الخوف ليس دائمًا دافع للتوقف

كنت أشاهد فيلم عن أحداث 2007-2008 الإقتصادية "The Big Short" وكان يتحدث عن أن الفقاعة الإقتصادية المرتبطة بالبيوت لم يكن أحد يتوقعها إلا القليل من الأشخاص، كانوا بالظبط ثلاث أشخاص، ولكن ما جعلني أفكر في الأمر أن هؤلاء الأشخاص قرروا أخذ ريسك كبير بالمراهنة ضد سوق يراه الناس مستقر منذ عقود ولا يحدث له أي مشاكل. كان الكثير من الأشخاص يرون انهم مجانين والكثير من المستثمرين يضغطون عليهم، ولكن ما جعلني أستغرب هو أنهم قرروا الوثوق في تحليلاتهم وتجاهل كل ما يقوله الناس، في حين أن الخوف كان مسيطرًا عليهم ولكن هذا لم يمنعهم من التمسك برأيهم ضد الجميع.

في هذه الحالة إن كانت تحليلاتهم خاطئة فعلًا كانوا سيخسرون كل ما يملكونه بل قد يخسرون أكثر مما يملكونه، ولكن ذلك لم يمنعهم من المضي قدمًا وإتخاذ قرارات كبيرة.

لذلك أظن أن الفكرة المتعارفة بين الناس بأن الخوف يوقف الإنسان عن التقدم هو أمر ليس صحيح، فيوجد الكثير من الأشخاص الذين يواجهون الخوف ويتخذون قرارات جريئة حتى مع خوفهم من هذه القرارات، بل حتى أن كل الناس تتخذ قرارات جريئة وهم خائفون فلا أحد يتخذ قرارًا صعبًا بسهولة أو بدون خوف. لذلك أظن أن الأمر الذي يحرك الإنسان فعلًا ويجعله لا يستسلم للخوف هو ثقته بنفسه وإيمانه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت من قبل أن الإنسان في وقت الخوف يتخذ طريقاً من اثنين.. الهجوم أو الهروب. حتى في الحيوانات نفس الشيء فالحيوانات تهرب إذا خافت أو هوجمت، ولكن قرأت معلومة لا أدري مدى دقتها فالحمار الوحشي أحياناً يرمي نفسه على الأسد إذا هاجمه من شدة الخوف..

بمعنى أن هناك من يهجم على الشيء الذي يخاف منه. وأحياناً يهرب. لذا فالطبيعي أن يوقف الخوف الإنسان مكانه فلا ينجح ولا يحقق شيء.

Fight or flight. هي رد فعل غريزي وتلقائي يحدث في الجسم عند الشعور بتهديد أو خطر مفاجئ. هذا النظام مصمم لحمايتك عبر تحفيز الجهاز العصبي الودي لإفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يهيئ جسدك إما لمواجهة الخطر (الكر) أو الهروب منه (الفر).

في هذا الموقف الأمر لم يكن لا هروب ولا هجوم بل كان تفكيرًا منطقيًا، فهم لم يرموا أنفسهم على ما يخافون منه، لا أحد في عالم الأعمال يقوم بذلك، بل قاموا بحساب الكثير من الإحتمالات وقاموا ببحث دقيق ليختاروا في النهاية قرار كذلك، وفي الحقيقة هذا القرار كان ناجحًا فعلًا وحصلوا على الكثير من الأموال بسببه ولكن حدث ذلك بعد الكثير من الضغط من الأشخاص حولهم.

الخوف لم يكن يومًا العائق الحقيقي أمام التقدّم؛ الدليل هو هؤلاء القلّة في The Big Short الذين تحرّكوا رغم الرعب والضغط والسخرية. ما دفعهم لم يكن غياب الخوف، بل ثقتهم في فهمهم وإيمانهم بأن تحليلهم يستحق المخاطرة. الإنسان لا يتخذ قرارًا كبيرًا لأنه شجاع، بل لأنه يرى معنى أعمق من خوفه. لذلك الفارق ليس بين من يخاف ومن لا يخاف، بل بين من يملك قيمة داخلية تدفعه للاستمرار، ومن ينهار لأن ثقته بنفسه ضعيفة. الإيمان بالذات هو الوقود الحقيقي للحركة من وجهة نظري ...

هو يفعل ذلك لأنه إن فاز فسوف يكسب أضعاف أضعاف ثروته الآن. لكن البعض على الناحية الأخرى يتبنى مبدأ عصفور باليد خير من ألف على الشجرة، ويمكن لنفس الشخص أن يكون متبعًا للمبدأين حسب تقديرات الموقف.

ولكن الكثير من الأشخاص يفكرون بمبدأ عصفور في اليد خير من ألف على الشجرة، وقليل من الأشخاص ما يقررون المخاطرة بما لديهم فعلًا ويوقفهم الخوف من التحرك أو محاولة المضي قدمًا، ولكن أغلب هؤلاء الأشخاص قرروا المخاطرة بكل ما يملكونه ليكسبوا أضعافه إن كانوا على حق، وليس الكل قادر على القيام بأمر بذلك حتى وغن كان الناتج هو كسب الكثير من الأموال، وأ؟ن أن هذا يكون الفرق بين رواد الأعمال والأشخاص العاديين.

أتفق معك ، الثقة بالنفس والشجاعة من اهم المهارات الذي يفتقر اليها الاجيال الجديدة رغم اهميتها ... هل تعتقد ان للسوشيال ميديا تأثير في لك ؟ فأوقات نجد أشخاص مقبلين علي الشجاعه والمغامرة واوقات اخري نجد أشخاص يضيعون علي انفسهم العديد والعديد من الفرص بسبب الخوف والتردد

أظن أن الأمر غير مرتبط بالسوشيال ميديا على الإطلاق فهو أمر موجود في كل الأجيال، وأظن أن سببه هو طريقة نشئة كل إنسان وصفاته الشخصية وليس أمرًا آخر.

نعم هو موجود في كل الاجيال لكن ظاهرة موجوده بكثرة في الاجيال الجديدة غالبا ما اتوقف عندها وأسأل نفسي عن السبب صحيح التربية والنشئة لها نصيب كبير من صفات الانسان لكن يوجد صفات مشتركة في بعض الاجيال وايضا مهما كانت تربيتهم ف تأثير البيئة عليهم غالبا ما يكون له مفعول السحر

الخوف حافز وقيد...

ومع ذلك قد يكون حافز ويتحقق بشكل أكبر، وقد يكون قيد وتنجوا بسببه، على كل حال للخوف حالات متعددة.

mustafaali20
  • حذف بواسطة المستخدم