10

الوعي ليس حلا

​الوعي ليس حلاً: حين تصبح المعرفة قيداً لا جسراً

​لطالما آمنت أن المعرفة هي السلاح الأول للتغيير، لكنني أدركت مؤخراً حقيقة صادمة وهي أن

الوعي ليس حلاً في حد ذاته ليس هذا من قبيل الحكمة بل هو وصف دقيق لمعاناة أعيشها فرغم معرفتي العميقة بخطورة عاداتي إلا أنني ما زلت أجد نفسي أهدر الساعات في قراءة روايات الويب الزهيدة بدلاً من الغوص في آيات القرآن أو المقالات المعرفية الرصينة وأميل لاستهلاك محتويات تضر الروح بدلاً من الاستماع لبودكاست يبني العقل.

​المشكلة تكمن في أننا نختار العادة الضارة لأنها توفر لنا راحة وهمية ومجهوداً أقل مما يجعل الوعي وحده عاجزاً أمام سطوة التعود إن الالتزام لأيام معدودة ثم الانتكاس من جديد يؤكد أننا لا نعاني من نقص في المعلومات بل نعاني من تضخم في التفكير الزائد الذي يحول وعينا إلى حمل ثقيل يشل حركتنا بدلاً من أن يدفعنا للأمام.

​لقد تعلمت أن إدراك وجود الحفرة لا يحميك من السقوط فيها ما لم تملك الإرادة الحقيقية للالتفاف حولها، فالنجاح في 2026 يتطلب الانتقال من مرحلة "أنا أعرف" إلى مرحلة "أنا أفعل" وتحويل الوعي من مجرد فكرة حبيسة الرأس إلى قوة دافعة تجبرنا على صعود الجبل مهما كان الطريق وعراً

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

أرى أن الوعي هو أهم ما يملك الإنسان، فمثلًا أنت لولا الوعي لم تكن لتعرف تلك المشكلة التي طرحتها، بالتأكيد ليس هو كل شيء لكنه الأهم يأتي بعده الإلتزام والإرادة، هو يجعلنا ندرك المشكلة أو التحدي ومن ثم نخلق دوافع داخلنا لمواجهتها، وربما بعض الوقت الضائع لا مشكلة فيه، لكن لا يسحبك لتأديه ما هو أهم، طبيعي أرى أن وقتنا يضيع في أشياء تافهة نراها لكنها تغير من حالتنا النفسية حتى لو قليلا

أضيف على ما تفضلتي به أننا نحتاج أن نضع وقتاً محدداً لهذه الأشياء التافهة التي نرى أنفسنا ملزوزة للإستغراق فيها، ثم نجعل منها دافعاً للعمل والإنجاز بأن لا نقترب منها إلى بعد الإنتهاء من التاسكات اليومية لتصبح هي المكافئة التي نكافئ بها عقلنا، فيصبح العقل معتاداً على أنه لن يتحصل على هذا الدوبامين إلى بإنجاز ما عليه من مهام، ولا أدعي أنني ملتزم تماماً بذلك لكنني اطبقه وينجح معي في كثير من الأوقات لكنني لازلت أنتكس كل مدة ثم أعود

لدى رحلة مماثلة مع عادة ترك الهاتف يا صديقي، الموضوع صعب، اذ يمكننا اعتبارها عادة ادمانية، وهنا تحتاج الى خطوات عملية حقيقية للتخلص منها، الأمر اكبر من كونه ترك الهاتف فقط، ستغلبك يدك وعقلك وتعود له من جديد مهما حاولت، انصحك بالاستعانة بأحد يساعدك، لن تتغلب عليه وحدك، شارك احد اصدقائك او اخوتك في الأمر، شخص ينبهك او يسحبه منك او يذكرك او تترك معه الهاتف

والأهم من ذلك ان تعرف المشاعر التي تقودك الى الخاتف، الملل! الاستياء! الخوف! الغضب! ايا تكن المشاعر فيجب تعلم التعامل معها بالطريقة الصحيحة، لتتغلب بذلك على الامور التي تقودك الى الفعل، هكذا تتمكن من الانتصار تدريجيا.

