ليس كل امتلاء يُراد..!

أغبط الحالمين؛ المصرّين على بلوغ أمانيّهم..

أرى الصّبر ربيع أيامهم، والإنتظار متنفس لضيقهم، والوصول مرأى أعينهم كأنهم قد شاهدوا دروبهم قبل أن تشتد خطاهم!

يؤلمني أنني لست منهم، صبري تحمّل، وإنتظاري هواجس، وغايتي لا أرى بها سوى انعكاس مخاوفي..

كأنني ولدت بنصف حب؛ نصف رغبة..!

كأنني الجزء الممتلئ من الكأس؛ أتمنى لو كنت الفارغ المتبقّي لكيلا أفيض بما لا أحب!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأشخاص الحالمين أراهم دائماً أكثر نقاءاً من أن يعيشوا في هذا العالم، ولكني معجبة كثيرة بحماستهم وأسلوبهم، حتى وإن طال تحقيق أحلامهم، وشعارهم الدائم " لا حياة مع اليأس، ولا يأس مع الحياة"، وهذا ما أحاول أن أتعلمه منهم، الأمر ممتع كثيراً أن تُضيفي بعض الألوان لحياتك ، عوضاً عن اللون الرمادي القاتم، وإذا امتلأ كأسك هذا يعني بأنه حان تفريغ محتوياته خاصة، إذا كنتِ كما ذكرتي فاض بما لا تحبين.

"تفريغ محتوياته..!"

ربما مشكلتي ليس بتفريغه ولو أنني أتمنى ذلك، ربما المشكلة في أنه ولو كان فارغًا لا أستطيع ملؤه بما اريد!

يبدوا أن الفراغ أيضًا يخيفني ولو أنه أفضل من الإمتلاء المكروه..

بل على العكس يمكنك ملؤه بما تريدين، وما تحبين، عوضاً عن الانغلاق بكونه ممتلئ.

مجهول أضف ردا

صدقيني بعض الأمور أكبر من عواطفنا وأمنياتنا وأصغر من كبريائنا لذلك لا نستطيع.

ربما أنتِ على حق.

ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، هذه الحياة لم تصفوا لنا.. مطبوعة على كدر، يجب ان ان نتعايش مع حقيقة أننا لن ننال كل مانحب وكل الجزاءات والثوابات في الحياة الدنيا، لكن لا شيء عند الله يضيع.. حتى الدمعة التي لم تخرج لأنها لم تجد جفن عين يملك قوة كافية لدفعها.

لكن كل شيء، له دور في هذه الحياة، وكل انسان له شيء يقدمه للكون، لن يقدمه شخص اخر غيره.. لديكِ قلم مثير للإعجاب.

أتفق معك وأدرك ذلك لأن الإنسان خلق في كبد، وأدرك أيضًا أن الخيرة في ما يختاره الله..

لكنني بحق معجبة بأؤلئك أشباه من قال "وسوف أكون دومًا ذلك الذي انتظر أن يفتح له الباب عند جدار لا باب فيه" !

أؤلئك المتشبثين بأمانيّهم؛ تشعر بهم لحظة موتهم قبل تحقيقها يقولون لا بأس غدًا ينتهي الفناء ونجتمع في الخلود!

هذا من لطفك؛ جُزيتَ خيرًا..