قم يا أُخَيَّ فإنَّ بلادك تشـــــتكي

من بطشةَ المحــتلَّ والجــــــلادي

هلا أخذتَ بيدِّها ونصـــــــــــرتها

وحميتها من معتدٍ أو عــــــــــادي

وأحفظ مبادئها ولملم شـــــــــملها

وابنِ لها عِزًا من الأمجــــــــــــادي

إنَّ العروبةَ قد بنت أمجــــــــــادنا

حتى حكمنا مغربَ الإلحـــــــــادي

تلك العروبةُ بنيةٌ كامـــــــــــــــــلةٌ

فإذا شكت صنعاء شكت بغْــــدَادي

ما من عبيدٍ قد عصــــوا أسيادهم

أما الكرام فحاربوا الأســــــــــيادي

إن عشت دهراً في مذلةَ لا تعــــــش

بئس الحياةُ إن هيَ اســــــــتعبادي

وانصر اخاك ولا تكن متــــــــــرددًا

وانصر عروبتنا وأهل الضــــــــــادي

وحكم بلادك أو أنت من تخــتارهم

إنت الأحق فلا تكن منقــــــــــــادي

الحكم حق الشعب ليس لغـــــــيره

نحن الحكومة لا العميل المــــــادي

إن لم نرى عدلًا فلســــنا دمـــــــيةً

نطيعُ أو ننقادَ لا تـــــــــــــــــردادي

إن لم نهدُّ عرش الظلام فإنَّـــــــــهُ

سيهدُّ عرش النور فوق بـــــــــلادي

هد كوخ ظالمها وحطم وكـــــــره

ولا تكن ذاك الفتى المنقـــــــــــادي

قد همني عملي ولاكن أمَّتـــــــــي

أولى وأحرى أن تزيد سهـــــــــــادي

إن لم تحركني العــــروبة فلم أكن

عربي بل لقطٌ من الأكــــــــــــرادي

الترك والفرس والطليان أجمـــعهم

هدموا العروبة وما بنوا أجــــــدادي

لما غفلنا عن ما بنى أجــــــــــدادنا

صرنا عبيدٌ ورميـــــنا بالأوغـــادي

ناديت يا أحرار أمتنا ويا أشـــرافها

هلَّا أجبتمُ وسمعتمُ إنشـــــــــــادي

أهل اللغات ومن لهم دينٌ بقــــــوا

جسدًا وقلبًا وناصروا إمــــــــدادي

أما فنحن قد غشت أعينــــــــــــنا

حتى رأينا الخير لا الإفســــــــادي

الكل يبحث عن قضية نفــــــــسهِ

ونسى بأن العضو في الأجســـادي

إن كان حافَظَ للجميع فقد نجــى

سلم الردى وتجنب الإضــــــهادي