الفشل خسارة ليس معلمًا

NoraAbdelaziem

في زمن تمجيد "الفشل كمعلم"، أرى أنه هناك إفراط في استخدام عبارات مثل "الفشل هو طريق النجاح" و"تعلم من أخطائك". لكن هل الفشل دائمًا تجربة مفيدة؟ أم أن هذه النظرة المتفائلة تتجاهل الواقع القاسي للفشل، حيث يمكن أن يكون مجرد خسارة دون أي فائدة تُذكر؟

الفشل، في كثير من الأحيان، ليس درسًا بل عثرة تكلف الوقت والمال والطاقة النفسية. بجانب أن هناك تجارب لا تمنحنا فرصة ثانية، ولا تترك لنا سوى إحباط وخيبة أمل. ليس كل سقوط يعقبه نهوض، وليس كل هزيمة تحمل في طياتها درسًا ثمينًا. أحيانًا، يكون الفشل مجرد طريق مسدود، ونجد أننا غالبا ضيعنا فرصة قوية.

لذا أجد أن الأفكار التي تروج للفشل كمصدر للنمو والتعلم تتجاهل حقيقة أن بعض الإخفاقات يمكن أن تدمر طموحات الأشخاص وتكسر إرادتهم. في ريادة الأعمال، على سبيل المثال، الفشل المتكرر لا يعني بالضرورة أننا اقتربنا من النجاح، بل قد يعني أني استنفدت مواردي ولم يعد لدي ما أقدمه. حتى في العلاقات، الفشل لا يقودنا دائمًا إلى "اكتشاف الذات"، بل قد يتركنا متعبين وغير قادرين على البدء في تجربة جديدة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ألاحظ فعليا أن اغلب من يتكلم عن الفشل يتكلم من هذه النقطة وغالبا استنتج أن هذا الشخص غالبا لم يبذل جهده لينجح فحاول تقبل الفشل أو لم يخسر شيء فلم يقدر حجم الفشل.

ولكي لا يأتي احد ويطرح فوائد التعلم من الفشل على تعليقي ففكرة التعلم مفتوحة تنمية مهارات اكتساب خبرات لن انتظر الفشل لاتعلم من المفترض وقت التخطيط نحن نأخذ في اختبارنا فرص الفشل وأسبابه المحتملة حتى لا نفشل بعد كل هذا إن فشلنا فيجب هنا النظر لأسبابه وتجاوزها

الفكرة منتشرة منذ فترة كوسيلة للتحفيز ولكن لا أجدها واقعية، فأحيانا الإنسان قد يصاب بالإحباط إن لم يحقق النتائج التي يطمح لها رغم أنه بمقاييس النجاح والفشل ناجح، فكيف يكون الوضع بالنسبة للفشل الحقيقي، لذا الطريقة الواقعية أن نتعلم ونحذر عن طريق دراسة الامر جيدا، واستباقية أي أسباب قد تحدث ووضعها بالحسبان كما ذكرتي.

أعتقد أن من يتحدثون عن الفشل بوصفه فرصة للتعلم لا يقصدون بأن يجعلونا نستنيم ونستمرئ الفشل ! لا بل هم يقولون ما معناه أنك إذا فشلت في طريقك للوصول لهدفك فلا تيأس ولا تحبط ولا تنتحر! فقط حاول من جديد لأن الحياة مستمرة وستستمر وكم من الفاشلين حولك مرة حاولوا مجدداً ونجحوا.ذلك لأن الفشل مكتوب على بني آدم؛ فليس هناك من ناجخ على طول الخط ولم يعرف طعم الفشل مرة إلا جماعة تعد على أصابع اليد الواحدة. وربما أسألك: ما ذارا تريد من الناس أن يقولوا لك بعد أن تفشل أو أفشل أنا؟! هل عليهم أن يبأنبونا ويبكتونا ويدفعونا دفعاً للخلاص من أنفسنا؟! بالطبع لاولكن يقولون لنا تعلموا والحياة مليئة بالفرص...

