خديعة الموسيقى "النشوة المزيفة"

الموسيقى في كثير من الأحيان ليست مجرد نغمات، بل هي "مخدّر عاطفي" يمنحنا شعوراً مؤقتاً بالنشوة أو الحزن العميق دون سبب حقيقي في واقعنا إنها "النشوة المزيفة" التي تجعلك تعيش بطولات وهمية أو أحزاناً ليست لك، فتسرق منك لحظة المواجهة الحقيقية مع نفسك.

​نحن لا نستمع للموسيقى أحياناً لنرتاح، بل لنصمت ضجيج أفكارنا، وهذا هو الفخ الهروب إلى النغم هو تأجيل للمواجهة، وبناء لواقع افتراضي من المشاعر ينتهي بمجرد توقف اللحن، لنعود إلى واقعنا أكثر خمولاً وإحباطاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولماذا نذهب بأنفسنا إلى ما يعذبنا؟ إذا عرفنا وعلمنا تمام العلم أن هناك ما سيسبب لنا الحزن أو التعاسة فيجب علينا تركه واعتزاله، حتى ولو كان سيمنحنا متعة زائفة لثوان أو دقائق معدودة، فالأمر لا يستحق وهنا الضرر أكثر من النفع.

وبالتأكيد هناك طرقًا أخرى مناسبة أكثر ويمكنها مساعدتنا، تكون أكثر نفعًا وأقل ضررًا.

"كلمات في صميم الواقع تغليب المنفعة المستدامة على اللذة المؤقتة معادلة صعبة للاسف الوعي وحده لا يكفي للاعتزال

لا تصنع الإحساس بل تكشفه وتمنحنا مساحة نسمّي فيها ما نشعر به بدل دفنه. المشكلة ليست في الاستماع نفسه بل في التوقف عنده من غير تحويله إلى فعل أو مواجهة حقيقية.

أصبتِ، فأحياناً هناك من يتأثر بما يسمعه وما يشاهده، والأمر لا يقتصر على الأغاني، بل حتى لو منشور صغير قد قرأه، هناك من يحمل آلام غيره، ويعيشها كأنها جزء منه، ويكتئب ويشعر أنه ليس بخير وهو لا يدري ما السبب الحقيقي لتلك المشاعر، السبب هو أنه يتبني آلام ومعاناة غيره دون أن يشعر حتى.

ولكن بهذا المعنى تكون كل الفنون من مسرح وروايات ومسمسلات وأفلام نشواتها وهم باطل وزيف وخديعة! أنا لا أراها كذلك ولكن أراها كتطهير لنا بإخراج مشاعر الشفقة و الحزن على سطح الوعي او ما يشبه التهطير Catharsis في فن الشعر كما سماه أرسطو او ما يعنيه بوظيفة الشعر المسرحي أو المسرح الشعري...