يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا

واجهت في الفترة الاخيرة على صفحات الفيس بوك صورة و مرفق معها عبارة (اذا صلح الراعي صلحت رعيته )

استوقفتني تلك المنشورات .. لا اعلم هل وقوفي عندها كان حزناً أم استغراباً !؟

استغربت لكمية الاتفاق مع ربط افعال الطرفين ببعضهما (الابناء ووالديهم)

و حزني كان على من عاش يتيماً او عاش وحيداً نتيجة انفصال ابويه

هل بقاعدتنا هذه سنطلق عليه حكم عدم الصلاح لمجرد أن الراعي الخاص به لم يكن صالحاً !!!

أم إذا رأينا شاب أو فتاة غارقون بالذنوب نحكم على والديهم انهم كذلك ايضاً ؟؟

فكم من ابناء كبروا و تعلموا و عرفوا الله و الحلال و الحرام ولم يعرفوا أبائهم للاسف نتيجة موت أو حرب او ضياع

و كم من أبناء كبروا بعيداً عن الطريق الصالح مع العلم ان ذويهم افعالهم و سمعتهم كالذهب الخالص ..

تذكرت ايضاً ابن سيدنا نوح مات كافراً ووالده غنياً عن التعريف بالطبع و حتى يومنا هذا قصته نرددها

ألم نعلم ان الله عزوجل وضعها في كتابه لنتخذها عبره .. عبرة لنا قبل ان نحكم على من امامنا و نحكم على اهل كل شاب او فتاة غير صالحين -حكماً دون وجه حق- فقط لكونه (ابن فلان) او (ابنه فلان)؟؟

ألم نردد في حياتنا ((اللهم أنبته نباتاً حسناً))

أي أننا نقر ونعترف بل و نوكل منبت الطفل لله تعالى ليتولى صلاح حاله

كل شيئ يتطور من حولنا وما نزال عالقين بدائرة مغلقة و مؤمنين ايماناً تاماً بان الابن هو نتيجة تربية اهله و صلاحهم و ننسى او نتناسى ان هداية الابن و صلاحه يحدث من الله وحده .. و الله وحده القادر على هدايتهم

ننظر من حولنا فنرى (أم) تفعل المستحيل لتربية أحد ابنائها الا انه لا يتغير ولا يتاثر

فنرمي بلومنا على تلك الوالدة و (أم) اخرى تربيتها بسيطة لأبنائها إلا انهم قمة في الاخلاق و الادب و العلم فنمدحها و نشكر تربيتها

وننسى ان لولا قدرة الله ما كانوا ابنائها كذلك .

فمتى سيحين الوقت للخروج من القوقعة التي تقول ان قدوة الابناء ابائهم وامهاتهم لنؤمن ان القدوة الحسنة يمكن أن تكون لصاحب البقالة - لإستاذ المدرسة - لشيخ الجامع - للعم أو الخال - لعالم قديم ربما

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في اعتقادي أن غرس التربية الصحيحة منذ الصغر من واجب الوالدين فكما رزقهم الله هذا المولود فمن واجبهم تربيته تربية صالحة ، وعندما يكبر هذا الطفل ويصبح 18 عام تقريباً فأمامه خياران وهي إما أن يستمر على نهجه في تربية والديه وإما ان يسلك طريق الظلال نتيجة العوامل الخارجية من رفقاء السوء او التأثر بالإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي ، فهذا التغير يكون قرار منه فهو قد وصل لمرحلة لا يمكن ضبطه و تقييد تحركاته

وفي نظري فإن من تربى منذ صغرة على الأخلاق الحميدة والتربية الصحيحة فإنه ومهما اختلط بالسيئيين فلابد له أن يعود إلى اصله

علينا ألا نخلط بين السعي والنتيجة، نحن مأمورون بالسعي والله هو من ييسر اي نتيجة وفق ارادته، كذلك من الخطأ إسقاط حالات خاصة على قاعدة عامة، فلا ينبغي القول ان الاباء ربما يربون اولادهم ويكونون سيئين أيضا، هذا اسقاط غير جائز، ولكن القاعدة العامة انه ينبغي ان نحرص على تربية ابنائنا ثم ندعو الله ان يكونوا صالحين

بالضبط أحمد هذا ما اردت إيصاله

في التربية و التنبؤ لمستقبل الطفل او مستقبل الابناء لا يوجد هناك قاعده اساسية

وعندما يكبر هذا الطفل ويصبح 18 عام تقريباً فأمامه خياران وهي إما أن يستمر على نهجه في تربية والديه وإما ان يسلك طريق الظلال نتيجة العوامل الخارجية

أغلب الظن يا رزان ان الفترة العمرية التي يُقرر بها الابن حياته واختيار مصيره قد تقلّصت هذه الأيام من 18 إلى ربما 12 أو أكثر من ذلك بقليل!!

