من ظمئ نبعه، كل ينابيع العالم لن تروي ظمأه!

وصلتُ منتصف العشرين من عُمري وذاته شعور الرهبة يتملكني تجاه من كان من المفترض أن أشارك لحظاتي معه وأكتب عنها"كل فتاة بأبيها معجبة، وكل أب هو الحبيب الأول"!

وذاته شعور الحياد الذي لا يسمح لي بالإقتراب منه، التسامر معه أو حتى محاولة حبّه!

الحب، الحنان، الثّقة، المودّة، الفخر والإعتزاز؛ وغيرها الكثير مما يجعل من المرء مُحبًّا لنفسه واثقًا بها..

كلها إن لم تأتِ من العائلة لن تأتي من غيرهم!

ليس لعدم امتلاكهم لها بل لأن الواحد منا إن ظمئ نبعه فكل ينابيع العالم لن تروي ظمأه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما شآء الله اللهم بارك - كم أسعد من التربية الصالحة النابعة من أم وأب صالحين.

الأسرة هى كل شئ جميل ولن يعوضه شئ. فحافظى عليهم جيدا واقفى بجانبهم للنهاية.

طبعا صحيح إن وجود حب ودعم من الأهل مؤثر جدًا في تكوين الإنسان، لكن غيابه لا يعني إن هذه المشاعر مستحيل تتكوّن لاحقًا. كثير من الناس يبنون إحساس بالحب والثقة والاحتواء من خلال الصداقات، العلاقات، وحتى من تجربة الحياة نفسها ومع الوقت.

وكمان فكرة إن الإنسان لو فقد مصدر أساسي للحب يكون غير ممكن ان يتم تعويضه غير دقيقة، لأن النفس البشرية لديها قدرة على التعافي وإعادة بناء احتياجاتها العاطفية من مصادر مختلفة. العائلة مهمة، لكن ليست المصدر الوحيد الذي يحدد قدرة الإنسان على الحب أو شعوره بالانتماء.

المشكلة ليست بالعلاقات ولا بالناس فأنا مؤمنة أنه يوجد من يمتلك الحب والدفئ والخير بالطبع!

لكن صدقيني عندما تفقدينها في العائلة لن يكون سهلًأ أن تكسبيها من غيرهم..

لانه بأبسط خلاف بينك وبين أي علاقة خارج إطار العائلة سيتردد في داخلك "لم أجده عند من كان من المفترض أن أجده عندهم كيف أتوقّعه من غيرهم؟"

بالطبع يمكننا التعافي ويمكننا أن نعيش عواطف جميلة مع الخارج لكن الداخل سيبقى هشًّا تخدشه نسمات الحياة!

نتوقعه من غيرنا طبعًا في العلاقات القوية والسوية والتي نعطي فيها مقابل ما نأخذ، وصدقيني ما نخبره لأنفسنا هو ما يؤثر فينا وليس ما يحدث لنا، يعني لو أخبرت نفسي أنني لن أجد أبدًا من يدعمني مثلًا، حتى لو حاول البعض دعمي لن أرى ذلك أو سأعتبره شفقة فقط، لأنني داخليًا لست مستعدة لقبول الدعم بسبب عدم قبولي للفكرة.

Veiled_Being أضف ردا

أتفق معكِ نوعًا ما..

لكن في حياةٍ كاللتي أعيشها رغمًا عني سأخاف المحبة والاقتراب وحتى التعلق لأنني سأشعر دائمًا أنه لن يكتمل!

مع اني كنت أتعلق بالناس كثيرًا حد البكاء والخوف من فقدانهم وبالفعل قد فقدتهم، وكنت شخصًأ لينًا بحيث أنني أنسى الخلاف مجرد انتهاء النقاش إلا أن ذلك ارهقني كثيرًا ولم أعد قادرة على أن أثق بأحد ولا أن أكون لينة ولا متسامحة كطبيعتي من قبل وحتى أني أبكي الآن لا لخوفي من فقدان من أتعلق بهم بل من تعلقي ذاته وانني لا أريد ذلك لكن العواطف ليست بأيدينا..

