في كثير من الاحيان ما تقسو الحياة بتجاربها علينا، فمنا من يتحمل ومنا من لا يستطع ليعبر عن عدم قدرته بأشكال مختلفة المعاني، والاصح أن التجربة مهما تعددت أشكالها و زادت حدت قساوتها وضروفها، تعيد بناء وجودنا بطريقة مختلفة فقط، فكل ما نمر به له اسبابه و أن لم نرد إستيعابها في مجملىها، لنمضي بخطى ثابة، لنشرق بفكر جديد بوعي تام، بأن ماعشناه علمنا أن نكون أقوى لما هو آت...، ليثبت الوجود قدرته على فعل الممكن والمستحيل.
الوجود يجدد الفكر بطريقته
التعليقات
لا يتعلق الأمر بعدم الرغبة في استيعاب الأمور وقتها ولكن أيضًا قد يكون ما يحدث أكبر من قدرتنا على الاستيعاب أحيانًا، أو قد لا نفهم الحكمة الكاملة من خلفه لأننا لا نحيط بكل الأسباب، لكن على أي حال كل ما يحدث معنا ولنا يدفعنا للتغيير وللفهم بطريقة أو أخرى، والذكي هو من يستفيد من تجاربه وتجارب الآخرين.
كلامك عميق ويلامس حقيقة يمرّ بها كل إنسان… فالحياة لا ترحم أحيانًا، وتضعنا أمام تجارب تبدو أكبر من قدرتنا، لكن الغريب أن هذه القسوة نفسها تعيد تشكيلنا بطريقة ما كنا لنتخيلها. كل صدمة، كل سقوط، كل لحظة ضعف… تتحول مع الوقت إلى لبنة جديدة في بناء أقوى وأوعى. نحن لا نخرج من التجارب كما دخلناها، بل نخرج بنسخة أصلب، أهدأ، وأقدر على مواجهة القادم. وما نظنه نهاية يكون غالبًا بداية جديدة بروح مختلفة. في النهاية، الحياة تختبرنا… لكنها أيضًا تعلّمنا كيف نقف من جديد.
أتفهم وجهة نظرك أ. ياسر لكن مع مرورنا بالكثير من التجارب فنحن نتحول لنسخة أسوء لا تثق في أحد وتقسى على كل من حولها من يؤديها ومن لا يؤذيها حتي تدافع عن نفسها ولا تتعرض للأذي من احد مرة اخري. جميعًا نتمني ان نظل بنسختنا القديمة البريئة لكن لا أحد يقدر على فعل ذلك فلن يستطيع مقاومة الحياة
تعيد بناء وجودنا بطريقة مختلفة فقط
لكن ليست كل التجارب كتلك للأسف، هناك بعض التجارب التي تكسرنا تماما تماما، وكل ما نحاول فعله فيها هو أن نخرج بأقل الخسائر، لذا فانا مقتنع تمام الاقتناع أن التجارب تغيرنا فعلا لكن ليس بالضرورة أن تكون للأفضل أو للأقوى، فأحيانا تغيرنا للأسوأ وتضيّعنا تماما، وأحيانا تغيرنا للأفضل فعلا.
ليس لم نرد إستيعابها بل لم نستطع إستيعابها لأنها تخالف المنطق الذي كنا نتبعه أو بكل بساطة،لأننا نفر من الحقيقة المؤلمة،لكن المهم هو أن التجارب سواء السلبية أو الإيجابية تدفعنا للتغير و النضج الفكري.
استيعاب الامور المؤلمة او المخالفة لفكرنا امر طبيعي لان التقبل في الاول يقابله الرفض حسب منطق فكرنا، لكن سرعان مانستوعب الامور كلها بوعي واستفادة، وناخذ الايجابي لنتعلم.