لطالما حكمت علاقاتنا بحدود تعامل مقيدة في اطار قيم مفروضة، ولكن حقيقة التعامل تفرض لغة خاصة واسلوبا مميزا في التعامل، وتكون هذه الطريقة في التعامل مع المقربين منا بشكل خاص فلا يمكن ان نكون مثالين الى درجة عالية بحيث تفقد العفوية والحوار جوهر وجودهما.
تروي صديقة لي تعامل زوجها بمثالية مستفزة، بحيث لا تستطيع التعبير او النقاش براحة وعفوية كاملة، تحكي بانها لن تجد زوجا مثله في قيمه ولا احتوائه لها وخاصة في حالة الانفعال ولكنها تقول:
كيف يكون مثاليا لهذه الدرجة ففي النهاية نحن بشر ونخطىء ونصحح و نتغير و نواصل الحياة بحقيقتنا وطبيعة عفويتنا.
ان فكرة التمسك باالمبادىء والقيم امر يسعى الجميع اليه ولكن لسنا مثاليين لتلك الدرجة، فالاختلاف و الدفاع عن الحقوق والتعبير بأسلوب الغضب وغيرها طبيعة بشرية لا يمكن التخلي عنها،.
كيف يمكن التعامل مع الأشخاص ذوي الاخلاق العالية والمثالية بعفوية الطبيعة الإنسانية؟