يتطلب إنقاذ مشروع ما اتخاذ قرارات غير مألوفة، ومن أكثر هذه القرارات حساسية هو إعادة توزيع الأدوار بين أعضاء الفريق. قد يبدو هذا الحل منطقيًا وبسيطًا على الورق، لكن تطبيقه في الواقع يحمل تحديات كبيرة؛ فكل تغيير في الأدوار قد يُحدث أثرًا عميقًا في الفريق، إيجابًا أو سلبًا. لنفترض أنك تعمل على إطلاق متجر إلكتروني، ووجدت أن الشخص المسؤول عن إدارة المحتوى يبدي اهتمامًا كبيرًا وقدرة واضحة على متابعة الأداء التسويقي، بينما مسؤول التسويق يجد راحته أكثر في صياغة المحتوى.
الإبداع يولد من القيود وليس من الحرية
الإبداع في جوهره لا يأتي دائم من الحرية المطلقة، بل من القيود التي تدفعنا إلى التفكير خارج الصندوق. أعلم أن هذا القول غريب في البداية، لكن التجارب العملية تشير إلى أن القيود تشكل أرض خصبة للإبداع. عندما تكون الخيارات غير محدودة، قد يشعر الشخص بالضياع أو الإحباط، أما عندما تكون هناك قيود واضحة، فإنها تركز العقل وتحد من التشتت، مما يؤدي إلى حلول مبتكرة. تجربة آبل تمثل مثالًا حي على ذلك. عندما قررت الشركة تصميم منتجاتها، مثل آيفون، قامت بتحديد
أنا محمد محمود - خبير تنظيم الأعمال وإدارة المشاريع
أنا محمد محمود، حاصل على درجة ماجستير إدارة الأعمال، وشهادتي PHRi (محترف موارد بشرية دولي) وPMP (محترف إدارة مشاريع). لدي خبرة عملية واسعة، حيث عملت مع العديد من الشركات الكبرى وشاركت في تطوير أعمالها من خلال تحسين استراتيجياتها وإدارة مشاريعها بفعالية. أسعى دائماً لتطبيق أحدث الممارسات العالمية لضمان تحقيق نتائج متميزة ومستدامة. لدي مهارات عالية في التواصل الفعّال، التخطيط الاستراتيجي، وحل المشكلات، مما مكنني من دعم الأفراد والمؤسسات في تحقيق أهدافهم بطريقة مدروسة ومنظمة. تركيزي الأساسي هو على تطوير الأعمال
كيف أتعامل مع موظف جديد من شركة كبرى لا ينسجم مع ثقافة شركتك الناشئة؟
انضم إلينا موظف يتمتع بخبرة طويلة في شركة كبرى متعددة الفروع، وكنت متحمسًا لانضمامه، خاصةً لما يحمله من معرفة وخبره . لكن تفاجأت بعد أسابيع من العمل بفجوة تظهر تدريجيًا. الرجل كان ممتازًا في التنظيم، واحترافيًا في صياغة التقارير والمراسلات، لكن ثقافة شركتنا الناشئة كانت مباشرة، سريعة الإيقاع، وأقرب للتجريب والمرونة من الالتزام الصارم بالبروتوكولات. بدأت تظهر الإشكالات: تأخير في اتخاذ القرار بسبب انتظار "الموافقة". صعوبة في التكيف مع الاجتماعات القصيرة والتنفيذ الفوري. رغبة دائمة في وضع لوائح وسياسات لكل
الإبداع لا يأتي في مكاتب تقليدية
هل تخيلت يومًا أن مكان عملك يُشبه مدينة ملاهي صغيرة؟ زلاقات داخلية، غرف ألعاب، وجبات مجانية، وديكورات مُذهلة تُحفز الإبداع, هذا هو الواقع في بعض الشركات العملاقة مثل جوجل. لطالما كانت بيئة العمل محور للنقاش والجدل، خاصةً مع ظهور نماذج حديثة تُخالف المألوف. بيئة العمل المادية تُؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للموظف، وبالتالي على أدائه. وتساهم في كسر الروتين وتجديد الطاقة، وهذا يُنعش عقول الموظفين ويُشجعهم على التفكير خارج الصندوق. كما تُعتبر هذه المكاتب عامل جذب قوي للمواهب والكفاءات،
لا يأتي الضغط العصبي من الأعمال الصعبة بقدر ما يأتي من نصف الأعمال المنجزة