نحن في وقتٍ نشهد به صحوة تقنية وإلكترونية وثقافية ومجتمعية جعلت سن النضوج أقل لكثرة ما يختلط به الاطفال من تأثيرات خارجية!

ولا عجب أن معظم مشاهير مواقع التواصل من الشباب والمراهقين هم دون 18 سنة!

لذلك أرى أن يبذل الآباء جهدهم في التربية في مراحل الطفولة المبكرة خيرًا لهما من أن يُعوّلا على تعديل السلوك بعد العاشرة!

نعم صحيح هذا الجيل اصبح نضوجه أبكر بسنوات من الاجيال السابقه

ولكن برأيك سهى كيف يمكن للاهل ان يوازنوا بين عمر الابن الفعلي و نضوجه الظاهري نتيجة التطورات القائمه حوله ؟

ولكن برأيك سهى كيف يمكن للاهل ان يوازنوا بين عمر الابن الفعلي و نضوجه الظاهري نتيجة التطورات القائمه حوله ؟

برأيي ومن تجربتي كأم علينا أن نأخذ بالعمر المناسب لطبيعة الموقف.

وما أقصد بذلك، ان هناك ظروف وحالات يجب أن نتعامل بها مع الطفل اعتمادًا على عمره الظاهري الذي اكتسبه من تجاربه مع الأشياء من حوله، ومواقف أخرى نراعي بها عمر الطفل الطبيعي ولا نعامله كأبر من سنّه.

طبيعة الموقف هي ما تُحدد.

بارك الله فيك و اعانك على حملك

نعم رزان لابد للانسان ان يعود لما نشأ عليه ولكن هذا لا يعطينا الحق بتعميم القاعدة اليس كذلك ؟؟

بالطبع، بشكل عام ليس لنا الحق في الحكم على اي شخص حتى لو كان الظاهر لنا انه انسان سيء لربما يكون في داخله بعض الخير

فلنترك الخلق للخالق

لا أعلم لماذا أشعر أن تلك المقولات التي تتحدث عن تشابه الأبناء بأبائهم من حيث التربية والأسلوب الأخلاقي هي مقولات كانت في فترة زمنية معينة ولم تعد تصلح لزماننا الحالي!

فقديمًا عندما كان المنزل هو الأساس ويمضي الأبناء أكثر أوقاتهم فيه وسط العائلة، وكان هناك حوار دائم ونقاشات وتجمعات عائلية بشكل يوم؛ كان الأبناء يتأثرون بأبائهم ويتخذونهم قدوة ويرغبون في أن يُصبحوا مثلهم.

أما في السنوات الأخيرة الأمر اختلف كليًا، فأصبح الأباء لا يعرفون شيئًا عن أبنائهم ! كل من الإثنين منشغل بأموره وهاتفه وأصدقائه وحساباته على مواقع التواصل الإجتماعي؛ وأصبح الأبناء لا يقتنعون بأراء أبائهم ولا يرون فيهم قدوة نظرًا لوجود بعض التناقضات في تصرفاتهم، وكذلك لميل الأباء إلى تعنيف أبنائهم ورفض النقاش معهم في بعض الأحيان!

انعدم الكثير من أساسيات العلاقة بين الطرفين، وبالتالي لم يعد الأباء هم المؤثرين الأوائل في حياة أبنائهم، بل أصبح هناك بديل كمنصات التواصل، الشارع الأصدقاء؛ وغيرها.

هذا إلا من رحم ربي..

فقديمًا كان الشائع ما تتحدثين عنه والنادر هو تعرض الأبناء لتغييرات جذرية مختلفة عن عادات وأخلاقيات أبائهم، اما الأن فهذا هو الطبيعي والشائع ومن النادر أن نجد ابناء يعكسون الصورة الطيبة لأبائهم.

