إن كانت الراحة لا تسبب الراحة فما الحل يا رفاق!

عندما نشكو من إرهاق العمل يكون الحل هو الراحة وكسر الروتين وترتيب عطلة أو نزهة لتفريغ الضغط، هذا الحل مطروح حتى عندما يشتكي أحد من الحزن أو الاحتراق الوظيفي.

وكذلك عندما نعاني من القلق والتوتر والتشتت والخوف من أحداث مستقبلية تتعلق بقررات نحن على وشك اتخاذها، مشاكل واضطرابات عديدة يتم توظيف هذا الحل لها.

لكن ماذا لو كانت الراحة لا تسبب الراحة يا اصدقاء ؟ الراحة التي تتحول إلى لحظة صمت نواجه بها الأفكار ونشعر أثر الضغط الخام بلا أي مشتت أو قاطع فيكون وكأنه طنين يكاد يمزق العقل!

أنا من الذين لم تعد تنفع معهم هذه الحلول، بل أشعر حتى أن من يقدمها يعلم أنها بلا قيمة ؟ انتم يا اصدقاء أشعر أنكم أيضاً تفشلون في توظيف هذه الحلول لكن ليس عندنا غيرها!

فلماذا برأيكم نستمر في طرح حلول مثل الراحة وكسر الروتين و.... ونحن نعلم أنها لم تعد تجدي نفع!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك نوع من الإرهاق لا يُشفى بالنوم ولا بالتنزه، بل بالتصالح مع الذات. الراحة في جوهرها ليست غياب النشاط، بل وجود سلام داخلي، ونحن نفتقد هذا السلام لأننا نعيش في دوامة مقارنة وضغط وتوقعات لا تنتهي. لكن دائما ما يكون الخيار الأسهل عندما يطلب أحد النصيحة بهذا الشأن هو أن نخبره أن يرتاح أو يتنزه وما شابه، وهو لأننا أنفسنا لم نجد الاجابة

اعتقد أن المسألة أكبر من مجرد تصالح مع الذات، بل هو يحتاج إلى إدراك أي وعي مرفوق بالممارسة، مع احترام الوقت، زي ما تقول الشربيني " أعطي الوقت شوية وقت" أحيانا نكون على تصالح عالي مع ذواتنا، لكن لذينا عقد لا ندركها وصعوبات نفسية عاجزين على التعامل ، رغم احترامنا وتقبلنا لها، لكنها تعمل عملتها بشكل لا واعي وتجرنا الى تعب اكتئاب وحالات معقدة .

جيد بما أنك قدمت نصيحة تظنها فعالة وأفضل هل تعرف معنى السلام الداخلي من أين يبدأ وكيف يتحقق فكرت من قبل فوجدت حتى أنه الانبياء الذين كانوا بعيداً عن المقارنات والانفتاح والسرعة والضغط " فابيضت عيناه من الحزن" "ويضيق صدري ولا ينطلق لساني" تبدو هذه الأزمة ليس لها حلول أساسا

أشعر تمامًا بما تقوله، ولهذا أنصحك أن تبدأ بخطوات بسيطة لكن فعالة: رتب محيطك لأن الفوضى الخارجية تزيد من التشتت الداخلي، جرب تغيير روتينك بإضافة شيء تحبه (لا فقط بكسره)، مثل تعلم مهارة جديدة أو مشاركة الوقت مع أشخاص يلهمونك، خصص وقتًا للحركة اليومية ولو دقائق، واكتب كل ما يدور في بالك دون فلترة، فالتفريغ وحده علاج، لأنه من الواضح أن الراحة بمعناها التقليدي لم تعد تكفي، وبرأيي يجب أن نعيد تعريفها، فربما الراحة الحقيقية ليست في التوقف، بل في الفعل الهادئ المدروس الذي يعيد إلينا الإحساس بأننا نمسك بزمام الأمور من جديد.

هذا ما أفعله أشعر أنني منضبط ومرتب كما لو أنني سترة مكوية جديدة مثلاً لكن غامقة اللون ولا تليق مع شيئ هل تدركين ما أحاول قوله!

نعم أفهمك، ذلك الإحساس بأنك تفعل كل ما عليك، لكنك رغم ذلك لا تجد نفسك منسجمًا مع ما حولك، وكأنك حاضر بشكل صحيح شكلاً، لكنك غائب عن الصورة من الداخل، لا شيء يكتمل أو يليق بك. شعور مألوف ومؤلم، لكن صدقني، هو بداية إدراك عميق لمعنى التوافق الحقيقي، لا الظاهري فقط.

