَرِمُ أشكو بلاداً غدا الإعْسارُ يَطحَنُها والظُّلمُ في ليلِها كالسَّيْلِ يَقْتَحِمُ يا مَنْ تَرى الجوعَ في عينِ الصغيرِ سُدَىً هلْ نامَ قلبُكَ أمْ قدْ حَلَّهُ العَدَمُ؟ أتَسْتَلِذُّ بطعمِ الزادِ في صَلَفٍ وهُناكَ طِفلٌ بدمعِ اليُتْمِ يَنْفَطِمُ؟ أينَ العقولُ التي يُرْجَى الضِّياءُ بها إذا اسْتَوَتْ عندها الأوجاعُ والنِّعَمُ؟ شرُّ البَرِيَّةِ مَنْ يَحْيَا لِبَهْجَتِهِ والجارُ يُطْوَى وفي أحشائِهِ أَلَمُ ما عِلَّةُ المَرْءِ يَرْنو بِالضِّيَاءِ وَقَدْ أَضْحَى بَصِيراً وَلَكِنْ قَلْبُهُ عَمِمُ؟ ما قِيمةُ
نكذبُ كي نرتقي سُلَّمًا، نكذبُ كي نرتقي سُلَّمًا، ونمشي على الحلمِ مثلَ الحُطَمْ يُسبُّ العفيفُ ويُمدَحُ منْ على عهرِهِ تعدى الرقم وتُرجمُ أفكارُ منْ قالَ لا، وتُغتالُ بالشكِّ أنقى القِيَمْ فمنْ علَّمَ الجهلَ كيفَ العُلا؟ ومنْ شرعنَ البُخلَ باسمِ الكَرَمْ؟ كأنّا نسيرُ بعصرٍ غبيٍّ، يُعلِّمُ طفلًا فنونَ الهرمْ ألا أيُّها العقلُ قمْ واعتدلْ، فقد ساءَ ميزانُ هذا العدمْ فمنْ عاشَ دونَ مَبادِئِهِ، كمنْ عاشَ ميتًا بدن
إسْمَعْ فإنَّ القولَ فيهِ نِظامُ والحقُّ شمسٌ ما عَليهِ غَمامُ والصَّومُ صَبْرٌ في القلوبِ نَقاؤُهُ تُجلى بِهِ الأكدارُ والآثامُ مَضتِ الليالي والنفوسُ تَرَقُّبٌ لِخِتامِ شَهْرٍ زَانَهُ الإتمامُ فإذا انقضَتْ تلكَ الليالي كُلُّها جاءَ الصباحُ وقيلَ ذاكَ خِتامُ فإذا رأيتَ الفجرَ يُشرقُ ضاحكاً فالفجرُ نورٌ والظلامُ ظلامُ هذا يُهَنِّي والوجوهُ بَشاشةٌ والكلُّ ثوبُ جَمالِهِ إحرامُ والثوبُ يُلبَسُ كالجَمالِ مَحاسِناً والبَطْنُ يَشْبَعُ إنْ دَنى الإطعامُ لَكِنَّما الصِّدْقُ الصّريحُ حَقيقةٌ فيها يُقاسُ الجودُ والإكرامُ العيدُ عيدٌ والزّمانُ تَمامُ والصومُ كَفٌّ والشرابُ طَعامُ والناسُ
يا مَن توَهّمَ أنَّ المَجدَ يُرتهنُ .. بالمالِ يُجمعُ أو ما يَحملُ البَدنُ قَبّحتَ وجهاً لئيمَ الطَّبعِ تَعرفُهُ .. خسائِسُ النَّفسِ مهما غطّها الزَّمَنُ أعطيتَ نفسَكَ قدراً لستَ تبلُغُهُ .. وكيفَ يشمخُ مَن في أصلِهِ دَرَنُ؟ أرى بِلُبّكَ أرساناً تُطوّقُهُ .. فأنتَ عبدٌ وإنْ لم يَبدُ لَكَ الرَّسَنُ تغدو وتَروحُ في ثوبٍ تُدَنِّسُهُ .. والعِرضُ منكشفٌ للناسِ مُرْتَهَنُ لا تَحسَبَنَّ عُواءَ الكلبِ يُفزِعُني .. فالليثُ يأنفُ أن يُفزِعَهُ مَن وَهَنوا صَغُرْتَ حتى رآكَ الناسُ دونَهُمُ .. فكيفَ يُكرمُ مَن في
