الدنيا

الدنيا فرصة لا تتكرر ونتخذها طريق للحياة الباقية ،يفشل فيها الأغبياء ويستغلها الأذكياء،

لو استطعنا نعبرها ونجتاز امتحانها تصبح جنة وتقودنا لجنة أخرى ،

الدنيا دنيئة ودانية وقيمتها حقيرة لكن هي معبر وليس هناك سبيل غيرها ،فمجبورين نتخذها جسر للعبور ، فنصل للغاية والحياة الأخرى ،

آمْا وقد أصبحت طريق إجباري لا مفر منه ، فلابد أن نجعلها جنة ونسلكها بالكيفية التي منهجها لنا ممنهج الوجود وخالقه ، فما نحن وما هي إلا مادتان نتصارع فيغلب أحدنا الأخر فعقبى لمن يفوز بحياة الخلود وأما من تصرعه وتغلبه فهزيمته أثنتان ، لا سعادة هنا ولا خلود وراحة هناك ،فيا لشقي يحرم من كلتيهما .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فلابد أن نجعلها جنة

كلمة لابد هنا لامحل لها من الإعراب كما أرى لأن الدنيا ليست جنة ولن تكون جنة بحال من الأحوال. وحلم المدينة الفاضلة انقطعت دونه آمال الفلاسفة من شرق وغرب ولم تتحقق على الأرض مدينة فضلى واحدة!

فما نحن وما هي إلا مادتان نتصارع فيغلب أحدنا الأخر 

أقبلها بمعنى أنها محل الشهوات وأن الشهوات حُفت بها النار أما أن نعادي الدنيا أو نزهد فيها فهذان طريقان لا يقرهما الإسلام كما قال الشاعر:

زاهد الهند نعى الدنيا وصام ........... أنا أنعاها ولكن لا أصوم

طامع الغرب رعى الدنيا وهام ............. أنا أرعاها ولكن لا أهيم

بين هذين لنا حدٌ قوام ..........ز وليلم من كل حزب من يلوم

وصف الدنيا بأنها دنيئة وحقيرة فيه مبالغة لأن الدنيا في الحقيقة مزرعة للآخرة والإنسان مأمور بعمارتها كما هو مأمور بعبادة الله هي ليست مذمومة على وجه الإطلاق بل قيمتها تحدد بحسب تعاملنا معها أيضًا تقسيم الناس إلى فائز كامل أو خاسر كامل يحتاج إلى توضيح أدق لأن في الإسلام درجات ومنازل متعددة وليست النتيجة فقط فوزًا مطلقًا أو خسارة مطلقة