تتجلى أعظم التحديات في المعارك الخفية داخل عقولنا. لسنا مرهقين من العمل بحد ذاته، بل من ذاك الشعور الثقيل بالأعمال المعلقة، والمهام التي تقف على حافة الإنجاز دون أن تكتمل. كل مشروع غير مكتمل ليس مجرد عنصر مؤجل في قائمتك اليومية، بل هو حبل يشد عقلك للخلف، يمنعك من التقدم بحرية، ويُثقل خطواتك نحو الإبداع والابتكار. ريادة الأعمال ليست عن فعل كل شيء، بل عن اختيار ما يُحدث الفرق الحقيقي. وضوح الأولويات ليس مهارة فحسب، بل فلسفة تنظم الفوضى وتحول
كيف يمكننا تجاوز العوائق لتحسين بيئات العمل المحلية استناداً إلى التجارب العالمية؟
في أحد الفيديوهات التي أثارت الجدل، تحدث محمد فاروق، المعروف من مشاركته في برنامج "شارك تانك"، عن فكرة توازن الحياة والعمل، حيث قال إنه لا وجود لما يُسمى بـ "Work-life balance"، مؤكداً أنه يجب على الشخص أن يضاعف جهده ويعمل 12 ساعة يومياً لتحقيق النجاح. هذا التصريح قد يبدو شاقاً للكثيرين، لكنه في الوقت ذاته يعكس رؤية قد تكون شائعة في أوساط بعض رجال الأعمال الذين يعتقدون أن العمل المستمر والتفاني هو السبيل الوحيد للنجاح. في فيديو آخر، تحدث عن
الادخار فخ إقتصادي في العصر الحديث
لطالما سمعنا أن الادخار طريق الأمان، وأن من يدّخر أكثر، يضمن مستقبله المالي. لكن في عالم تتحرك فيه الأسواق بسرعة كبيرة، والتضخم يلتهم القوة الشرائية، هل من المنطق أن نضع أموالنا جانبًا بانتظار استخدامها يوماً ما ؟!، أم أن الخوف من الاستثمار هو ما يبقينا عالقين ماليًا؟ في العقود الماضية كان الادخار يعني شيئًا واضحًا: الاستقرار، القدرة على مواجهة الأزمات، وربما تحقيق أحلام مؤجلة. لكن في عصرنا الحالي، الادخار لم يعد سوى عملية تآكل بطيء للثروة، حيث تفقد الأموال قيمتها
"التأثير النشط": كيف تجبرك الشركات على اتخاذ قرارات تبدو وكأنها من اختيارك؟
كم مرة دخلت إلى موقع إلكتروني لشراء منتج معين، لكنك وجدت نفسك تضيف إلى سلتك أشياء لم تخطط لها؟ أو شعرت أنك اتخذت قرارًا استثماريًا بحكمة، لكنك لاحقًا اكتشفت أنك كنت تسير وفق مخطط غير مرئي؟ هذا ليس صدفة، بل هو نتيجة لاستراتيجية مدروسة تُعرف بـ "التأثير النشط" (Nudging)، وهي إحدى أدوات الاقتصاد السلوكي التي تدفعك نحو خيارات محددة دون أن تشعر أنك مُسيّر. الشركات اليوم لا تبيعك منتجات فقط، بل تبيعك الإحساس بأنك اتخذت القرار بنفسك، بينما هي من
التوقيت أهم من الفكرة في نجاح المشاريع
غالبًا ما يُعتقد أن الفكرة هي العنصر الأهم في نجاح أي مشروع، ولكن في الواقع التوقيت هو العامل الحاسم الذي يمكن أن يجعل الفكرة العظيمة تحقق نجاحًا باهرًا أو يتحول إلى فشل ذريع. قد تكون الفكرة مبتكرة ورائدة، لكن إذا تم إطلاقها في الوقت غير المناسب، فقد لا تجد لها صدى في السوق. فودافون كاش كمثال حي. في وقت إطلاقها كانت المحفظة الرقمية فكرة جديدة على السوق المصري، ولكن لم يكن الجمهور مستعدًا لها. وقتها، كانت الثقافة الرقمية لم تتطور
الشغف لا يكفي فهل يكذب رواد الأعمال على أنفسهم؟
"اتبع شغفك" هذه العبارة التي يرددها الجميع وكأنها الحقيقة المطلقة، يُنظر إليها غالباً كمنهج حياة يجب أن نتبعه بلا تردد أو تساؤلات. في الحياة العملية الأمر أكثر تعقيداً. عندما يُنصح شخص ما بمتابعة شغفه، يُفترض أن ذلك سيؤدي إلى النجاح والسعادة. لكن الحقيقة التي يتجنب الكثيرون الاعتراف بها هي أن الشغف ليس خطة عمل، وليس استراتيجية، بل هو مجرد شرارة أولى، قد تضيء لك الطريق أو تحرقك إذا لم تُحسن استخدامها. الأسواق لا تكترث بما تحبه أنت شخصياً هي تهتم