انعدم الكثير من أساسيات العلاقة بين الطرفين، وبالتالي لم يعد الأباء هم المؤثرين الأوائل في حياة أبنائهم، بل أصبح هناك بديل كمنصات التواصل، الشارع الأصدقاء؛ وغيرها.

أعتقد يا حفصة ذلك يُعتبر عيبًا وتقصيرًا في حق الآباء لأبنائهم، وأجد أنه من عقوق الآباء بأطفالهم أن لا يُتابعونَ حياتهم وأصحابهم وينقطع التواصل والحديث داخل المنزل.

وبالنسبة لي لا أجد ذلك يتعارض مع حقيقة أن القدوة الأولى للطفل هي أمه وأبيه.

وعند الحديث عن التربية فعليًا، فهي مرحلة زمنية تنحصر في السنوات الأولى من عمر الطفل، لأن دور الآباء بعد 7-10 سنوات تقريبًا هو الإرشاد والتوجيه وليس التربية.

ذلك ما تُشيرين إليه في تعليقك هو من مساوئ العصر الحالي وآثاره السلبية على التربية والإخلال بالميزان وكون الآباء المسؤولين الأوائل عن تربية أبنائهم.

مع الأسف يا سُهى لم يعُد الأباء قدوة صالحة لأبنائهم لأنهم أصبحوا لا يفعلون الأشياء التي يطلبوها من أبنائهم، مما يجعلهم يشعرون بالتناقض في تصرفات أبائهم، على سبيل المثال كيف يمنع الأباء أبنائهم عن الإنترنت لساعات طويلة وهم يفعلون ذلك، أو كيف يأمرون أبنائهم بطاعة الله وهم لا يفعلون ذلك!

وغيرها من الأمور التي أصبح الأباء يفعلونها دون مراعاة أن أبنائهم من الممكن أن يُقلدوهم!

فيما يخص سنوات التربية فأتذكر أنني سمعتها أو قرأتها منذ فترة، فكانت من 7- 14 عامًا ثم بعد ذلك إرشاد وتوجيه، وليس حتى 10 سنوات.

فيما يخص سنوات التربية فأتذكر أنني سمعتها أو قرأتها منذ فترة، فكانت من 7- 14 عامًا ثم بعد ذلك إرشاد وتوجيه، وليس حتى 10 سنوات.

أعلم ذلك، لكن ألا تجدين أن الأطفال أصبحوا أكبر من سنّهم بشكلٍ عام مقارنةً بما هو متاح لهم وما هم على اطّلاعٍ عليه؟

امتلاك الأجهزة الإلكترونية والدخول إلى عالم الإنترنت جعلهم أنضج عقلًا في مرحلة عمرية صغيرة، وأجد أنه بات من الصعب توجيه الأوامر لطفل عمره 10 سنوات مقابلةً بالمسايسة والتفاوض.

وضعت يدك على نقطة الاساس حفصه أشكرك

نعم مئة بالمئة ابتعاد الاطراف عن بعضها كان السبب الرئيسي لكل تلك المشاكل التي نواجهها

أدمجتي عدة نقاط آلاء مع بعضها، ولكن لا أجد أنهم يتعارضوا سويا. وبالنسبة لمقولة إذا صلح الراعي صلح الرعية، لا استغربها ولكن حقيقة، القاعدة الأساسية هي أن الآباء نحن مسئولون مسئولية كاملة عن إعداد أطفالنا وزرع القيم والمبادىء والتوجيه، وبالفعل صلاح الأبناء يكون من صلاح الآباء وهم انعكاس لهم وقدوتهم الأولى، فالاطفال في بداية حياتهم لن يروا إمام الجامع ولا صاحب السوبر ماركت، أول قدوة بحياتهم هم أبائهم لذا لهم دور كبير جدا في بناء شخصيتهم وأفعالهم، ولكن لكل قاعدة شواذ قد يأتي لشخص صالح ولد طالح يفسد ويدمر وقد يأتي لشخص فاسد طفل صالح بكل المقاييس ولكن هذه الاستثناءات لا تجعلنا نتجاهل القاعدة الأساسية.

