الواقع لا يقبل إلا با النتائج
كنتُ أظن أنني بلغتُ القمة لكنني كنتُ في الحقيقة أحفر حفرة تشتت بيدي. في وظيفتي السابقة تذوقتُ طعم الاستقلال والراتب الجيد ومع الراحة المفرطة انغمستُ في عاداتٍ قتلت فعاليتي وأدت في النهاية إلى استغنائي عني وخروجي من الشركة.
لا أبحث عن أعذار ولا أنتظر فرصة ثانية أو شفقة من أحد فالواقع لا يعترف إلا بالنتائج الصدمة لم تكن دراما بل كانت جهاز إنذار أيقظني على حقيقة مرّة أن الاستسلام لراحة البدايات هو أسرع طريق للنهاية.
التعليقات
يؤسفني سماع ذلك، بالطبع الأمر محزن لكن يمكنك أخذ العبرة مما حدث بدلًا من النظر للأمر بطريقة سلبية فقط، فأنت بالتأكيد قد تعلمت من تلك التجربة ومن ذلك العمل، مما سيساعدك كثيرًا في مشاريعك وآعمالك القادمة، ويكفي أنك لن تكرر نفس الخطأ وستعمل على تطوير ذاتك وقدراتك باستمرار من أجل نفسك أولًا قبل حتى أن يكون من أجل العمل.
أعترافك بتقصيرك هو ما سيجعلك انجح فى الوظيفة القادمة باذن الله. من الأفضل ان تضع أهداف واضحة للوظيفة الجديدة ونظم روتين يومك وراجع ما أنجزته بنهاية الأسبوع حتي تستعيد نشاطك تدريجيًا من غير ضغط كبير. ابحث عن فرصة ثانية لا تيأس
لكن الاستغناء لا يحدث بهذه البساطة بل عادة تقوم الشركات بتنبيهات كثيرة وإجراءات جزائية تدريجية وخطط إجبارية للأداء، كل ذلك يجعل الموظف ينتبه لتقصيره ويبذل مزيد من الجهد حتى لو كان تساهل لفترة من الوقت.
أقدر شعورك، ويؤسفني سماع ذلك، لكنني أعتقد أن مبدأ "الواقع لا يعترف إلا بالنتائج" غير دقيق تمامًا.
أعتقد أن من لا يعترف سوى بالنتائج هم الأشخاص من حولنا، وخصوصًا من لا نشاركهم عبء معاناتنا. أما الواقع، فهو يعترف بالنتائج، لكن ليس كما نتصور غالبًا.
خذ مثالًا قرأته ذات مرة: تخيّل مكعب ثلج في غرفة درجة حرارتها 100 تحت الصفر، ثم قمنا برفع درجة الحرارة إلى 90 تحت الصفر. هل سنلاحظ فرقًا؟ بالتأكيد لا.
لكن هل تم بذل جهد؟ بالتأكيد نعم، وقد أدى وظيفته،
لكننا لن نلاحظ إلا نتائج تلك الدرجات القليلة قبل درجة الذوبان.
لا تكن قاسيًا على نفسك. أحيانًا تلعب عوامل إدارية أو اقتصادية أو تغييرات هيكلية دورًا لا علاقة له مباشرة بأداء الفرد. وكلنا يأتي علينا وقت ونحتاج لبعض الراحة لإعادة الشحن.