حاول أن تتوقف لحظة وتعيد تقييم المحيط الذي تتحرك فيه: هل هو المكان الصحيح؟ هل ما تفعله الآن يعكس حقيقتك وطموحك؟ جرب أن تفتح لنفسك أبوابًا جديدة، حتى ولو بخطوات صغيرة مثل الانخراط في دوائر أشخاص أقرب لتفكيرك.

أخشى أن لا يكون هذا هو الصحيح يا بسمة التوقف الذي ذكرتيه لو بين لي أنني هنا خطأ هذا مكلف ومرهق للغاية لأنه من الصعب العودة أو الاستمرار مع اليقين أنني خطأ

أنا أتفهمك فبعض الناس تهرب من همومها الثقيلة بالغرق في الأعمال المختلفة. بعضهم يحقق من وراء ذلك مكاسب لا بأس بها في العمل نفسه وينجحون ويكون الدافع هو قتل تلك الأصوات الداخلية التي تنهشهم وقت الفراغ. فلو كنت تعمل ما تحب فعلاً فلا مشكلة أن تغرق نفسك بالعمل أنت أيضًا وإلا لو كان عمل بلا شغف فكما قال الصديق كريم هو أن تتصالح مع ذاتك ومع الحقائق التي تعيش فيها وبها. عندما نعترف بواقعنا ونتقبله كأنه جزء لا محيص عنه من منغصات الحياة نرتاح صدقني التقبل مريح جداً

إذن لا حل سوى التصالح مع الأمر وقبوله وهذا يعني أن الحل هو أن لا تبحث عن حل أم فهمت قصدك خطأ!

التصالح مع الواقع لا يعني أن نتوقف عن البحث عن حل. التقبل مهم ليخفف الضغط النفسي ويجعلنا نشعر بالراحة، لكنه لا يمنعنا من التفكير في طرق لتحسين وضعنا أو تطوير أنفسنا. أحيانًا مجرد معرفة أننا قادرون على التغيير ولو خطوة صغيرة تمنحنا شعور بالراحة أكثر من مجرد الاستسلام التقبل يعطي راحة داخلية، والسعي لتحسين الواقع يمنحنا الأمل والتقدم، ومعهما يمكن أن نعيش حياتنا بشكل أفضل ومتوازن.

أعتقد أن المبالغة في البحث عن الحلول قد تُتعبنا أكثر مما تُريحنا. أحيانًا يكون التقبّل التام للواقع هو ما يمنحنا السلام الحقيقي، لأن ليس كل ما نعيشه قابل للتغيير السعي المستمر يجعلنا نعيش في توتر دائم وشعور بالنقص، بينما الرضا بما هو موجود يعلّمنا التوازن والامتنان. فبعض الأمور لا تحتاج إلى تحسين، بل إلى هدوء داخلي يجعلنا نرى قيمتها كما هي

لكن الرضا يختلف عن اليأس وبرأيي الرضا هنا يأس أن أعلم أنها أزمة وأن هذا ليس الطبيعي وأرخي زراعي وأقول رضيت كيف هذا!

أنا هنا أتفق مع مي في أن الأمرين مختلفان. القبول هنا و الرضا كمبدأ وكنقطة انطلاق ولكن لابد أن يكون رضا حقيقي ثم التحسين على وضعنا القائم شيا فشيئا مع عدم فقدان الأمل في الإصلاح أبدًا وهذا ما أقصده.

الافراط في اي شئ هوالتعب الافراط في العمل يجعلك مثل الالة الافراط في الراحة يجعلك تفقد قيمة الراحة بمعنى عندما تكون متعب طوال الاسبوع ستذهب للسريرك في غاية السعادة وتشعر بالنعمة وكذلك الشعور بالجوع عندما تجوع تجد الاكل الذ وتجد شهيتك مفتوحة لكن لو انك تاكل كل ساعة لن تجد لذة كالصائم لساعات لم ياكل وهذا حال الدنيا لن تعرف قيمة الشئ وتسمتع به اكثر الا عندما يكون صعب المنال مثل راحة يوم الاجازة بعد تعب اسبوع كامل

حسناً أنا دائم العمل ورغم ذلك لا أشعر بالراحة! هذا ليس ثابت برأيي أحيانا تكون الراحة ليست التي ننام بها أو نجلس أو نترفه فالارهاق هنا نفسي وعقلي

ربما عليك أن تقرأ من كتاب الله وتتأمل فيه وتذكرت ايضا قصيدة الامام الشافعي

ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء

إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء

أنا احب هذه القصيدة