عندما تتحدث الإنسانية

تاتي تجارب الحياة واحيانا تكون شديدة الوقع على قلولنا لنتعلمنا درسا جديدا من دروسها، فتظهر الإنسانية في ابهى صورها، والتي تندفع بعفوية كاملة دون إستأذان وبحرية مطلقة لتعبر بطريقتها عن مساعدة متضامنة و باشكال مختلفة وكلمات لا تنطق الا من اعماق القلب، الإنسانية لغة القلوب النقية و الارواح المعطاءة دون تكلف ولا عناء ، كثيرا ما اتصرف من هذا الجانب في حياتي فتتغلب انسانيتي بشكل كبير على مواقف متعددة وتصرفات كثيرة ، احس براحة كبيرة في مساعدة الاخرين بطريقة لا تمنعها الفوارق ولا المسافات ولا العقائد ولا....

هل صادفت يوما موقفا تحدثت فيه انسانيتك دون حواجز؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا يدل على الأصل الطيب، خاصة عندما تكونين بمواجهة مع شخص أنت تعلمين كل العلم أنه تسبب بإيذائك يوما وعن عمد، ولكن تجدي نفسك بدافع الطيبة تقدمي يد المساعدة ولا تخلطي الأمور بين هذا وذاك، وحدث معي موقف مشابه من يومين قدمت المساعدة بشكل تلقائي وعفوي لسيدة كانت قد أذاتني جدا ولكن عندما وجدتهها تحتاج المساعدة ورغم أن لا اختلاط بيننا، لم أتردد وبدون طلب منها حركني ضميري وقتها، بعد الموقف حمدت ربي كثيرا على هذه النعم لين القلب

George_Nabelyoun أضف ردا

هذا جيد جداً يا نورا لأن الكثيرين يفضلون الانتقام وأنا منهم :) وكذلك نيتشه يقول أن الانتقام من العواطف الطبيعية تماماً وقمع هذه العواطف غير جيد للإنسان، لذلك لا أرجح أن يستطيع إنسان التسامح في كل المواقف كل المرات.

نعم، ولكن في بعض الاحيان تتصرف انسانيتنا دون ان تستأذننا، لا وقت للانتقام او التفكير به:)

بالظبط جوهر، هو فعلا يكون تصرف غير مخطط له إطلاقا، اندفعت بدافع المساعدة لأن الموقف حتم علي ذلك ولأني شعرت أنها بحاجة ملحة للمساعدة ووقتها لم أتمكن من منع نفسي من تقديمها

Djawhar أضف ردا

شكرا نورا، لاني عايشت الموقف و اعرف كيف يكون.

رغم أن كلمة الإنسانية قد يمكن استخدامها كمرادف "للتسامح والطيبة والترفع عن الانتقام" لكن الإنسانية الحقيقية تشمل كل دوافع الانتقام أيضاً داخل كل واحد منا، فكما أن الإنسان قد يسامح، لكنه كذلك قد يحمل الضغينة ولو رأى فرصة أن ينال من خصمه سوف ينتهزها ببساطة.

وأصلك اطيب، عندما نساعد شخصا اذانا فنحن نعلمه درسا يحرك قلبه للين والرحمة دون ان نتعمد ذلك موقفك من انبل الاخلاق. شكرا

نعم يحدث ذلك معي أحيانًا، حتى مع الأشخاص الغير مناسبين أو الذين لا يستحقوا المساعدة، فيرق قلبي عندما أجد شخصًا في ورطة ويشعر بالضعف والحزن، لكن أحاول السيطرة على مشاعري في الفترة الأخيرة ، خاصةً أن هناك من قد ننشغل بهم وبمشاكلهم لدرجة تحويلها لمشاكلنا ثم بعد ذلك قد ينقلبوا علينا أو حتى يلومونا!

نعم، احيانا يساء فهم انسانيتنا، فتفسر بعشوائية ظالمة او مستنزفة، ولكن تبقى لمساعدة الاخرين وقع في نفوسنا.

فعلاً كلامك صحيح لكن أحيانًا المشكلة من البداية تكون داخلنا نحن وليس في الناس ليس أصعب موقف أننا نساعد شخصًا لا يستحق بل أن نكتشف أننا كنا نساعد من أجل أنفسنا وليس من أجله أحيانًا نخلط بين الطيبة وعدم قدرتنا على الرفض فنظن هذا إنسانية لكنه ضعف في وضع الحدود.

أحيانًا تكون المشكلة لدينا، وأحيانًا أخرى تكون لدى الطرف الآخر وفيه، فهناك من لا يحفظوا المعروف، بل أن هناك من يعتبروا أن مساعدتهم شيء واجب على من حولهم ومن لا يفعل ذلك يقومون بلومه أو يشعرونه بالتقصير أو أنه إنسان سيء.