جميعكم متوافقين مع بيئتكم توافق مكاني كالحجر توضع فوق الحجر بإحكام ولاكن هذا لا يعني أنكم منسجمين معها بقدر ما يعني ذلك الإنسجام المكاني فالحياة ليست مكانيه فقط بل زمانيه وفكريه وعقليه وطبائعيه ونفسيه ،فلو رأينا جميع تلك الجوانب لم نجد أي إنسجام ،حتى المرء يعيش مع من لا تنسجم له نفسه ولا عقله ولا فكره ، فالكل يعيش فوق إرادته وكأنه مغصوب على هذا العيش ، إذا رأينا إلى واقعنا لوجدنا الكثير من ذلك التناقض وعدم الإنسجام وعلى سبيل المثال الزواج تتزوج من لا ترغب بها ولاكن أنت مجبور على ذلك والأهل تعيش معهم وأنت تشعر بالملل والوضع المادي الذي يعكر صفوه الكثير فالكل لا يقبل بوضعه مهما كان غنيا والأفكار والطبائع في الأسرة الواحدة ما بالك بمجتمع بأكمله ،وايضا البعض عندما يقرأ عن التأريخ يرى أن الزمن الذي هو فيه لا ينسجم معه ويتمنى زمن اخر لو كان فيه وكأن الإنسجام الزمني معدوم فيه مع الزمن الذي هو فيه .