كيف أتعامل مع موظف جديد من شركة كبرى لا ينسجم مع ثقافة شركتك الناشئة؟
- Mohamed_Shelby
- 2025-05-13T09:54:39+00:00
- 2025-05-13T10:23:55+00:00
انضم إلينا موظف يتمتع بخبرة طويلة في شركة كبرى متعددة الفروع، وكنت متحمسًا لانضمامه، خاصةً لما يحمله من معرفة وخبره .
لكن تفاجأت بعد أسابيع من العمل بفجوة تظهر تدريجيًا.
الرجل كان ممتازًا في التنظيم، واحترافيًا في صياغة التقارير والمراسلات، لكن ثقافة شركتنا الناشئة كانت مباشرة، سريعة الإيقاع، وأقرب للتجريب والمرونة من الالتزام الصارم بالبروتوكولات.
بدأت تظهر الإشكالات:
تأخير في اتخاذ القرار بسبب انتظار "الموافقة".
صعوبة في التكيف مع الاجتماعات القصيرة والتنفيذ الفوري.
رغبة دائمة في وضع لوائح وسياسات لكل تفصيلة صغيرة.
انزعاج واضح من عدم وجود هيكل وظيفي جامد أو توصيف دقيق لكل دور.
ظننت أن المشكلة ستحل نفسها مع الوقت، لكنه ظل يُقارن، يُحلّل، ويقاوم ما كان يراه فوضى غير مبررة، رغم أننا كنا نحقق نتائج جيدة.
هذا جعلني أتساءل:
هل دورنا كرواد أعمال أو أصحاب مشاريع ناشئة أن نُعيد تشكيل ثقافتنا لتحتوي هذا النوع من الشخصيات؟
أم أن من ينضم إلى شركة ناشئة عليه أن يدرك أن السرعة والعفوية والمرونة ليست فوضى… بل أساس العمل؟
ربما المشكلة ليست في الموظف نفسه، بل في التوقعات من الطرفين.
انا شخصيا اعاني من هذه المشكلة لكن يجب على الشخص الذي يأتي الى شركة ناشئة ان يكون مرنا ويستطيع بفترة وجيزة ان يتماشى مع ايقاع الشركة الجديدة اكيد ستختلف عليه القوانين وسيرى أن الشركة الجديدة تافهة مقارنة بما كانت عليه الشركة الكبيرة التي كان فيها فهو ينظر الى الشركة الجديدة أنهم يلعبون مقارنة بالشركة الكبيرة والسبب هو السيستم في الشركة الكبيرة والذي لايتأثر بالشخص سواءا غادر أو بقي في مكانه وهذا السيستم وصل الى مرحلة متقدمة جدا الا وهو فعل المهام المطلوبة دون زيادة أو نقصان ولا حتى أن يأتي بكأس من الماء فسيرى أنه الان في الشركة الناشئة مضطرا الى أخذ قرارات أو فعل شيئ من عنده ليس معتادا عليه فهو يقول في قرار نفسه أنني كنت أعمل المهمة الفلانية دون زيادة أو نقصان وأيا تفكير خارج هذه المهمة ليس من صلاحيتي والان قد خرج من هذا القفص ... سيرى شاسعا كبيرا مابين هنا وهناك مع الاسف هذا توصيف للمشكلة والحل هو أن يكون نفسه مرنا ويتحمل مسؤولية أكبر من التي كانت على عاتقه سابقا
شكرًا على هذا التوصيف الواقعي، وأتفهم تمامًا ما طرحته، لأن الفجوة بين ثقافة الشركات الكبرى والناشئة ليست نظرية، بل تُلمس فعليًا في التفاصيل اليومية.
لكنّي أعتقد أن المرونة لا يجب أن تكون مسؤولية الموظف وحده، خاصة حين يدخل إلى بيئة تختلف جذريًا عمّا اعتاد عليه. نعم، على الموظف أن يُبدي قابلية للتكيّف، وأن يفهم أن طبيعة العمل في شركة ناشئة تتطلب منه حضورًا مختلفًا، وتحمّلًا لقرارات قد لا تكون مكتملة المعالم بعد.
لكن في المقابل، على الشركة أيضًا أن تدرك أن القادم من "بيئة مُنظمة بإفراط" لن يتخلّى فورًا عن نمط تفكيره، وأن التغيير لا يتم بكبسة زر، بل يحتاج إلى حوار صريح، وفهم متبادل، ووقت كافٍ لإعادة بناء العلاقة بين الفرد والسياق الجديد.