لا تستمع لعملائك، فهم لا يعرفون ما يريدون! – هل هذا ذكاء تسويقي أم غرور؟
يقال دائمًا إن الاستماع إلى العملاء هو مفتاح النجاح، وإن رضاهم يحدد مصير أي مشروع. لكن ماذا لو كان العكس هو الصحيح؟ ماذا لو كان العملاء أنفسهم عاجزين عن تصور الحلول المبتكرة، ويطلبون فقط تحسينات على ما يعرفونه بالفعل؟ كثير من أعظم رواد الأعمال لم يعتمدوا على استبيانات العملاء ولا على أبحاث السوق التقليدية، بل آمنوا أن دورهم ليس تلبية الطلبات، بل خلقها من الأساس. ستيف جوبز، أحد أبرز رواد هذه الفلسفة، كان يؤمن بأن العملاء لا يعرفون ما يريدون
الهجوم على العلامة التجارية Brand Attack، إعلان بلبن والإشارة لعلامة العبد
تختلف أساليب المنافسة بين الهجوم المباشر على المنافس (Brand Attack) والتنافس التسويقي طويل الأمد (Marketing Rivalry). وفي حين أن الأول يخلق ضجة سريعة وجدلًا واسع، فإن الثاني يبني قيمة طويلة الأمد للعلامة التجارية. لكن ماذا يحدث عندما تفشل حملة هجومية في تحقيق هدفها؟ هذا ما رأيناه في الصراع بين "بلبن" و"العبد". حين قرر "بلبن" السخرية من "العبد" عبر إعلان يستهدف هوية الأخير التجارية، كان يراهن على إثارة الجدل وجذب انتباه جيل الشباب. لكن المشكلة لم تكن في فكرة الهجوم نفسها،
الوظيفة ليست عائلة, لماذا يخطئ الموظفون عندما يعاملون العمل كبيتهم الثاني؟
في كل مرة تسمع فيها عبارة -نحن هنا عائلة واحدة - في شركة أو مؤسسة أو أى بيئة عمل، خذ لحظة للتفكير, هل هذه دعوة للألفة أم فخ نفسي مدروس؟ الشركات التي تروج لهذه الفكرة أحيانا تستهدف ولاء الموظف العاطفي وليس فقط التزامه المهني. ولكن هل العمل فعلاً عائلة؟ أم أن هذا المفهوم مجرد وسيلة لتمديد ساعات العمل، وتبرير التضحيات غير الضرورية، والتلاعب بمشاعر الموظفين لصالح الإنتاجية؟ العائلة تُحبك بلا شروط، أما الشركة فتقيمك بناءً على الأداء. العائلة تغفر الأخطاء،
لا تكن جنديًا على رقعة الشطرنج، كن من يحرّك القطع
هناك من ينتظر التعليمات، وهناك من يكتب القواعد. من ينفذ دون سؤال، ومن يصوغ المسار ويسير عليه بثقة. الفرق لا يصنعه المنصب، بل الوعي. لا ينبع من الموارد، بل من طريقة التفكير. لنرى مثال حي: فادي غندور، مؤسس شركة أرامكس، بدأ من الصفر في بيئة لم تكن تحتضن ريادة الأعمال بالشكل الذي نراه اليوم. لم ينتظر موافقة من السوق، ولا دعمًا من الحكومات. رأى الفراغ في خدمات الشحن بالمنطقة، وبدلًا من أن يعمل موظفًا لدى شركة أجنبية، أسّس شركته. لم
كيف يشعر الفريق بالأمان الوظيفي في بيئة مليئة بالمغادرات؟
في بيئات العمل التي يكثر فيها مغادرة الموظفين، سواء بسبب تسريحات ناتجة عن ضعف الأداء أو استقالات طوعية بحثًا عن فرص أفضل، يبدأ الشعور بعدم الاستقرار في التسلل إلى من تبقى داخل الفريق. ورغم أن المغادرة جزء طبيعي من دورة أي مؤسسة، إلا أن تكرارها بإختلاف الأسباب يخلق مناخًا من الترقب والشك، ويؤثر بشكل مباشر على ثقة الأفراد في مستقبلهم المهني داخل الشركة. في مثل هذه الأجواء، لا يكون التحدي في فقدان الكفاءات فقط، بل في الحفاظ على من بقوا.
