كنت يومًا فتاة مضيئة كالشمس، لامعة كالنّجوم ومتجددة كالشّروق تمامًا! لا أعرف للحزن طريقًا، بل وإن إختار هو المرور بدربي فإنني أحتضنه كما يحتضن الدفئ الجليد حتى يذوب! في لحظة ما لم أدركها تشبه تلك التي ينغمس به طفل أثناء لعبه فلا ينتبه لخدش ركبته عندما سقط؛ غدوت سرمدية كالليل؛ هادئة كالصمت، يابسة كبذرة لم تعد صالحة للزراعة ولا للنّمو.. انتهت رغبتي للأشياء كما ينتهي خيط شمعة! أنظر لنفسي الآن متسائلة كيف انطفأ ذلك الوهج وكيف أعيده؛ أو بالأصح كيف
تماسٌّ مع الحياة!
أبحث عن العمق في كل شي! في التجاوب مع الكلمة، الحركة والشّعور.. كأن تمشي تحت المطر ليس لشاعريّة الأمر! بل لأنه مليء بالتناغم والتأثير.. لست تتحرك بقدمين فقط، بل بكُلّك! تستنشق الهواء كأنك تشتمّ النّقاء! وتلتمس قطرات المطر التي تجد طريقها ليديك.. قطرة تلو الأخرى؛ فتلحظ أنها جاءت على فترات ثم انسجمت فيما بينها حتى تبلل كفّيك بالكامل؛ لتتعلم أن الصبر مفتاح الإكتمال! تسرح قليلًا دونما فكر.. يقترب البرد منك مازحًا بلسعة من القشعريرة، فتعود كمن أصابه تماسّ؛ لا من
كيف يفيض دون الفناء؟
يروقني الغرق في صفحات كتابٍ ما، أتبلل من فيض شعوره، وألتمس مرجاني بين شُعَبه.. أتغاظى لوهلة عن كوني بجسدٍ لأعوم بروحي في دواخله! ترى .. كيف للبحر أن يغمرنا دون أن يفنى بفيضه على يباس حولنا؟
تيهٌ مزدَوج!
الشيء الوحيد الحقيقي الذي سيأتي من داخلك ستتجاهله، سترفضه وتحاول إخفاءه عن نفسك! لكن الغموض أيضًا سيستدرجك وتحاول جاهدًا البحث عنه! أنت الذي تخفي وأنت الذي تبحث.. لن يضيع ولن تجده! ولكنك ستبقى راكضًا خلفه بغريزة المحاولة ويبقى متفلّتًا منك بحاجة الإختباء! يأبى اللقاء أن تجده وتأبى أنت الرحيل من غير أن تكتشفه!
ذات الرداء
قبل مدة ليست بالقليلة أنشأت حسابي الاول على هذه المنصّة بإسم مُستعار حتى يتسنّى لي كتابة ما داخلي بوضوح وأكون أنا على حقيقتي، لا أنا التي ترتدي ما نشأت عليه. في ذلك الوقت كنت قد غبت فترة طويلة عن الكتابة، اشتقت لها جدًا، لكن تشكيلًا ما لم أستطع بناءه مهما حاولت.. مرّ بي حدثًا حينها كان إلهامًا كلبنة الأساس! وأنا بطبيعتي إن رأيت الأشياء أخذت مواقعها لا أكتفي بآدائي الكامل بل أتسلّق الأعالي أفيض من فوقها! شعرت أن لدي الكثير