 هل عليهم أن يبأنبونا ويبكتونا ويدفعونا دفعاً للخلاص من أنفسنا؟! بالطبع لاولكن يقولون لنا تعلموا والحياة مليئة بالفرص...

لا هذا ولاذاك، ولكن على الأقل أنت مقصر، لديك مشكلة تحتاج للبحث عنها وحلها لماذا ادعم وأطبطب هذا نفعله مع الأطفال، في العمل لن يقول لك مديرك تعلم والحياة مليئة الفرص، بل سيخبرك أن لديك مشكلة ويجب أن تحلها من خلال معرفة أسبابها وتخطيها أو معالجتها، وهذا الأسلوب الصحيح حتى بالحياة

لا هذا ولاذاك، ولكن على الأقل أنت مقصر، لديك مشكلة تحتاج للبحث عنها

في بعض الأحيان بل في معظمها كما أعتقد أن التقصير ليس من جانبنا شخصياً ولكن قد تطرأ متغيرات أو ظروف تعوق طريقنا. هنا لا يصح إلا التلطيف من وقع المشكلة أو الفشل لأن الخفاظ على أنفسنا سليمة تفوق في أهيمتها النجاح في جانب واحد من الحياة مثلاً...إماإذا كان الفشل ناتج عن متغير واحد فقط وهو نحن وقصرنا بملئ إرادتنا فهنا نحن نستحق التبكيت و اللوم الشديد...

التلطيف لن يحل المشكلة، نحن نتحدث عن أشخاص ناضجين بالتأكيد يعلمون ذلك، قد ننتظر الدعم من أقرب المقربين، أخ أخت أو زوجة لكن ليس الحل أبدا، الحل يكمن في التوجيه والنقد البناء لنتمكن من تجاوز أي فشل سواء كان بسبب تقصير أو أي جانب أخر

ولكن على الأقل أنت مقصر، لديك مشكلة تحتاج للبحث عنها وحلها لماذا ادعم وأطبطب هذا نفعله مع الأطفال، في العمل لن يقول لك مديرك تعلم والحياة مليئة الفرص، بل سيخبرك أن لديك مشكلة ويجب أن تحلها من خلال معرفة أسبابها وتخطيها أو معالجتها، وهذا الأسلوب الصحيح حتى بالحياة

وهل التعلم من الفشل ممكن اصلا بدون الاعتراف باننا مقصرون وبدون تحليل اسباب فشلنا ومعالجتها وغيرها من الامور؟ لا بالتأكيد.

فكرة التعلم من الفشل هذه هي، ليس الفشل فقط، فكرة التعلم من اي شيء حتى من التجربة الناجحة تعني تحليل اسباب نجاحها ونقاط القوة فيها..

أما ما تتحدث عنه ليس تعلما اصلا، هو تواكل او ربما إيهام النفس وتعليق تقصيرها على مصطلح "تعلم" بينما المعنى الحقيقي لكلمة تعلم ليس هذا على الاطلاق.

الفكرة ليست بالاعتراف فقط من عدمه ولكن تعليقي على الإيجابية المفرطة في التعامل مع الفشل

كنت آمل أن أصادف من ينظر له مثلي، فأنا أرفض أي اعتراف بقيمة الفشل ولا أرى سوى أنه يضيع الوقت والجهد وأحيانا المال والصحة وينقص العزيمة ويضعف الامل ومسبب للتعاسة والألم ولكل شعور سلبي.

نظرة الإيجابية المفرطة للفشل، زادت من القدرة على تقبله واحتماليات التعرض له وبذلك تكون ضرت أكثر مما نفعت وهذا ما لا يراه مزيني صورة الفشل

حسنا سأحاول مناقشتك و تغطية كل الأجزاء في مساهمتك حسب رأي الشخصي.

