قبل مدة ليست بالقليلة أنشأت حسابي الاول على هذه المنصّة بإسم مُستعار حتى يتسنّى لي كتابة ما داخلي بوضوح وأكون أنا على حقيقتي، لا أنا التي ترتدي ما نشأت عليه.
في ذلك الوقت كنت قد غبت فترة طويلة عن الكتابة، اشتقت لها جدًا، لكن تشكيلًا ما لم أستطع بناءه مهما حاولت..
مرّ بي حدثًا حينها كان إلهامًا كلبنة الأساس! وأنا بطبيعتي إن رأيت الأشياء أخذت مواقعها لا أكتفي بآدائي الكامل بل أتسلّق الأعالي أفيض من فوقها! شعرت أن لدي الكثير مما أريد قوله فأخذت أُترجمه بأحرف كلمات أحقن بها السّطور!
كانت كلمات "شجن أنثى" حينها.
لسبب ما ألغيت الحساب بعد مدة قصيرة وغبت عن المنصّة عدة شهور، عدت بعدها لكن ليس من فيض الأحداث!
بل من فيضي أنا!
لم أعد أحتملني أو لربما لم أعد قادرة على حمل نفسي، لا زلت على قيد الحياة لا قيد الشعور!
عشت اللامعنى بكل جوارحي ورأيته بكل ما نظرت إليه وتجاهلته رغم التصاقه بي..
لم أكن في قاعِ حفرة ولا في سابع سماء، بل في رقعة أشدّ ألمًا من الإنخفاض وهدوءًا يقارب وقار العلياء! في منطقة لا انبعاث بها ولا انطفاء؛ تمامًا كالرّماد.
كانت كلمات "روح رماديه" حينها.
والسبب ذاته الذي ألغيت به "شجن أنثى" ألغيت "روح رماديّه".
واليوم أعود بكلمات جديدة لم أُدركها بعد لكنني أعلم أنها أنا الحقيقية مهما تعددت الإستعارات؛ أعود بكلمات "ذات الرّداء"..
ربّما لم تكن بالأصل كلمات؛ بل رداءًا يتغيّر بتقلّبات الحياة!