"في ساحة الحياة… إما أن تنهض بقوتك، أو تطأك بقسوتها؛ فالضعف اختيار، والسقوط لمن قبل به." "الحياة لا تهب المجد لمن يستجديه، بل لمن يقف في وجهها قويًا؛ فمن لم ينهض نفسه… أسقطته." إن الحياة انتصار لمن اشتدّت قوته في داخله، لا لمن استسلم لضعفه. فكن قويًا؛ فالحياة لا تجامل أحدًا، ولا تمسك بيد العاجزين. ليست الحياة أمًا تدلّلك أو تخشى عليك؛ إنما هي ميدان كفاح، تُسقط من ينهار، وترفع من يقاوم. الحياة سقوط يتبعه نهوض، وصراع لا يرحم من
السياسة هي تخمين ذكي يحتمل الصواب والخطأ لأحداث الماضي وتوقعات المستقبل وإتخاذ الحيطة على حساب ذلك، يستفيد من خلالها أفراد ويشتعل بنارها أجيال ،يفتقد أصحابها إلى الإنسانيه ،مثلها كمثل لعبة الشطرنج فالسياسيين هم الذين يتحكمون بالطاوله وأما الطاوله فهيَ الأرض الذي تقام عليها سياستهم وأما الجنود والقلاع والضباط والوزير فهم أدوات الحرب على طاولة الشطرنج.
أَزُفُّ الشِّعْرَ يُشْرِقُ مِنْ جَنَانِي وَأَنْسُجُهُ بِأَطْيَابِ الوِدَادِ أَتَيْتُ لِبَوَّابَةِ الشُّعَرَاءِ شَوْقاً لِأَرْفَعَ فِيهِ صَوْتِي بِالرَّشَادِ فَإِنَّ الحَرْفَ فِي الأَعْمَاقِ نُورٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ فِي لَيْلِ السَّهَادِ بَنَيْتُ مِنَ القَصِيدِ قِلَاعَ مَجْدٍ صَقَلْتُ بَيَانَهَا كُلَّ الجِيَادِ وَطُفْتُ بِمَنْبَعِ الإِبْدَاعِ نَهْراً لِيَسْقِيَ ظَامِئاً بَيْنَ العِبَادِ إِذَا نَطَقَ الفُؤَادُ بِيَوْمِ فَخْرٍ رَأَيْتُ الشِّعْرَ يَسْمُو بِالعِمَادِ أُقَدِّمُ فِي حِمَاكُمْ عَذْبَ نَظْمِي وَكُلُّ مَشَاعِرِي فِيكُمْ زِيَادِي فَقَبُولُ الحَرْفِ يَا سَادَاتُ فَخْرٌ وَطَيُّ الحُبِّ فِي هَذَا المِدَادِ
قم يا أُخَيَّ فإنَّ بلادك تشـــــتكي من بطشةَ المحــتلَّ والجــــــلادي هلا أخذتَ بيدِّها ونصـــــــــــرتها وحميتها من معتدٍ أو عــــــــــادي وأحفظ مبادئها ولملم شـــــــــملها وابنِ لها عِزًا من الأمجــــــــــــادي إنَّ العروبةَ قد بنت أمجــــــــــادنا حتى حكمنا مغربَ الإلحـــــــــادي تلك العروبةُ بنيةٌ كامـــــــــــــــــلةٌ فإذا شكت صنعاء شكت بغْــــدَادي ما من عبيدٍ قد عصــــوا أسيادهم أما الكرام فحاربوا الأســــــــــيادي إن عشت دهراً في مذلةَ لا تعــــــش بئس الحياةُ إن هيَ اســــــــتعبادي وانصر اخاك ولا تكن متــــــــــرددًا وانصر عروبتنا وأهل الضــــــــــادي وحكم بلادك أو
