الدنيا فرصة لا تتكرر ونتخذها طريق للحياة الباقية ،يفشل فيها الأغبياء ويستغلها الأذكياء،

لو استطعنا نعبرها ونجتاز امتحانها تصبح جنة وتقودنا لجنة أخرى ،

الدنيا دنيئة ودانية وقيمتها حقيرة لكن هي معبر وليس هناك سبيل غيرها ،فمجبورين نتخذها جسر للعبور ، فنصل للغاية والحياة الأخرى ،

آمْا وقد أصبحت طريق إجباري لا مفر منه ، فلابد أن نجعلها جنة ونسلكها بالكيفية التي منهجها لنا ممنهج الوجود وخالقه ، فما نحن وما هي إلا مادتان نتصارع فيغلب أحدنا الأخر فعقبى لمن يفوز بحياة الخلود وأما من تصرعه وتغلبه فهزيمته أثنتان ، لا سعادة هنا ولا خلود وراحة هناك ،فيا لشقي يحرم من كلتيهما .