تماماً ولكن لماذا دائماً نربط القدوة بعمر مبكر للانسان

الا يمكن للشخص ان يرى قدوته بعد عشرة اعوام مثلاً ؟؟

و برأيك هل دائما اللوم الاكبر يجب ان يكون على الام في مجال تربية الابناء ؟؟

أي اننا لا نحاسب او نلوم المجتمع و المدرسة و الحياة الخارجية

ونظن دائماً أن الطفل سيبقى ثابتاً على تربيته التي عرفها لمدة 5 اعوام فقط من حياته أي قبل خروجه للعالم الخارجي و احتكاكه بأقرانه

تماماً ولكن لماذا دائماً نربط القدوة بعمر مبكر للانسان

ذكرت بتعليقي أنهم القدوة الأولى وليست الأخيرة أو الدائمة، لكل مرحلة قدوتها ففي الصغر كان أخي الأكبر هو قدوتي وبعد دخولي للمدرسة كان أحد مدرسيني، وبالجامعة كان أستاذي بالجامعة وما إن بدأت رحلة عملي كان مديري.

و برأيك هل دائما اللوم الاكبر يجب ان يكون على الام في مجال تربية الابناء ؟؟

هذا هو المجتمع كون الأم هي من تجالس الأولاد أكثر الوقت وهي من تربي في أغلب المجتمعات الآن لإنشغال الآباء دائما وأبدا، لكن رأيي أن المسئولية تقع على عاتق الطرفين خاصةً أن حاليا أغلب الزوجات يعملن ويشاركن فلما لا يتقاسموا هذه المسئولية أيضا، أيضا تربية الطفل بعقلتين مختلفتين بالاهتمامات يزيد من حصيلة الطفل من الجانبين وإن تم بطريق صحيحة سيؤتي بثماره.

أي اننا لا نحاسب او نلوم المجتمع و المدرسة و الحياة الخارجية ونظن دائماً أن الطفل سيبقى ثابتاً على تربيته التي عرفها لمدة 5 اعوام فقط من حياته أي قبل خروجه للعالم الخارجي و احتكاكه بأقرانه

أنتِ كعائلة ألاء تضعين الأساس وطالما كان الأساس قوي يتم البناء عليه بسهولة وييسر دون قلق سواء من المدرسة أو من المجتمع أو العالم الخارجي، لكن لو كان الأساس هشا وضعيفا فبالتأكيد سينهار من أول دور سيبنى عليه (الاحتكاك بالمجتمع الخارجي).

نعم اسعدني النقاش معك جداً

فعلا|ً هناك وجهة نظر مختلفة رأيتها خلال كلماتك

اذا صلح الراعي صلحت رعيته

هناك مثل يقول( لكل قاعدة استثناء) فهذا يعنى انك قد تشاهدي ولد صالح وابويه فاسدين والعكس صحيح وان افساد تربية الأبناء لها عده أمور اهما ان الابن يقضى معظم وقته خارج البيت فلا يعرف ابويه من يصاحب ليحذراه منه كما انه سيتعلم من البيئة التي يقضى فيها معظم وقته فبنسبة كبيرة اذا كان يقضى معظم وقته مع أناس صالحين فسيكون مثلهم وهكذا.

نعم صحيح كلامك هذا لفت نظري للمبادرة بمصاحبة أبنائنا

برأيك كيف للاهل ان يوازنوا بين مصاحبتهم لأبنائهم و نيل الاحترام المتبادل

و متى يمكن ان تتحول صداقة الاهل مع الابناء الى الدلال المؤدي للخراب ؟

برأيك كيف للأهل ان يوازنوا بين مصاحبتهم لأبنائهم و نيل الاحترام المتبادل

في رائي يجب على الاهل محاولة الاستماع الى مشاكل أبنائهم حتى وان كانت مشاكل تافهة بالنسبة لهم ومحاوله البحث عن حلول للمشاكل والأفكار وان نناقش أبنائنا في بعض الأمور من حياتنا فهذا سيدفعهم الى الحديث معانا

و متى يمكن ان تتحول صداقة الاهل مع الأبناء الى الدلال المؤدي للخراب ؟

اعتقد ان سيكون ذلك بسبب عدم انتقاد الأبناء لأفعال أبنائهم بحجه انهم مازالوا صغرا وهم لا يدرون ان الأفعال التي يربون عليها

ستكون مستمرة معهم على مدار حياتهم (فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر)

فعلا، كما ناقشت في مساهمتي، لكن بطريقة عسكية، أنا ألوم المجتمع على تشبيه الأبناء مع آباءهم، وتحميلهم المسؤولية، على الإنسان توخي الحذر، ليس دائما ما يظهر لك هو أسود، قد يكون أبيضا لكننا أخطأنا..