ذاك الزمان أسّرني لقــــــــــــياهُ وسررت فيه وما لقيت بـــــــلاهُ رباه اسعد من يكون مــــــــداوم في طاعهً من كان قد ربــــــــاه أني لأفخر في الزمان ولي أبـــــا لا لم أرى في العالمين ســـــــواه أن لم أكون شيء فصار لي مركبا حتى بحرت فوق الذي اخشــــاه أسعدتني ولقيت منــــــك تجاربا لا مثلي لم يلقوا الحــــــنان ابتاهُ إليك أقف خاضعا ولــــك أنحني واكون جسرا فاستـــــــــــمد قواه رباه اني حامدا ولــــــــــــك الثناء بشراه من له ابا بـــــــــــــــــشراه ولقد زرعت بي المعاني ولــم اكن ورويتها
الصداقه هي مرتبة شرف لا يصل إليها الكثير من الناس فهي الإحساس بالانتماء والاحتواء والاطمئنان والمشاركة الوجدانية، والتنفيس عن كثير من صعوباتنا وحاجاتنا اليومية وهي الصدق الذي لا يخالطه أي كذب أو حيلة أو خداع أو نفاق وهي التوافق النفسي والزمني والعقلي والروحي بين الصديق وصديقه ،ولاكن قد يكون هناك توافق جسدي أو مكاني وهذا ليس شرط ،فهناك اصدقاء يختلفون بالأجساد(الأعمار) وهناك اصدقاء تبقى صداقتهم في أي مكان وجدوا فيه فلا يفرقهم الأماكن ، الصداقه نعمة من الله تكرم بها
الدنيا فرصة لا تتكرر ونتخذها طريق للحياة الباقية ،يفشل فيها الأغبياء ويستغلها الأذكياء، لو استطعنا نعبرها ونجتاز امتحانها تصبح جنة وتقودنا لجنة أخرى ، الدنيا دنيئة ودانية وقيمتها حقيرة لكن هي معبر وليس هناك سبيل غيرها ،فمجبورين نتخذها جسر للعبور ، فنصل للغاية والحياة الأخرى ، آمْا وقد أصبحت طريق إجباري لا مفر منه ، فلابد أن نجعلها جنة ونسلكها بالكيفية التي منهجها لنا ممنهج الوجود وخالقه ، فما نحن وما هي إلا مادتان نتصارع فيغلب أحدنا الأخر فعقبى لمن
الخوف في نواميس الكون يدل على الجهل(قصر المعرفة) ،مثلا تخاف من أن تقتحم بيت لأنك لا تعلم من فيه ،وعند الإحاطة بالشيء يذهب الخوف . وأما الخوف على ناموس الأولوهية فهو من المعرفة التامة بالحقيقة والتي تخشى من مخالفتها .
إن ثمن الأشياء أكثر ما يكون جليا بعد فقدانها ، فشتان أن نعرف للعافية قدر حتى نسقم ، وشتان أن نعرف للصحة معنى حتى نمرض ، وإن كان لنا من الاحباب نعرف قيمتهم بعد ان نفقدهم ، هذا ما وجدناه في أنفسنا وفي واقعنا الذي يعظم الأشياء بعد فوات الأوان وقبل المحافظة عليها والتمسك بها ، فكل شي نهملة حتى نفقده وخصوصا من يكون قريبا منا فيأتي الحين الذي يعز علينا فقده فنجد شيء من الحسره والندامه فنغطي ذلك الفراغ
