ذات الرداء

100 نقاط السمعة
3.69 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
10

هل نرغب حقًّا أم نخاف أن تكون الرغبة في أصلها مشبعة..!

منذ صغري وفي مواجهتي المشكلة ذاتها، لا أذكر أنني ولو لمرة واحدة عثرت على حل لها.. أتعلق بالنّاس كأنهم متنفسي الوحيد الذي دونه لن أحيا، أو ربما أبقى مثل قطعة خبز يابسة لا إكتراث لها! حتى عندما كنت أُعجب بشخص ما لدرجة يُخيّل لي أنّي أحبّه ورغم أنها جميعها كانت من طرف واحد؛ وهو طرفي.. كنت أتشبّث بخيالاتهم كأنها القشة التي ستبقى تلوّح للغريق بالأمل! وها أنا في منتصف العشرين من عمري لا زلت بذات التّمسّك.. لكنني حين أجلس مع
6

بين شروق وسرمدية..

كنت يومًا فتاة مضيئة كالشمس، لامعة كالنّجوم ومتجددة كالشّروق تمامًا! لا أعرف للحزن طريقًا، بل وإن إختار هو المرور بدربي فإنني أحتضنه كما يحتضن الدفئ الجليد حتى يذوب! في لحظة ما لم أدركها تشبه تلك التي ينغمس به طفل أثناء لعبه فلا ينتبه لخدش ركبته عندما سقط؛ غدوت سرمدية كالليل؛ هادئة كالصمت، يابسة كبذرة لم تعد صالحة للزراعة ولا للنّمو.. انتهت رغبتي للأشياء كما ينتهي خيط شمعة! أنظر لنفسي الآن متسائلة كيف انطفأ ذلك الوهج وكيف أعيده؛ أو بالأصح كيف
5

من ظمئ نبعه، كل ينابيع العالم لن تروي ظمأه!

وصلتُ منتصف العشرين من عُمري وذاته شعور الرهبة يتملكني تجاه من كان من المفترض أن أشارك لحظاتي معه وأكتب عنها"كل فتاة بأبيها معجبة، وكل أب هو الحبيب الأول"! وذاته شعور الحياد الذي لا يسمح لي بالإقتراب منه، التسامر معه أو حتى محاولة حبّه! الحب، الحنان، الثّقة، المودّة، الفخر والإعتزاز؛ وغيرها الكثير مما يجعل من المرء مُحبًّا لنفسه واثقًا بها.. كلها إن لم تأتِ من العائلة لن تأتي من غيرهم! ليس لعدم امتلاكهم لها بل لأن الواحد منا إن ظمئ نبعه
3

بين التأجيل والتبرير..!

هل بإنتظارنا للأشياء التي نُحب، أن تصلح؛ حرمانًا لما نصلح له من إقترابنا؟ وإن كنا لن ننسجم إلا فيما يشبهنا لمَ نتوق لما يختلف عنا كل الإختلاف؟! لم قد نغرق في اليابسة وفي البحر الإمتلاء؟ ... تساؤلات كثيرة باطنها لمَ التّيه في أسئلة نعرف إجاباتها؟ أو لعله لمَ لا نُجيب ما دمنا نعرف الإجابة؟
3

التفضيل لا يعني المكوث!

أن تفضل كتابًا لا يعني بالضرورة أن تمكث فيه.. انطلق حيث عوالم كثيرة؛ لا تدري لعل الكتاب من يفضلك في المرة المقبلة! اطّلع جيّدًا؛ فالنصوص تتحرر والكلمات تتمحور، وما كانت تحدّه الفاصلة في فصل قد تَكتُب له النّقطة بداية في فصل آخر! تذكّر؛ يمكن لأي شيء أن يكون كتابًا، لا يقتصر الأمر على الأوراق.
1

استفسار

قبل فترة قرأت أنه ممكن نستفيد مادّيًّا من حسوب كيف ممكن هذا الشيء؟ شو طبيعة الشغل والدخل وطريقة التحصيل إذا أمكن حدا يشرحلي ويفهمني الموضوع مشكورين سلفًا
3

كنتُ فأصبَحت..وربّما سأكون!

يعزّ عليّ أن الفتاة التي كنت عليها في السابق لا تمت لقلبي بِصلة الآن.. كانت عاطفية، فوضوية، متمرّدة -ليس سوءًا بالأدب- بل أكثر جُرأة للمغامرة! تمنح بسخاء وتأخذ برخاء وتقطع أميالًا ترتجي بها الرغبة وإن لم تُبادل بأدنى إلتفاتة. متجددة بشكل مُفرط يجعلها تدرك أن التجارب لا تُعمم وإن كانت غالبية.. فتاة تشبه تعاقب الليل والنّهار، تعلم حتمًا أن النور يسطع من باطن الظّلام وأنه لا يهمّ "متى" بقدر ما يهم "أين" ! أما تلك التي أصبحت عليها الآن فتثير
2

بين المصافحة والإحتضان

ما أطلبه عاديًا لكنه ليس مُعتاد.. طبيعيًا غير مُرتاد.. بديهيًا لا يحتاج اتّضاح.. بسيطًا مثل إنعكاس البحر على لون السّماء! رُبّما؛ في الوقت الراهن، معضلة الكون ليست في عدم إيجاد ما نبحث عنه؛ بل في إنكار عادية الإجابات! ربّما ظننّا أن الازدياد في العمق هو الاكتشاف بينما كان المُراد الإتساع لا ثقب آخر طبقات الأعماق! "ربّما كان علينا مصافحة الرؤية بدلًا من احتضانها"
2

أخاف ضياع ممتلكاتي!

