نردد دائمًا أن جمال الروح هو الأهم لكن لو كان جمال الروح كافي فعلًا لما رأينا شاب يرفض الفتاة عندما يكتشف أن لديها إعاقة جسدية بسيطة أو يرفضها فقط لأن بشرتها سمراء هذه ليست حالات نادرة بل مواقف تتكرر كثيرًا لكننا نفضل تجاهلها.

نرى فتيات يتمتعن بالأخلاق والذكاء واللطف ومع ذلك يُغلق أمامهن باب القبول. فتاة على كرسي متحرك تُستبعد من فكرة الزواج قبل أن يُعرف قلبها أو عقلها. أخرى تعاني من أثر جراحة أو مرض جلدي كالبهاق فيُقال عنها غير مناسبة. وثالثة تُقابل بالرفض لأن مستوي جمالها لا يرضي الذوق العام للعائلة. لا يُقال السبب الحقيقي بل نلجأ إلى عبارات مثل نصيب أو عدم ارتياح

المشكلة ليست في الانجذاب للشكل لأنه أمر إنساني بل في التناقض. نرفع شعار جمال الروح لكننا في الواقع نتعامل علي أساس الشكل ولا ننظر لروح أصلًا. الصدق يبدأ عندما نعترف بأن جمال الروح مهم لكنه وحده لا يكفي في مجتمع ما زال يحكم بالمظهر قبل الجوهر.