رجاءً لا تلومي نفسك على شيء لم يحدث لك باختيارك، فكرة التعلّق والخوف من الفقد نتيجة طبيعية، وكمحاولة بسيطة جدًا للمساعدة، ركزي على الحاضر الآن فقط، ما تخشين حدوثه هو حدث بالفعل وأنت ما زلت قادرة على التكيّف والمواجهة وحب الناس والاهتمام بهم، لذا، للسيطرة على الخوف ركزي في لحظتك الحالية قدر الإمكان، وحاولي أن يكون يومك كله مشغول حتى لا تتركي وقت للتفكير، ورجاءً أيضًا لا تقبلي التسامح الزائد في أشياء ترهقك، اكتفِ بالابتعاد والصمت.

أحاول ذلك بالفعل، في بعض الأحيان تغلبني عاطفتي لكنني احاول إحكامها مع عقلانيتي ويومًا ما بإذن الله سأصل لذلك لان التجارب تصقل الإنسان.

رضي الله عنكِ وأرضاكِ، لهفتك للمساعدة تتضح من كلامك وقليل أمثالكِ عزيزتي🧡

الكثير من الآباء لم يتربى على كيفية إظهار الحب والمشاعر باللغة التي يريدها الأبناء، وخصوصًا البنات، بعضهم يحاول تعويض ذلك بإظهار الكرم في بعض الأفعال أو التحدث عن الأولاد بأفضل الكلمات أمام الآخرين، ولكنه يعجز عن الاقتراب المباشر معهم أو يشعر بالضعف فيتراجع عن ذلك إلا في أشد الحالات، وأيضًا، ما لم نحصل عليه من الأهل لا يعني أننا لن نحصل عليه أبدًا، لو أننا وعينا بما نريد والاحتياجات سنعرف كيف نختار شريك حياة به الصفات التي نرغب بها، ونبنيها معه خطوة خطوة بالتواصل الجيد، وحتى الأهل -مهما بلغ منهم العمر- ما زالوا بالتواصل الجيد قادرين على التغيير ولو بنسبة بسيطة، لذا لا تفقدي الأمل أبدًا، بادري مع الوالد بأفعال بسيطة يومية -لو أمكن- وراقبي تغيير أفعاله.

والداي منفصلان، وانا اعيش مع أمي..

منذ صغري لم أكن أراه إلا في العُطل وبعض السنوات لا أراه فيها، لم يهنئني بنجاحي في الثانوية ولا حتى بتخرجي من الجامعة، لم يكن معي في أي عثرة ولا فرحة!

امي حنونة لكنها ترى أن دائما على الفتاة أن تكون هي اللينة وهي التي تخضع وهي التي يجب أن تسكت وهي التي يجب عليها المبادرة بالصلح وهذا نراه في طريقتها بالتعامل معنا ومع اخوتي الشباب، لا تكترث من المخطئ لكن يجب علينا أن نتساير معهم ومع الحياة!

ErinyNabil أضف ردا

لم أقصد مضايقتك بالتأكيد، في هذه الحالة، لو حاول الوالد التواصل مجددًا في أي وقت، وقتها لك الحرية في السماح له بالاقتراب أو لا، أمّا الآن فحاولي بكل جهدك ألا تربطي ما حدث لك رغمًا عنكِ أن يؤثر فيما ستختارينه لنفسك لاحقًا، ركزي فقط على نفسك ومستقبلك وأولوياتك وعلى دعم نفسك (يعني عاملي نفسك بأولوية قصوى أن تجعليها بخير فقط)، وكنت سمعت عبارة أعجبتني جدًا "أنتِ مشروعك في الحياة" تعاملي مع نفسك بهذه العقلية.

لا عليكِ، لم أرى في كلامك مضايقة بالأصل، أعلم أنك تحاولين توضيح الأمر لي، جُزيتِ خيرًا🫂🧡

للأسف هو لا يحاول، أحاول أنا ذلك لكنه لا يرضى..

لكن رغم محاولاتي إلا أنني داخليًا لا أعرف إن قبل بالأمر كيف سأحاول التأقلم معه!

ركزي فقط على نفسك ومستقبلك وأولوياتك وعلى دعم نفسك (يعني عاملي نفسك بأولوية قصوى أن تجعليها بخير فقط)، وكنت سمعت عبارة أعجبتني جدًا "أنتِ مشروعك في الحياة" تعاملي مع نفسك بهذه العقلية.

هذا ما أحاول فعله الآن، أن أكون جيدة مع نفسي ومع من حولي بحدود لكن حتى هذه الحدود يراها حتى اقرب الناس قسوة!