أبعد مما ترى..وأقرب مما تعتقد!

ستبحث عن الحب في العبث وعن الإحتواء في الصّداقة وعن الأُنس في كل العلاقات..

ستبحث عن الوجود في كل شيء ولن تجده؛ لأنك تبحث في محيطك لا في نفسك!

ستدرك أنك صارعت في كل ميدان إلا ميدانك؛ ولم يكن خصمك أحد غيرك، بل كان أنت في دواخلهم!

ونسيت ذاتك في ساحتك تلتقط أنفاسها من أعاصير التّيه التي صفعتها من كل إتجاه!

في اللحظة التي ستسمع بها هذا الصوت يصدر من داخلك ستتضح الصورة بالكامل وتهدأ كما لو كنت في سباق ماراثون ووصلت أخيرًا؛ لن تكترث لشيء سوى أن تعود انفاسك إلى طبيعتها، وتنظر إلى الغروب وكلك حنين لنفسك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكلام جميل، لكني أظن إن المشكلة مش في إننا نبحث خارجنا فقط، المشكلة إننا أحيانًا نضيع بين الاثنين.

مش كل بحث عن الحب أو الأُنس أو الاحتواء يكون عبثًا، أحيانًا هو محاولة لفهم أنفسنا من خلال ما نفتقده.

نرجع لذاتنا، نعم، لكن ليس لأن كل ما حولنا كذبة، بل لأننا نحتاج أن نعرف ما الذي نبحث عنه أصلًا قبل أن نطلبه من أي أحد.

لكل منا زاوية نظر تختلف عن الآخر، ليس أحدًا منا مخطئًا ولا آخر على صواب!

أنا قصدت الإسراف في إهمال الذات وأنه علينا تقدير أنفسنا أولًا لا أن ننتظر تقدير الناس كأنه تقييم بدرجات؛ حينها تبحث عن الآخرين من شبع لا من جوع!

بالطبع ليس كل ما حولنا كذبة، على العكس يجب علينا اختبار ما حولنا لكن ليس قبل أن نجيب دواخلنا..!

عندما تجيب داخلك فأنت تعلم ما تريد فتختبر ما حولك لا من أجل أن تتحول إليه بل لتدرك ما يناسبك.

لا نستطيع انكار ان الإنسان بطبيعته يحتاج إلى علاقات حقيقية تمنحه الحب والدعم، وليس مجرد اكتفاء داخلي، فلا نستطيع تقليل قيمة العلاقات الإنسانية، لانها جزء أساسي من التوازن النفسي. طبعا الاهتمام بالنفس مهم، لكن دون عزلها عن العالم الخارجي أو تقديمها كبديل كامل للعلاقات لان هذا يؤدي إلى الانغلاق والعزلة لا التوازن.

بالطبع كذلك، أنا لا انكرها ابدا لكن أقصد أن الأهم من التساؤل عن الخارج والبحث عنه، أن نعرف ما نحن بالداخل أولًا وندركه.