عَهَدْتُكَ فِي الوِدَادِ صَفِيَّ نَفْسٍ
وَظَنُّ القَلْبِ أَنَّ العَهْدَ أَوْفَى
وَخِلْتُكَ عِنْدَ رَيْبِ الدَّهْرِ دِرْعاً
فَلَمْ أَحْسِبْ بِأَنَّ الوُدَّ يَخْفَى
إِذَا مَا كُنْتَ تَخْجَلُ مِنْ جِوَارِي
وَتَبْغِي فِي مَحَافِلِنَا تَخَفَّى
فَلَا أَهْلاً بِصُحْبَةِ مَنْ يَرَانِي
نَقِيصَةَ قَدْرِهِ، أَوْ بِي اِسْتَخَفَّا
فَمَنْ يَرَنِي لَدَيْهِ "نَقِيصَ قَدْرٍ"
رَأَيْتُ وُجُودَهُ عَدَماً وَصفا
فَمَنْ جَعَلَ اِعْتِزَازِي تَاجَ رَأْسٍ
مَحَضْتُ لَهُ المَوَدَّةَ وَالمَصَفَّى
وَمَنْ يَرَنِي عَلَى الكَتِفَيْنِ عِبْئاً
تَرَكْتُه للقطيع فَقَدْ تَوَفَّى