فهل المشكلة فعلًا في "صلابة الموظف"، أم في استعجالنا نحن كمؤسسين في توقع التكيّف دون أن نخلق مساحة له؟
- حذف بواسطة المستخدم
هذا تصادم ثقافي واضح جدا، لذا يحتاج لفهم منكما كطرفين وليس له حلول أخرى، فأنت بحاجة لأن تعيد توظيف أدوات هذا الموظف بطريقة وثقافة شركتك بحيث تستفاد من خبرته لذا تحتاج لأن تتواصل معه وأن توضح له وضع الشركة وماذا يفرض ذلك عليكم، ولأن توضح له أهمية المرونة بدلا من الجمود وحاول أن تستغل خبرته في المكان المناسب فقد يكون بارعا في ضبط العمليات بشركتك وهذا يساعدك فأحيانا نحتاج لبعض البيروقراطية الذكية حتى لا تتحول المرونة لفوضى، وبذلك يدرك الموظف الفرق، وأرى أنه طالما ذكيا ولديه خبرة كما تصف فسيتمكن من فهم الفروقات ومتطلبات كل مكان بسهولة
مع كامل احترامي لكِ يا د. نورا ، لكن تعليقك يتعامل مع الموقف وكأنه مجرد حاجة لمزيد من التفاهم أو التوضيح، بينما الواقع أعمق من ذلك بكثير...
نحن لا نتحدث عن موظف جديد يحتاج فقط إلى من يشرح له الفرق بين بيئة مؤسسية وشركة ناشئة. نحن أمام عقلية تصطدم جوهريًا مع طبيعة المرحلة التي نعيشها. المشكلة ليست في قلة التوضيح أو ضعف التواصل، بل في عدم القابلية للتأقلم، وفي محاولات مستمرة لفرض أدوات ثقافة ماضية على واقع مختلف جذريًا.
فأنت بحاجة لأن تعيد توظيف أدوات هذا الموظف بطريقة وثقافة شركتك
ولكن ماذا لو أن هذه الأدوات، كما هي، ببساطة غير صالحة في هذه المرحلة؟ هل يعيد تشكيل ثقافة شركته لنستوعب من لا يتماشى مع روحها؟ هل نبطئ إيقاعه ليتناسب مع أنماط عمل اعتادت على الهيكلية والجمود؟
حتى البيروقراطية الذكية، نحن نراه اليوم تباطؤًا حادًا، يعطّل التنفيذ، ويستهلك الوقت في بناء سياسات لا نحتاجها الآن، بدلًا من التركيز على التعلّم السريع والتجريب المستمر.
لسنا ضد التنظيم، ولكن التنظيم الذي ينبت من الواقع، من احتياج طبيعي ومرن، لا الذي يُفرض من أعلى بأسلوب مؤسسي كلاسيكي. ثقافتنا ليست عشوائية أو ناقصة لتُرمم، بل متماسكة بمنهجها، وسرعتها، وقدرتها على التكيّف. من لا يرى ذلك، سيبقى يصطدم بها، مهما كانت خبرته......
والاحتواء لا يعني التنازل عن جوهر ثقافة بنيناها بقوة، ولا يعني تحميل الفريق عبء تكييف أنفسهم مع من لا يريد أن يخطو خطوة باتجاههم
إضافة عميقة طه، لكن ما أردت الإشارة إليه ليس التنازل عن ثقافة الشركة أو تعديل جوهرها لإرضاء طرف لا ينسجم معها، بل التفكير في كيفية الاستفادة من بعض الأدوات التي قد يحملها هذا الموظف دون أن نُخضع أنفسنا لثقافة مغايرة أو نبطئ إيقاعنا خاصة مع مدح محمد له في بعض النقاط.
فليس كل ما يأتي من بيئات العمل المؤسسية الكبرى بالضرورة مرفوضًا أو غير صالح، كما أن المرونة والسرعة لا تتعارض دائمًا مع بعض مظاهر التنظيم الذكي، خاصة حين نصل إلى مراحل أكثر تعقيدًا في نمو الشركة.
الحل برأيي لا يكون بالرفض القاطع أو القبول الكامل. لأنه هناك بعض الحالات تستحق منا المحاولة في البحث عن مساحة مشتركة لا ضعفًا، بل إدراكًا لقيمة التنوّع، طالما لم تُمس روح الفريق ولا آلية اتخاذ القرار.
