ثقوب الخيال السوداء

بدأت الرحلة قبل 6 سنوات كنوع من الاستمتاع برواية (لورد الغوامض) لكنها انتهت كعملية استنزاف منظمة. الانغماس المفرط في

روايات الويب لم يكن شغفا بل كان هروباً كلفني آلاماً جسدية في العين والرقبة وتشتتاً ذهنياً قتل كل فرص الإنتاج الحقيقي

​الحقيقة التي لا تقبل الجدل: عوالم الخيال لن تبني واقعك والركض خلف سرديات الآخرين هو اعتراف ضمني بالعجز عن صناعة قصة خاصة. لقد أدركتُ أن حفرة الانغماس هي ثقب أسود يبتلع الطموح ويتركك بلا أثر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في العادة يبحث كل منا عما قد ينقصه في الحياة العادية في الكتب والقصص، لذلك عندما نشعر أن حياتنا لا جديد فيها، قد نركض وراء المغامرة والإثارة بتلك الروايات، وهذا النوع من الروايات إما أن يقدم أحداث درامية وإثارة فقط، أو أن يقدم المغامرة والإثارة مع بعض المعلومات الجديدة أو تسليط الضوء على قضية أو مناقشة رسالة وهكذا، شخصيًا أفضل النوع الثاني لأن به وجه إفادة للقارئ ولا يركز على المتعة فقط.

هناك أيضاً ما هو أفضل من القراءة وهو العمل، لو كان شخص ضيع وقته في القراءة فلن يفيده فقط مجرد تغيير نوع قراءاته، بل عليه أن يحدد لنفسه هدف عملي في مهنته ومستقبله ويبدأ يعمل عليه عن طريق الاحتكاك الواقعي بالعالم وليس فقط بالقراءة عنه.

أتفهم شعورك جيداً لأن هذا يظل وسيلة للهروب من الواقع، في عالم خيالي يوفر عليك أن تفكر في كيف تديره، أنت فقط تستمتع بمتابعته، فهذا يجعلك حين تعود للواقع تشعر بالإحباط وطاقتك منتهيه لما تبددها في مشاعرك التي تتفاعل بها مع أبطال وهمين، الحل من وجهة نظري هو أن تفصل نفسك عما تراه وتسمعه وتقرأه، وهذا تماماً ما أفعله حالياً، لأني وجدت نفسي حين اتابع مسلسل ما أو فيلم ما أشعر بأن روحي مستنزفه تماماً، بسبب استهلاك مشاعري، حتى بدأت اراقب تفاعلي، كلما بدأت أتأثر أثناء انغماسي في المشاهدة أخبر نفسي بصوت عالي هذا ليس حقيقي وهذا ليس واقعي انا، العقل بحاجه لتذكيره من وقت لآخر بأن هذا ليس واقعه لانه مع الوقت يتأثر ويتجاهل انه مجرد مشهد او غيره، فأن تفصل نفسك عن ما تتابعه سيسهل عليك المهمة، وحاول أن تستغل شغفك في متابعة وقراءة ما يفيدك ويطورك، ولا مانع من وجود بعض الأشياء كنوع من الترفيه ولكن لا تركز عليها طوال الوقت.

استهلاك المشاعر هذا شى عانيت منه خاصة مع الموسيقى

القراءة للمتعة جيدة، لكن لما تتحول لإدمان على حساب صحتك وتركيزك، هي بتقتل طموحك بدل ما تغذيه.

روايات الويب لم يكن شغفا بل كان هروباً كلفني آلاماً جسدية في العين والرقبة وتشتتاً ذهنياً قتل كل فرص الإنتاج الحقيقي

لا تفرط في القسوة على نفسك بل اترك ما فاتك وانظر لما هو قادم، كثير من الناس أضاعوا وقتهم على القهوة مع رفاق السوء، أو في الملاهي الليلة، أو معاقرة الشراب والمخدرات، أو ارتكاب الجرائم ولعب القمار وخسارة النفس والأموال.

إذا كنت ضيعت وقتك فيما مضى فأمامك فرصة الآن أن لا تكرر أخطائك.

تجربة شخصية محترمة، ومتفق معك نسبيا، لكن في رأيي كلامك يقع خطأ تعميم غير منضبط، حين يحول تجربة فردية إلى حكم كلي على القراءة والخيال. المشكلة التي وصفتها ليست في روايات الويب ذاتها، بل في نمط الاستهلاك المفرط وضعف إدارة الوقت. تحويل الأداة إلى متهم رئيسي يعفي الفاعل من مسؤوليته، ويختزل الظاهرة اختزالًا مخلًا.

ما اتفق معك فيه، وفي رأيي هي المشكلة التي ينبغي التركيز عليها، وهي فكرة الهروب، والهروب أشكال عدة، وقد اخترت أكثرها فائدة.

فلو استُبدلت الروايات بأي نشاط آخر يُمارس بلا انضباط لأفضى إلى النتيجة ذاتها

ولله معك حق انا أخطأت في التعميم

هذا ما يحدث عندما تكتب وانت غاضب