ريادة الأعمال ليست للجميع, لماذا يفشل معظم رواد الأعمال الجدد؟
يُسوَّق دائمًا لفكرة أن تأسيس شركة ناشئة هو طريق النجاح السريع والثروة، وأن تصبح رائد أعمال فأنت فى الطريق الصحيح وكأنها وصفة جاهزة للتميز. لكن هل نعلم بالوجه الآخر؟ الحقيقة الصادمة هي أن 90% من الشركات الناشئة تفشل، وتترك أصحابها في مهب الرياح، محبطين ومثقَّلين بخسائر مالية وأحياناً نفسية. كثيرون يُبدعون أفكار رائعة، لكنهم يصطدمون بواقع أن احتياجات السوق أسرع من توقعاتهم, النتيجة؟ منتج ميت قبل أن يولد. أحلام كبيرة بتمويل صغير. عندما ينفد المال، ينتهي كل شيء. ريادة الأعمال
ثقة رائد الأعمال في مشروعه قد تكون سبباً لتردد المستثمرين في التعاون معه
من خلال متابعة أحد البرامج المخصصة لدعم وتمويل رواد الأعمال، لفت انتباهي نمط مثير للجدل: هناك فئة من رواد الأعمال الذين يتمتعون برؤية واضحة وثقة عالية في نجاح مشاريعهم، ومع ذلك، يبدو أن هذه الثقة تُثير بعض التحفظات لدى المستثمرين. فبعض هؤلاء المستثمرين يرفضون التعاون المباشر مع هذه الفئة من رواد الأعمال، حتى عندما يكون لديهم فرق عمل قادرة على إدارة المشاريع بكفاءة ويشعرون بأن هذه الثقة قد تقلل من فرصهم في المساهمة الفعلية في المشروع . برأيكم، إلى أي
الاعتراف بالخطأ سلاح تسويقي أم مخاطرة غير محسوبة؟
السمعة تساوي الملايين في عالم تسويقي يعج بالمنافسة الشرسة, لذلك تنقسم الشركات في تعاملها مع الأخطاء إلى فريقين, الأول يتبنى فكرة الشفافية التامة ويعتبر الاعتراف بالخطأ فرصة لإعادة بناء الثقة، والأخر يرى أن إظهار الأخطاء يُعد تهديد للسمعة وقد يفتح الباب لانتقادات قد تضر بالعلامة التجارية. مثال قوي على استخدام الاعتراف بالخطأ كأداة تسويقية هو شركة تويوتا. حينما اضطرت للاعتراف بأزمة استدعاء سيارات ضخمة في عام 2009 بسبب مشاكل تتعلق بالفرامل، اختارت الشركة مواجهة المشكلة بشجاعة من خلال تعويض العملاء
اختلفتُ مع شريكي بأمر شخصي خارج نطاق العمل، ولكن أنعكس على علاقاتنا بالعمل، كيف يمكننا الفصل باحترافية؟
في تجربة سابقة، اختلفت مع شريكي المؤسِّس حول أمر شخصي خارج نطاق العمل. لم يكن الخلاف كبيرًا في ظاهره، لكنه بدأ ينعكس تدريجيًا على طريقة تواصلنا، قراراتنا اليومية، وحتى على ثقة الفريق بنا. حاولنا التعامل معه وكأنه غير موجود (أن نواصل العمل كالمعتاد) لكن الحقيقة أن الخلافات الشخصية، حتى لو لم تُذكر، تُدير العمل من الخلف. فجأة، كل قرار يُفَسَّر على أنه رد فعل. كل اختلاف مهني يُحمَل على خلفية شخصية. والأسوأ؟ أن الفريق بدأ يشعر بالتوتر، وكأن الشركة كلها
العملاء يشترون المنتج فعلاً أم يشترون القصة التي تُباع معه؟؟