والاحتواء والتواصل يكون للفهم فإن اتضح أن الفجوة لن تقل إلا بتكلفة تمس جوهر الثقافة، فحينها يكون الحسم هو الخيار بالتأكيد.
أقدّر توضيحك يا د. نورا، وفهمت تمامًا أنك لا تدعين إلى التنازل عن ثقافة الشركة، بل إلى محاولة ذكية للاستفادة مما يمكن استثماره من خبرات الموظف دون التفريط في الجوهر—وهو توجه أحترمه من حيث المبدأ.
لكن في تجربتي هذه تحديدًا، الإشكال لم يكن في "وجود أدوات مفيدة"، بل في طريقة فرضها كضرورة وحيدة للعمل، وكأن ما نبنيه الآن أقل نضجًا أو بحاجة دائمة لإعادة تقويم.
هنا تصبح المسألة أكبر من فكرة التنوع أو الاستفادة، وتدخل في مساحة مقاومة حقيقية لروح الفريق.
الاختلاف لا يقلقني، بل أراه صحيًا، لكن عندما يُغلّف الاختلاف بمحاولة تطويع الواقع لقالبٍ سابق، نفقد مرونة الحوار، ويصبح الحسم ضرورة لا خيارًا.
مع ذلك، أتفق معك أن الاحتواء والتواصل مرحلة أولى لا غنى عنها، وهي التي تكشف إن كان هناك مساحة مشتركة فعلًا… أم أننا نحاول فرضها وهمًا.
أحسنت التعبير، بالفعل لسنا أمام مجرد حالة تحتاج توضيحًا، بل أمام عقلية تحاول إعادة تشكيل بيئة لا تشبهها.
الاحتواء لا يعني التنازل عن ثقافة بنيناها بوعي، ولا يمكن لفريق ناشئ أن يُبطئ إيقاعه ليستوعب من لم يُبدِ أي مرونة.
التنظيم مرحّب به، نعم، لكن حين يأتي استجابة للواقع، لا مفروضًا عليه من ذاكرة مؤسسية لا تناسب المرحلة.
أفهم تمامًا منطلقك في الدعوة لإعادة توظيف خبرته داخل ثقافة الشركة، لكن المشكلة التي واجهتها لا تتعلق فقط بسوء توزيع المهام، بل بوجود مقاومة داخلية منه تجاه طبيعة بيئة العمل نفسها.
هو لا يرى أن المرونة "أسلوب"، بل يعتبرها خللاً يجب إصلاحه، وهذا ليس اختلافًا عابرًا، بل تضارب في الجوهر.
وبرأيي، لا يمكن تحميل الفريق عبء التأقلم مع كل نمط قادم من بيئات أكثر صلابة، خاصة إن كان ذلك سيؤثر على سرعة القرار وخفة التجريب التي نعتبرها جوهر عملنا.
البيروقراطية الذكية مفيدة نعم، لكن بشرط أن تُستدعى حين نحتاجها، لا أن تُفرض كإطار دائم على كل تفاصيل العمل.
أقدّر اقتراحك في مجمله، لكنه – في هذه الحالة تحديدًا – قد لا يكون قابلًا للتطبيق دون تعديل عميق في طريقة تفكير الطرف الآخر.
ما تبيّن مع الوقت أن المسألة أعمق من مجرد توضيح خارجي، بل تتعلق باستعداد داخلي للتعامل مع بيئة مختلفة جذريًا.
فقد بدا واضحًا أن الحماس المبدئي لم يكن كافيًا لتجاوز نمط التفكير السابق، وهنا برأيي تظهر أهمية ألا يقتصر الـ onboarding على المعلومات، بل يتضمن أيضًا اختبارًا عمليًا للمرونة الفكرية والاستقلالية في المواقف اليومية.
تقديرك للجملة محل الاقتباس في محله، فهي كانت بيت المسألة فعلًا.
أعتقد أن المشكلة تكمن في تعود ذلك الموظف على نظام عمل معين وارتاح إليه، ربما كان يتم ممارسته في الشركة الأخيرة التي عمل بها أو في عدة شركات، لذلك عنده تصور أن هذا هو الشكل الصحيح للعمل خاصةً إذا كان هذا النظام أعطى نتائج ممتازة وجيدة في الماضي.