أرى الحُلمَ يركعُ في مَقْصَدِي ويَسمُو بنورِ المدى الأجمَلِ وأمضي وعَزْمِيَ لا ينثَنِي يُنادي العُلا أنني الأوَّلِ تُنادِينِي الأرضُ يا سيّدًا خُطاهُ تُزيِّنُ كلَّ السُّبُلِ إذا اشتدَّ ليلُ الأسى خِضْتُهُ بضياءِ المهابةِ في مَقْوَلِي وأُطلِقُ في وجهِ يأسِ المدى صواعقَ فخري ومَنْهَلِي أُحدِّثُ نفسي بأنّي الخلودُ وأني الضِّياءُ على الأزَلِ وأني لِموطِنِ أهلي السَّنا أُقيمُ المعاني على الأكْمَلِ فما صَعِدتْ قمّةٌ دونَنا ولا انحَدَرَ المجدُ عن منزلي وإن قِيلَ ذاكَ بعيدُ المنالْ قُلِ اقتربَ الفخرُ من أمَلي لنا في الدُّجى
أكتوبرُ المجدِ، يا سيفَ العُلا وَهَبُ يا قبلةَ النورِ، ومسرى الحر والعربُ يا مطلعَ الفجرِ، يا ميلادَ أُمّتِنا صوتُكِ ارتجَّ في الأفقِ الذي التَهَبُ يا ثورةً كسرتْ أغلالَ قاهِرِها فاستيقظَ الحلمُ، واستحيا بهِ العَصَبُ من صدركِ انفجرتْ أنغامُ ملحمةٍ تروي الكرامةَ، للأجيالِ والكُتُبُ يا منجَبَ الفخرِ، يا تاريخَ أُمّتِنا يا منقِذَ الحرفِ من صمتٍ ومن خَرَبُ ما كانَ صوتُكِ إلا الرعدَ منتصبًا يُجلي الظلامَ، ويبقي الصبحَ والطَّرَبُ يا ثورةَ النورِ، يا أنثى المدى شُرُفًا بالعزمِ تخضِبُ وجهَ المجدِ بالعَجَبُ قد
أرى الدَّهرَ يَبْلَى وَالـمَكَارِمُ تَنْصَعُ وَبَعْضُ الرَّزَايَا في الصَّدَاقَةِ تُوجِعُ وَلَسْتُ أَرَى لِلْـمَرْءِ ذُلاًّ كَحَاجَةٍ إِلى خِلِّ وُدٍّ.. حِينَ يَجْفُو وَيَقْطَعُ رَعَيتُ ذِماماً لَو رَعاهُ أَعادِيَاً لَأَضحوا لَنا مِن حُسنِ فِعلِيَ خُضَّعُ أَأُعلِمُكَ الوُدَّ الصَريحَ وَتَلتَوي؟ وَأَبذُلُ لُبّي في هَواكَ وَتَمنَعُ؟ أَمَا لِوَفائِي في فُؤادِكَ مَوضِعُ؟ أَمِ القَلبُ صَخرٌ، لا يَحِنُّ وَيَسْمَعُ؟ إِذَا نَكَرَتْ عَيْنُ الصَّدِيقِ مَكَانَتِي فَمَا لِيَ فِي بَيْتِ الـمَهَانَةِ مَطْمَعُ! فَلا تَحسَبَنَّ الصَّمْتَ عَنكَ مَهَانَةً فَبَعضُ السُّكُوتِ لِلمَلامَةِ أَوْجَعُ أَنَا الصاحِبُ المَحمودُ ما كُنتَ مُقبِلاً فَإِن صِرتَ
المجتمع الحالي هو مجموعة من الحالات المتشابهه في الطباع والمدعية للكمال ما أحوج المجتمع اليوم للجنون ، فعندما ترى كل من حولك يعيش حياته تمثيل وتقليد فعش أنت كما أردت وليس كما أرادوا أو ليس كما رأيتهم يعيشوا ،فلو فعلتها ما أنت إلا نسخة من آلاف النسخ التي أنقضت قبلك . ولست بحاجة أيضا لتمثل الجنون ولكن عش بطبيعتك وكن إنساناً ولا تعش لهواك وتنسى أنك إنسان .