المشكلة أنهم يتعاملون وكأن الحياة ليست دوراة، ما يجري لأحدهم، قد يدور عليك في أحد الأيام، كالأمهات التي ينممن على ابن الجارة لم تربيه بشكل جيد، وفي النهاية كل منهم تخرج بها العجائب..

حتى وإن كان الأستاذ او صاحب البقّالة او شيخ الجامع هو القدوة الحسنة للطفل، ذلك لا يتعارض بأي شكلٍ من الأشكال مع حقيقة أن الآباء هم قدوة وأول من يتأثّر بهم الطفل في تربيته.

العديد من الدراسات السلوكية أثبتت أن الطفل في المرحلة العمرية من 2-7 سنوات تتشكّل شخصيته، وغالبًا ما يقضي هذه المرحلة ملاصقًا لوالديه متأثّرًا بتربيتهما وأفعالهما معه.

لذلك كان على الآباء لزامًا ان يُصلحا قدر الإمكان في أفعالهما أمام الأبناء كونهما "القدوة"، ويسعيان لغرس الأخلاق الحميدة والتربية النفسية والسلوكية السليمة.

ذلك طبعًا إن كانا حريصيْن على تنشئة أجيال بنّاءة تنفع المستقبل.

لذلك فهما الأولى في أن يكونا القدوة، يتأثّر بهما الطفل في مراحله العمرية الأولى، ويصقلان شخصّيته تحضيرًا لها للخروج إلى العالم الخارجي والتأثر به وفق مخرجاتهم في التربية.

@AfafMnayhi‍  شبيهاً بموضوع أمس الذي تناقشنا حوله أن الابن لا يُعاقب بعمل أبيه.

ولكني بخصوص النشأة الطالحة والصالحة، صحيح أن الإنسان يستطيع تغيير نفسه مهما كانت عائلته ولكن هناك تربية تنتقل بالوراثة، بالدم، فرسولنا الكريم قال: إن العرق دساس! فقد تسطو الوراثة على فكرة الإنسان ومهما تغير، قد تجد لديه طابعاً راسخاً في نفسه.

نعم تماما، لقد اخبرتها في تعيلقي بذلك

أنت حاضرة ومتيقضة، أحييك، لكن قول الرسول الكريم يختلف عن فكرة الملسلسل، الذي يعتبر أن جينات القتل تنتقل بالوراثة حتى للأبناء، ليس هذا المقصود؟

لم أقصد المسلسل بتعليقي هذا، قصدت التربية في طرحها وتعليقات الناس.

شيماء بقولك _العرق دساس _ أعادنا لنقطة البداية وهي اختيار شريك الحياة المناسب و الصالح حالياً و مستقبلاً

ولكن بشأن الصفات فكما قلت بداية حوارك الانسان يكرمه الله بالتفكر ومعرفة الصواب من الخطأ وبالتالي توجيه نفسه

صحيح ولكن العرق أيضاً يذهب للأطفال!

ولكني أعيد وأكرر: لا يُحمل الإنسان بذنب غيره

اذا صلح الراعي صلحت رعيته

ليست عبارة ضيقة بهذا الحد..

هل يمكنك التوسع بتفسيرها اذا تكرمت

وبرأيك هل تنطبق ايضاً على الدول و الشعب ؟؟

او على الرئيس و المرؤوس داخل العمل

لا يمكننا إغفال دور الأب والأم يا رزان، لكن لا يمكننا لومهم أيضَا بشكل عام إلاا إذا كانوا راضين عن هذا أو مازال الطفل تحت تأثير أفكارهم، بانتزاع دور الأب والأم لن يبقى هناك علاقة حقيقية لما يمكن أن يقوما به كنوع من التقويم لإصلاح شخصيته

الإفراط والتفريط من الآباء في التقويم هو نفس الأثر الذي تملكه الشدة عليهم، كلاهما تطرف

أحسنت يا ألاء مناقشة رائعة وفي محلها...