إذا كان هناك موارد بشرية في الشركة اجعلها تقوم باستدعاء الموظف والتحدث معه بشكل واضح لكن غير صارم عن نظام العمل في الشركة وكيف أنه قد يكون مختلفًا عن النظام في الشركات الأخرى أو التقليدية لكنه يُقدم النتائج المطلوبة.
تمت مناقشة الأمر معه فعلًا بطريقة مباشرة لكن غير تصادمية، وشرحنا له أن ما نعتبره مرونة وتجريبية ليس فوضى، بل طريقة مدروسة تُناسب طبيعة شركتنا ومرحلتها.
لكن التحدي لم يكن في إقناعه بنجاح النموذج الحالي، بل في كسر مقاومة داخلية لرؤية الأمور من زاوية مختلفة.
ولذلك، من وجهة نظري، المسألة لم تكن فقط بحاجة لتدخل الموارد البشرية، بل إلى وعي ذاتي من الموظف بأن النجاح لا يأتي دائمًا من التمسك بالنمط، بل أحيانًا من قدرته على إعادة تعريف أدواته بما يتماشى مع السياق الجديد.
احياناً يكون الحل اكبر من المشكلة. مجهود بلا فائدة!
احد رواد الاعمال اخبرني لو انك مطعم فلافل طلب منك تطبيق هل ستقوم به؟ الجواب هو: احيانا تكون الحلول اكبر من المشكلة وبلا فائدة.
اذا كانت حلول هذا الخبير من هذا النوع فهي كارثة
او ربما يكون العكس، هو على حق وانتم على خطأ؟ لان نتائج الترتيب والالتزام لاتظهر الا بعد فترة. ربما تكون نتائجكم ايجابية لكن اذا كان العمل اكثر تنظيماً ستكون النتائج افضل بكثير!
طرحك يحمل وجهين واقعيين، وأنا أقدّر هذا النوع من التساؤل لأنه يُجبرنا كرُوّاد أعمال على مراجعة فرضياتنا.
صحيح أن بعض الحلول قد تكون أضخم من الحاجة الفعلية، ويقودنا ذلك أحيانًا إلى "تعقيد غير ضروري"، لكن في الوقت نفسه، لا يمكننا تجاهل احتمال أن التنظيم الذي يقترحه هذا الموظف لو استُخدم بذكاء، قد يُضيف بعدًا جديدًا في الكفاءة والنمو المستقبلي.
ولهذا لم أتعامل مع الموقف من منطلق الرفض القاطع أو القبول التام، بل من خلال مراقبة أثر هذا النمط على الفريق والنتائج.
وحتى الآن، لم يكن الإشكال في التنظيم ذاته، بل في طريقة فرضه، وزمن تطبيقه، ومدى استعدادية الفريق لتبنّيه دون تعطيل الأداء الحالي.
ربما نكون بحاجة لبعض أدواته فعلًا… لكن ما نحتاجه أكثر هو التوقيت والمرونة، لا الصدام.
أنت لو عمرك أربعين عام عندما تتحدث مع طفل بالخامسة يجب أن تحدثه بعمر طفل بالخامسة بلهجة طفل بالخامسة بنفس رغباته وأفكاره ومشاكله.
كذلك من كان بشركة خبرة وحجم واستثمار وتجارب، عندما ينتقل لشركة ناشئة يجب أن يتعامل بنفس المنطق تماماً، لا أقول يخفض مهاراته وقدراته ولكن يبصر ما المرحلة التي بها الشركة ويتعامل معها، حاول أن تحدثه في ذلك، وبالمناسبة هو من عليه التكيف والتغيير والحل عنده وليس عندك أنت
حاولت بالفعل أن أوصل له هذا المعنى، ليس من باب تقليص قيمته أو التقليل من خبرته، بل لأوضح له أن الفعالية هنا تعني أن تُترجم أدواتك بما يناسب السرعة والمرونة، لا أن تُعيد تشكيل المكان على ما اعتدت عليه سابقًا.
وأتفق معك تمامًا أن مسؤولية التكيف تقع عليه، لأن الانتقال من شركة كبرى إلى شركة ناشئة لا يحتاج فقط إلى مهارات، بل إلى تجرد من النمط السابق واستعداد لتعلم إيقاع جديد.
