في احدى المواقف حيث كانت العائلة مجتمعة تحدثت معي إحدى قريباتي بان ابنتها الصغيرة التي تدرس بالمدرسة يعلمها عمها كل يوم عند عودته من العمل في المساء.
وتحكي انها في احدى المرات تأفف العم من الفتاة وتحجج بالتعب ولم يدرس الفتاة فقلت: أ أقول رايي بصراحة ،قالت: بالطبع رابيك يهمني فقلت، تريدين ان تتفوق ابنتك في الدراسة يجب ان تعلميها انت قالت: لا اعلم كيف، فانا توقفت في وقت مبكر جدا، فقلت: تعلمي انت وعلمي ابنتك فالعلم ليس له عمر، وكذلك ليس العم ملزما بتعليمها عند العودة فربما لديه ضروفه، ضننت الامر كنصيحة ولكن اصبحت قريبتي تتجنب الحديث معي! والكثير من المواقف التي نعايشها تتطلب قول الحقيقة بصراحة ولكن تقابل اما بالرفض او القطيعة او........
قول الحقيقة بصراحة امر واضح لا يمكن التلاعب به، كيف يمكن التعامل مع موافق كهذه؟
إن كان قول الحق يجرح البعض و إن سكت الجميع عن قوله بحجة انه لا يهني أ لا تصبح تعاملاتنا زيف منمق بلا معنى؟
التعليقات
هذا ما كنت أناقشه معكم في حديث سابق.
أنتِ برأيي لم تخطأي، فهي من عرضت مشكلتها أمامك وعليك وأنتِ رددتي رد فيه حقيقة وحكمة ونصيحة طيبة، فالعم ليس ملزما بتدريس البنت، كما قد تحدث لديه ظروف تمنعه من ذلك في أي وقت، والأم والأب أولى برعاية ابنتهما والتكنولوچيا سهلت ذلك الآن، وإذا لم يريدها بذل مجهود فيمكنهم دفع المال إذن لمعلم أو معلمة خصوصية تدرس ابنتهما.
عندما تقابلينها مرة أخرى وتجديها تتجنبك حاولي فتح الموضوع معها واسأليها هل هي منزعجة بشأن نصيحتك السابقة؟ وأخبريها أنها كانت نصيحة ولم تقصدي بها أي إهانة.
أرى أنك ربما أحرجتيها بقولك علميها أنت وهي بالأساس غير متعلمة أو لم تكمل تعليمها، فأنا أقدر قول الحقيقة جدا ولا أستطيع أن أخفيها لكن أضع باعتباري مشاعر الآخرين حتى لا أجرحهم بأي كلمة غير مقصودة، لذلك ما توقعت أنك ستنصحيها به عند قراءة المشكلة كان الاستعانة بمعلم بأجر ليعلم الطفلة، وحتى لو أنت تريدين نصحها بتكملة التعلم لا يكون بهذا الموقف لأن الموقف نفسه سيشعرها بالنقص ويؤذيها
ربما لا ادري لكنها اعني الام صغيرة في العمر وتستطيع ان تتعلم وكما ان الطفلة في المدرسة بعني تتعلم المبادىء الاولية فقط، كما اني اتمييز بالصراحة والعفورية لم اقصد ابدا احراجها، ربما كما قلت تريد معلما! ولكن لم يعلمون ابناءهم باجرة ويستطيعون هم فعل ذلك ؟
هناك دوما جانب خفي لا نراه، أنت ترين أنها صغيرة ويمكنها التعلم، لكن بالجانب الأخر قد يكون لديها ظروف تمنعها من ذلك سواء بإرادتها أم لا، كذلك بالتأكيد لن تترك ابنتها بدون تعليم حتى تتعلم هي فالحل ليس عمليا بالنسبة لها وقد يفهم بكذا طريقة لأنه لامس نقطة حساسة
المشكلة ليست في الحقيقة نفسها، بل فيما إذا كان الطرف الآخر مستعدًا وقابلًا لسماعها، هناك أناس يرفضون تقبل الحقيقة حتى مع قناعتهم في قرارة أنفسهم بأنها الحقيقة، وأن قائلها لا يملك نية أو غرضًا لتزييفها، هنا سيكون قولها كإلقائها في بئر وطمرها، لأنها لن تثمر كما ينبغي، هذا في أفضل الحالات ناهيك عمّا إذا تسببت بفوضى وخلافات وحساسيات لا داعي لها.
في أغلب الحالات الناس لا تكون تبحث عن نصيحة أو حتى دعم ويكون مجرد فضفضة ليس أكثر فالمهم هو فهم دورنا في الموقف نفسه مواقف كثيرة لا تستدعي قول الحقيقة كان يكفي أن تعطي عذر للعم وتقولي لها ألا تأخذ الأمر بحساسية وينتهي الحوار.
