مفردة الخوف - سلوك وفلسفة.

أدعي أن الخوف هي الصفة التي جعلتنا نتكاثر كبشر إلى هذا العدد الهائل 8 مليارات إنسان.

أي أن المحرك الرئيسي للإنسان هو إحساسه النابع بالخوف، الخوف بكل أشكاله، وخاصةً الخوف من المجهول، فإننا نتقدم في الطب مثلاً نتيجة خوفنا من الأمراض التي من الممكن أن تأتي أو التي قد أتت فخفنا أن تبقى منتشرة، فهذا ولد دافعاً داخلياً بإنتجاج لقاحات وأدوية من شأنها أن تزيل الخطر المحدق بنا، الخوف وسيلة في الكثير من الأحيان، وفي أحيان أخرى فإن الخوف يكون فيها مرضاً مستشرياً في نفس الإنسان.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخوف دافع أساسي في كثير من تعاملاتنا في الحياة عمومًا، لكن اعتباره المحرك الرئيسي فيه مبالغة بعض الشيء في تبسيط الطبيعة الإنسانية. البشر مدفوعون أيضًا بالحب والفضول والرغبة في الإبداع والبقاء. كما أن الخوف قد يقيد الإنسان بدلًا من دفعه للتقدم حتى في سياق تطوير الطب للتصدي للأمراض. هو محفز قوي بلا شك، لكنه ليس الوحيد!

أتفهم وجهة نظرك، لكني أيضاً أرى أن كل الدوافع التي تكلمت عنها أيضاً هي مرهونة بالخوف، والخوف معياري وليس الخوف الذي يكون فزعاً وهلعاً، إنما هو معياري يعزز جهد الإنسان في الوصول إلى ما يريد.

أتذكر في مساهمة قديمة لي تساءلت عن قوة كل من الخوف والأمل كدافع ومحرك للإنسان، وكانت كثير من الآراء تدعم الأمل كمحفز أقوى للإنسان، وإذا نظرت للأمر فالأمل في مثل قوة إن لم يكن أقوى من الخوف، الأمل في التغيير، في واقع أفضل، في سعادة قادمة، كلها أسباب تحفز من الإنسان وتجعله يسعى لكي يعيش واقع هذه الأشياء على عكس الخوف الذي يكون مثبط لأنه يبعث الاحباط والاستسلام ويصيب الإنسان بالشلل في التفكير أحيانا كثيرة.

أوافقك أن الخوف يمكن أن يكون دافعًا قويًا للتقدم والتكيف، لكنه ليس الدافع الوحيد. ربما يكون بجانبه الطموح والرغبة في الابتكار عوامل أساسية أيضًا. فالخوف يدفعنا لتجنب الخطر، لكن الطموح يدفعنا للسعي نحو الأفضل.

أدعي أن الخوف هي الصفة التي جعلتنا نتكاثر كبشر إلى هذا العدد الهائل 8 مليارات إنسان.

مقالك جميل ومقولات الفلاسفة أجمل وأنا معك فيما تقول. فأرى مثلاً أننا نتزواج لأجل أن نطيل أعمارنا في صور أبنائنا وأحفادنا من بعدهم فيتصل نسلنا بنا إلى يوم الدين. الإنسان منا لا يحب لنفسه أن ينعدم. فكرة العدم - الموت - فكرة مرهقة ولا نحب أن نتصورها ولذا فنحن نخلد أنفسنا في ذراريينا فنحيا فيهم إلى ما شاء الله.

فأرى مثلاً أننا نتزواج لأجل أن نطيل أعمارنا في صور أبنائنا وأحفادنا من بعدهم فيتصل نسلنا بنا إلى يوم الدين. 

أنا لا أؤمن بهذا صراحة. أنا كمثال لا يهمني امتداد نسلي ولا أسعى للإنجاب من أجل هذا فأنا عموما لا أراني ولا أرى أي إنسان مهم لكي يسعى لترك نسخ منه يحملون اسمه أو صفاته. الرغبة في الإنجاب تكون لحاجة فطرية لمشاعر الأمومة والأبوة وهذا في حالة البشر الأسوياء لأن للبعض أسباب أنانية أخرى كثيرة.

