جمال الروح ليس كافيًا

  • Mai_Easa22

نردد دائمًا أن جمال الروح هو الأهم لكن لو كان جمال الروح كافي فعلًا لما رأينا شاب يرفض الفتاة عندما يكتشف أن لديها إعاقة جسدية بسيطة أو يرفضها فقط لأن بشرتها سمراء هذه ليست حالات نادرة بل مواقف تتكرر كثيرًا لكننا نفضل تجاهلها.

نرى فتيات يتمتعن بالأخلاق والذكاء واللطف ومع ذلك يُغلق أمامهن باب القبول. فتاة على كرسي متحرك تُستبعد من فكرة الزواج قبل أن يُعرف قلبها أو عقلها. أخرى تعاني من أثر جراحة أو مرض جلدي كالبهاق فيُقال عنها غير مناسبة. وثالثة تُقابل بالرفض لأن مستوي جمالها لا يرضي الذوق العام للعائلة. لا يُقال السبب الحقيقي بل نلجأ إلى عبارات مثل نصيب أو عدم ارتياح

المشكلة ليست في الانجذاب للشكل لأنه أمر إنساني بل في التناقض. نرفع شعار جمال الروح لكننا في الواقع نتعامل علي أساس الشكل ولا ننظر لروح أصلًا. الصدق يبدأ عندما نعترف بأن جمال الروح مهم لكنه وحده لا يكفي في مجتمع ما زال يحكم بالمظهر قبل الجوهر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الروح فعلًا أهم من الشكل، والشكل معرض للتغير في أي وقت نتيجة لأي حادثة أو عارض أو حتى بسبب التقدم في السن، فالجمال الخارجي قد يذهب لكن ما سيبقى هو طبيعة وشخصية الفرد نفسه.

الحل هنا بالنسبة للبنت التي في مثل تلك الظروف هي أن تحاول إيجاد من يحبها هي لنفسها ويحب شخصيتها وروحها وحضورها، ومن يحب وجودها في حياته لذاتها لا لشكلها ولا لمظهرها، بل لما لديها من فكر وعقل وقلب، أما من يحب شخص لشكله ومظهره فقط فماذا سيفعل عندما يتغير ذلك الجمال أو يذهب؟

 لكن إيجاد هذا الشخص صعب جداً في واقع يجد ان على كل شخص ان ياخذ ما يريد لانه لم يتزوج كل يوم بالظبط كأنها تبحث "عن إبرة في كومة قش" وغالبًا لا تجد اصلاً هذا الشخص فتضر لتزلات كثيرة حتى تجد من يوافق على الارتباط بها

هناك مثل شعبي يقول:

"قعدة الخزانة ولا جوازة الندامة" 😅

لا يجب أن نتزوج فقط من أجل الزواج، بل يجب انتظار الشخص المناسب، حتى وإن كانت الفتاة ستبحث عنه، فلتبحث في الأماكن المناسبة لاهتماماتها، أو قد توصي أشخاص ثقة بالبحث بالنيابة عنها فيمن يعرفون من معارف.

ولكن مع الأسف الشكل مهم أيضاً بقدر جمال الروح، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، فلكل شخص جماله الخاص، لمن يقدره، والشكل جزء كبير جداً منه في بند القبول، لذلك لا نستطيع أن نهمشه أو نقلل منه، فأول ما يراه الشخص هو المظهر الخارجي لا الروح الداخلية، فكما نهتم بجمال روحنا الداخلية، نهتم بمظهرنا الخارجي.

نعم،الشكل مهم لكن المشكلة أن الناس لا يدعون لذلك دائماً بل يرفعون شعار "جمال الروح هو الأهم" بينما الواقع مختلف غالبًا نجده عندما يكون الشخص المتقدم للفتاة ليس على قدر من الجمال لكن نجد هذا الشعار يختفي عندما يتقدم شخص لفتاة ليست على قدر مثالى من الجمال

ونفس الشي بالنسبة للفتاة ما بتقبل بشاب لديه إعاقة جسدية وتقديري للموضوع انو الإتنين محقين بعدم قبول هذا النقص لان الحياة لا تبنى على موقف تعاطف لأنها مسار طويل ومش كل ناس قادرة على التضحية هلق بكل الاحوال انا لا سمح الله لو تعرضت لحادث مثلا وسبب لي إعاقة مباشرة اطلق زوجتي ما بعرف اذا بفكر خطأ بس انا هيك لا اطيق الضعف ولا أن ينظر الي نظرة شفقة ابدا.

ملاحظة اخيرة حكيتي عن البنت السمرا يقل حظها بالزواج ،وأنا بشوف بنات سمروات كتير حلوين عم قول هيك لحتى قول انو الجمال نسبي.

لا سمح اللهّ أ. أيمن اللهّ يديم عليك الصحة والعافية. بالنسبة للفتاة المجتمع غالباً لا يعطيها الحق لان تختار على مستوى جمال يناسبها ونجد دائماً القول بأن الرجل لا يعيبه إلا جيبه أجد الفتيات اغلب من يتقبلوا عيوب الرجل وليس العكس او حتى المثل. بالنسبة للبنت السمراء يوجد منهم الكثير اللاتي ملامحهم جميلة لكن في مصر الافضلية للبنت البيضاء واكثر ما يثير التعجب ان الشاب الذي يطلب مواصفات الجمال هذة لم يكون على اى قدر منه😂

بعيدا عن المثالية الناس ترفع شعار جمال الروح ليس لانها تطبقا وترى بها ولكنها تريد ان يطبقها من معهم اساسا وليس من ليس معهم فالناس في الحقيقة ترى القشرة في الفاكهة قبل ماستأكله في الفاكهة نفسها .. فقد تكون القشرة خداعة ولكن الانسان يصدق القشرة اكثر من الداخل لانه مباشر وظاهر ويمكن الحكم عليه مباشرة.

ولكن في الحقيقة مهما بدت الفاكهة جميلة من الخارج ولكن فاسدة من الداخل ستكون ممرضة بينما الفاكهة التي بدت قبيحة من الخارج وجميلة من الداخل ستكون الحقيقة الواحدة التي تترك دوما للافضل.

المشكلة ليست في الانجذاب للمظهر، فهذا جزء بيولوجي لا يمكن إنكاره.

المشكلة في أننا نحول هذا الميل الطبيعي إلى معيار قيمة إنسانية.

وهنا يحدث الانحراف: ننتقل من «أنا منجذب أو غير منجذب» إلى «هذا الشخص أقل استحقاقًا».

عند هذه النقطة لا يعود الأمر ذوقًا شخصيًا، بل يتحول إلى ظلم اجتماعي مقنّع بلغة القدر والنصيب.

الحقيقة القاسية أن المجتمع لا يرى الإنسان كوعيٍ وتجربةٍ وألمٍ وحلم، بل كصورة.

والصورة إما أن تطابق القالب، أو تُستبعد بصمت.