للأسف هو نوع من التفكير الخطأ لكنه منتشر بين الناس عندما نقول لشخص نصيحة تتطلب بذل مجهود أو شيء معين يعمله يعتبر ذلك نوع من الإهانة، أو كأننا نقول له أنت كسول.
ربما الأم لديها عائق للتعليم فعلاً أو ربما مشغوليات لكن نصيحة: قم اعمل كذا تكون للمقربين جداً فقط، عدا ذلك ندعي لهم بالتوفيق :)
مثلاً كان لدي قريب لا يعمل وأنا أرى فيه إمكانيات جيدة عندما كنت أنصحه بالبحث عن عمل كنت أشعر أنه يتوتر أو يحرج، وهكذا لو شخص يضيع وقته من أصدقائي ونصحته أن يتوقف كنت ألاحظ أنه يشعر بالضيق أيضاً.
العقل لا يحب من يوقظه أو يطلب منه أن يتحرك ليفعل شيء.
شخصيا عندما حصل معي عدة مواقف مشابهة توقفت عن اعطاء نصائح لأي أحد طالما لم يطلبها مني، وحتى إذا طلبها مني أسأله إذا كان يريد أن يسمع نصيحة فعلية أم انه يريد فقط كلام منمق أطيب به خاطره، لأنني لن أجبر احد على التغيير وطالما لم يطلب مني الشخص النصيحة فربما هو يشتكي فقط بدافع الفضفضة وليس لأنه يريد نصيحة أو حل
الاخت الكريمة لن اقول لك عن تجربة بل عن تجارب فقد مررت باول مرحلة وهي النصح لخلق الله حباً في الخير للناس فعرفت ان النصيحة تفهم تدخلاً مني فتوقفت
المرحلةالثانية لن اقدم النصيحة الا لمن يطلب ففوجئت ان البعض يرجع علي بالملام لاخذه بنصيحتي اذ لم تسر الامور كما يريد فتوقفت
المرحلة الثالثة لن انصح تطوعاً ولا اجابة لطالب نصيحة اجعل الشخص يوازن ظروفه ويختار هو بعيدا عني .
ولذلك أنصحك بشدة لاتنصحي احد كل انسان مسؤول عن نفسه
عذراً لقد نصحتك😀 اسحب النصيحة وافعلي ما يحلو لك
أكثر ما استغربته من الموقف هو انها ترى ان العم ملزم بتعليم الصغيرة لأنه فعل ذلك أكثر من مرة، فأصبح عدم رغبته في ذلك أمراً يتحمل اللوم والزعل.
كنت اتعرض لمواقف مشابهة كتلك مع قريبتك، ولكني قررت بألا اقدم نصيحتي لأحد إلا بعد أن يطلبها، لا اقدم رأيي من نفسي كأقتراح، ومن يشكو أمامي أسمعه بإنصات وأبادله الشعور وبعدها اصمت، واكتشفت فيما بعد أن هذا أفضل حل.
أجدُ نفسي دائماً في حيرة تجاه هذا الأمر؛ فعندما أقول الحقيقة لا يتقبلها معظم الناس، وعندما أصمت أشعر وكأنني أخدع من حولي. ومهما حاولت تجميل الحقيقة بأسلوب لائق، تظلُ وطأتها ثقيلة على مَن يتلقاها. لذا، أدركتُ أن التصرف الصحيح يعتمد بالدرجة الأولى على الشخص الذي نتحدث معه، وعلى مستوى وعيه وقدرته على التقبل.
اتعلمين لا اندم ابدا على نصيحة قدمتها بنية خالصة، وتقبل الاخرين صحبح ربما يجب ان نقدمها لمن يطلبها فحسب شكرا
هناك أشخاص أحبهم كثيرا، وأشعر دائماً برغبة صادقة في نصحهم، حتى وإن لم يطلبوا ذلك. وفي أحيانٍ كثيرة، أجدني أغامر بعلاقتي معهم في سبيل قول الحقيقة التي تصب في مصلحتهم؛ لأنني ببساطة أفضل نفعهم على استقرار علاقتنا الظاهري. ورغم علمي بأنهم قد لا يتقبلون النصيحة، إلا أن شعوري بالمسؤولية تجاه مَن أحب يدفعني لأن أكون صريحة معهم، مهما كانت النتائج.
للأسف أن النفس البشرية بحاجة إلى تعامل حسب نوع الشخص، علاقتنا به، الوقت، الكلام... وأمور أخرى، هذا في افضل الأحوال، لكننا مشغولين في كثير من الأوقات، لذلك يجب قول الحقيقة مع ما نقدر عليه من أسلوب.