الوعي ليس حلاً: حين تصبح المعرفة قيداً لا جسراً
لطالما آمنت أن المعرفة هي السلاح الأول للتغيير، لكنني أدركت مؤخراً حقيقة صادمة وهي أن
الوعي ليس حلاً في حد ذاته ليس هذا من قبيل الحكمة بل هو وصف دقيق لمعاناة أعيشها فرغم معرفتي العميقة بخطورة عاداتي إلا أنني ما زلت أجد نفسي أهدر الساعات في قراءة روايات الويب الزهيدة بدلاً من الغوص في آيات القرآن أو المقالات المعرفية الرصينة وأميل لاستهلاك محتويات تضر الروح بدلاً من الاستماع لبودكاست يبني العقل.
المشكلة تكمن في أننا نختار العادة الضارة لأنها توفر لنا راحة وهمية ومجهوداً أقل مما يجعل الوعي وحده عاجزاً أمام سطوة التعود إن الالتزام لأيام معدودة ثم الانتكاس من جديد يؤكد أننا لا نعاني من نقص في المعلومات بل نعاني من تضخم في التفكير الزائد الذي يحول وعينا إلى حمل ثقيل يشل حركتنا بدلاً من أن يدفعنا للأمام.
لقد تعلمت أن إدراك وجود الحفرة لا يحميك من السقوط فيها ما لم تملك الإرادة الحقيقية للالتفاف حولها، فالنجاح في 2026 يتطلب الانتقال من مرحلة "أنا أعرف" إلى مرحلة "أنا أفعل" وتحويل الوعي من مجرد فكرة حبيسة الرأس إلى قوة دافعة تجبرنا على صعود الجبل مهما كان الطريق وعراً
التعليقات