رجل اعمال كبير لا أذكر اسمه في مقابلة قال ( حاول أن توظف من يدرك ما تمر به ولكنه خبير، أنا مرة وظفت واحد من عمالقة التسويق، وطلبت منه خطة تسويق فوجدت الميزانية ٢٠ مليون بينما رأس مال الشركة كله أقل من أربعة مليون، عندما سألته قال لا أعرف خطة أقل تكلفة من هذه) هذا ما قاله الرجل بالنص، هنا الموظف خبير كان بشركة عالمية لكن حجم خبرته لا يناسب مرحلة الشركة
ما اعتاد عليه طوال فترة عمله لن يتمكن من تغييره بين ليلة وضحاها، ولا أظن حتى في سنة
لماذا لا تأخذ رفضه للوضع بعين الاعتبار فتضع سياسات وقوانين ولوائح ولكن بها قدر من المرونة التي تجعل لكل شخص مسؤولية فردية فيعلم هو من خلال القوانين واللوائح ما ينبغي عليه فعله بنفسه دون الرجوع لأحد (مسؤوليته الشخصية) وما ينبغي أن ينتظر الموافقة
التنظيم أمر جيد ومفيد للغاية حاول الاستفادة من خبرته لتسير الأمور بشكل جيد
الشركات الناشئة للأسف لا تملك رفاهية الانتظار حتى يتكيف الجميع، لأن سرعة التنفيذ جزء من استراتيجيتها، لا خيار إضافي.
فكرة وجود سياسات مرنة تنظّم دون أن تُقيّد ممتازة فعلًا، ونحن بالفعل بدأنا نعمل على شكل خفيف من "إرشادات داخلية عملية" توضّح المسؤوليات وتُبقي القرار التنفيذي بأيدي الأفراد، وهذا التوازن بين الحرية والانضباط هو ما نحاول الوصول إليه.
ولذلك، أنا لا أرفض التنظيم كمبدأ، بل أرفض فرضه بمنطق "هكذا يجب أن يكون" دون أن ينبع من احتياج حقيقي للفريق والمرحلة.
والاستفادة من خبرته واردة جدًا، بشرط أن تكون موجهة لا مهيمنة.
المشكلة هنا تكمن في فهم التوقعات المتبادلة بين الطرفين. فالشركات الناشئة تحتاج إلى مرونة وسرعة، لكن ذلك لا يعني غياب النظام. ربما من الأفضل أن نبحث عن طرق لدمج التنظيم مع السرعة، بحيث يمكن للموظف الجديد أن يساهم بتجربته في تعزيز الأداء دون أن يشعر بأن أسلوب العمل فوضوي. والجواب على التساؤل قد يكون في التأكيد على أهمية التواصل الواضح حول ثقافة الشركة والتوقعات من اليوم الأول.
ولذلك يا صديقي العزيز التواصل المبكر حول ثقافة الشركة والتوقعات ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية. لكن حتى مع وضوح الرسائل، إن لم تكن هناك قابلية نفسية حقيقية لفهم روح المرحلة والتأقلم معها، فإن أي تنظيم سيتم تفسيره إما على أنه مبالغ فيه أو أنه ناقص، بحسب خلفية المتلقي.
لماذا تركته كل هذه المدة بدون توجيه؟ فالشركات الناشئة تحديدا تحتاج لموظفين مرنين أكثر من موظفين مثاليين، يبدو لديك مشكلة في الonboarding لذلك لم يفهم المطلوب تحتاج لتوضيح هذه الأمور مباشرة وأن لم يستجيب فقد تكون شركته القديمة ومثيلاتها انسب له
سؤال في محله، وأتفهم تمامًا أهمية التوجيه المبكر في بيئة ناشئة. والحقيقة أنني لم أتركه دون توجيه، بل كانت هناك جلسات واضحة منذ البداية، ومرحلة دمج تدريجي، وتواصل مستمر لتوضيح طبيعة العمل وإيقاعه السريع.
المشكلة لم تكن في غياب المعلومات، بل في رفض داخلي ظهر مع الوقت، رغم أنه في البداية أبدى حماسه لبيئة العمل ومرونتها، لكن ما لاحظته لاحقًا هو مقاومة متزايدة لكل ما يخالف النمط المؤسسي الذي اعتاد عليه.
وأتفق معك، الشركات الناشئة لا تحتاج لمثالية شكلية بقدر ما تحتاج إلى مرونة واقعية، والـ onboarding مهما كان جيدًا، لا ينجح إذا غابت القابلية الحقيقية للتأقلم.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.