كانت لدي مشكلة دائماً في بيع منتجي وهو عبارة عن جهاز راديو به خصائص فريدة مطورة يتم استيراده بناءً على مواصفات خاصة أطلبها من المُصنع . رغم جودته وتميزه، كنت أشعر أنه مجرد سلعة بين مئات السلع الأخرى. كنت أحاول تسويقه بكل الطرق التقليدية ودفعت مبالغ طائلة، لكن العملاء لم يتفاعلوا بالشكل الذي أطمح إليه. ذات يوم، كنت أتحدث مع صديق عن التحديات التي أواجهها، فقال لي جملة غيرت تفكيري تماماً قال: " ما الحكاية التي يمكنه أن يرويها منتجك؟"
الإدارة الحازمة متى تكون ضرورة لنجاح الشركة ومتى تتحول إلى بيئة طاردة للموظفين؟
لطالما كان المدير الحازم هو النموذج المثالي الذي تسعى إليه الشركات، فهو الشخص الذي لا يقبل التهاون، يضع القواعد بوضوح، ويتابع تنفيذها بحزم لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة. لكن في المقابل، قد يؤدي هذا الأسلوب إلى خلق بيئة مشحونة بالتوتر والضغط، ما يدفع الموظفين إلى الشعور بالإرهاق أو حتى التفكير في المغادرة. مثالاً على ذلك شركة Uber تحت قيادة Travis Kalanick، الذي اشتهر بأسلوبه الإداري الصارم والعدواني. كان تركيزه على التوسع السريع والسيطرة على السوق، مما جعل الشركة تحقق نجاحات غير
موظف يتجاهل التعليمات بحجة "الأسلوب الإبداعي"؟
لدينا موظف يمتلك حس إبداعي عالي، لكن كلما وُضعت له تعليمات واضحة أو إطار زمني أو أسلوب تنفيذ متفق عليه، انحرف عنه بدعوى أن الإبداع لا يُدار بالتفاصيل. اعتقدنا أن حريته ستؤتي ثمارها، لكن تكرار التعديلات، رفض بعض العملاء لبعض الأعمال (وانبهار البعض الأخر) ، وتجاوز المتطلبات الأساسية بدأ يؤثر على الفريق ككل. تكررت المشكلة، فالالتزام يُنظر إليه كقيد، والتجاوز يُبرر دائما بالإبداع، بينما الأداء الجماعي والانضباط يتآكلان ببطء. برأيك كيف توفّق بين احترام أسلوب الموظف المبدع وضرورة الانضباط في
برأيك تدعم الموظف القديم أم تستبدله لمواكبة تطورات العمل و النمو؟
في كل شركة تمر بمرحلة نمو، تظهر مفارقة قاسية بين من كانوا جزءًا من البدايات، ممن ساهموا بإخلاص وولاء في البناء الأول، وبين من تحتاجهم اليوم ليواكبوا تعقيدات المرحلة الجديدة، بسقف أداء مختلف، ومهارات قد لا يمتلكها بعض من رافقوك منذ البدايات. هنا تظهر المعضلة: هل الولاء يُكافأ بالاستمرار؟ أم أن البقاء يجب أن يُربط بالكفاءة والقدرة على مواكبة التحول؟ هل تُخاطر بمستقبل شركتك من أجل مشاعر الانتماء، أم تُضحّي بعلاقات إنسانية من أجل هدف أكبر؟ بعض رواد الأعمال يحاولون
الاقتصاد الموسمي في رمضان، كيف تبني نموذج تجاري يتجاوز دورة شهر رمضان؟
كل عام، يتكرر نفس المشهد الأسواق تشتعل، المتاجر تمتلئ، والطلب على المنتجات والخدمات يصل إلى ذروته. شهر رمضان ليس مجرد موسم روحاني، بل هو موسم اقتصادي بامتياز، حيث تتدفق الأموال وتنشط التجارة بشكل غير مسبوق. لكن ما إن ينتهي الشهر، حتى تعود الأسواق إلى طبيعتها، وتتلاشى بعض المشاريع كما لو لم تكن. النجاح الحقيقي لا يُقاس بحجم الأرباح في رمضان فقط، بل بقدرة المشروع على الصمود والنمو بعد انتهاء الموسم والاستفادة من هذا الزخم للحفاظ على العلاقة مع العملاء. فكيف