والأهم من ذلك ان تعرف المشاعر التي تقودك

نصيحة مهمة جدًا! فالشعور بالملل مثلًا كان سبب متابعتي اليومية للفيس بوك، وعندما انقطعت عنه شهرًا، وجدت أن الحاجة إلى تصفحه اختفت، بل أشعر بالاختناق ما اضطررت إلى تصفحه لأي هدف، حتى لو كان بالحصول على معلومة مهمة ثم إغلاقه، لذا، متابعة الشعور المؤدي إلى الفعل، وإيجاد بديل مناسب يزيل الشعور اللحظي خطوة مهمة فعلًا.

لا ينبغي أن نعتمد على قوة الإرادة؛ فهي تخذل الجميع. لو كنت مكانك لكنت جعلت الوصول لروايات الويب صعبًا كأن احذف التطبيقات أو أضع كلمة سر معقدة، وأجعل الكتاب أو البودكاست سهلًا كأن أضع السماعات بجانب سريري، ...

ولكنت سأتوقف عن تحليل لماذا انتكست كلما انتكست.

فالانتكاسة جزء من النظام أو بالأحرى System Update.

المهم أن نقع ونقوم في أسرع وقت، ولا نطيل بالوقوع.

يا سيدتي جربت كل شي كل ما ينقصني هو اني ارمي هاتفي في البحر

أعاني كثيرا مع التشتت و عدم لانضباط

المشكلة اننا نخلط بين المعرفة والتنفيذ. إدراكك لخطورة عادة ما هو خطوة جوهرية لا يملكها كثيرون. هناك من يهدر ساعات يومه دون أي شعور بالمساءلة اصلا.

العقل يعرف أن قراءة القرآن أو الاستماع لبودكاست انفع، لكن النفس تبحث عن المكافأة السريعة. هذا ليس فشل وعي، بل صراع بين لذة عاجلة وأخرى مؤجلة. والحل هنا ليس تقليل الوعي، بل تقليل الاحتكاك بالعادات السهلة، وبناء بدائل تدريجية.

هذه ليست مشكلة المعرفة أو الوعي، هي مشكلة العادة فقط، ومن الطبيعي عند التحوّل من الضار إلى المفيد، أن تكون البداية تدريجية، مع ترك مساحة للاستمتاع بما نحبه أيضًا، يعني في مثال الروايات الزهيدة، لا مشكلة من قراءتها، مع وضع مثلًا شرط يلازمها: قراءة ورقات من كتاب مهم، ومع الوقت تجد أنك وازنت بين القراءات المهمة وقراءة الروايات، وما كنت لتعرف بضرورة قراءة كتب مهمة من دون المعرفة أولًا بذلك.

imagin أضف ردا

صدقت

وقد شبه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من يأخذون العلم ولكن لا ينتفعون به ولا يظهر أثره عليهم بالحمار الذي يحمل أسفارا (كتباً).

هم يعلمون كل شئ ولكن لا يعملون، فلا بد من العلم والعمل ولا يكفي واحد منهماً إلا أن يجتمعا.

اكتساب عادة عبر وقت طويل خاصة تصفح التليفون والمواقع المختلفة يعتبرعادة ادمانية والتخلص منها يحتاج صبر وعدم احباط وأهم مايساعد على ذلك تدوين كامل لكافة المهام التى قمت بها وعمل جدول بما تريد من قراءة قران واستماع حلقات مفيدة لتنمية المهارات قسمك ذلك فى جدول وفى نهاية اليوم تابع ما انجزت وعلم علية علامه صح مع الوقت والمتابعة وانك تضع أمام عينك اخفاقات وانجازات الموضوع سيكون أسهل وأسرع فى التخلص من تلك العادات التى تعيقك وتهدر وقتك