إن الطريق التي نسلكها أو نفكر أن نسلكها أو نمضي نحوها وعرة للدرجة التي لن تجد من يسلكها ومستوية للدرجة التي يسلكها الأخرين . ولكن الطريق المستوية لفاقد الخبرة هي وعرة والطريق الوعرة لصاحب الخبرة هي مستوية ، ولذلك وإن كانت طريقنا مستوية عندنا فهي وعرة عند غيرنا ،ولكن طريقنا بالفعل وعرة ولكن نملك الخبرة لذا نجدها مستوية ... الذي نحلم به ليس حياة أمنة لنا ،لأنه قد نخطط لحياة أمنه لنا ونحصل عليها ،ولكن لا نعلم هل سيجد ذلك
بين الحرية والحتمية: في جوهر الإنسان بين الوجود والظروف منذ بدأ الإنسان يفكّر في ذاته، طاردته معضلة حادة: هل أنا من أصنع قراراتي، أم أن القرارات صُنعت من أجلي قبل أن أولد؟ تلك المعضلة تمثّل أساس الفكر الأخلاقي والقانوني والفلسفي. فإذا كان الإنسان حرًّا تمامًا فلا مبرّر لتبرير الخطأ ولا لتعليق الفشل على غير الذات. وإذا كان مسيّرًا تمامًا فكيف نعاقب مجرمًا صَنَعَه المجتمع؟ وكيف نمدح ناجحًا لم يختر ظروف نجاحه؟ إن هذا السؤال يمسّ جوهر العدالة وكرامة الإنسان ويكشف
يا أيُّها التَّائِهُ بَينَ حُدودِنَا سِرْ فِي طُرُوقِ النُّورِ لَا تستسلمِ يا أيُّها العَقْلُ الَّذِي تَحْتَارُ فِيـ سِرِّ الوجُودِ وَغَيْبِهِ المُتَكَلِّمِ يا أيُّها السَّائِرُ فِي أَغْوَارِهَا حَيْثُ الحَقِيقَةُ فَوْقَ نَطْقِ الأَفْهَمِ يا أيُّهَا البَاحِثُ عَنْ مَعْنَاهُ فِيـ غَيْبِ الوجُودِ وَسِرِّهِ المُتَقَدِّمِ يا أيها العَاشِقُ فِي صَمْتِ الدُّجَى تَرْجُو سَبِيلَ النُّورِ لِلْمُتَحَلِّمِ سِرْ فِي مَسَالِكِ نَفْسِكَ الغَرْقَى عَلَى أَبْوَابِ سِرٍّ غَيْرِ مَا تَتَوَهَّمِ هُنَاكَ يَصْمُتُ كُلُّ حَرْفٍ نَاطِقٍ وَيَذُوبُ وَقْتُكَ فِي وُجُودٍ مُبْهَمِ هُنَاكَ تَرْجِعُ كُلُّ (أَنَا) مَنْسِيَّةً وَيُفَكُّ سِرُّ الكَوْنِ
تَبْلَى الوُجُوهُ، وَتَنْقَضِي الأَحْقَابُ وَتَظَلُّ تَخْدَعُ لُبَّنَا الأَصحاب أَمَّنْتُ مَنْ زَعَمَ الإِخَاءَ تَوَدُّدًا حَتَّى تَبَدَّى النَّابُ وَالمِخْلَابُ عَصَفَ الزَّمَانُ فَأَسْفَرَ الكَذَّابُ وَتَنَمَّرَتْ تَحْتَ القِنَاعِ ذِئَابُ وَظَنَنْتُهُ حِصْناً نَلُوذُ بِظِلِّهِ فَإِذَا الحُصُونُ مَهَالِكٌ وَخَرَابُ وَمَنَحْتُهُ نَبْضِي وَطُهْرَ مَوَدَّتِي فَبَدَتْ لِنَهْشِ المَكْرُمَاتِ نْيَابُ سَقَطَ القِنَاعُ فَلاحَ وَجْهُ خَدِيعَةٍ ينْعى لِفَرْطِ جُحُودِهَا الأغرابُ ضاع الوَفَاءَ وخَانَتِ الأصْحَابُ وتَقَطَّعَتْ مِنْ غَدْرِهِ الأسْبَابُ يَقْتَاتُ مِنْ وَجَعِ الخَلِيلِ مُخَادِعاً وَتَلُوحُ مِنْ تَحْتِ العِنَاقِ حِرَابُ صَيَّرْتَ أوْجَاعَ الرَّفيقِ سَلَالِمًا تَرْقَى بِهَا، وَالواثِقُونَ سَرَابُ تَبْنِي قُصُورَكَ مِنْ أَنِينِ