يا مَن توَهّمَ أنَّ المَجدَ يُرتهنُ .. بالمالِ يُجمعُ أو ما يَحملُ البَدنُ

قَبّحتَ وجهاً لئيمَ الطَّبعِ تَعرفُهُ .. خسائِسُ النَّفسِ مهما غطّها الزَّمَنُ

أعطيتَ نفسَكَ قدراً لستَ تبلُغُهُ .. وكيفَ يشمخُ مَن في أصلِهِ دَرَنُ؟

أرى بِلُبّكَ أرساناً تُطوّقُهُ .. فأنتَ عبدٌ وإنْ لم يَبدُ لَكَ الرَّسَنُ

تغدو وتَروحُ في ثوبٍ تُدَنِّسُهُ .. والعِرضُ منكشفٌ للناسِ مُرْتَهَنُ

لا تَحسَبَنَّ عُواءَ الكلبِ يُفزِعُني .. فالليثُ يأنفُ أن يُفزِعَهُ مَن وَهَنوا

صَغُرْتَ حتى رآكَ الناسُ دونَهُمُ .. فكيفَ يُكرمُ مَن في طبعِهِ الجَبَنُ؟

لَو كانَ فيكَ من الأحرارِ مَنزِلةٌ .. لكانَ يُؤلِمُكَ الإِطراقُ والوَهَنُ

لكنْ رَضيتَ هَواناً لا فِكاكَ لَهُ .. فأنتَ مَيْتٌ ولكنْ فاتَكَ الكَفَنُ

رَضِيتَ بِالذُّلِّ حَتَّى لَوْ بَصَقْتُ عَلَى .. هَذَا الجَبِينِ؛ لَقَلت: الغَيْثُ والمُزُنُ