يَا مَنْبَعَ الإِبْدَاعِ فِيكَ تَرَنُّمِي
وَإِلَيْكَ يَسْعَى فِي المَحَافِلِ مِعْصَمِي
أَسْرَجْتُ خَيْلَ الشِّعْرِ نَحْوَ مَنَارَةٍ
تَهْدِي القُلُوبَ بِنُورِهَا المُتَبَسِّمِ
أَنَا شَاعِرٌ صَاغَ القَصِيدَ جَوَاهِراً
وَسَقَى رِيَاضَ البَوْحِ فَيْضَ الأَنْجُمِ
فِي كُلِّ بَيْتٍ قَدْ نَزَفْتُ مَشَاعِراً
كَالطِّيبِ يَنْفَحُ فِي هَوَاءِ المَوْسِمِ
مَا كُنْتُ أَنْطِقُ بِالقَرِيضِ تَكَلُّفاً
بَلْ كَانَ يَجْرِي كَالدِّمَاءِ بِأَعْظُمِي
جِئْتُ البَوَابَةَ رَاغِباً فِي صَرْحِهَا
لأَكُونَ حَرْفاً فِي المَقَامِ الأَكْرَمِ
إِنْ تَقْبَلُونِي فَالقَصَائِدُ عِيدُهَا
يَزْهُو بِنَادِيكُمْ وَطِيبِ المَغْنَمِ
عَهْدٌ عَلَيَّ بِأَنْ أَظَلَّ مُثَابِراً
أَحْمِي بَيَانِي مِنْ لَحُونِ الأَعْجَمِي
يَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ كُنْتُمْ قُدْوَةً
فَخُذُوا بِكَفِّي نَحْوَ مَجْدٍ مُلْهِمِ