موظف يتجاهل التعليمات بحجة "الأسلوب الإبداعي"؟

لدينا موظف يمتلك حس إبداعي عالي، لكن كلما وُضعت له تعليمات واضحة أو إطار زمني أو أسلوب تنفيذ متفق عليه، انحرف عنه بدعوى أن الإبداع لا يُدار بالتفاصيل. اعتقدنا أن حريته ستؤتي ثمارها، لكن تكرار التعديلات، رفض بعض العملاء لبعض الأعمال (وانبهار البعض الأخر) ، وتجاوز المتطلبات الأساسية بدأ يؤثر على الفريق ككل.

تكررت المشكلة، فالالتزام يُنظر إليه كقيد، والتجاوز يُبرر دائما بالإبداع، بينما الأداء الجماعي والانضباط يتآكلان ببطء.

برأيك كيف توفّق بين احترام أسلوب الموظف المبدع وضرورة الانضباط في تنفيذ المهام؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك بالفعل بعض الوظائف التي تتطلب الإبداع ووضع القيود قد يؤثر على ذلك الإبداع، لكن متطلبات العمل شيء آخر، وقد نضطر أحيانًا للتنازل عن بعض عناصر الإبداع من أجل متطلبات العمل أو العميل آو السوق.

مثال على ذلك بالنسبة لي ككاتبة، كان قديمًا كتابة المقالات تتطلب قدرًا عاليًا من الإبداع والمهارة اللغوية، أما اليوم فقد نريد الإبداع والكتابة عن موضوع معين لكن تحكمنا شروط محركات البحث، فنكون أمام خيارين، إما الكتابة بإبداع كما نريد لكن لن تصل كتاباتتنا لأحد تقريبًا بسبب محركات البحث، أو الالتزام بشروط محركات البحث والكتابة عما يريده ويبحث عنه الناس، بالنسبة لي أحاول التوفيق بين الأمرين وإن كان صعبًا في غالبية الأوقات.

أما بالنسبة للموظف فيمكنه الإبداع كما يريد لكن في حدود المعقول مع مراعاة متطلبات العمل والعميل فهو لا يعمل لنفسه في النهاية، ويمكنه بكل بساطة سؤال أو أخذ رأي العميل أو مديره في الفكرة الإبداعية التي تدور برأسه قبل تنفيذها، فإن كانت جيدة وأعجبتهم يمكنه المضي بها، وإن لم تعجبهم يكون وفر طاقته ويمكنه البحث عن بديل.

الموظف لا يُمنع من التفكير أو تقديم رؤى مبتكرة، بل العكس: المدير الذكي يبحث عن هذه اللمحات، لكن ما يُطلب هو احترام التراتبية المهنية. الإبداع الجيد لا يختبئ، بل يُعرض ويُناقش قبل أن يُنفّذ. ومن لم يستوعب هذه القاعدة، فمشكلته ليست في "الإبداع" بل في فهمه لطبيعة العمل الجماعي نفسه.

توفيقك بين متطلبات السيو ومتعة الكتابة مثال حي على أن الإبداع الحقيقي لا يهرب من القيود، بل يتفنن في اللعب داخلها.

من الطبيعي أن يرفض هذا النوع من الأشخاص الأطر الصارمة، لأنه يرى نفسه كمن يُطلب منه الطيران بينما يُربط جناحيه. أنتم من قبلتم هذه المعادلة حين ظننتم أن الحرية ستؤتي ثمارها، والآن بعدما ظهر جانبها غير المريح، بدأتم تحاسبون الشخص على كونه ما هو عليه.

ربما الخطأ لم يكن في ترك الحبل على الغارب، بل في عدم فصل طبيعة المشروع عن طبيعة الشخص. لا يُكلّف الشخص المبدع بالمشاريع التي تحتاج انضباطًا هندسيًا دقيقًا أو تنفيذًا حرفيًا للتعليمات، بل يُترك حيث تكون نسبة المجازفة والابتكار جزءًا من طبيعة المهمة. أما محاولة تطويعه في بيئة تتطلب تناسقًا وتنفيذًا حرفيًا، فهي ببساطة إعدام تدريجي لميزته الوحيدة: أنه لا يشبه البقية.

نعم، المبدع لا يُقاس بالمسطرة نفسها التي نقيس بها منفذ العمليات، لكن هذا لا يعفي أحدًا من التزامات العمل. القبول الأولي بحرية هذا الشخص لا يعني فتح باب الفوضى الإبداعية على مصراعيه، خصوصًا إذا كانت النتيجة النهائية لا تلبي المطلوب.

اعتقد لا تعارض جوهري بين الإبداع والانضباط، لكن هناك حتمًا توتر دائم بينهما. الإبداع لا يعني التحرر من كل نظام، تمامًا كما أن الالتزام لا يعني خنق أي محاولة للتجديد.

