كان يكره أن يُرى خَوفه، أو تنكَشِف رجفة أطرافِه من قلقِه الدائم؛ لذا كان بارعًا في ارتداءِ أقنعةٍ، تجعله ينخرط بسهولة بين البشر.

كلما أراد البكاء، يضحك بصوتٍ عالٍ، وكلما أراد الإختباء، يجبر نفسَه على الحديث مع من حوله، وإذا وجد مخاوفه أثناء سَيره، يغمض عينيه حتى تمرّ من جانبه في سلامٍ.

كان يجيد ارتداء بذلةٍ من الثبات الظاهري والاستقرار —وهو لا يعرف عنهما شيئًا من داخله في حقيقة الأمر— لذا لم يلحَظ أحدٌ انهياراته أو حبوب مهدئاته أو اضطرابِ أنفاسِه.