لتوي أناقش في هذا الموضوع وللأسف يتعرض الكثير من الآباء والأمهات للظلم في هذا الموضوع، والله كما قلت هناك أهل يفعلون كل مايلزم ليخرجوا ثمرة صالحة ولكن يخرج لهم ابن فاسد ناقم للنعمة وللتربية والناس للأسف تبدأ بلوم الأب والأم وأسمعا بأذني وأستاء كثيرا لأنهم لا يعرفون مدى تعب الأهل... والعكس صحيح أرى بعض الأباء في قمة السوء ولم يقدموا لأبنائهم شيئا سةى الهم والمشاكل وأراهم يفتخرون بهم ويسدون ديونهم ويحترمونهم أشد احترام....

الأبناء هم حظ ونصيب ومن ثم تربية ..

بارك الله فيك نعم صحيح

اسعدني وجودك هنا

لا تزر وازرة وزر أخرى...الثبات في هذه الحياة صعب جدا فالإنسان يتأرجح بين الصلاح و الفساد ،حتى بغياب الأهل للمجتمع مؤسساته التي تربي و تنشأ الأطفال على النهج الصحيح أو الفاسد ،نحن نعمل في جمعية للأطفال فاقدي السند كلنا تونسيين مسلمين و تنافسنا في نفس المكان جمعية للأيتام مديرتها فرنسية ،رغم أنه ممنوع أن نخالط الأطفال قانونيا لكن أطفال الجمعية الأخرى ينشؤون على قيم فاسدة و في مرحلة عمرية معينة يهربون من المأوى و أطفالنا أغلبهم أخلاقهم جيدة و ناجحين ،نحن فقط نتواجد في المأوى للمراقبة و نقوم بأنشطة بعيدة جدا عن الدين كما أن البنات و الشباب لا يبدو عليهم أي مظهر للتدين خارجيا (لحية/حجاب)...لكي نفهم مبدأ عمل المجتمع ،فالإسلام يحث على كفالة الأيتام حتى يبقى المجتمع متماسكا و نظيفا ...

بالنسبة للأهل ،عليهم تربية أبنائهم منذ الصغر على خلق القرآن و زرع المبادئ الصحيحة و لن يحيدوا بقية عمرهم ،طبعا إذا زاغ الإبن أو البنت فكل إنسان لديه حياته و سيحاسب وحده في النهاية...

بارك الله فيك وفي ما تقوم به

صحيح كفالة الايتام تبقينا متماسكين ولكن من رأيك هل (المبلغ الشهري) الذي نرسله لليتيم كافي لبناء المجتمع ؟؟

في تونس ستين دينار فقط تكفي تقريبا عشرين دولار

تعجبني منظومة جمعية قطر الخيرية ،عندهم مثل موقع للتسوق تشتري كفالة يتيم في بلد معين و تدفع له ما تشاء ،أحيانا يرسل الكفيل مبلع كبير و معتبر لليتيم...

نحن نعتمد على مواردنا الذاتية لأن الموضوع حساس جدا ففي الماضي تورطت الجمعيات في بيع أولائك الايتام لفرنسي شاذ جنسيا ،القضية معروفة ،كان في تايلاندا ثم إشترى أطفال في المغرب ثم إشترى من تونس .

دورنا رقابي في دور الايتام أساسا ،فمازالت تسيطر عليها الجمعيات الفرنسية و الإرساليات التبشيرية ،كما أن القانون معقد جدا في هذا المجال.

أنصح بالتعامل مع فريق ملهم التطوعي ،لديهم منظومة شفافية رائعة كذلك...

في الإسلام من المفروض أن يتنافس الناس على كفالة الأيتام فالرسول صلى الله عليه و سلم يقول أنا و كافل اليتيم في الجنة

أتفق معك صديقي

ولكن سؤالي لأوضح معناه أكثر

قصدت به أن كفالة المال لا تكن كافية جدا مثل الاهتمام باليتيم

فلماذا دور الأيتام لا تخصص زيارات دورية بين اليتيم وكافله

على الأقل ليشعر اليتيم أن هناك من يهتم به ويسأل عن حاله بل ويتابع اخباره أيضا

لديهم أمهات مربيات ،هم يتعلقون بأي شخص يقترب منهم لذلك من الأحسن أن لا يزورهم كافلهم ،في الماضي كان مسموحا بذلك ،هم يتطبعون بطبيعة كافلهم لذلك تنشط جدا الإرساليات التبشيرية و الفرنسيين في هذا المجال ،فإذا كان الكفيل حتى و إن كان يأتي مرة في الثلاث أو أربع أشهر سكيرا مثلا يتطبع بطبعه اليتيم و إذا كان أخلاقيا ممتاز يأخذ طباعه ،أتحدث عن الأيتام و اللقطاء و فاقدي السند الذين يتخلى عنهم أهاليهم بدون سبب أو بسبب الطلاق و إنشاء الاب و الأم لعائلات جديدة ...