برأيي هذا ليس مبدع من الأساس، هذا يعمل باستراتيجية سمعت عنها في محاضرة من قبل تسمى ( الطاووس)، الطاووس لا تعرف متى يستعرض ألوانه ورقصاته المبهرة وعندما يفعل ذلك هناك من يحبه ويصفق له وهناك من يخاف ويبتعد، بنفس المنطق هذه حالة الموظف لا تعرف متى يستعرض خبرته في العمل متى يبدأ وينتهي وعندما ينتهي لن تضمن التوافق وتصفيق العملاء من عدمه.

الحل برأيي في جلسة حوارية توضحون بها قواعد ونظام العمل وهو مخير بين الالتزام بها بالتوازي مع الجودة والكفاءة في العمل أو بين الرحيل، وصدقني هذه ليست خسارة لأن العبث مع النظام والأوامر وخريطة الوقت لها خسائر أكبر.

وخذها قاعدة الفوضى مثل الطاعون داخل العمل اليوم تقتل شخص وغدا تعدي وتقتل الجميع لذلك لا تتعجب لو وجدت السكريتر يفتشك قبل دخول المكتب بحجة أنه يمارس الابداع الأمني ويحمي الشركة !

هو لا يعارض التنظيم، بل يعارض الجمود. يرى أن هناك مساحة كان يمكن أن يُستثمر فيها أسلوبه المختلف، لا أن يُخنق. وغالبًا ما يكون سبب مقاومته هو شعوره بأن الإبداع لا يُدار بالأوامر، بل يُقاد بالثقة.

ربما لم يكن الطاووس… بل مجرد شخص ظن أن ألوانه ستُقدَّر، فبدأ يستعرضها بطريقته. المشكلة الحقيقية ليست في الاستعراض، بل في أن أحدا لم يخبره متى يجب أن يطوي الريش.

وصلت لنقطة هامة أن أحدهم لم يخبره متى يجب أن يطوي ريشه وفي المقابل هو لن يطويه كلما طلب أحدهم منه ذلك لذلك أرى أن الإبداع الغير مقيد ومنتظم وفق قواعد لا يشكل فائدة بل خطر

الإبداع مهم، لكن لا يمكن أن يكون على حساب الانضباط الجماعي.

الحل في وضع إطار واضح يحدد ما هو غير قابل للتجاوز (مثل متطلبات العميل والجدول الزمني)، مع ترك مساحة مرنة للإبداع داخله.

يجب توضيح أن الحرية الإبداعية لا تعني الفوضى، وأن الالتزام جزء من الاحتراف.

وإذا استمر التعارض، قد يكون من الأفضل توجيه الموظف لدور يسمح له بالإبداع دون أن يُكلَّف بتنفيذ دقيق يُضر بالفريق.

أتفق معك في أهمية الإبداع، لكن ما طرحته يوضح تمامًا لبّ المشكلة: إذا كان الإبداع غير منضبط أو غير متّسق مع متطلبات العمل، فهو يُحوّل المبادرة إلى مجازفة غير محسوبة.

الإبداع الحقيقي يُثبت نفسه داخل الحدود، لا بتجاهلها. الموظف الذي لا يلتزم بخريطة الوقت أو متطلبات العميل لأنه يرى نفسه حالة خاصة، لا يخدم الفريق بل يُربكه.

أعتقد ان الطريقة المثلى للتعامل مع هذا النوع من الموظفين تكمن في الدمج بذكاء بين القيود المفروضة وترك مساحة للابداع، فيمكنك محاولة جعل القيود مجرد خطوط عريضة وتحاول تقليصها لكي تغطي الأساسيات التي لا يجب الخروج عنها فقط، بحيث تترك له مساحة أكبر للابداع وتنفيذ ما يراه. كما يمكنك أن تسند إليه المشاريع التي تتماشى مع طريقته، مثلا عندما يكون العميل ليس لديه رؤية محددة ويحتاج الى شخص ليفكر بالنيابة عنه.

بالضبط، هذا هو المدخل العملي والذكي للتعامل مع الموظف الذي يرى الإبداع نمط حياة لا مجرد مهارة.

المعادلة ليست في قمع الإبداع ولا في إطلاقه بلا ضوابط، بل في هندسة بيئة عمل مرنة تستوعب الشخصيات المبدعة دون أن تنهار تحت فوضى العفوية.

تقييم الأثر الذي بيعمل على حل المشكلة

رفض بعض العملاء لبعض الاعمال كم النسبة مقارنة للقبول

ما مدى تأثير ذلك على الفريق

ليس دائماً الضوابط هي الحل

وللعلم التقيد للإنسان المبدع قد ينتج عنه احتراق وظيفي

الشخص المبدع اذا قيد يشعر انه في المكان الغلط فيقرر الرحيل الى بيئة قد يرى انها الانسب اليه

ولمعالجة تأثر الفريق بدون ان تخسر المبدع قم بنقله الى مكان اخر يستحقه بعض الاحيان المشكلة مش في الشخص المشكلة بالمكان الذي يوجد فيه الشخص