لكنني شخصٌ يخاف على ممتلكاته! أخاف أن أمنح جِواري للعبثية، ونظراتي للغشاوة، وصوتي للصمم.. أخاف أن أُهدي كلماتي للعُجم، وإنصاتي للبُكم، وهُويتي للغربة.. أن أُهدِرَ خطواتي أو أقيّدَ إنتظاري.. وقلبي... آهٍ من قلبي! أخاف أن يطير شريدًا لا يُعيده النّدم!
3

تماسٌّ مع الحياة!

أبحث عن العمق في كل شي! في التجاوب مع الكلمة، الحركة والشّعور.. كأن تمشي تحت المطر ليس لشاعريّة الأمر! بل لأنه مليء بالتناغم والتأثير.. لست تتحرك بقدمين فقط، بل بكُلّك! تستنشق الهواء كأنك تشتمّ النّقاء! وتلتمس قطرات المطر التي تجد طريقها ليديك.. قطرة تلو الأخرى؛ فتلحظ أنها جاءت على فترات ثم انسجمت فيما بينها حتى تبلل كفّيك بالكامل؛ لتتعلم أن الصبر مفتاح الإكتمال! تسرح قليلًا دونما فكر.. يقترب البرد منك مازحًا بلسعة من القشعريرة، فتعود كمن أصابه تماسّ؛ لا من
1

أبعد مما ترى..وأقرب مما تعتقد!

ستبحث عن الحب في العبث وعن الإحتواء في الصّداقة وعن الأُنس في كل العلاقات.. ستبحث عن الوجود في كل شيء ولن تجده؛ لأنك تبحث في محيطك لا في نفسك! ستدرك أنك صارعت في كل ميدان إلا ميدانك؛ ولم يكن خصمك أحد غيرك، بل كان أنت في دواخلهم! ونسيت ذاتك في ساحتك تلتقط أنفاسها من أعاصير التّيه التي صفعتها من كل إتجاه! في اللحظة التي ستسمع بها هذا الصوت يصدر من داخلك ستتضح الصورة بالكامل وتهدأ كما لو كنت في سباق
2

لمَ....؟

لم على العاقل أن يكبح إندفاع المتهوّر؟ وعلى العارف أن يسد ثغر المتخاذل؟ وعلى القادر أن يتحمل قلة إرادة المتكاسل؟ وعلى الوقار أن يُطمَس لأجل الغضب..! لم على الشيء الجيد أن يُستنزف لتغطية إهمال السيّء! لم أصبحت غربة المرء في عائلته في حين أنها موطنه الأول؟ لم ينظر الآباء للبرّ أنه لزام على الكفؤ أن يقوم بكل شيء ويتغاضى عن تقاعس الجميع؟!
2

ذات الرداء

قبل مدة ليست بالقليلة أنشأت حسابي الاول على هذه المنصّة بإسم مُستعار حتى يتسنّى لي كتابة ما داخلي بوضوح وأكون أنا على حقيقتي، لا أنا التي ترتدي ما نشأت عليه. في ذلك الوقت كنت قد غبت فترة طويلة عن الكتابة، اشتقت لها جدًا، لكن تشكيلًا ما لم أستطع بناءه مهما حاولت.. مرّ بي حدثًا حينها كان إلهامًا كلبنة الأساس! وأنا بطبيعتي إن رأيت الأشياء أخذت مواقعها لا أكتفي بآدائي الكامل بل أتسلّق الأعالي أفيض من فوقها! شعرت أن لدي الكثير
1

مَتاهةٌ مُسخَّرة!

كان الله يعيدني إليه من نقطة ضعفي التي هو أعلم بها منّي؛مهما تشبّثت بها ومهما أربكتني كان يستخلصني منها دائمًا.. كان الله يحبّني؛ أتسألني كيف أعرف ذلك؟ أعرفه من حيث أنني كلما ابتعدت سخّر لي متاهة؛ لا لأتوه بل لأدرك أنني أينما توجهت وأينما سارت خُطاي لن يكون لي ملاذ بغير السّماء!
1

توعّدٌ للزّمن

الآن.. أعيش أزمنة مختلفة في عمرٍ واحد! أُجابهني كي لا أتحطّم، كي لا يُفقد جزءٌ منّي فيختل توازن سطوري.. يضغط الماضي بكلتا يديه على عُنقي، ويُحاصرني الحاضر بشِباكه، وكلّما حاولت التّغافل بالتركيز على بصري أرى ظل المستقبل على حافّة الشّفق يلوّح لي بيده ويلتفُّ ماضيًا بعيدًا عن ناظري! صدقًا.. ليس أيٌّ من الماضي أو الحاضر ما يشغل حيزًا كبيرًا من مخاوفي! فالماضي أشبه بيديّ طفل صغير شاكس أخيه الأكبر محاوِلًا إبداء قوته فأمسك عُنقه كأقسى فعلٍ يُضلل ضعفه! والحاضر مثل
1

شيء ما قيد الإتضاح!

