النشوة المزيفة

في محاولتنا للهروب من ثقل الواقع ، نلجأ أحياناً لمسكنات عاطفية؛ نغرق في ضجيج يمنحنا شعوراً مؤقتاً بالراحة أو بطولات وهمية، لكنها في الحقيقة "نشوة مزيفة" تؤجل المواجهة ولا تحل الصراع. الحقيقة أن السلام لا يأتي من الهروب، بل من السكون الذي يسبق الفعل

أقول هذا كوني شخص يعاني من مشكلة هذا الهروب ، وعلي الرغم من وعي بخطورة لأمر إلي أن لأنضباط في العادات لا يزال أكبر جدار.....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

محاولات الهروب من الواقع، هو أمر شائع جداً، ولكن لحل تلك المشكلة هو أن تذكر دائماً نفسك بالحاضر، وذلك من خلال تمارين اليقظة الذهنية على الأقل حاول أن تلتزم بها عدة دقائق يومياً، وذلك من خلال التنفس العميق، والمشي الواعي، وغيرهم من النشاطات البسيطة جداً التي تجعلك حبيس اللحظة وتصرف عقلك عن المشتتات.

تماما، اليقظة الذهنية تمنعنا من الغوص في وهم المستقبل أو ندم الماضي.. وإضافة الى ما ذكرته، أنا أضيف أشياء قد تساعده أيضا على البقاء في وضع اليقظة التي تربطه بالحاضر.

وهي قاعدة الـ 10 دقائق: عندما نشعر برغبة في الهروب، نقول: "سأواجه الواقع لـ 10 دقائق فقط، ثم سأهرب". غالبا ما يكون البدء هو الجزء الأصعب..وأن10د ستكون كافية بالفعل للاندماج في الواقع كثيرا من الاحيان..

أيضا ​صيام الدوبامين: نحاول تقليل مصادر النشوة المزيفة (السوشيال ميديا، أحلام اليقظة المفرطة) لنعيد حساسية أدمغتنا للمتعة الحقيقية..

في النهاية أيضا لابد أن نكون رحيمين بأنفسنا، فلابأس أحيانا بالهروب لفترة قصيرة كاستراحة.. حينما نشعر أننا اقتربنا من الاحتراق النفسي

بالفعل كما ذكرت، تلك وسائل ممتازة لترويض العقل للبقاء في الحاضر، أحببتُ كثيراً قاعدة ال10 دقائق، وأعتقد أني سأجربها.

افكارك جدا مثيره وملهمة هنا، لكن المشكلة ان مصادر النشوة المزيفة هي نفسها ادوات الانجاز، لا يمكنني منع نفسي من اللاب توب او الانترنت مثلا، قرائتي وعملي ومهاراتي كلهم قائمين على استخدام هذه الادوات، فكيف نستطيع ان نصوم من الدوبامين هنا، وكيف ايضا نلتزم بنصيحتك بشأن اليقظة الذهنية ونحن اصلا عندما ندخل في هذه الحالة لا ندرك اننا في مشكلة، نحن ندرك بالمشكلة بعد استنزاف الوقت بالفعل

أنا من الناس الذين يرون هذه التمارين شاقة، ويمكن بسبب سوء حالتي النفسية مثلاً أو افكار معينة تجتاحني رغماً عني، فتكون دقائق هذه التمارين قاسية للغاية.

لافكار العشوائية سواء الجيد منها او سيئ هي غالبا محاولة من دماغك أو من نفسك لكي تواصل

الكسل لذا لا تدعها تسيطر عليك

واحدة من لاشياء لتي أحاول القيام بها في الفترة لاخيرة هي ركض حوالي ١٥ دقيقة كل يوم بعد صلاة الفجر وإلي الآن لأمر ناجح نوعا ما

أحيانا هذا الهروب يكون آلية دفاع مؤقتة تمنح الإنسان فرصة لالتقاط أنفاسه قبل المواجهة وليست بالضرورة هروب دائم. المشكلة حين تتحول المسكنات إلى أسلوب حياة. اعتقد أننا فقط بحاجة لمعرفة كيف نميز بين استراحة ضرورية وهروب يبتلع أعمارنا دون أن نشعر

وما المشكلة في هذا الهروب وتلك النشوة المزيفة؟! راها طريقة من طرق النفس للتغلب على الواقع المر الصعب فبدلاً من الإنفجار تهرب! لا مشكلة برأيي من هذا الشعور المزيف بالراحة لبعض الوقت ولا مشكلة من تأجيل المواجهة حتى نقتدر نفسياً ومادياً على صياغة الحل المشكلة أننا لا نهرب ابدا ولا يكون الهروب هو أسلوب حياة كامل ولكن مرحلة من مراحل الإحتيال على الواقع ونسيانه إلى حين وليس إلى أبد الآبدين.

المشكلة لأساسية في هذا الهروب هي التعلق به

وتفضيله عن الواقع الحقيقي وهو ما يسبب أو يؤدي لعواقب غير محمودة

ممكن نعتبر السكون هو كمان هروب؟

يعني إذا كان عليّ المواجهة الآن في موقف صعب أو مؤلم يتطلب مني تدخل فوري وقوي، وبدلا من ذلك اخترت السكون والتفكير في الفعل الصحيح، ألا يمكننا اعتبار ذلك أيضا هروب وضعف ؟

السكون والتفكير في الحل ليس هروب

مادام يوجد تصرف بعد التفكير