شئت أم أبيت، فإن الحوار الذي يدور داخل عقلك هو من يسير حياتك. فما أنت إلا مجموعة من الأفكار، وما تفعله في يومك ما هو إلا تنفيذ للأفكار التي تسيطر على عقلك. إذا أردت أن تحسن أي جانب من جوانب حياتك، فلا بد أولاً أن تحسن أفكارك تجاه هذا الجانب. تغيير الواقع يبدأ دائماً من تغيير "البرمجة الداخلية" لعقولنا.
اقتصاد لأنتباه
نحن لا ندرك أن «المنصة المجانية» ليست مجانية حقا؛ إنها تستهلكنا في كل تمريرة، وكل إشعار، وكل لحظة انتظار صغيرة نحاول فيها الهروب من الصمت
خديعة الموسيقى "النشوة المزيفة"
الموسيقى في كثير من الأحيان ليست مجرد نغمات، بل هي "مخدّر عاطفي" يمنحنا شعوراً مؤقتاً بالنشوة أو الحزن العميق دون سبب حقيقي في واقعنا إنها "النشوة المزيفة" التي تجعلك تعيش بطولات وهمية أو أحزاناً ليست لك، فتسرق منك لحظة المواجهة الحقيقية مع نفسك. نحن لا نستمع للموسيقى أحياناً لنرتاح، بل لنصمت ضجيج أفكارنا، وهذا هو الفخ الهروب إلى النغم هو تأجيل للمواجهة، وبناء لواقع افتراضي من المشاعر ينتهي بمجرد توقف اللحن، لنعود إلى واقعنا أكثر خمولاً وإحباطاً.
فخ النشوة المزيفة: لماذا نشعر بالإحباط بعد أحلام اليقظة
"هل سبق لك أن استمعت لموسيقى صاخبة أو قرأت رواية خيالية، وشعرت أنك بطل خارق يملك المال والنجاح، ثم بمجرد توقف المؤثر واجهت واقعك بشعور من الإحباط والضياع؟ هذا ما يسميه العلم 'النشوة المزيفة'. في 'اقتصاد الانتباه'، تتسابق التطبيقات والمحتوى لاختطاف كيمياء دماغك (الدوبامين) وبيعك أحلاماً لا تبني مستقبلاً فماهو الحل
مفارقات المنظومة: حين يغترب الذكاء الأكاديمي عن مراكز القرار
يُنسب تقرير للسفيرة البريطانية "جين ماريوت" عُرض أمام مجلس العموم، يسلط الضوء على مفارقة مدهشة في بنية التراتبية المهنية والسياسية في العالم العربي، حيث يبدو أن المسار الأكاديمي المتفوق لا يقود بالضرورة إلى قمة هرم التأثير. تتلخص هذه المفارقة في خمس مستويات تثير التساؤل: اغتراب النخبة: يتجه الطلاب الأذكياء (الدرجة الأولى) نحو كليات الطب والهندسة، ليغرقوا في الجوانب التقنية والمهنية الصرفة. قيادة الإدارة: يتجه طلاب "الدرجة الثانية" إلى إدارة الأعمال والاقتصاد، وبحكم تخصصهم، يصبحون هم المديرين والمخططين لمن سبقوهم من