أشعر بالفضول إزاء استفهامٍ معيّن.. بما أن الله خلق من كل شيء زوجين، ذكر وأنثى، ليل ونهار، شمس وقمر، فعلٌ وردّ فعل.. ترى هل للطّرقات الإزدواجية ذاتها؟ هل ما أسعى إليه يسعى إليّ؟ وما أحبه يحبّني؟ هل تنتظرني دعواتي بشوقٍ كما أنتظرها؟ وإن كان كذلك، أليس عليّ المضي قدمًا صوبها لتمضي بدورها إليّ؟ لا أدري.. شيء ما قيد الإتّضاح؛ فكرة ما تلوّح في أُفقي تجعلني أوقن أن ما لفت إنتباهي قد لفتُّ إنتباهه!♡
1

أرجوك.. رُدَّ على رسائلي!

تحيّة طيّبة، وبعد: أكتب رسالتي هذه بفكرٍ يلتبس به شعور... أرى أن أكثر الاعتقادات توافقًا مع قناعتي أن جميع المناظر في الحياة تُقاس بالقبول لا بالمواصفات والمقاييس المحددة. والأكثر توافقًا مع هذه القناعة أن روح المرء تُغيّر ملامحه؛ ففي بداية العلاقات قد ترى شخصًا جميلًا لأن تفاصيله الخارجية تقع ضمن مفضّلات القبول لديك، لكنّك مع الوقت، حين تتعرّف إلى دواخله من فكرٍ ومبدأ، فإن كانت سيئة ـ أو على الأقل غير صالحة ـ بهت في عينك، ولم تعد تراه جميلًا
1

رسالة من نوع آخر..!

إلى عزيزتي الكتابة.. أحبّكِ أنا جدًا، لكنّكِ تأخذينني دائمًا نحو الغرق، الاستغراق والمكوث الطويل! أشعر دائمًا أنني مقبلة على القفز من طائرةٍ في جوّكِ، ليس السّقوط ما أخشاه فأنا أعلم حتمًا أنه لن يحصل، لكنّه شعور الرهبة من المرتفعات! أحبّكِ أنا جدًا، لكنني في ذات الوقت لا أريد منكِ البقاء.. ألا يمكنكِ الرحيل؟ المغادرة؟ أو على الأقل الوقوف جانبًا دون التحديق بروحي! لا تقلقي، فليس ثمة خطب ما بك، لكن الخطب كله فيَّ أنا إذ أتشبّث بكل ما أحب، وكان
0

تيهٌ مزدَوج!

الشيء الوحيد الحقيقي الذي سيأتي من داخلك ستتجاهله، سترفضه وتحاول إخفاءه عن نفسك! لكن الغموض أيضًا سيستدرجك وتحاول جاهدًا البحث عنه! أنت الذي تخفي وأنت الذي تبحث.. لن يضيع ولن تجده! ولكنك ستبقى راكضًا خلفه بغريزة المحاولة ويبقى متفلّتًا منك بحاجة الإختباء! يأبى اللقاء أن تجده وتأبى أنت الرحيل من غير أن تكتشفه!
0

هشاشة الإنتماء

أَبحثُ عنّي في لون، في زهرة.. في أيِّ شيء لا يُشبه البشر! تُرى لم الأشياء الصامتة أقدر من يُعبّر؟ لم تتماهى هالتي مع الكهرمانيّ في حين لا أجدها في أيّ من الوان الحياة؟ لم تُزهر روحي في التّلال رغم وحدتي؟ أيكون المرء حيًّا في الجمود أكثر منهُ في الوجود؟ أتُختزل الحياة في الهدوء والداخل يتعطش للهروب؟ أم أنّ الرّكض المستمر شكّلني في قالب عدم الإنتماء..! لا أدري.. لربما يومًا ما؛ أكتشف أن الإجابة في عدم السؤال عن الأشياء غير المكتملة
0

كيف يفيض دون الفناء؟

يروقني الغرق في صفحات كتابٍ ما، أتبلل من فيض شعوره، وألتمس مرجاني بين شُعَبه.. أتغاظى لوهلة عن كوني بجسدٍ لأعوم بروحي في دواخله! ترى .. كيف للبحر أن يغمرنا دون أن يفنى بفيضه على يباس حولنا؟