المصالحة مع الذات، هذه الكلمات تحمل بعدا عميقا فلسفيا جميلا. فالمصالحة مع
الذات ليست استسلاما للاخطاء والمصالحة مع الآخرين، ليست تنازلا عن الكرامة بل هي تحرر من الإنكار والعتاب ، والرجوع إلى الوضوح والشفافية.
فلسفة الشفافية، حين يعترف بنقاط ضعفه، ونقاط أخطائه وبفضائله د ون غرور ثم ينتقل بهذا الصدق إلى علاقاته مع الآخرين ويتكلم بوضوح ويعتذر عند المقدرة ويضع الحدود.
المصالحة الحقيقية لا تعني عودة العلاقات كما كانت ، وإنما الوصول إلى سلام داخلي،
يمكننا المضي قدما إلى الأمام..
انها شفافية مع الذات ، ثم مع الاخر ، لان الإنسان حين يتصالح مع نفسه ومن داخله،
تصبح أكثر قدر ة على فهم الاخرين وأقرب إلى الحكمة.
المصالحة ليست ضعفا،بل شجاعة ان تختار السلام بين الناس.......