ومن قال أن النساء تسعى؟!!! الرجال فقط هم من يسعون؛ لأن الرجل أصل والمرأة فرع منه. الا تعلمين أن آدم خلق أولا ثم اشتقت حواء من ضلعه؟! ولا يهم أننا سنورث نسلنا ام لا ولا يهم كذلك أننا رجال ممتازون عباقرة لنورثهم الصفات ولكن تلك غريزة. غريزة حب البقاء والخلود وخوف التلاشي والعدم. وبالطبع نسعى لذلك لإرضاء غريزة الأبوة ولكن لا ننكر رغبتنا في امتدادانا عبر نسلنا.

الا تعلمين أن آدم خلق أولا ثم اشتقت حواء من ضلعه؟

أعلم يا خالد لست ضيقة الأفق لهذه الدرجة. وإذا اختصيت السعي للرجال فلا مشكلة مازلت لا أرى منطقية لهذا السعي لأنه لا يعود على الإنسان بفائدة، ولتكن نصيحة مني إذا لا ينجب أحد لكي يمتد اسمه عبر الأجيال فلا أحد مهم لهذه الدرجة، لتكن رغبة الإنجاب مدعومة بالشروط البديهية الأساسية لإنشاء جيل سوي وكفى.

kjhj أضف ردا

سؤالي رانيا من قبيل السؤال البلاغي Rhetorical question وليس سؤالاً حقيقيا يتطلب الإجابة وإلا فأنا أعلم أنك تعلمين😀.

لا. أنا عند رأيي؛ لأنني كرجل أشعر به. قد لا تشعرين انت به لأنك انثى وليس شرطاً أن أكون مهماً لاخلد جيناتي. أعتقد أن كتاب الجين الاناني The Selfish Gene ليتشارد دوكنز يعزز رأيي. ثم إن هذا مطلب الأنبياء عليهم السلام مثل زكريا ومحمد مع انهم يعملون أن دعوتهم للإصلاح ستبقى مع تابعيهم غير انهم طلبوا الولد حبا في غريزة البقاء.

سؤالي رانيا

رنا*

من قبيل السؤال البلاغي Rhetorical question وليس سؤالاً حقيقيا يتطلب الإجابة وإلا فأنا أعلم أنك تعلمين

أفهم قصدك خالد كان مزاح ليس أكثر.

الرجال فقط هم من يسعون؛ لأن الرجل أصل والمرأة فرع منه. الا تعلمين أن آدم خلق أولا ثم اشتقت حواء من ضلعه؟! 

كون أدم خلق اولا لا يشترط أن يكون هو فقط من يسعي فكلا منهم مخلوق خالد ، و آدم لم يشتق حواء من ضلعه بإرادته ليكون ذلك دليل علي رغبته في البقاء و حفظ النسل بل خلقها الله كما خلق آدم.

أري في ذلك تعميم بعض الشيء فلا أري أن الدافع الأساسي للانجاب هو الرغبة في حفظ النسل هذا قد يكون سبب و لكن ليست الدافع التام لذلك

كون أدم خلق اولا لا يشترط أن يكون هو فقط من يسعي فكلا منهم مخلوق خالد ، و آدم لم يشتق حواء من ضلعه بإرادته ليكون ذلك دليل علي رغبته في البقاء و حفظ النسل بل خلقها الله كما خلق آدم.

ولكن ألا ترين أن الأولاد يحملون اسم الأب ويرثون الأب وينتسبون إلى عائلة الأب؟ ألا ترين أن المرأة محمولة على الرجل حتى أنها تسمى باسم عائلة زوجها؟! هل سمعت امرأة تقول: أريد أن أنجب كي تحمل بنتي أو ولدي اسمي من بعدي؟! هذا اختصاص بالرجل فقط. وليس هذا تحيز مني بل هي الحقيقة.

لا. أعتقد هو الدافع الأساسي لبناء أسرة و أطفال حتى وإن لمنكن نشعر به إلا مؤخراً. يعني حينما يتأخر الزوج و الزوجة في الإنجاب يسعيان بكل ما يملكان لأجل طلب العلاج و الإنجاب. ولكن لماذا هذا الإنجاب أو لماذا تلك العاطفة عاطفة الأبوة أو الأمومة؟! ما هي إلا رغبة مقنعة في ان نرى نسخ مصغرة من أنفسنا تمشي حولنا وقد صدق الشاعر حينما قال:

إنما أولادنا بيننا .....أكبادنا تمشي على الأرض

لو هبت الريح على بعضهم .....لامتنعت عيني من الغمض