الفشل الذي تتكلم عنه الذي يستهلك الموارد و الطاقات و الوقت الزمني طويل عادة ما يكون مثلا مثل: أختيار شريك حياه قضينا معه وقت طويل من عمرنا و أنتهت بالطلاق بعد بضع سنوات بسبب سوء أختيار علي فرض أو مثلا في شركه قد خسرت كل ما تملك من أجل صفقه أو تجاره أو فشل منتج فأصبحت بلا شئ في لحظه و هذا فشل أيضا، و أنا أعطيتك مثالين لفشل يستهلك الوقت و الطاقه و الموارد أيضا و يصيبك بأحباط و دمار و إلخ من المشاعر السلبيه،أعتقد إن هذا ما أنت تقصده بمساهمتك صحيح؟

حسنا لأكمل، أليس هذا مقدر من الله و إرادة الله لك؟

أعتقد إن هذه الأمور تكون مكتوبه لنا و نصيبنا إكتر من كونها نجاح أو فشل بالنسبه لنا فما ذنبك مثلا في الزوجه التي لم تتفاهم معها أم لم تستقرا أو ما أدراك بفشل صفقتك حتي إن كانت كل مخططات و كل الأحتمالات التي تقول لك أنها ستنجح!

عكس الفشل الذي نتعرض له في الدراسه مثلا لنجرب طريقه أخرى ندرس بها! هذا فشل نتحكم فيه كليا و نتعلم منه.

و أيضا العلاقات الاجتماعيه الفاشله التي تعطينا وعي و ادراك لعلاقات أنجح مستقبلا، أو علاقة حب فاشله ستدرك فيها كتير من الأمور التي يتم تداولها الأن و معروفه بسبب التعلم من الفشل و البحث عن الأسباب.

و الأن سأول إن هذا رأي أنا شخصي،ربما لم أتعرض لتلك الخساره الكبرى الفاشلع التي ستحطمني حتي الأن و لكن أنا متأكده أنني فتاة لا تستلم بسهوله و تحاول كثيرا و تعمل علي نفسها و تطويرها أكثر من أي شئ أخر قوتي من داخلي، هي القوه التي تخبرني يجب أن أكون أقوى من الفشل و أستغله لصالحي لتعلم منه و الأستفاده و إن تكلمت لن اسعفني الكلمات لكني فعلا اقصد كل ما قلته.

كلامي بالمساهمة ليس دعوة للاستسلام للفشل أي أن كان كبيرا أو صغيرا، ولكن دعوة لتغيير نظرتنا للفشل بطريقة إيجابية غير واقعية وبها مبالغة، فحتى فشلك بالدراسة هذا يعني إنه كان لديك شيء خاطىء إما تقصير من البداية شخص يلعب طوال السنة ويذاكر ليلة الامتحان، بالتأكيد سيفشل أو لا يحضر دروس ويلعب بلايستيشن، كل هذه أوجه تقصير أدت للفشل، لا أحد يذاكر ويجتهد ولا ينجح ما عدا استثناء الظروف النفسية الطارئة، فلماذا أسمح للفشل أن يطيلني من البداية، لذا أنا مع الاستباقية وأخذ الاحتياطات، وإن حدث مرات ولم يحالفنا الحظ وجائنا الفشل هنا يجب أن نتوقف مع أنفسنا ونراجع ما فعلناه لنعلم أين الخطأ لنتعلم من الخطأ نفسه ولا نكرر ذلك إن كان متاح عدم التكرار

صدقني أنا و أنت ندور حول نفس الأفكار و نفس المنطق فقط كل أحد فينا بأسلوبه و طريقته و من وجهة نظره و لكن نحن سنصل لنفس النقطه و نفس النتيجه.

ربما الفاصل هوا في تدقيق كل أحد منا علي جانب مختلف لكن وجهات النظر ليست مختلفه للحد البعيد.

اسأل الله لك التوفيق تشرفت بمناقشتك.

الفشل معناه أعمق من معنى الدرس في كثير من الأحيان نطرق باباً واحداً متجاهلين الأبواب الأخرى على أمل ان هذا الباب سيفتح في الحلقة الأخيرة وهكذا أغلب الناس تقف عند مطب واحد وتكرره مرارا وتوهم نفسها بأنها ستنجح في نهاية المطاف وان الفشل هو فقط درس في هذه الرحلة.