دور الايتام هنا تتبع قرى الأطفال العالمية SOS .

هناك جمعيات لديها دور أيتام خاصة ،حسب ملاحظتي كافلي اليتامى يريدون صقل شخص مكفوليهم على هواهم .الموضوع حساس جدا و صعب .من المفروض أي عائلة لديها مثلا بنت توفي زوجها أن تقوم العائلة بكفالتهم إما خالهم أو عمهم أو حتى أحد الأقارب .

في بعض البلدان العربية لديهم نقص في مجال كفالة اليتامى فعدد كبير من المتطوعين إنتقلوا للعمل مع جمعيات في سلطنة عمان مثلا ،حسب ما أخبرني المسؤول الذي جاء وقتها لإختيار الموظفين فإن مجتمعهم كان في السابق مترابط جدا .

إذا كنت مهتمة بالمجال يممنك البحث في بلدك ستفهمين الوضع أكثر،أنا أتحدث عن بلدي تونس ،في شمال إفريقيا الوضع مختلف عن مصر مثلا و مختلف عن دول الخليج .

بارك الله فيك

فعلاً جعلتني اتنبه لنقطة معينه وهي أن الكافل سيجعل من يتكفله نسخة منه وربما هذا الشيئ على المدى البعيد يكون خاطئ

what98 أضف ردا

إذا كان رب البيت بالدفء ضارباً ،فشيمة أهل البيت بالرقص عاملاً .

الآباء والأمهات مسئولين عن تربية إبنائهم وغرس الفضيلة بهم والباقى يتركونه لله ،وصدقينى يوجد الكثير من الآباء والأمهات اليوم لايربون إبنائهم تربية جيدة ،يكتفون فقط بالانفاق عليهم وتعليمهم فى أفضل المدارس والجامعات ولكن لاتربية دينية أو نصح وإرشاد

صحيح وهذا للأسف لا يتنبه له الاهل

فنجدهم إذا جاء احد أبنائهم ليشكوا تقصيرهم يتهمونه بأنه غير قنوع

ولا يعلمون أن العاطفة والحوار أهم بكثير من المال و المصروف و أرقى المدارس

..

ولكن برأيك يا زينب لماذا اعتدنا أن نربط سوء الحوار و التباعد الاسري مع كثرة الأموال

وهذا الشيء بات واضحاً حتى في المشاهد التلفزيونية

دائما ما نشاهد أن أبناء الأغنياء لديهم عقدة النقص العاطفي وسوء التحاور

.. هل فعلاً انها قاعدة ثابتة؟؟

الا يمكن لصاحب المال أن يشذ عن هذه القاعده ويكون ناجحاً في عمله وأيضاً على الصعيد العائلي؟!

جمع المال ،يأخذ الكثير من حياة الإنسان ووقته ،وخاصة فى ظل بلادنا العربية التى تعانى من ظروف إقتصادية سيئة ،فيضطر الآباء والأمهات للعمل دوماً وزيادة ساعات العمل لتلبية احتياجات الحياة وفى غمرة هذا ينسون أبنائهم الذين يعملون لأجلهم ،يوجد من يستطيع التوازن بين العمل وجمع المال وبين علاقته بابناءه ويوجد من يفقد نفسه فى دوامة الحياة.

يوجد نماذج قليلة ناجحة وشذت عن القاعدة ولكن تبقى قليلة للغاية.

ولكن توجد أعمال تحقق مردود مالي ممتاز ولاتبعدنا عن أسرنا ولاتحتاج إلى ساعات عمل طويلة .. وأقصد هنا التسويق الشبكي وخاصة مايتعلق بالعملات الرقمية حيث الاستثمار يعطي مردود لايقل عن مئات الاضعاف خلال ثلاث أو أربع سنوات وتسويق هذه العملة يعطي دخل أسبوعي ممتاز وأقصد هنا success factory التي تسوق لعملة Dagcoin الرقمية

نعم بالضبط للاسف فإن الحياة تاخذنا بمنحنى لا نعلم نهايته

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بارك الله فيك ابدعتِ و اوجزتِ

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم