كنت انا وزميلة لي بالعمل مع اقتراب وقت الغداء، فاسرت بالحاح كبير على ان نخرج لناكل وذلك لرغبة شديدة بالجوع، فاثارت انتباهي. ثم ابتسمت قائلة: ربماخلف هذه الرغبة شيئا أعمق بكثير. فعبرت عن كلماتي بإبتسامة مجروحة وعيون تلمع ألما و قالت: أنا عندما أنفعل اعبر عن عضبي بالاكل! فتذكرت كلمات لاستاذي حفظه الله، في معنى قوله بان خلف كل رغبة أمر خفي. ان رغباتنا لا تكون في اغلب الوقت حاجة مجردة ، فقد تمر بلا توقف، وقد تتوقف لتثبت نفسها
الحقيقة تعاش لتكتشف ام العكس؟
في كثير من الاحيان ما تكون الحقيقة استفهام؟ اودهشة! اي سؤال مفتوح لكشف ماخلف الظاهر للوصول الى المعنى، اودهشة معاشة يتبعها وعي بما حدث. الحقيقة اتعاش ام تكتشف؟ قول الحقيقة ضرورة وقد تكون حتمية وواجبة على اختلاف ضروفها. ولكن تختلف اشكالها من كونها في احيان كثيرة متعبةا و مبرر ة اومحكوم عليها بسوابق قاطعة قبلية او على شكل نصيحة .او....... ان نعيش لنكتشف الحقيقة احسن فليس كل مايقال يصدق وإن صدق لا يقنع لذا فنعيش ما يمكن ان نكتشفه لنحكم
الوجود يجدد الفكر بطريقته
في كثير من الاحيان ما تقسو الحياة بتجاربها علينا، فمنا من يتحمل ومنا من لا يستطع ليعبر عن عدم قدرته بأشكال مختلفة المعاني، والاصح أن التجربة مهما تعددت أشكالها و زادت حدت قساوتها وضروفها، تعيد بناء وجودنا بطريقة مختلفة فقط، فكل ما نمر به له اسبابه و أن لم نرد إستيعابها في مجملىها، لنمضي بخطى ثابة، لنشرق بفكر جديد بوعي تام، بأن ماعشناه علمنا أن نكون أقوى لما هو آت...، ليثبت الوجود قدرته على فعل الممكن والمستحيل.
هل مازالت المظاهر تخدعنا ام ان الوعي كاشفها؟
اسوقفني موقف غريب نوعا ما، اني رايت احد من الاقارب بصلة بعيدة يحمل محفظة جميلة الشكل تدل على ان صاحبها متعلم يشغل منصبا هاما، ولكن الحقيقة ان الشخص نفسه لم يكن متعما اصلا ( دون التقليل من شانه) ويعمل في مجال التجارة،ويتمتع باكتفاء مادي معتبر. سؤالي: لما يفعل شخص مثل هذا التصرف؟!!! الكثير من الاشخاص الذين لم يتعلموا او لم يكملو ا تعليمهم يشعرون بهذا النقص. لا يمكن ان يكون المظهر بالضرورة تعبيرا على شخصية وحقيقة مستوى الشخص نفسه. العلم
لغة الوجود العميقة
ان تامل الوجود يحدث لغة داخلية نترجمها بصمت ناطق في الواقع، للصمت لغة خاصة وفرض قاطع، يثبت بوقار تام ليعطي مساحة اوسع للكلام، قد يكون النطق رسالة بمعان الكلمات و حتى خلف معانيها ايضا، ولكن للصمت اشكال تترجم بكلمة او باشارة او بملامح الوجه، مثلا للعيون لغتها الصامتة فيكون تاثيرها اقوى، بين التامل والصمت لغة بالغة المعنى. ففي زمن تتسارع فيه الكلمات ايجد التامل الصامت مكانه؟
البساطة بين عمق المعنى و سطحية العدم
البساطة ان ترى الوجود بعمق منكشف. الكثير يضن ان البساطة ضعف وسطحية وهناك من يربطها بضروف الواقع، لكنها اعمق بكثير لاني اتحدث عن بساطة الفكر العميق. ويتضمن هذا الاخير رؤية المعنى خلف الحقيقة الظاهرة اي اتجاه الرؤية في حد ذاتها بوضوح تام. وقد تكون البساطة المعمقة اكثر عمقا بنظرة ايجابية في محتواها. هل هناك من بتخذ هذا الاتجاه من التفكير في واقعه؟
السؤال سر وجود فكر مطلق وابدي
انا أؤمن بان الفكر لا حدود له الا حدود اليقين. ما الفائدة من حياة سطحها صور جامدة بدون عمق لمعنى اختفاؤه حكم قطعي، معنى وجودنا هو فكر نضعه بانفسنا رغم قيودنا. اقيودنا فكر رجعي؟