خلاصة الكلام الفشل ممكن ان يكون درس فعلا ستستفيد منه في حياتك القادمة او سيكون مضيعة للوقت والفرص اذا ماتشبثت به لفترة طويلة متجاهلا كل الفرص التي حولك 

لكنه ليس بالضرورة دائمًا كذلك. أحيانًا يكون مجرد علامة تحذيرية بأننا نضيع وقتنا في اتجاه خاطئ. التحدي الحقيقي هو معرفة متى يكون الفشل خطوة نحو النجاح، ومتى يكون مجرد إصرار غير مجدٍ على طريق مسدود. النجاح ليس في عدم الفشل، بل في القدرة على التكيف وتغيير المسار عند الحاجة.

الفشل كيد معلم ونتعلم من انه مانسوي ولا نقع في الخطأ نفسه .

حتى انت منت مقتنع بكلامك عن الفشل خساره. لانك حاط اسمك مجهول

يابيت الاداره تلعي خاصية الكتابه بمعرف مجهول

ولماذا ننتظر الوقوع في الخطأ لنتعلم منه، ألا يمكنك التعلم وكيفية تجنب الخطأ من البداية؟!

حتى انت منت مقتنع بكلامك عن الفشل خساره. لانك حاط اسمك مجهول
يابيت الاداره تلعي خاصية الكتابه بمعرف مجهول

وقعت بمغالطة منطقية، فالنشر كمجهول ليس له علاقة باقتناعي بالفكرة من عدمه، انظر على مساهمات المنشورة كمجهول وستدرك ذلك، وحاول أن تفهم أن خاصية المجهول لا تعوق النقاش ولا بها أي مشكلة، فنحن هنا نناقش الأفكار، فأنت اسمك ابو غنى هل اعلم إن كان اسمك الحقيقي أم لا، هل أعرف من أنت، بالتأكيد لا، لذا نحن هنا نناقش الأفكار المطروحة

أتفق معك في بعض النقاط، فعلاً الفشل ليس دائمًا درسًا يمكن الاستفادة منه. قد تكون بعض التجارب محبطة للغاية وتؤدي إلى خسائر لا يمكن تعويضها، سواء من الناحية الزمنية أو المالية أو حتى النفسية. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكون الفشل سببًا في تقليل حوافزنا وإضعاف عزيمتنا بدلاً من أن يدفعنا للأمام. لكن، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الفشل لا يعني النهاية. أحيانًا، قد يتطلب الأمر فترة من الوقت والراحة لاستعادة قوتنا قبل أن نبدأ من جديد. الفشل جزء من الحياة، لكننا نحن من نقرر كيف نتعامل معه ونستفيد من تجاربنا، دون أن نسمح له بتحطيمنا.

ونستفيد من تجاربنا، دون أن نسمح له بتحطيمنا

هذا يتطلب عقلية معينة بالتفكير لديها من الواعي الكافي للتعامل مع الفشل كحافز للبدء من الجديد، لذا دوما أرى أن التخطيط من أجل النجاح من البداية أفضل من التخطيط لتجنب الفشل، هذا يجعلنا نحقق نتائج أفضل دائما

معك حق الفشل ليس دائمًا معلمًا، بل أحيانًا هو خسارة بلا عائد. هناك إخفاقات لا تمنح فرصة ثانية ولا دروسًا تذكر. الفشل يمكن أن يكسر الطموحات، يستهلك الوقت والموارد، ويترك آثارًا صعبة. ليس كل سقوط يقود للنهوض، ولا كل هزيمة تحمل درسًا. في بعض الأحيان، الفشل هو مجرد نهاية، لا بداية جديدة.

كلام صريح جدا ويحتاجه المصريين على وجه الخصوص لأننا بالفعل أحيان كثيرة نكون متفائلين بلا هدف ونحاول كثيرا أن نلتمس للفاشلين الأعذار لنخفف عنهم ، وعن أنفسنا وحتى لا نشعر بالحزن والهموم وقت كبير لأننا بطبيعتنا لا نحب الكرب والخطب المتكررة